علاج أمراض المستقيم بالطب النبوي

ما الأمراض التي تصيب المستقيم؟ وكيف نستفيد من الطب النبوي في علاجها؟

  • بواسطة: فدوى حمد السبت، 25 أبريل 2020 السبت، 25 أبريل 2020
علاج أمراض المستقيم بالطب النبوي

إن الطب النبوي أسلوب علاج مستخدم منذ القدم للتعامل مع الأمراض المختلفة، وما زال متبع إلى الآن بسبب قلة التكلفة وسهولة الوصول إلى العلاج حيث أنه يعتمد على المواد الغذائية أكثر الأحيان.

والطب النبوي هو كل ما ورد عن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام من أحاديث ووصايا عن فائدة نبتة ما أو مادة لعلاج مرض معين، إضافةً إلى ما استخدمه أو وصفه عليه السلام عند مرضه أو ما كان يصفه من علاج لغيره{1} ، كما يعد الطب النبوي هو أساس الطب العربي الإسلامي الذي ما زال الأخذ به مستمراً في معظم الدول الإسلامية حتى يومنا هذا، ويعتمد الطب النبوي على استخدام المواد الطبيعية في العلاج وخاصة منها ما ذكره الرسول الكريم.

وقبل الحديث عن كيفية الاستفادة من الطب النبوي في علاج  المستقيم, سنتطرق إلى أنواع المشاكل التي قد يتعرض لها.

أمراض المستقيم:

يمثل المستقيم الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة حيث يخزن جسم الإنسان الفضلات، وقد يتعرض لبعض المشاكل مثل البواسير التي تعتبر من المشاكل الشائعة للمستقيم وتسبب الألم للمريض إضافةً إلى النزيف في بعض الأحيان {2}. ومن بعض المشاكل التي يتعرض لها المستقيم أيضاً نذكر:

  1. حكة في المستقيم: قد تكون الحكة في المستقيم بسبب قلة النظافة، أو بسبب تناول بعض أدوية الإسهال أو الإمساك أو الأدوية، أو استخدام المحارم المعطرة على المنطقة أو الصابون القوي أو المعطر، وتعتبر من مشاكل المستقيم البسيطة التي تختفي لوحدها أو بعد معالجتها منزلياً بدون الحاجة لمراجعة طبيب.
  2. الإصابة بعدوى في المستقيم أو فتحة الشرج: قد تكون بسبب بكتيريا أو فطريات أو فيروسات أو الالتهاب الذي يحدث أحياناً أثناء السفر فيتسبب بحكة في المستقيم.
  3. آلام المستقيم: أكثر الأسباب شيوعاً لألم المستقيم هم الإسهال والإمساك ويزول الألم عندما تزول الأسباب، وقد يحدث الألم أيضاً بسبب البواسير أو الشق الشرجي أو تدلي المستقيم أو التهاب القولون التقرحي.
  4. نزيف المستقيم: في أكثر الحالات يكون نتيجة تهيج المستقيم بسبب الإسهال أو الإمساك، ولا يعتبر خطيراً في حال كانت كمية الدم قليلة ويتوقف النزيف مع توقف المسبب (الإسهال أو الإمساك).
  5. سرطان المستقيم. {3}

علاج المستقيم بالطب النبوي:

رغم أنه لم يذكر علاج صريح لمشاكل المستقيم بالطب النبوي، إلا أن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر بعض المواد التي فيها شفاء لجميع الأمراض، وأكدت الدراسات الحديثة على صحة ما ورد في الطب النبوي بخصوصها، ومن هذه المواد سنذكر الحبة السوداء والعسل :

  • الحبة السوداء:

قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): "عليكم بهذه الحبَّةِ السَّوداءِ؛ فإنَّ فيها شِفاءً مِن كُلِّ داءٍ، إلَّا السَّامَ. قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما السَّامُ؟ قال: المَوتُ."

وقد أثبتت الدراسات الحديثة صحة أقوال النبي صلى الله عليه وسلم بعد إجراء دراسات واسعة على الحبة السوداء وزيت الحبة السوداء، فقد أثبتت الدراسات أن المركب النشط الرئيس في الحبة السوداء وهو (ثيموكينون)، يمنع تكاثر الخلايا لأنواع عديدة من خطوط الخلايا السرطانية مثل سرطان القولون والمستقيم . {4}

  • العسل:

هو المادة التي يصنعها نحل العسل بشكل طبيعي من رحيق الأزهار، ومعروف عبر التاريخ منذ قدماء المصريين وحتى يومنا هذا. وقد قال الرسول الكريم :"الشِّفاءُ في ثَلاثَةٍ: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ كَيَّةٍ بنارٍ، وأنا أنْهَى أُمَّتي عَنِ الكَيِّ ".

ولقد عُرف عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حبه للعسل.

 وقد قدمت الأبحاث منذ عقود وحتى الآن نتائج عن أهمية العسل ودوره المهم كمضاد للالتهابات والجراثيم ومضاد لعدة أنواع من السرطان بما فيه سرطان القولون والمستقيم، حيث تبين أن العسل سام بشكل محدد بالنسبة للأورام والخلايا السرطانية في جسم الإنسان، بينما هو آمن للخلايا الطبيعية، وهذا ما قد يتم تطويره مستقبلاً في علاجات أمراض السرطان.

  • زيت الزيتون:    

لا بد من الإشارة أن زيت الزيتون ذكر في الطب النبوي أيضاً، فقد قال الرسول (عليه الصلاة والسلام): "كُلوا الزَّيتَ وادَّهِنوا به فإنَّه من شجرةٍ مباركةٍ."

كما أن استخدام خليط العسل الطبيعي وزيت الزيتون وشمع العسل له فعالية في علاج الشق الشرجي والبواسير حيث يُحدث انخفاض كبير في الألم والنزيف والحكة وفقاً لإحدى الدراسات، فالعسل مضاد قوي للبكتيريا والفطريات والفيروسات كما يحوي مضادات أكسدة. {1}

التفريق بين الطب النبوي والطب التكميلي:

ولا بد من التنويه إلى ضرورة التفريق بين الطب النبوي الذي وردنا عن الرسول الكريم والطب التكميلي والبديل الذي يستفيد من الطب النبوي ومن الدراسات العلمية لمعرفة آثار وفوائد النباتات وبين المحاولات التي يقدمها بعض العطارين أو العاملين في مجال العلاج بالأعشاب والأخطاء التي يقع بها بعضاً منهم.

وهذا أمر سهل في عصرنا الحاضر حيث يمكنك استخدام محركات البحث لتصفح المواقع الموثوقة أو الكتب التي تتحدث عن الطب النبوي للتعرف أكثر على هذا الطب ومعرفة العلاجات المستخدمة به قبل التوجه لمحلات العطارة أو تصديق كل ما ينشر على الشبكة (والتأكد من صحة أي حديث يُذكر أنه للرسول عليه الصلاة السلام من المصادر الموثوقة قبل الأخذ بما جاء به).


علاج أمراض المستقيم

أخيراً.. اعلم أن أهم ما يحافظ على الصحة السليمة هو اتباع النظام الغذائي الصحي ومعرفة ما هو جيد وما هو ضار من الأطعمة، ولا بأس من أن يتضمن البرنامج الغذائي كل من العسل وحبة البركة لما لهما من فوائد، والبعد ما أمكن عن الأغذية والمكونات الصناعية.

المراجع والمصادر:

1- مراجعة et al Bassem Y. Sheikh "الطب النبوي كعنصر غذائي فعال في مجابهة السرطان2017" تم تحميله من موقع  sciencedirect.com

2- مقال "اضطرابات المستقيم" منشور على موقع  medlineplus.gov

3-مقال "مشاكل المستقيم 2019" منشور على موقع  healthlinkbc.ca

4- مقال et al  Sharique A. Ali" الصلات بين الاغذية الموصى بها من النبي محمد (عليه الصلاة و السلام) و المعالجة المرضية: مراجعة في ضوء "الاغذية الخارقة" الحديثة 2018" منشور على موقع  ncbi.nlm.nih.gov

5- دراسة  et al  Noori S. Al-Waili" سلامة وفعالية خليط العسل ،زيت الزيتون وشمع النحل لإدارة البواسير والشق الشرجي2006 " منشور على موقع  www.ncbi.nlm.nih.gov