سرطان القولون.. الوقاية منه وعلاجه

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 05 أغسطس 2020
سرطان القولون.. الوقاية منه وعلاجه
مقالات ذات صلة
العلاجات المنزلية للبواسير
العلاج الإشعاعي لمرض السرطان
صداع كورونا والفرق بين صداع كورونا والصداع النصفي

ما هو سرطان الكولون، وما أسبابه؟ ما هي أعراض سرطان الكولون ومظاهر الإصابة به؟ ما الطرق الحديثة في تشخيصه؟ كيف يمكن علاجه حالياً؟

تعريف سرطان الكولون

هو نوع من السرطانات التي تبدأ في الجزء النهائي من السبيل الهضمي (الأمعاء الغليظة) وغالباً ما تكون الإصابة شاملة للكولون والمستقيم فيسمى عندها السرطان الكولوني المستقيمي. بشكل عام يحدث سرطان الكولون عند الكبار بالسن، لكن من الممكن أيضاً حدوثها في أي عمر.

غالباً ما ينشأ سرطان الكولون على أرضية آفة سابقة غير سرطانية تدعى بوليب (كتل من الخلايا الناتئة من بطانة الكولون باتجاه الداخل). إن للبوليبات أنواع عدة، لكن أكثر الأنواع المرتبطة بالتطور إلى سرطان الكولون هي البوليبات الغدية التي قد تبقى لا عرضية مدة طويلة من الزمن قبل أن يتم اكتشفها. [1]. [2]

أسباب سرطان الكولون وعوامل الخطورة للإصابة به

بشكل عام، فإن السبب المباشر وراء حدوث سرطان الكولون عند الإنسان غير واضح بشكل كامل حتى الآن. لكن تم الاتفاق على بعض العوامل التي تزيد من احتمال وخطورة الإصابة بهذا النوع من السرطانات، وهي [1]:

  • العمر: حوالي 9 من كل 10 مصابين بسرطان الكولون هم فوق الستين من العمر.
  • نمط الغذاء: كلما كان الغذاء غنياً باللحوم الحمراء والأغذية المصنعة غير الطبيعية، وفقيراً بالألياف النباتية زادت خطورة الإصابة بسرطان الكولون.
  • الوزن: سرطان الكولون أكثر حدوثاً عند المرضى مفرطي الوزن والبدينين.
  • السكري.
  • نمط الحياة قليل الحركة: يترافق مع زيادة الخطورة للإصابة، بينما الفعالية الفيزيائية والتمارين الرياضية تنقص احتمال الإصابة.
  • الكحول: وجد أن استهلاك الكحول بشكل يومي وبكميات كبيرة يترافق مع زيادة الإصابة بسرطان الكولون والمستقيم.
  • وجود قصة عائلية للإصابة بسرطان الكولون: يكون احتمال الإصابة بسرطان الكولون أعلى عند الأشخاص الذين لديهم أقرباء مصابون به.
  • متلازمات عائلية موروثة مرتبطة بسرطان الكولون: بعض الطفرات في الجينات تترافق مع زيادة احتمال الإصابة بسرطان الكولون، هذه الطفرات تمر عبر الأجيال في العائلة الواحدة وتترافق مع معدلات وقوع عالية لسرطان الكولون. أكثر هذه المتلازمات (الأمراض) شيوعاً: "داء البوليبات الغدية العائلي" والذي يترافق مع أعداد هائلة من البوليبات الغدية المنتشرة في الكولون، مما يجعل احتمال تسرطن أحدها 100%، و"متلازمة لينش" المعروفة أيضاً بـ"سرطان الكولون والمستقيم غير البوليبي الوراثي".
  • العرق الأسود: يزداد احتمال الإصابة عند ذوي البشرة السوداء والأمريكيين من أصل إفريقي.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة: مثل "داء كرون" و"التهاب الكولون القرحي".
  • تعرض الكولون للأشعة: تشعيع البطن في سياق معالجة السرطانات البطنية السابقة يزيد من احتمال الإصابة بأورام الكولون.

أعراض سرطان الكولون

تشمل أعراض سرطان الكولون كلاً من [2]. [3]:

  • تغير مستمر في عادات التغوط: بما في ذلك حدوث إسهال أو تغير في قوام البراز.
  • النزف من المستقيم وظهور الدم في البراز.
  • انزعاج دائم في البطن، حيث يعاني المريض من ألم وغازات وتشنجات بطنية.
  • حس امتلاء بطني ناتج عن عدم الإفراغ الكامل للأمعاء.
  • الضعف والتعب.
  • نقصان الوزن غير المفسر.

العديد من المرضى لا يعانون من أي أعراض في المراحل المبكرة، وعندما تظهر الأعراض والعلامات فإنها تتنوع بناء على المرحلة التي وصل إليها المرض، وموقع السرطان في الأمعاء الغليظة.

تشخيص سرطان الكولون

يوجد نوعين من الإجراءات المساعدة في التشخيص [1] :

  • الإجراءات الماسحة

يتم استخدامها عند الأشخاص الأصحاء غير العرضيين للبحث عن سرطان الكولون لديهم أو البوليبات. لقد كان لهذه الطريقة دوراً محورياً في تحسين إنذار سرطان الكولون وزيادة نسبة الشفاء التام بعد العمل الجراحي الاستئصالي من خلال كشف الورم في مراحله المبكرة.

بشكل عام ينصح الأطباء مرضاهم بضرورة القيام بالإجراءات التشخيصية الماسحة بعد سن ال 50 سنة بشكل دوري.

تشمل الخيارات التشخيصية الماسحة العديد من الخيارات مثل الطبقي المحوري وتصوير الكولون الظليل والتنظير الهضمي السفلي (تنظير الكولون) الذي يتيح استئصال البوليبات مباشرة عند وجودها.

كما يفضل القيام بإجراءات روتينية بعد عمر ال 50 تشمل:

  • فحص دم خفي بالبراز كل سنة.
  • تنظير الكولون السيني كل 5 سنوات عند الأفراد منخفضي الخطورة ومرة كل عام لدى مرتفعي الخطورة.
  • تنظير الكولون الكامل الاستقصائي مرة كل 5 – 10 سنوات.
  • الإجراءات التشخيصية:

نقوم بها عند وجود أعراض وعلامات موجهة لسرطان الكولون:

  • اختبار الدم الخفي بالبراز عند الشك بالإصابة.
  • حقنة الباريوم: يتيح فحص الكولون بمساعدة الأشعة السينية حيث أن الباريوم يمتص الأشعة السينية فيظهر تجويف الكولون باللون الأبيض.
  • تنظير الكولون: وذلك بإدخال أداة مرنة تحوي منظار لمشاهدة الكولون من الداخل. هذه التقنية تتيح استئصال البوليبات المشبوهة والمحتمل خباثتها بالإضافة لقيمتها التشخيصية.

الوقاية من الإصابة بسرطان الكولون

كما يقال فالوقاية خير من العلاج، لذلك يفيد الابتعاد عن عوامل الخطورة قدر الإمكان في حماية الفرد من الإصابة بسرطان الكولون وتبعاته. تشمل سبل الوقاية [3]:

  • تغيير نمط الحياة إلى نمط صحي: تناول الكثير من الخضراوات والفواكه الغنية بالألياف والابتعاد عن التدخين، شرب الكحول باعتدال وممارسة التمارين الرياضية، والحفاظ على وزن صحي.
  • الإجراءات التشخيصية الاستقصائية: ينصح بالقيام بهذه الإجراءات بعد سن الخمسين بشكل دوري، وذلك لكشف البوليبات والأورام الكولونية في المراحل المبكرة، مما يتيح إمكانية للعلاج الشافي دون اختلاطات.

علاج سرطان الكولون

قبل وضع خطة العلاج يجب تحديد المرحلة التي وصل إليها الورم لما لذلك من دور هام في تحديد أسلوب المعالجة المتبع، والأهداف المرجوة من العلاج:

  • المرحلة الأولى: يكون الورم فيها موضعاً في مكان صغير داخل بطانة الكولون، لا يترافق مع انتشارات، وهي أفضل المراحل.
  • المرحلة الثانية: الورم نما وانتشر ليصبح ممتداً خارج البطانة، لكنه غير منتقل إلى العقد اللمفاوية أو لباقي أعضاء الجسم.
  • المرحلة الثالثة: انتشار الورم إلى العقد اللمفية المجاورة وتضخمها، دون انتشار إلى أعضاء الجسم.
  • المرحلة الرابعة: نمو الورم وانتشاره عبر الدم إلى أعضاء وأجهزة متعددة في الجسم وأهمها الكبد والرئة والدماغ، وهي أسوأ المراحل.

يوجد عدة خيارات متوافرة للعلاج مثل العلاج الكيماوي والشعاعي، لكن تبقى الجراحة هي الخيار الوحيد الذي يمكن أن يحقق الشفاء ويجنب المريض نكس الورم.

الجراحة في المراحل المبكرة (المرحلة الأولى والثانية) لعلاج سرطان الكولون

للتقنيات الجراحية المستخدمة في علاج سرطان الكولون أنواع كثيرة [1]:

  • إزالة الورم أثناء تنظير الكولون: غالباً تستخدم في علاج الأورام والسرطانات الموضعة ضمن البوليبات والصغيرة.
  • استئصال المخاطية بالتنظير الداخلي: يمكن استئصال البوليبات الكبيرة بواسطة التنظير مع إزالة أجزاء من بطانة الكولون.

      الجراحة في علاج المراحل الأكثر تقدماً

  • استئصال الكولون الجزئي: وهي إزالة أجزاء واسعة من الكولون بما فيها الحاوية على الورم، بهدف الحصول على حواف أمان تقلل النكس مرة أخرة.
  • تفميم الكولون: ويعني وصل الكولون على فتحة في جدار البطن لتخرج الفضلات منها ويسمى أيضاً "الشرج المضاد للطبيعة". غالباً ما يتم اللجوء لهذه الطريقة لتجاوز انسداد الكولون بالورم مع عدم إمكانية استئصال الورم استئصال جذري وذلك في المراحل المتقدمة جداً من سرطانات الكولون.

العلاج الكيماوي والشعاعي: يحتفظ بهذه العلاجات للحالات التي يتعذر فيها استئصال الورم استئصالاً جذرياً، أو كعلاج متمم للجراحة وذلك بهدف تقليص حجم الورم قبل الجراحة أو تجنب نكسه بعدها.

ختاماً.. يعتبر سرطان الكولون من بين السرطانات الأخطر حول العالم؛ إلا أنه قابل للعلاج الذي قد يكون شافياً في كثير من الحالات عند تشخيص الورم بمراحله المبكرة.

المصادر

[1] مقال عن سرطان الكولون منشور على موقع MAYOCLINIC.ORG

[2] مقال عن سرطان الكولون منشور على موقع NHS.UK

[3] مقال عن سرطان الكولون منشور على موقع medicalnews today.com