أسباب التهاب الكبد الوبائي

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 02 مارس 2022 آخر تحديث: الخميس، 28 يوليو 2022
أسباب التهاب الكبد الوبائي
مقالات ذات صلة
أعراض التهاب الكبد الوبائي B
التهاب الكبد الوبائي C هل هو معدٍ
التهاب الكبد أعراض وأسباب وعلاج

يصيب لكبد العديد من الحالات المرضية ومن أبرز وأخطر هذه الحالات التهاب الكبد الوبائي والذي يصيب بأنواعه المختلفة الكثير من الأشخاص، فما هو التهاب الكبد الوبائي؟ وما هي أسباب التهاب الكبد الوبائي؟ وكيف يمكن علاجه؟

التهاب الكبد الوبائي

التهاب الكبد (بالإنجليزية Hepatitis) وهو التهاب يصيب الكبد وهو عضو حيوي تكمن أهميته في معالجة بعض العناصر الغذائية، وتنقية الدم ومحاربة الالتهابات. في هذا المقال سنذكر أسباب التهاب الكبد الوبائي.

عندما يصاب الكبد بالالتهاب فإنّه لا يقوم بعمله بشكل صحيح، وعلى الرغم من أنّ التهاب الكبد ينتج عن الكثير من الأسباب إلا أنّ أكثر أسبابه هي عدوى فيروسية. من أكثر أنواع التهاب الكبد شيوعاً هي التهاب الكبد أ، ب، ج.[1]

أسباب التهاب الكبد الوبائي

كما أشرنا أعلاه بأنّ التهاب الكبد يحدث بشكل رئيسي نتيجة عدوى فيروسية وتختلف العوامل المسببة باختلاف نوع التهاب الكبد، وفيما يلي أبرز أسباب التهاب الكبد الوبائي بالاعتماد على نوعه:[2]

أسباب التهاب الكبد الوبائي ب

يحدث التهاب الكبد الوبائي ب نتيجة فيروس الكبد ب، ومن الممكن أن يكون التهاب الكبد ب حاداً ويستمر لمدة أقل من 6 شهور وغالباً ما يتمكن الجهاز المناعي من محاربة العدوى والتخلص منها خلال عدة شهور، وقد يكون التهاب الكبد ب مزمن وهو الذي يستمر لمدة 6 شهور وأكثر وذلك لأنّ الجهاز المناعي لا يستطيع محاربة هذه العدوى وقد تستمر مدى الحياة، ومن الجدير بالذكر أن التهاب الكبد يكون مزمناً بشكل خاص لدى الأطفال حديثي الولادة والذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

 وتنتقل العدوى من شخص مصاب إلى شخص سليم من خلال العديد من الطرق والتي تتضمن الآتي:[2]

  • الاتصال الجنسي: ينتقل التهاب الكبد الوبائي ب من شخص مصاب لسليم عند ممارسة العلاقة الجنسية مع شخص مصاب، وذلك عند دخول دم أو لعاب أو السائل المنوي أو الإفرازات المهبلية من الشخص المصاب لجسم الشخص السليم.
  • مشاركة الإبر: ينتشر التهاب الكبد ب بشكل سريع عن طريق الإبر والحقن الملوثة بالدم المصاب، بالإضافة إلى أنّ مشاركة الأدوية المخدرة من خلال الحقن يعد عاملاً من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكبد ب.
  • من الأم الحامل للجنين: تنقل النساء الحوامل التهاب الكبد ب إلى أطفالهن عند الولادة، ومع ذلك يمكن تطعيم حديثي الولادة لتجنب الإصابة بالفيروس في جميع الحالات.

عوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكبد ب

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكبد ب وتتضمن هذه العوامل الآتي:[2]

  • العيش مع شخص مصاب بالتهاب الكبد الوبائي المزمن.
  • ممارسة العلاقة الجنسية بطرق غير آمنة مع شخص مصاب بالتهاب الكبد.
  • العمل في مكان يتم التعامل فيه مع الدم البشري.
  • تعاطي المخدرات من خلال الحقن الوريدية.
  • السفر للمناطق التي يكثر فيها حدوث التهاب الكبد الوبائي ب، ومنها إفريقيا، شرق أوروبا، آسيا.

أسباب التهاب الكبد الوبائي ج

يحدث التهاب الكبد ج أيضاً نتيجة فيروس الكبد ج، وتنتقل العدوى من شخص مصاب لشخص سليم من خلال عدّة طرق وتتضمن هذه الطرق الآتي:[3]

  • مشاركة المواد الدوائية أو المخدرات التي تعطى من خلال الحقن.
  • استخدام حقن تم استخدامها من قِبَل شخص مصاب بالتهاب الكبد ج ولم يتم تعقيمها كالحقن التي تستخدم الوشم على الجسم أو الثقب بأدوات.
  • ملامسة الدم والقروح المفتوحة لشخص مصاب.
  • استخدام ماكينات الحلاقة أو فرشاة الأسنان أو مقص الأظافر لشخص مصاب.
  • ينتقل التهاب الكبد ج أيضاً من خلال الأم الحامل المصابة للجنين.
  • ممارسة العلاقة الجنسية مع شخص مصاب.

كما أنّ التهاب الكبد ج لا ينتقل من خلال السعال بأنواعه أو العطاس لشخص مصاب، أو من خلال شرب الماء وتناول الطعام مع شخص مصاب، أو مصافحة أو عناق شخص مصاب، أو الجلوس وتبادل أواني الطعام مع شخص مصاب، كما أنّ الطفل الذي يرضع رضاعة طبيعية لا يصاب بالتهاب الكبد ج من خلال حليب الأم.

أسباب التهاب الكبد أ

يحدث التهاب الكبد أ نتيجة فيروس يصيب خلايا الكبد ويسبب التهاباً، ويؤثر هذا الالتهاب على كيفية عمل الكبد، وينتقل فيروس التهاب الكبد أ من خلال عدة طرق تتضمن ما يلي:[4]

  • شرب الماء الملوث.
  • تناول المحار النيء من مياه ملوثة بمياه الصرف.
  • ممارسة العلاقة الجنسية مع شخص حامل للفيروس.
  • تناول طعام شخص مصاب بالتهاب الكبد أ ولم يغسل يديه بشكل جيد.
  • التلامس المباشر مع شخص يحمل الفيروس حتى وإن لم تظهر عليه أعراض.

عوامل خطر الإصابة بالتهاب الكبد أ

تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالتهاب الكبد أ ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:[4]

  • إذا كان لدى الشخص أحد عوامل التجلط كمرض الناعور.
  • التواجد أو العمل في مراكز رعاية الأطفال.
  • استخدام أحد الأدوية غير المشروعة وبشكل خاص عن طريق الحقن.
  • الإقامة مع شخص مصاب بالتهاب الكبد أ.
  • السفر أو العمل في المناطق التي ينتشر فيها التهاب الكبد أ.
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.
  • ممارسة العلاقة الجنسية مع شخص مصاب.

أعراض التهاب الكبد 

من الممكن ألا يتسبب التهاب الكبد أ، ب، ج، د، ي، بإظهار أيّة أعراض وقد تكون الأعراض في كثير من الأحيان خفيفة، كما يمكن أن يسبب كل نوع من أنواع فيروس التهاب الكبد ب أعراضاً أقل حدة وبجميع الأحوال فإنّ أعراض التهاب الكبد ب، أ، ج تتضمن الآتي:[5]

وعلى الرغم من أنّ التهاب الكبد د يصيب الأشخاص المصابين بالأصل بالتهاب الكبد ب فإنّ أعراض التهاب الكبد د تكون أشد وتؤدي إلى نتائج صحية خطيرة وسريعة بما في ذلك التطور السريع لتليف الكبد، ومن الجدير بالذكر أن يكون التهاب الكبد د عدوى مزمنة.

أمّا التهاب الكبد ي فتتضمن أعراضه ما يلي:[5]

  • ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.
  • غثيان وقيء مستمر قد يستمر لعدة أيام.
  • آلام في البطن.
  • حكة لكن دون ظهور آفات جلدية.
  • آلام في المفاصل.
  • طفح جلدي.
  • يصبح البول داكن اللون.
  • يكون البراز ذا لون شاحب.
  • تضخم الكبد في بعض الأحيان.
  • فشل الكبد.

علاج التهاب الكبد

يختلف علاج التهاب الكبد بالاعتماد على نوع التهاب الكبد الذي أصاب الشخص وما إذا كانت العدوى مزمنة أو حادة، وفيما يلي طرق علاج التهاب الكبد بالاعتماد على نوعه:[6]

علاج التهاب الكبد أ

لا يتطلب في بعض الأحيان التهاب الكبد أ علاجاً كونه قصير الأمد، ومع ذلك فقد تتسبب الأعراض بالانزعاج الكبير وعليه فإنّ أخذ قسط كافٍ من الراحة ضروري، بالإضافة إذا كان الشخص يعاني من القيء والإسهال فإنّ الطبيب يوصي باتباع نمط حياة صحي وذلك يتمثل في تناول الأغذية الصحية والحفاظ على رطوبة الجسم.[6]

علاج التهاب الكبد ب

لا يوجد علاج محدد لالتهاب الكبد ب الحاد، لكن عندما يكون التهاب الكبد ب مزمن فإنّ الطبيب يلجأ إلى الأدوية المضادة للفيروسات، وقد تكون هذه العلاجات مكلفة جداً وتستمر لعدة أشهر أو سنوات، كما يحتاج المصاب بالتهاب الكبد ب إلى تقييم طبي مستمر وفحوصات دورية لتحديد ما إذا كان المصاب يستجيب للعلاج أم لا.[6]

علاج التهاب الكبد ج

كما هو الحال في علاج التهاب الكبد ب يلجأ الطبيب إلى الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج التهاب الكبد ج بجميع أشكاله سواءً كان التهاب الكبد ج مزمناً أم حاداً، وعادةً ما يستخدم المصابون بالتهاب الكبد ج مجموعة من الأدوية المضادة للفيروسات ويعتمد تحديد العلاج الأفضل على العديد من التحاليل والفحوصات المخبرية. من الممكن أن يحتاج المصابون بالتهاب الكبد ج إلى زراعة الكبد عندما يصابون بتليف الكبد.[6]

علاج التهاب الكبد د

تشير منظمة الصحة العالمية إلى إمكانية استخدام الأدوية لعلاج التهاب الكبد د ومع ذلك قد يكون لهذه الأدوية آثار جانبية شديدة لذلك لا ينصح بها للأشخاص المصابين بتليف الكبد والمصابين بأمراض نفسية، والذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية.[6]

علاج التهاب الكبد ي

ينصح الأطباء المصابين بالتهاب الكبد ي بالحصول على قسط كاف من الراحة، وشرب المزيد من السوائل، والحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية، وتجنب المشروبات الكحولية بالكامل.[6]

يعدّ التهاب الكبد من الحالات المرضية الخطيرة كونه قد يسبب مضاعفات تهدد حياة المصاب، لذا من المهم التعرف على الأعراض والأسباب وأساليب الوقاية منه، بالإضافة إلى عدم إهمال مراجعة الطبيب للخضوع للعلاج المناسب.

  1. "مقال التهاب الكبد ج" ، المنشور على موقع niddk.nih.gov
  2. "مقال إلتهاب الكبد أ" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  3. "مقال التهاب الكبد" ، المنشور على موقع who.int
  4. "مقال التهاب الكبد" ، المنشور على موقع healthline.com
  5. "مقال ما هو التهاب الكبد الفيروسي؟" ، المنشور على موقع cdc.gov
  6. "مقال التهاب الكبد ب" ، المنشور على موقع mayoclinic.org