أهمية ووظائف وأمراض البنكرياس

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الجمعة، 13 نوفمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
أهمية ووظائف وأمراض البنكرياس
مقالات ذات صلة
الهرمونات، أنواعها ووظائفها
مكونات الدم ووظائف كل منها
الوقاية من الأمراض

يشكل البنكرياس جزءاً هاماً من الجهاز الهضمي لدى الإنسان، ويلعب دوراً رئيساً في حمايته من الإصابة بالعديد من الأمراض. لذا سنتعرف في هذا المقال بشكل أكبر على دور البنكرياس في الجسم، إضافة إلى أعراض سرطان والتهاب البنكرياس.

ما هو البنكرياس وموقعه

البنكرياس عبارة عن غدة طولها حوالي 6 بوصات، يقع في منطقة البطن، خلف المعدة وأمام العمود الفقري، بالقرب من الكبد، حيث يكون رأس البنكرياس إلى الجانب الأيمن من البطن، ويتصل بالاثني عشر (القسم الأول من الأمعاء الدقيقة)، من خلال أنبوب صغير يسمى القناة البنكرياسية، فيما يمتد الطرف الضيق للبنكرياس، والذي يسمى الذيل، باتجاه الجانب الأيسر من الجسم. [2]

شاهدي أيضاً: زراعة نخاع العظم

أهمية البنكرياس في الجسم

تكمن أهمية البنكرياس، في الوظيفة المزدوجة التي يؤديها بالجسم، فهو يقوم بعمل الغدد الصماء، من خلال إفراز هرمونات مسؤولة عن تنظيم مستوى السكر الدم، بالإضافة إلى أنه يعمل على إفراز أنزيمات تساهم في عملية هضم الطعام، وبالتالي فإن إي خلل في عمل البنكرياس يؤدي إلى داء السكري ومشاكل هضمية عديدة. [2]

ما هي وظائف البنكرياس

تنقسم وظائف البنكرياس في جسم الإنسان إلى اثنتين رئيسيتين، وهما: [5]

  • المساهمة في عملية الهضم

حيث يعمل البنكرياس على إفراز سائل قلوي، ونقله إلى الاثني عشر، حيث يشمل هذا السائل على العديد من الأنزيمات الهاضمة، التي تساهم في تحويل الطعام إلى عناصر غذائية بسيطة قابلة للامتصاص من قبل الأمعاء، وتشمل الإنزيمات: التربسين والكيموتريبسين لهضم البروتينات، الأميليز لتحطيم الكربوهيدرات، والليباز لتفتيت الدهون إلى أحماض دهنية وكوليسترول.

  • تنظيم مستوى السكر في الدم

إلى جانب المساهمة في عملية الهضم، يعمل البنكرياس أيضاً على تنظيم مستوى السكر في الدم، من خلال إفراز هرمون الأنسولين عن طريق جزر لانجرهانز و خلايا بيتا البنكرياس، عند ارتفاع نسبة السكر في الدم، حيث يقوم الأنسولين بنقل الجلوكوز من الدم إلى العضلات والأنسجة الأخرى لاستخدامه كطاقة، كما يساعد الكبد على امتصاص الجلوكوز وتخزينه كجليكوجين في حالة احتياج الجسم للطاقة أثناء الإجهاد أو ممارسة الرياضة، وبالتالي خفض مستوى سكر الجسم وتنظيمه.

أما في حال انخفاض مستوى السكر بالدم، تقوم خلايا ألفا البنكرياسية بإفراز هرمون الجلوكاجون، الذي يعمل على تكسير الجليكوجين إلى جلوكوز في الكبد، ثم نقله إلى مجرى الدم، ما يعيد مستويات السكر في الدم إلى وضعها الطبيعي، لذا فإن مرض السكري هو أكثر الاضطرابات المرتبطة بالبنكرياس شيوعاً.

الأمراض التي تصيب البنكرياس

كأي عضو من أعضاء الجسم، يمكن أن يصاب البنكرياس بمجموعة من الأمراض، وهي: [3]

  • داء السكري1: في هذه الحالة يقوم الجهاز المناعي لدى الإنسان بمهاجمة الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس ويدمرها، وبالتالي فإن المصاب به يجب أن يُحقن بالأنسولين مدى الحياة، للتحكم في نسبة السكر بالدم.
  • داء السكري2: في هذه الحالة يصبح الجسم مقاوماً للأنسولين، ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، ويفقد البنكرياس في النهاية قدرته على إنتاج الأنسولين وإفرازه بالشكل الصحيح، وبالتالي يصبح المصاب به في حاجة إلى الأنسولين الاصطناعي.
  • التليف الكيسي: اضطراب وراثي يؤثر على العديد من أجهزة الجسم بما في ذلك الرئتين والبنكرياس، حيث يسبب تراكم طبقة سميكة ولزجة من المخاط على هذه الأعضاء، ما يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي ومرض السكري.
  • سرطان البنكرياس: يحتوي البنكرياس على مجموعة من الخلايا، ويمكن لأي منها أن يؤدي إلى نوع مختلف من السرطان، إلا أنه ينشأ النوع الأكثر شيوعاً من الخلايا التي تبطن قناة البنكرياس.
  • التهاب البنكرياس: ويكون إما التهاباً حاداً، بمعنى أنه يظهر فجأة ويستمر لأيام، أو يكون مزمناً وهو الذي يمتد إلى عدة أعوام، وتختفي الحالات البسيطة لالتهاب البنكرياس دون علاج، لكن الحالات الشديدة قد تسبب مضاعفات مهددة للحياة.
  • كيس البنكرياس الكاذب: إذ يمكن أن يتكون تجويف مملوء بالسوائل يسمى كيس كاذب، وذلك بعد نوبة من التهاب البنكرياس، وغالباً تتحلل الأكياس الكاذبة تلقائياً، وفي حالات أخرى تتطلب عملاً جراحياً.
  • ورم الخلايا الجزيرية: في هذه الحالة تتكاثر الخلايا المنتجة للهرمون في البنكرياس بشكل غير طبيعي، ما يؤدي إلى ورم حميد أو سرطاني، وتعمل هذه الأورام على إنتاج كميات زائدة من الهرمونات ثم تطلقها في الدم.
  • تضخم البنكرياس: في كثير من الأحيان يكون تضخم البنكرياس أمراً طبيعاً، إلا أنه قد يحدث بسبب خلل تشريحي، وفي هذه الحالة يتطلب علاجاً.

أعراض التهاب البنكرياس

تؤدي الإصابة بالتهاب البنكرياس سواء كان حاداً أو مزمناً، إلى ظهور عدداً من الأعراض، وهي: [4]

  • حمى.
  • الحازوقة.
  • عسر الهضم.
  • فقدان الوزن.
  • انتفاخ البطن.
  • الغثيان أو القيء.
  • آلام في الجزء العلوي الأيسر من البطن.
  • الإسهال الدهني (براز دهني ينبعث منه رائحة كريهة).
  • ألم يلتف حول الجزء العلوي من الجسم ويتركز في الظهر بنمط يشبه الشريط.

علاج التهاب البنكرياس

تنقسم رحلة علاج التهاب البنكرياس إلى مرحلتين: [4]

  • المرحلة الأولى: يتم فيها أخذ أنزيمات هضمية اصطناعية في حال كان البنكرياس لا ينتج ما يكفي منها بمفرده، بالإضافة إلى أخذ سوائل وتغذية عن طريق الوريد، أو عن طريق أنبوب التغذية الأنفي المعدي، يمر من الأنف مباشرة إلى المعدة.
  • المرحلة الثانية: هي الجراحة، ففي حال لم تنجح العلاجات السابقة، يحتاج المصاب إلى إجراء عمل جراحي.

أعراض سرطان البنكرياس

نادراً ما يكتشف سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة، وذلك لأن أعراضه لا تظهر إلا بعد أن ينتشر إلى أعضاء أخرى، وتشمل اعراض سرطان البنكرياس: [1]

ختاماً، وعلى الرغم من أن بعض أمراض البنكرياس تحصل بسبب عامل وراثي، إلا أن الحفاظ على صحة البنكرياس أيضاَ، يجنبك الكثير من المشاكل الصحية والأمراض المزمنة، لذا اتبع نظاماً غذائياً صحياً، وابتعد عن الأطعمة والمشروبات والعادات المضرة، لتضمن سلامة البنكرياس.