تسوس الأسنان وأحدث طرق العلاج

  • تاريخ النشر: الأحد، 12 يناير 2020
تسوس الأسنان
مقالات ذات صلة
طريقة تحليل (CBC) وتحليل (CBC) للحامل
كل ما تريدين معرفته عن هرمون التستوستيرون
اليوم العالمي لمرض الزهايمر

يعتبر مرض تسوس الأسنان من الأمراض كبيرة الانتشار، وتزداد المشكلة عندما نجدها متفشية لدى الأطفال قبل الكبار بسبب طبيعة طعامهم، وتسوس الأسنان مرض لا يمكن تجاهله فهو يزداد مع الوقت ويصبح مؤلماً بشكل أكبر، كما أنه يسبب فقدان الأسنان بعد مدة من الإهمال، سنتحدث اليوم عن كافة الجوانب التي تهمكِ شخصيًا وأسريًا في موضوع تسوس الأسنان والوقاية منه وعلاجه وأهم العوامل التي تؤدي إليه.

مرض تسوس الأسنان:

تسوس أو نخر الأسنان هو عبارة عن ضرر يصيب سطح الأسنان الصلب، والذي يظهر على شكل ثقب أو عدة ثقوب صغيرة فيه، فهو ينتج عن عدة عوامل أهمها وجود بكتيريا في الفم، وعدم الاهتمام بنظافة الأسنان بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بالسكر المكرر والمشروبات السكرية، وبما أن هذا المرض يصيب الأشخاص في كافة الأعمال من الأطفال وحتى البالغين، فهو غير مرتبط بوقت محدد، وكلما تم إهماله فإن النخر سيزداد حتى يصل إلى الطبقات الأعمق في السن.

أسباب تسوس الأسنان:

هناك العديد من العوامل الرئيسية التي تسبب الإصابة بتسوس الأسنان وفقًا للموقع الطبي mayoclinic والذي يحدث خلال فترة من الزمن، بالإضافة إلى عوامل الخطر التي يمكن أن تزيد من فرص تكوّن النخر، والتي تشمل ما يلي:

  • الطعام والشراب: قد تكون أولى توقعاتكِ الآن هي الحلويات ورغم أن هذا توقع سليم إلا أن الأمر يشمل أنواع أخرى من الأطعمة، فإلى جانب الحلويات والكعك وكل الأطعمة السكرية هناك الأطعمة والمشروبات التي تلتصق بالأسنان لفترة طويلة كالحليب والعسل والكريمة والمشروبات الغازية، بالإضافة إلى الفواكه ورقائق البطاطا والحبوب الجافة، فهذه الأطعمة لا يمكن تنظيفها وإزالتها بسهولة.
  • موقع السن: غالبًا يصيب التسوس الأسنان الخلفية من الفك (الضواحك والطواحين)، بسبب ما تحتويه من شقوق وتجاويف مما يسمح لتراكم الطعام بها بسهولة أكبر، مما يُصعب عليكِ الحفاظ عليها نظيفة مقارنةً بالأسنان الأمامية.
  • تكرار تناول الوجبات والمشروبات السكرية: إن استمرار عملية تناول الطعام الغني بالسكر تساعد في نمو البكتيريا داخل الفم، بسبب توفر الطاقة باستمرار لها، وهو ما يزيد من إفرازها للأحماض التي تسبب تآكل الأسنان، كما أن المشروبات الغازية أو السكرية عندما يتم شربها بشكل متواصل خلال اليوم تسبب في تكوّن مادة حمضية على الأسنان.
  • تنظيف الأسنان بطريقة غير صحيحة: في حال لم تنظفي أسنانكِ مباشرةً بعد الأكل أو الشرب، سيتشكل مباشرةً غطاء شفاف لزج على الأسنان وهو ما يعرف باللويحات السنية التي تقوم بتكوينها البكتيريا، حيث تتشكل هذه اللويحات بشكل سريع وبعدها تبدأ المرحلة الأولى من تسوس الأسنان.
  • نقص الفلورايد: وهو معدن طبيعي هام لمنع حدوث التسوس والتلف في الأسنان.
  • العمر: بالرغم من أن التسوس مرض شائع في كافة الفئات العمرية، إلا أن هناك عامل مرتبط بالتقدم بالعمر ويزيد من فرص تسوس الأسنان، وهو تآكل الأسنان واللثة الذي يؤدي إلى تسوسها وتسوس الجذر، كما أن تناول بعض الأدوية يقلل من تدفق اللعاب في الفم مما يزيد من خطر الإصابة.
  • جفاف الفم: إن جفاف الفم يعني نقص اللعاب فيه، واللعاب أساسي للحد من التسوس بسبب تنظيفه المستمر للأسنان من الأطعمة وتكوّن اللويحات عليها، كما أن اللعاب يحتوي على مواد تكافح الأحماض التي تفرزها البكتيريا، حيث يحدث جفاف الفم نتيجة لتناول بعض أنواع الأدوية أو التعرض للإشعاع أو العلاج الكيميائي.
  • حرقة المعدة: ينتج عن هذه الحالة تدفق لحمض المعدة باتجاه الفم وهو ما يعرف بالارتجاع، حيث تسبب هذه الحالة تآكل في مينا الأسنان وأضرار أخرى كثيرة لها، وهو ما يجعل الأسنان أكثر عرضة للنخر.
  • تآكل الحشوات: مع مرور الوقت وبعد مدة طويلة تبدأ الحشوات في الأسنان بالتحلل وتظهر منها حواف خشنة تسهل تراكم اللويحات عليها وتزيد من صعوبة إزالتها، وكذلك الأمر بالنسبة للأسنان المركبة فقد تتخلخل وتتحرك مع مرور الزمن مما يسمح للتسوس بالتكون تحتها.
  • شرب الحليب للرضع أثناء النوم: عندما ترضعين طفلكِ قبل النوم وتبقى زجاجة الحليب في فمه، فإن السكر الموجود في الحليب أو العصير أو المشروب الذي تناوله سيبقى داخل فمه أثناء نومه لساعات، مما يجعله مصدرًا لتغذية البكتيريا في الفم.

علاج تسوس الأسنان

علاج تسوس الأسنان:

إن الفحص الدوري للأسنان سيقلل من خطر الإصابة ويسهل العلاج، فالكشف المبكر عن التسوس سيقلل من مقدار النخر لأقل درجة ممكنة، ويعتمد علاج تسوس الأسنان على المرحلة التي وصل لها النخر فيها:

  • الفلورايد لعلاج تسوس الأسنان: يستخدم هذا العلاج عندما يكون التسوس في مراحله المبكرة، فهو يساهم في استعادة مينا الأسنان وعكس التسوس في بعض الأحيان التي يكون فيها في مرحلة مبكرة جدًا، وتكون علاجات الفلورايد على شكل سائل أو جل أو رغوة أو طلاء يوضع على الأسنان باستخدام الفرشاة، أو باستخدام أداة تضم الأسنان وتنطبق عليها.
  • الحشوات لعلاج تسوس الأسنان: تستخدم الحشوات الترميمية في الحالات المتقدمة عن المرحلة الأولى من التسوس.
  • تغيير تاج السن لعلاج تسوس الأسنان: في المراحل الشديدة من التسوس والتي يضعف فيها السن، ستحتاجين إلى تركيب تاج السن وهو غطاء يحيط بالسن مكان التاج الطبيعي الذي تم نخره، بحيث يزيل الطبيب كل المنطقة المنخورة ويستبدلها بالتاج الصناعي.
  • علاج قنوات الجذر السني: عندما ينخر التسوس في لُب السن وهو الجزء الداخلي منه، سيحتاج إلى علاج قناة الجذر الذي يستخدم في حال التضرر الشديد كطريقة لإنقاذ السن من الإزالة بشكل كامل، بحيث يتم إزالة لب السن ووضع القناة الجذرية وبداخلها دواء لعلاج أي التهاب، ومن ثم توضع حشوة كبديل للُب.
  • خلع السن: عندما يصل النخر إلى أكثر المراحل المتقدمة في السن، ويعجز الطبيب حينها عن استعادته يكون أفضل حل هو التخلص منه بالكامل، وفي حالات الخلع سيترك السن تجويفاً وفراغاً مكانه، ويمكن في هذه الحالة التوجه لتركيب جسر أو الخضوع لعملية زراعة أسنان.

علاج تسوس الأسنان بالليزر:

يُعد الليزر من أحدث الطرق التي دخلت إلى عالم طب الأسنان، وهو يقوم بعلاج العديد من مشاكل الأسنان وهو يعتبر وسيلة ممتازة ومتطورة في علاج تسوس الأسنان، ويتم في العلاج بالليزر تسليط طاقة ضوئية على الأسنان المراد علاجها فيقطع الليزر أو يذيب الأنسجة التي يمرر عليها، لذا عندما يستخدم في علاج التسوس فإن الليزر يقوم بإزالة التسوس وتنظيف الأسنان وتعقيمها، كما أنه من الممكن استخدامه لتشخيص التسوس في مراحله المبكرة والتخلص منه فورًا.

مخاطر إهمال تسوس الأسنان:

قد يؤدي شيوع تسوس الأسنان إلى التعامل معه بإهمال، فيعتقد الكثير من الناس بأنه لا مشكلة لو أصاب النخر أسنان أطفالهم وأنه من الطبيعي حدوث ذلك، إلا أن استمرار التسوس وإهمال علاجه يؤدي إلى مضاعفات خطيرة:

  • الألم غير المحتمل والذي يعيق الحياة اليومية.

  • صعوبة في مضغ الطعام.

  • وجود خراج في الأسنان.

  • تورم المنطقة المحيطة بالسن المنخور وتكوّن الصديد فيها.

  • تكسر الأسنان وتلفها.

  • فقدان الوزن أو سوء في التغذية بسبب صعوبة الأكل.

  • فقدان الأسنان، والذي قد يؤثر على المظهر الخارجي ويمكن أن يسبب الإحراج وقلة الثقة بالنفس.

  • في بعض الحالات التي تُعد نادرة الحدوث، يمكن أن يسبب خراج الأسنان (كيس صديد ينتج من عدوى بكتيرية)، إلى انتقال العدوى والإصابة بحالات عدوى أكثر خطورة وقد تكون مهددة للحياة.

الوقاية من تسوس الأسنان

الوقاية من تسوس الأسنان:

بالتأكيد ستبدأ الوقاية من التنظيف الصحيح والمنتظم للأسنان والفم عمومًا، ولكن هناك بعض النصائح التي ستساعدكِ في حماية أسنانك وأسنان أطفالكِ من خطر تسوس الأسنان:

  • تنظيف الأسنان باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد بعد الأكل أو الشرب، كما يجب أن يكون غسل الأسنان مرتين يوميًا على الأقل، كما يجب أن تقومي بتنظيف المناطق بين الأسنان بواسطة الخيط السني للتخلص من كل بقايا الطعام.
  • تنظيف الفم باستخدام غسول للفم والذي يمكن أن ينصحكِ به طبيبكِ.
  • المراجعة الدورية للأسنان ستقلل من فرص نخر الأسنان وتساعد في الكشف المبكر لها وعلاجها.
  •  اشربي من مياه الصنبور التي تحتوي على معدن الفلورايد، حيث أنه غير متوفر في الزجاجات المعبئة.

  • تجنبي تناول المشروبات والوجبات الخفيفة بشكل متكرر على مدار اليوم، للتقليل من المواد التي تدخل للفم وتزيد من إفراز البكتيريا للأحماض الضارة.

  • تناولي الأطعمة التي تساعد في الحفاظ على صحة الفم والأسنان كالخضراوات الطازجة، وتجنبي المأكولات السكرية والمشروبات الغازية والحلويات التي تزيد من فرص تسوس الأسنان.

  • إذا كنتِ تعانين من التسوس بشكل متكرر فيمكنكِ الاستفسار عن العلاجات المضادة للبكتيريا من طبيبكِ، والتي تشمل غالبًا على غسول للفم يقلل من وجود البكتيريا الضارة فيه.