فوائد عرق السوس وأضرار عرق السوس المحتملة

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 سبتمبر 2020
فوائد عرق السوس وأضرار عرق السوس المحتملة
مقالات ذات صلة
شاي المورينجا
فوائد شاي المورينجا
فوائد دقيق الذرة

عرق السوس من الأعشاب القديمة التي استخدمت في علاج العديد من الحالات المرضية وتستخدم اليوم كمشروب أو لتنكيه الأطعمة وصنع المكملات الغذائية، وستقدم هذه المادة تعريفاً بالعرقسوس وفوائده بالإضافة إلى أضرار العرقسوس.

ما هو عرق السوس؟

أحد أقدم العلاجات العشبية في العالم إذ يستخدم عرق السوس (Licorice) منذ ألاف السنين لعلاج مجموعة من الأمراض ويستخلص من جذر عرق السوس.

يعود أصل النبتة إلى غرب آسيا وجنوب أوروبا، وكانت تُستخدم منذ فترة طويلة في علاج الأمراض وتنكيه المشروبات والحلويات ومنتجات التبغ بالإضافة لإخفاء نكهة الأدوية المرّة [1].

يأتي جذر عرق السوس بصورة مستخلص يصنع منه شراب حلو المذاق أو شاي الأعشاب أو منكهات للحلوى أو كبسولات على شكل أعشاب مجففة كمكملات غذائية.. ويحتوي العرقسوس على حمض الجلسريزيك (Glycyrrhizic Acid) والذي يشبه الكورتيزون في تركيبته.

سجلت مصر القديمة استخدام عرق السوس كمشروب حلو يقدم للفراعنة، كما استخدمته الحضارة الصينية التقليدية والشرق أوسطية واليونانية لعلاج وتهدئة اضطراب المعدة وحل مشاكل الجهاز التنفسي والحد من الالتهابات [2].

ولكن القليل من استخدامات العرق سوس؛ مدعومة بالأبحاث العلمية لذلك قد يحمل بعض المخاطر ولا يكون أمناً للجميع.

فوائد عرق السوس

توجد لعرق السوس العديد من الفوائد الصحية التي اكتشفها العالم قديماً بالإضافة إلى بعض الفوائد التي أجريت أبحاث حديثة حولها ويمكن تلخيص فوائد العرقسوس بالتالي [1]:

  • قد يعالج مشاكل البشرة: من ضمن محتويات عرق السوس 300 مركب لبعضها تأثير قوي كمضاد التهاب بالإضافة لمحاربة البكتريا والفيروسات مثل: حمض الجلسرهيزيك (Glycyrrhizic Acid) الذي يعمل كمضاد للالتهاب لذلك استخدم عرق السوس كوسيلة لعلاج العديد من الأمراض الجلدية مثل الأكزيما وحب الشباب.
  • معالجة حموضة المعدة وعسر الهضم: فيستخدم لتخفيف أعراض عسر الهضم المتمثلة بارتجاع المعدة واضطراباتها وحرقة المعدة، فقد وجدت دراسة أن لعرق السوس تأثير في خفض أعراض عسر الهضم بشكل كبير، كما يخفف من أعراض مرض الجزر المعدي للمري، ومن ضمنه حرقة المعدة والارتجاع الحمضي.
  • المساعدة على علاج القرحة الهضمية: تعرف القرحة الهضمية بأنها ظهور تقرحات مؤلمة في المعدة أو أسفل المريء أو الأمعاء الدقيقة وتنتج عن الالتهابات الناتجة عن البكتيريا الحلزونية البوابية فقد وجدت دراسة أن عرق السوس يحمي من القرحة.
  • قد يعمل كمضاد للسرطان: يحتوي عرق السوس على مركبات نباتية قد يكون لها تأثير وقائي ضد أنواع من السرطانات مثل سرطان الجلد وسرطان الثدي وسرطان القولون وسرطان البروستات وسرطان المستقيم ولكن الأبحاث حول مدى فعاليته ضد السرطان تحتاج إلى المزيد من الأبحاث.
  • يخفف من أعراض أمراض الجهاز التنفسي العلوي: تساهم خصائصه المضادة للالتهابات والميكروبات في علاج وتخفيف حدة أمراض الجهاز التنفسي، فقد وجدت دراسات أن مادة الجلسرهيزين (Glycyrrhizin) الموجودة في جذور عرق السوس تخفف من أعراض الربو بعد إضافتها إلى العلاجات الطبية للربو، كما أن مشروب عرق السوس يقي من التهاب الحلق.

لكن من الجدير بالذكر أن استخدامات العرق سوس لعلاج الأمراض التنفسية؛ بحاجة إلى دراسات علمية أوسع.

  • قد يفيد في الوقاية من التسوس: يحارب البكتريا في الفم التي قد تسبب تسوس الأسنان ولكن فعالية عرق السوس في الحفاظ على الصحة الفموية ومكافحة التسوس غير مدعومة بالأبحاث العلمية الكافية بعد.
  • يقلل من الأعراض المصاحبة لانقطاع الطمث لدى السيدات: إذ يعالج عرق السوس الهبات الساخنة لدى المرأة التي تنتج عن انقطاع الطمث.
  • المساعدة في علاج التهاب الكبد من النمط سي: فهناك أبحاث واعدة تشير إلى فعالية مادة الجلسرهيزين الموجودة في مستخلص عرق السوس؛ لعلاج التهاب الكبد من النمط سي وتقليل انتشار الفيروس بشكل كبير.

أضرار عرق السوس

يعتبر استخدام عرق السوس أمناً في الأطعمة ولكن لا يوجد تقييم لمدى أمان تعاطي المكملات الغذائية المستخلصة منه، ويعتبر الاستخدام قصير الأمد لمشروب عرق السوس أمناً جداً بينما تؤدي الجرعات الكبير إلى المعاناة من أضرار العرقسوس خاصة عند وجود حالات صحية معينة، وتفرز أضرار عرق السوس وفق التالي [1] [2]:

  • أضرار الجرعة الزائدة: يؤدي الاستخدام المزمن أو تعاطي جرعات كبيرة من منتجات مستخلص عرق السوس إلى تراكم مادة الجلسرهيزين (Glycyrrhizin) في الجسم، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة غير طبيعية في مستويات هرمون التوتر الكورتيزول (Cortisol) ما ينتج اضطرابات في مستويات السوائل في الجسم الأمر الذي يسبب أعراض خطيرة مثل:
  • انخفاض مستويات البوتاسيوم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ضعف ووهن في عضلات الجسم.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • حدوث تسمم عرق السوس بحالات نادرة ما يسبب الفشل الكلوي أو قصور القلب أو تراكم السوائل في الرئتين.

وانطلاقاً من ذلك يجب الامتناع عن تعاطي منتجات عرق السوس عند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو قصور القلب الاحتقاني أو أمراض الكلى أو انخفاض مستويات البوتاسيوم.

  • أضرار شرب عرق السوس خلال الحمل: يؤثر استهلاك عرق السوس أثناء الحمل على صحة نمو دماغ الطفل نتيجة تأثير مادة الجليسيررهيزين (Glycyrrhizin) التي ترفع من احتمال تعرض الطفل للإصابة بضعف الدماغ خلال فترة النمو وذلك وفق دراسة سابقة، لذلك لا ينبغي على الحامل والمرضع تعاطي أي شكل من منتجات عرق السوس.
  • أضرار تناول عرق السوس مع أدوية أخرى: إذ يتفاعل مع الكثير من الأدوية ويسبب ذلك مشاكل صحية ومن الأدوية التي تتفاعل مع عرق السوس:

ولذلك ينبغي على الأشخاص ممن يتناولون الأدوية السابقة تجنب استهلاك منتجات عرق السوس.

  • الأضرار الجنسية لعرق السوس: يمكن أن يؤدي شرب عرق السوس بكميات مفرطة إلى حدوث أضرار جنسية عند الرجال والنساء مثل:
  • حدوث مشاكل جنسية عند الرجال تتمثل بتقليل الرغبة الجنسية وزيادة ضعف الانتصاب بسبب تأثير عرق السوس على خفض مستويات هرمون التستوستيرون (Testosterone).
  • يعمل عرق السوس في الجسم كهرمون الاستروجين (Estrogen) في جسم المرأة ما يسبب تعاطيه مشاكل عند المرأة التي تعاني من الحالات المرتبطة بالهرمونات والحالات الصحية مثل سرطان الثدي أو سرطان الرحم أو سرطان المبيض أو الأورام الليفية الرحمية.

    شاهدي أيضاً: فوائد دبس الرمان

في الختام إن العرقسوس يمتلك الكثير من الفوائد والاستخدامات ولكن معظمها تحتاج إلى المزيد من الأبحاث والدراسات لتأكيد فعاليتها كما أن استهلاك العرق سوس بكميات زائدة قد يحمل أثار سلبية وخطيرة على الصحة مثل أمراض القلب والكلى وفي بعض الحالات الصحية لا يجب نهائياً على الشخص تعاطي العرق سوس مثل أمراض ضغط الدم والمشاكل الهرمونية.

المصادر:

[1] مقال Kelli McGrane"ما هي فوائد ومخاطر عرق السوس؟" منشور على موقع healthline.com

[2] مقال "عرق السوس" منشور على موقع webmd.com