مرض التوحد اسبابه وعلاجه

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 مارس 2022 آخر تحديث: الثلاثاء، 05 يوليو 2022
مرض التوحد اسبابه وعلاجه
مقالات ذات صلة
مرض الصرع أسبابه وعلاجه
أسباب مرض البهاق وعلاجه
مرض أديسون أسبابه وعلاجه

يعتبر مرض التوحد من الحالات الشائعة، إذ إن إحصائيات عام 2017 تشير إلى ما يقارب خمسة ملايين مصاب بمرض التوحد في أمريكا، وقد عمل الأطباء والباحثون على فهم مرض التوحد وأسبابه وعلاجه، وفي هذا المقال سنتعرف عليه بصورة أقرب، وسنتعرف على كيفية التعامل معه وفهمه بشكل صحيح.

ما هو مرض التوحد

مرض التوحد (بالإنجليزية: Autism)، تم تغيير اسم التوحد في عام 2013 من قبل الجمعية الأمريكية للأمراض النفسية إلى اضطراب طيف التوحد (ASD)، وهي حالة تؤثر على التطور المعرفي للدماغ وعلى كيفية تواصل الشخص المصاب مع الآخرين.

يندرج تحت مصطلح التوحد عدة حالات منها متلازمة اسبرجر، واضطراب النمو الشامل الغير محدد، واضطراب الطفولي التفككي وقد لاحظ الأطباء أن التوحد تختلف أعراضه على حسب مستوى تطور المرض عند المصاب، والتي تبدأ بين عمر السنة إلى الثلاث سنوات.[1][2]

أسباب مرض التوحد

لم يجد الأطباء والباحثون سبباً رئيسياً للإصابة بمرض التوحد، إلا أنهم وجدوا بعض العوامل المشتركة بين المصابين بمرض التوحد، وفيما يلي بعض هذه الأسباب:[2][3]

العامل الوراثي

ترتبط بعض الأمراض الوراثية بمرض التوحد مثل متلازمة ريت ومتلازمة إكس الهش، حيث تزيد الطفرات الجينية من نسبة الإصابة بمرض التوحد، وقد تظهر بسبب عوامل وراثية أو تظهر بشكلٍ فريد من غير أي عوامل وراثية في العائلة، مما يسبب إصابة الطفل بهذا المرض.[2]

العوامل البيئية

يعتقد بعض الأطباء أن العوامل البيئية التي تتعرض لها الأم الحامل تؤثر بشكل غير مباشر في تكوين مرض التوحد عند الطفل، ومن هذه العوامل التلوث الهوائي، والتعرض للمواد الكيميائية، والتعرض لبعض أنواع الفيروسات، وتناول بعض أنواع الأدوية التي لها أعراض جانبية.[2]

اللقاحات

لم يجد الأطباء والباحثون رابطاً بين لقاح الحصبة والحصبة الألمانية (MMR)، أو مادة الثيميروسال والزئبق الموجودة في بعض اللقاحات والإصابة بمرض التوحد، إذ لم يستطع الباحثون إلى يومنا هذا من إيجاد العامل المشترك بينهما، وقد أجريت الدراسات حول أخذ جميع اللقاحات في الـ 15 شهراً الأولى من عمر الرضيع، ولم يجدوا أي رابط بين هذه اللقاحات ومرض التوحد.[3]

أسباب أخرى

  • جنس الطفل: يُعتبر جنس الطفل عاملاً أساسياً، إذ أن الأطفال الذكور يصابون بمرض التوحد بنسبة أكبر من الإناث بأربعة أضعاف.
  • العائلة: ترتفع نسبة خطر إصابة الطفل بمرض التوحد في حال وجود أحد أفراد العائلة من الدرجة الأولى يعاني من هذا المرض.
  • الأطفال الخدج: تزيد الولادة المبكرة من خطر إصابة الأطفال بمرض التوحد.
  • عمر الوالدين: ترتفع نسبة إصابة الطفل الرضيع بمرض التوحد في حال تجاوز عمر الأبوين الـ 40 عاماً.[2]

علاج مرض التوحد

لم يجد الأطباء علاجاً لمرض التوحد، لكنهم استطاعوا إيجاد بعض العلاجات السلوكية والدوائية لعلاج أعراض مرض التوحد الكثيرة والمتنوعة، وينصح الأطباء ببدء عملية العلاج السلوكي والتعليم الخاص في المراحل الأولى من عمر الطفل المصاب، وفيما يلي أنواع علاج هذه الأعراض والتوصيات التي يحث عليها الأطباء:[2][4]

التكامل الحسي

قد يعاني مريض التوحد من الحساسية الشديدة لبعض العوامل الخارجية مثل نوع معين من الأصوات، أو الأضواء، أو النكهات، أو الروائح، لذلك يعمل المختص على إدراج هذه العوامل على حياة المريض بشكل تدريجي، ليستطيع الطفل التعامل بشكل طبيعي مع هذه العوامل.[4]

التكنولوجيا

تتيح التكنولوجيا الحديثة للأشخاص المصابين بالتوحد الذين يعانون صعوبات في التواصل اللفظي قدرة أكبر على التواصل باستخدام اللوحات التعليمية أو بعض البرامج على الهواتف الذكية، مما يؤدي إلى تحسين الأداء العام وتكوين استقلالية للشخص المصاب.[4]

النظام الغذائي

مع أن نتائج الدراسات ليست دقيقة في مجال النظام الغذائي وعلاج مرض التوحد، إلا أن وضع النظام الغذائي الصحيح قد يحمي الطفل المصاب من بعض العادات التي قد تؤدي في زيادة أعراض المرض، وفيما يلي بعض هذه النصائح:[4]

  • الجلوتين: ينصح الأطباء عدم إطعام الأشخاص المصابين بالتوحد المواد التي تحتوي مادة الجلوتين، إذ إن أجسادهم لا تستطيع علاج الجلوتين والببتيدات بشكل سليم تماما، ويتواجد الجلوتين في بعض المأكولات مثل القمح، والشعير، غيرها.
  • الكازين: يحتوي الكازين على بعض أنواع المركبات التي تسبب عسر الهضم عند مريض التوحد لذلك يُنصح بتجنبها، وتحتوي منتجات الألبان على هذه المركبات بشكل عام.

العلاج الدوائي

تتوفر بعض الأدوية التي قد تساعد في تخفيف الأعراض اليومية، ويجب استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي نوع من هذه الأدوية، إذ إن بعض هذه العلاجات الدوائية لها آثار جانبية خطيرة، وفي ما يلي بعض هذه الأدوية:[4]

تجارب سريرية

أُجريت بعض الدراسات على النظريات المطروحة من قِبل بعض الأطباء، على أن هذه العلاجات قد تساعد على تخفيف أعراض مرض التوحد، إلا أن هذه النظريات لم يتم التحقق منها حتى الآن، وفيما يلي بعض هذه التجارب:[2][5]

أعراض مرض التوحد

قد يعاني مرضى التوحد من بعض المشاكل في التعامل مع المجتمع، وفيما يلي بعض هذه المشاكل والأنماط السلوكية:[5]

مشاكل التواصل الاجتماعي

  • منذ الولادة: مشاكل في التواصل البصري.
  • قبل عمر التسعة أشهر: عدم إبداء ردات الفعل عن مناداتهم.
  • بعد عمر التسعة أشهر: عدم إظهار ملامح الوجه المناسبة للشعور الصحيح.
  • عمر الـ 12 شهراً: عدم إبداء حركات اليد الطبيعية لمثل هذا العمر.
  • في عمر الـ 15 شهراً: عدم مشاركة الأشخاص الاهتمامات الطبيعية.
  • عمر العامين: عدم إلقاء البال لمشاعر الآخرين على الإطلاق.
  • عمر العامين والنصف: عدم الاهتمام بألعاب الأطفال التخيلية.
  • عمر الأربع سنوات: عدم مشاركة الأشخاص المحيطين اللعب.[5]

المشاكل السلوكية والنمطية

يعاني مريض التوحد من بعض الصعوبات في الحركة والتكيف، وفيما يلي بعض هذه الأعراض:[2][5]

  • الوسواس القهري في تنظيم الأشياء الخالصة. 
  • تصميم الروتين اليومي الخاص، وعدم السماح بالإخلال به.
  • تكرار الكلمات التي تذكر أمامهم، في حالة من اللاوعي لملء بعض الفراغات في الذاكرة.
  • الانزعاج والدخول في حالة من الهيجان بسبب التغيرات الطفيفة في حياتهم.
  • التركيز الشديد على بعض الأشياء الخاصة بالمريض مثل لعبة معينة أو كتاب معين.
  • إطلاق موجات من الغضب أو الخوف من المؤثرات الحسية الغير مرغوبة للمريض.
  • عدم القدرة على لمس الأشخاص الآخرين، إذ إن ذلك يشعره بعدم الارتياح.
  • التأخر في الكلام، وعدم فهم الأسئلة الموجهة إليه.
  • يتميز بعض مرضى التوحد بقدرات عالية الأداء، مثل حل المعادلات وإيجاد الأنماط.

أعراض أخرى

يُعتبر مرض التوحد من الأمراض الغير محددة الخطورة، إذ إن أعراضه تكون مختلفة بشكل كبير من حيث حدتها وكيفيتها بين مريض وآخر، لكن أجمع الأطباء أن بدء العلاج المبكر يحسن من الأعراض والمضاعفات المستقبلية للمريض بشكل كبير.