مسكنات الألم Pain medications أنواعها وأخطاء تناولها ومخاطرها

  • السبت، 25 أبريل 2020 السبت، 25 أبريل 2020
مسكنات الألم Pain medications أنواعها وأخطاء تناولها ومخاطرها

يلجأ الكثير من الناس حول العالم إلى مسكنات الألم بمختلف أنواعها لتفريج أعراض الألم التي تكون مرافقة لأمراض جسدية أو حالات نفسية أو حتى ضغوطات الحياة، وباختلاف درجات الألم بين الآلام الخفيفة والآلام المتوسطة والمبرحة.. تتنوع أيضاً مسكنات الألم وفقاً لطبيعة الألم وشدته؛ فالمسكنات المستخدمة لتخفيف آلام الصداع تختلف بتركيبها وبآلية عملها عن المسكنات المستخدمة لتخفيف الآلام العضلية أو تلك المسكنات التي ترافق مرضى الأورام السرطانية.

مع أهمية مسكنات الألم المختلفة إلا أنه يُساء استخدامها في كثير من الحالات بقصد أو بغير قصد، وسنتناول في مقالنا هذا أنواع مسكنات الألم وأخطاء تناولها ومخاطر إساءة استخدامها.

أنماط مسكنات الألم

تختلف مسكنات الألم بدرجة تخفيفها للآلام وبآليات عملها، ومن أهم المسكنات الشائعة:

  • الباراسيتامول (Paracetamol): يرفع عتبة الألم في الجسم، مسكّن فعال لآلام الجسم المختلفة.
  •  مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية Nonsteroidal anti-inflammatory drugs (NSAIDS): مثل البروفين والديكلوفيناك وغيرها والتي لها دور مهم في تسكين آلام المفاصل والأسنان وآلام عسر الطمث.
  • أدوية الكورتيزون (Corticosteroids): تستخدم بشكل رئيسي لآلام العظام والعضلات المختلفة فبالإضافة إلى تأثيرها القوي المعاكس للالتهاب، تخفف كثيراَ من الآلام المرافقة لالتهاب المفاصل.
  • الأدوية الأفيونية (Opioids): المعروفة أيضاً باسم المسكنات المخدرة مثل الكودئين والمورفين، والتي تعمل على مستوى الدماغ في تعديل رسائل الألم الواصلة من أعضاء الجسم المتأذية، وتستخدم في الآلام الشديدة المرافقة للأمراض المستعصية على العلاج.
  • أدوية مرخيات العضلات Muscle relaxants)): التي تعمل على تهدئة مراكز الألم العضلي المتواجدة في الجهاز العصبي المركزي.
  • الأدوية المضادة للاختلاج (anticonvulsant drugs): تخفف بشكل أساسي من الآلام المرافقة لاعتلال الأعصاب.

 

أخطاء تناول مسكنات الألم

سهولة توافر وكثرة استخدام مسكنات الألم تجعل الوقوع في أخطاء التعامل مع زمرة الأدوية المسكنة للألم شائعاً جداً.. أهم هذه الأخطاء:

  1. تناول أكثر من حبة مسكن ألم بنفس الوقت للحصول على تسكين أكبر دون استشارة الطبيب.
  2. مشاركة عدة مسكنات ألم مختلفة عن بعضها في آن واحد.
  3. تناول الكحول بجانب تناول الدواء المسكن؛ حيث يزيد الكحول من تأثير الأدوية المسكنة للألم مسبباً ظهور آثار جانبية خطيرة.
  4. مشاركة مسكنات الألم مع الأقارب والأصدقاء من دون معرفة الأدوية أو الحالة الصحية لمن تشاركه الدواء.
  5. عدم تناول مسكن الألم مع الطعام؛ يفضّل تناول معظم مسكنات الألم مع الطعام لتجنب الآثار المؤذية لمسكنات الألم على المعدة.
  6. تقسيم حبة الدواء المسكن بشكل عشوائي دون الالتزام بالخط المنصّف لحبة الدواء.
  7. تناول مسكنات الألم بفواصل زمنية متقاربة.

مخاطر مسكنات الألم

تختلف مخاطر استخدام مسكنات الألم وذلك وفقاً لسوء استخدامها وطول فترة العلاج ووجود أمراض مرافقة للمريض الذي يأخذ مسكن الألم، أهم مخاطر مسكنات الألم الشائعة:

  • يسبب الباراسيتامول سميّة كبدية في حال تناول جرعة زائدة منه في اليوم الواحد (أكثر من 4 غ أي أكثر من 8 حبات في اليوم الواحد) ويجب تعديل جرعته عند مريض يعاني من مشاكل كبدية.
  • تسبب مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية NSAIDS)) مشاكل بالمعدة مع استخدامها لفترات طويلة مثل القرحة الهضمية، ومشاكل في الكلى وقد تزيد من مخاطر الأمراض القلبية وارتفاع ضغط الدم.
  • الأدوية الأفيونية أكثر ما يتم إساءة استخدامها حيث أن استخدامها لفترة طويلة يسبب الاعتياد والإدمان، وأخذها بجرعة كبيرة يسبب مشاكل في التنفس وقد تسبب النعاس فلا يسمح بقيادة السيارة عند أخذها.
  • الأدوية المرخية للعضلات تسبب استرخاء المريض الذي يأخذها فلا يجوز القيادة بعد تناولها، دواء الكلوركسازون (chlorzoxazone) يُعطى بحذر لمريض يعاني من مشاكل كبدية ودواء الكاريزوبرودول  (carisoprodol)قد يسبب الاعتياد والإدمان.
  • الأدوية المضادة للاختلاجات والجيل الحديث من أدوية مضادات الاكتئاب في بداية استخدامها تسبب أفكار انتحارية وسلوكاً عدوانياً.
  • أدوية الكورتيزون تسبب مع استخدامها لفترة طويلة احتباس في سوائل الجسم وهشاشة عظام وزيادة الوزن وارتفاع في كل من ضغط الدم وسكر الدم.

استخدام مسكنات الألم بطريقة آمنة

تعتمد مأمونية الأدوية المسكنة للآلام على استخدامها بجرعة مناسبة للتسكين ولفترات محدودة، أهم تعليمات السلامة لضمان تسكيناً آمناً للألم:

  1. قراءة تعليمات نشرة الدواء الخاصة بالمريض: من الأفضل لك أن تعرف أهم الآثار الجانبية المحتملة للدواء المسكن الذي تتناوله وما إذا كان يتداخل مع دواء أنت تتناوله مسبقاً وغيرها من التعليمات التي تضمن لك تناول آمن لمسكن الألم الخاص بك.
  2. تناول الدواء كما هو موصوف من قبل الطبيب أو ضمن الجرعة المسكنة المحددة التي يعلمك بها الصيدلاني.
  3. اختيار الدواء المسكن الملائم للحالة الصحية المرافقة: تتطلب حالات مثل وجود مشاكل هضمية أو أمراض قلبية وفي حالات الحمل والإرضاع مسكنات ألم محددة وآمنة لكل حالة يتم مناقشتها ووصفها من قبل الطبيب المختص.

مشاركة مسكنات الألم مع الأدوية الأخرى

يتم مشاركة مسكنات الألم بحذر مع بعض الزمر الدوائية التي قد يكون يتناولها المريض لأسباب صحية أخرى، ومن الضروري إحاطة المريض بأهم تداخلات بعض الأدوية مع مسكنات الألم ومن أهمها:

  • مشاركة مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (NSAIDS) مع الأدوية الخافضة لضغط الدم يسبب انخفاض فعالية هذه الأدوية وبالنتيجة عدم الحصول على ضبط دقيق لضغط الدم.
  • مشاركة NSAIDS)) مع الأدوية المضادة للاكتئاب مثل زولوفت (Zoloft) وبروزاك (Prozac) قد يفاقم خطر حدوث النزوف الدموية.
  • مشاركة أدوية الكورتيزون Corticosteroids)) مع الأدوية الحاوية على الاستروجين مثل مانعات الحمل الفموية قد يسبب زيادة في تأثير دواء الكورتيزون وبالتالي زيادة الآثار الجانبية له.
  • مشاركة أدوية الكورتيزون Corticosteroids)) مع أدوية مرضى السكري قد يسبب قلة فعالية أدوية ضبط سكر الدم.
  • مشاركة الأدوية الأفيونية (Opioids) مثل الكودئين مع الادوية المرخية للعضلات مثل الكاريزوبرودول  (carisoprodol)قد يسبب تأثيرات خطيرة على الجهاز التنفسي مثل صعوبة التنفس.

في الختام.. قد يكون استخدام مسكنات الألم الشائع في محيطنا يجعل من السهل تداول وتناول هذه الأدوية بدون استشارة أو انتباه لتعليمات هذه الأدوية، ولكن من الأفضل اعتبار مسكنات الألم كغيرها من الأدوية التي يجب التعامل معها بحذر وانتباه قبل التفكير باستعمالها.

المصادر والمراجع

[1] مقال “أنماط الأدوية المستخدمة لتدبير الألم" المنشور على موقع rxlist.com

[2] مقال “9 أخطاء في التعامل مع مسكنات الألم" المنشور على موقع webmd.com

[3] مقال “كيف تأخذ مسكنات الألم بأمان" المنشور على موقع verywellmind.com

[4] مقال “الآثار الجانبية وتداخلات أدوية مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية" المنشور على موقع intechopen.com

[5] مقال “أدوية الكورتيزون العلاجية وأنماطها" المنشور على موقع medicinenet.com

[6] مقال تداخلات دواء الكودئين" المنشور على موقع drugs.com