ارتفاع ضغط الدم

  • الإثنين، 30 ديسمبر 2019 الإثنين، 30 ديسمبر 2019
ارتفاع ضغط الدم

يُعاني الكثير من الأشخاص من مرض ارتفاع ضغط الدم، وبات من أحد الأمراض المنتشرة بكثرة في الآونة الأخيرة، فما هو هذا المرض؟ وما هي أعراضه وأسباب؟ وهل يُمكن علاج ارتفاعه؟ كل هذا وأكثر ستجدونه في التفاصيل التالية:

ماهو ارتفاع ضغط الدم؟

يُعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه حالة شائعة تكون فيها قوة الدم ضد جدران الشرايين مرتفعة بشكل كبير، من الممكن أن يتسبب بمشاكل صحية في نهاية الأمر كأمراض القلب، ويتم تحديد ضغط الدم من خلال كمية الدم التي يضخها قلبك ومقدار مقاومة تدفق الدم في الشرايين، فكلما زاد ضخ الدم للقلب وتضيقت الشرايين، ارتفع ضغط الدم. هناك عدة أنواع لارتفاع ضغط الدم، ويُعتبر ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط من أخطر أنواع ضغط الدم، حيث يزيد من خطورة الإصابة  بمشاكل صحية خطيرة بما في ذلك الأزمة القلبية والسكتة الدماغية. ويُعتبر مرض ارتفاع ضغط الدم من الأمراض المنتشرة بكثرة وهو يصيب الجميع في نهاية المطاف، ولكن لحسن الحظ يمكن اكتشافه بسهوله والسيطرة عليه بالنظام الغذائي والأدوية.

أسباب ارتفاع ضغط الدم:

تختلف أسباب ارتفاع ضغط الدم، باختلاف نوعه، حيث يصنف مرض ارتفاع ضغط الدم لنوعين، ألا وهما ارتفاع ضغط الدم الأساسي الذي لا يوجد سبب محدد لارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمعظم البالغين المُصابين به، وعادًة ما يتطور هذا النوع تدريجياً على مدار سنوات عديدة. أما عن النوع الثاني فهو ارتفاع ضغط الدم الثانوي الذي يميل إلى الظهور فجأة وُيسبب ضغط دم أعلى من ارتفاع ضغط الدم الأساسي. ويمكن أن الأدوية المختلفة وبعض الحالات إلى ارتفاع ضغط الدم الثانوي، بما في ذلك:

  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • مشاكل في الكلى.
  • أورام الغدة الكظرية.
  • مشاكل الغدة الدرقية.
  • عيوب معينة ولدت مع الإنسان في الأوعية الدموية.
  • بعض الأدوية، مثل حبوب منع الحمل، ومزيلات الاحتقان، ومسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.
  • المخدرات غير المشروعة، مثل الكوكايين والأمفيتامينات.
  • الأدوية والمكملات الغذائية التي يمكن أن ترفع ضغط الدم.
  • الإجهاد والقلق المستمر.
  • الاستعداد الوراثي في العائلة.
  • زيادة الوزن والسمنة، حيث كلما زاد وزنك كلما زادت حاجتك من الدم لتزويد أنسجة الأكسجين والمواد المغذية، مع ازدياد حجم الدم المنتشر عبر الأوعية الدموية ، يزداد الضغط على جدران الشرايين.
  • عدم ممارسة النشاط البدني، حيث يميل الأشخاص غير النشطاء رياضيًا إلى ارتفاع معدل ضربات القلب، وكلما زاد معدل ضربات القلب لديك، كلما كان من الصعب أن يعمل قلبك مع كل انكماش وأقوى كتدفق على شرايينك.
  • التدخين، حيث لا يؤدي التدخين أو مضغ التبغ فقط إلى رفع ضغط الدم بشكل مؤقت، ولكن المواد الكيميائية الموجودة في التبغ يمكن أن تتسبب في تلف بطانة جدران الشرايين، وهذا يمكن أن يُسبب تضيق الشرايين وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • التدخين السلبي يُمكن أن يزيد أيضًا من خطر الإصابة بأمراض القلب وزيادة ضغط الدم.
  • زيادة الملح (الصوديوم) في النظام الغذائي، إذ يمكن أن يُسبب الكثير من الصوديوم في نظامك الغذائي احتفاظ جسمك بالسوائل، مما يزيد من ضغط الدم.
  • قلة كمية البوتاسيوم في النظام الغذائي، إذ يساعد البوتاسيوم على تحقيق التوازن بين كمية الصوديوم في الخلايا، فإذا لم تحصل على ما يكفي من البوتاسيوم في نظامك الغذائي أو تحتفظ بما يكفي من البوتاسيوم، فقد تتراكم كمية كبيرة من الصوديوم في دمك، وبالتالي من الممكن أن يتسبب ذلك في زيادة ضغط الدم.
  • شرب الكثير من الكحول.
  • بعض الأمراض المزمنة، فقد تؤدي بعض الأمراض المزمنة أيضًا إلى زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، مثل أمراض الكلى والسكري وتوقف التنفس أثناء النوم.
  • الحمل، حيث في بعض الأحيان في ارتفاع ضغط الدم.


أعراض ارتفاع ضغط الدم

أعراض ارتفاع ضغط الدم:

واحدة من أخطر جوانب ارتفاع ضغط الدم هو أنك قد لا تعرف أنك مُصاب به. في الواقع، ما يقارب ثلث الأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدم لا يعرفون ذلك، والطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان ضغط الدم لديك مرتفعًا هو إجراء فحوصات منتظمة، خصوصًا إذا كان لديك قريب مصاب بارتفاع ضغط الدم. وتشمل الأعراض المرافقة لارتفاع ضغط الدم ما يأتي:

  • صداع حاد.
  • التعب أو الارتباك.
  • مشاكل في الرؤية.
  • ألم في الصدر.
  • صعوبة في التنفس.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • ظهور دم في البول.
  • الشعور بقصف في صدرك أو رقبتك أو أذنيك.

علاج ارتفاع ضغط الدم بالطرق الطبيعية:

يُمكن علاج مرض ارتفاع ضغط الدم بالطرق الطبيعية عن طريق:

  • ممارسة التمارين الرياضية، حيث تُساعد التمارين الرياضية على خفض ضغط الدم المرتفع، وجعل عضلة القلب أقوى وأكثر فعالية في ضخ الدم، مما يُقلل الضغط في الشرايين.
  • تقليل تناول الصوديوم في النظام الغذائي، خصوصًا الموجودة في الأطعمة المصنعة، حيث يوجد اختلافات وراثية في كيفية معالجة الناس للصوديوم، فحوالي نصف الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم وربع الأشخاص الذين يعانون من مستويات طبيعية لديهم حساسية تجاه الملح.
  • شرب كميات أقل من الكحول، حيث يرتبط الكحول بنسبة 16 ٪ من حالات ارتفاع ضغط الدم في جميع أنحاء العالم، بينما أشارت بعض الأبحاث إلى أن الكميات المنخفضة إلى المعتدلة من الكحول قد تحمي القلب، إلا أن هذه الفوائد قد تقابلها آثار سلبية.
  • تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، ليُساعد جسمك على التخلص من الصوديوم وتخفيف الضغط على الأوعية الدموية.
  • التقليل من مشروبات الكافيين، كالقهوة والشاي.
  • تعلم كيفية إدارة الإجهاد، فعندما تتعرض لضغوط مزمنة، يكون جسمك في وضع ثابت من القلق والتوتر على المستوى الجسدي، وهذا يعني معدل ضربات قلب أسرع وأوعية دموية ضيقة. ويكون إدارة الإجهاد بالاستماع إلى الموسيقى الهادئة، وتخفيف من الجهد المبذول في العمل.
  • تناول الشوكولاته الداكنة أو الكاكاو، فعلى الرغم من أن تناول كميات هائلة من الشوكولاتة ربما لن يساعدك في خفض ضغط الدم، ولكن تناول كميات صغيرة قد يساعد في خفض ارتفاعه.

علاج ارتفاع ضغط الدم بالأدوية:

في بعض الأحيان لا تكون التغييرات في نمط الحياة كافية لعلاج ارتفاع ضغط الدم. فبالإضافة للحمية الغذائية والتمرينات الرياضية، قد يُوصي الأطباء بتناول أدوية لخفض ضغط الدم. ويعتمد علاج  ارتفاع ضغط الدم بالأدوية على مدى صحتك وتطور المرض لديك، ويكون العلاج بأحد الأدوية الآتية أو مجموعة منها:

  • مدرات البول الثيازيدية، والتي تسمى أحيانًا حبوب الماء، وهي أدوية تعمل على الكليتين لمساعدة الجسم على التخلص من الصوديوم والماء، وتقليل حجم الدم، وتشمل مُدرات البول الثيازيدية كلورثاليدون وهيدروكلوروثيازيد (ميكروزيد) وغيرها.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، مثل ليسينوبريل (Zestril) ، benazepril (Lotensin)، كابتوبريل (Capoten) وغيرها، والتي تُساعد على استرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع تكوين مادة كيميائية طبيعية تُضيق الأوعية الدموية.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم، بما في ذلك أملوديبين (نورفاسك)، ديلتيازيم (Cardizem ، Tiazac) وغيرها، حيث تُساعد على استرخاء عضلات الأوعية الدموية، وتُبطئ معدل ضربات القلب. فقد تعمل حاصرات قنوات الكالسيوم بشكل أفضل لكبار السّن.
  • حاصرات ألفا، إذ تعمل هذه الأدوية على تقليل النبضات العصبية للأوعية الدموية، مما يُقلل من آثار المواد الكيميائية الطبيعية التي تُضيق الأوعية الدموية، وتشمل حاصرات ألفا دوكسازوسين (كاردورا) ، برازوسين (Minipress) وغيرها.
  • حاصرات ألفا بيتا. بالإضافة إلى تقليل نبضات الأعصاب إلى الأوعية الدموية، تُبطئ حاصرات ألفا بيتا نبضات القلب؛ لتقليل كمية الدم التي يجب ضخها عبر الأوعية الدموية، وتشمل حاصرات ألفا بيتا كارفيليلول (Coreg) ولابيتالول (ترانديت).
  • حاصرات بيتا، حيث تُقلل من عبء العمل على قلبك وتُفتح الأوعية الدموية، مما تتسبب في ضربات قلب أبطأ وأقل قوة، وتشمل حاصرات بيتا( acebutolol (Sectral، وأتينولول (Tenormin) وغيرها.
  • مضادات الألدوستيرون، ومن الأمثلة على ذلك سبيرونولاكتون (ألكاكتون) وإليبيرينون (إنسبا)، وتمنع هذه الأدوية تأثير المادة الكيميائية الطبيعية التي يمكن أن تؤدي إلى احتباس الملح والسوائل، والتي يمكن أن تساهم في ارتفاع ضغط الدم.
  • الأدوية الموسعة، حيث تعمل هذه الأدوية، بما في ذلك الهيدرالازين، والمينوكسيديل، مباشرة على العضلات الموجودة في جدران الشرايين، مما يمنع العضلات من الشد والشرايين.

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم:

ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات بما في ذلك:

  • نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
  • تمدد الأوعية الدموية، وتمزقها.
  • فشل أداء القلب في ضخ الدم وأداء مهامه.
  • ضعف وتضييق الأوعية الدموية في الكليتين.
  • تمزق الأوعية الدموية في العينين، مما قد يؤدي إلى فقدان الرؤية.
  • متلازمة الأيض، وهي مجموعة من اضطرابات التمثيل الغذائي في الجسم، بما في ذلك زيادة محيط الخصر، وارتفاع الدهون الثلاثية، والكوليسترول منخفض الكثافة (HDL)، والكوليسترول  الجيد.
  • ارتفاع مستويات الانسولين مما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • مشاكل في الذاكرة أو الفهم، فقد يؤثر ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط أيضًا على قدرتك على التفكير والتذكر والتعلم، بحسب موقع myaoclinic.

الوقاية من ارتفاع ضغط الدم:

ما يُقارب 95 % من مرضى الضغط لا توجد لديهم أسباب واضحة للمرض، وإنما هي على الأغلب مزيج بين القابلية الوراثية للمرض وبين بعض أنماط الحياة السيئة، ولتجنب مرض الضغط فإنه ينصح بما يلي:

  • في حالة وجود قابلية وراثية للضغط، أي أن هناك أقارب يُعانون من مرض الضغط فإنه يُنصح بمراقبة دائمة لضغط الدم.
  • تغيير نمط الحياة، حيث بينت الدراسات أن مرضى الضغط الذين يُعانون من ارتفاع بسيط، أو متوسط في الضغط قد لا يكونون بحاجة إلى العلاجات الدوائية وإن تغيير نمط الحياة لديهم وتبني نمط صحي مع ممارسة الرياضة، يكون كافياً للوصول إلى ضغط دم طبيعي.

نصائح لمرضى ارتفاع ضغط الدم:

يُوصي الأطباء مرضى ارتفاع ضغط الدم بما يلي:

  • تناول الأطعمة الصحية، والتي تحتوي على فواكه وخضروات وحبوب كاملة ومنتجات ألبان قليلة الدسم، مع ضرورة الحصول على كمية وفيرة من البوتاسيوم، الذي يُساعد على الوقاية من ضغط الدم المرتفع والسيطرة عليه، والتقليل من تناول الدهون المشبعة.
  • التقليل من استخدام الملح في النظام الغذائي، ويكون ذلك بتجنب اللحوم و​الأغذية المصنعة والمحفوظة بالأملاح، والتدقيق على البطاقة الغذائية المرفقة بالمواد التي يتم شراؤها والتأكد من نسبة الصوديوم التي تحتوها.
  • الحفاظ على الوزن الصحي لجسمك، فإذا كنت تُعاني من الوزن الزائد، فإن فقد 2.3 كغ فقط، سيُخفض من ضغط الدم لديك.
  • زيادة معدل النشاط البدني، ويكون ذلك بممارسة التمارين الرياضية لنصف ساعة على الأقل يوميًا.
  • تجنب شرب الكحوليات.
  • الامتناع عن التُدخين بجميع أشكاله.
  • العمل على إدارة الضغوط وتقليلها قدر المستطاع.
  • مراقبة ضغط الدم في المنزل.
  • التمرس على الاسترخاء أو التنفس البطئ العميق.

إن كنت ممن يُعانون من مرض ارتفاع ضغط الدم، فاتبع الإرشادات والنصائح أعلاه لعلاج والسيطرة على هذا المرض، وتذكر إن لم تكن من المصابين اتباع الإجراءات الوقائية لتفادي الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، فدرهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج.