حبوب ميلاتونين فوائدها ومخاطرها

ما هرمون الميلاتونين؟، ما العوامل المؤثرة على إفرازه؟، هل تناول حبوب ميلاتونين آمن؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 15 يوليو 2020 آخر تحديث: السبت، 12 نوفمبر 2022
حبوب ميلاتونين فوائدها ومخاطرها
مقالات ذات صلة
فوائد حبوب سبيرولينا
فوائد حبوب الزنك
حبوب تأخير الدورة الشهرية الاستعمال والمخاطر

تعمل الهرمونات بشكل عام على تنظيم مختلف وظائف الجسم، ويؤدي أي نقص أو خلل فيها إلى حدوث العديد من المشاكل الصحية، ومن هذه الهرمونات، هرمون النوم الميلاتونين.

سنتعرف ضمن هذا المقال على حبوب ميلاتونين وفوائدها وعما إن كان لحبوب الميلاتونين أي آثار جانبية متوقعة، كما أننا سنلقي الضوء على هرمون ميلاتونين والعوامل المؤثرة على إفرازه.

حبوب الميلاتونين

يفرز هرمون ميلاتونين (بالإنجليزية: Melatonin) بشكل رئيسي عن طريق الغدة الصنوبرية في الدماغ، إضافة إلى وجوده في شبكية العين ونقي العظم والأمعاء، ويعتبر الضوء هو المنظم الأول لإفرازه، حيث تزيد نسبة الميلاتونين في الظلام، وتقل بوجود الضوء، لذلك يطلق عليه أيضاً هرمون الظلام.[1][4]

يلجأ الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في النوم إلى تناول حبوب ميلاتونين، كبديل للهرمون الذي ينتجه الجسم، حيث يساهم في الحصول على قسط كافٍ من النوم. كما تعمل مكملات الميلاتونين أيضاً كمضاد للأكسدة، وتساعد في تنظيم ضغط الدم، ودرجة حرارة الجسم، ومستويات الكورتيزول، إضافة إلى تحسين الوظيفة الجنسية وجهاز المناعة.[5]

فوائد حبوب ميلاتونين

لا تقتصر فائدة حبوب ميلاتونين للنوم، فهي لا تضبط الساعة البيولوجية للجسم فقط، بل لها عدة فوائد صحية أخرى، نذكر منها:[4][5]

يساعد على النوم

يساهم هرمون ميلاتونين في الحصول على  نظام نوم ثابت ومستقر، ويساعد في معالجة مشاكل كالأرق، من خلال زيادة إجمالي ساعات النوم، وخفض مقدار الوقت الذي يستغرقه الشخص كي ينام، إضافة إلى علاج اضطراب الرحلات الجوية، التي ينتقل فيها المسافر بين مناطق زمنية مختلفة بسرعة.[4][5]

تقليل أعراض الاكتئاب الموسمي

يمكن أن يلعب هرمون الميلاتونين دوراً هاماً في مكافحة أعراض الاكتئاب الموسمي، كونه قادراً على ضبط الساعة البيولوجية، حيث إن اضطرابها أحد الأسباب الرئيسية لهذا النوع من الاكتئاب.[4][5]

زيادة هرمون النمو

يزيد هرمون الميلاتونين من مستويات هرمون النمو (بالإنجليزية: (Growth Hormone لدى الرجال، والذي يفرز بشكل طبيعي أثناء النوم، ومن المعروف أن هرمون النمو تكمن أهميته في نمو الخلايا وتجديدها؛ مما يزيد من حجم الكتلة العضلية وكتلتها عند الرجال، وهذا ما أثبتته العديد من الأبحاث العلمية.[5]

المحافظة على صحة العين

تساهم خصائص هرمون الميلاتونين المضادة للأكسدة في منع تلف الخلايا، حيث تحارب مضادات الأكسدة الجذور الحرة التي تسبب تدمير خلايا الجسم؛ وبالتالي فإن الميلاتونين يحافظ على صحة العين، ويقلل من خطر الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بتقدم العمر.[4][5]

علاج حرقة المعدة

تنتج هذه المشكلة عن ارتجاع حمض المعدة إلى المريء (بالإنجليزية: GERD)؛ لذا يسهم هرمون ميلاتونين في علاجها، كونه يمنع إفراز أحماض المعدة، إضافة إلى مساعدته في شفاء قرحة المعدة التي تسببها جرثومة المعدة (بالإنجليزية: Helicobacter Pylori).[4][5]

علاج طنين الأذنين

إذ يلعب هرمون الميلاتونين دوراً في خفض شدة الطنين الذي يصاحب التهاب الأذن، عن طريق زيادة الرغبة في النوم وعلاج حالة الأرق، حيث إنه عادة ما يزيد إحساس المريض بطنين أذنيه مع هدوء المحيط من حوله، فإذا كان يعاني من الأرق بجانب التهاب الأذنين فسيزيد شعوره بعرض الطنين.[4]

أقراص ميلاتونين وآثارها الجانبية

يعد استخدام حبوب الميلاتونين آمناً على المدى القصير، حيث لم يكتشف لها أية مضاعفات خطيرة، وتنحصر أضرار حبوب الميلاتونين فيما يلي:[3]

  • قد تسبب النعاس أثناء النهار، لذا يجب تناول الميلاتونين في المساء فقط.
  • قد يقلل من الإنتاج الطبيعي للميلاتونين في الجسم.
  • انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم.
  • قد يؤدي إلى تشنجات في البطن.
  • زيادة طفيفة في ضغط الدم.
  • الدوخة والصداع والغثيان.
  • القلق.

متى يجب الابتعاد عن حبوب ميلاتونين

رغم أن حبوب الميلاتونين لا تسبب أي مخاطر صحية على الإنسان، إلا أنه يجب مراعاة استخدامها في الحالات التالية:[1]

  • قبل الحمل: يمكن أن تؤدي الجرعة التي تزيد عن 10 ملغ إلى منع الإباضة، لذا يفضل عدم استخدامه قبل الحمل.
  • للمرأة الحامل: حيث يمكن أن تؤدي إلى تداخلات دوائية مع أدوية الحمل، إضافة إلى أن الميلاتونين يشكل خطراً على الجنين كونه ينتقل عبر الرحم.
  • أثناء الرضاعة: تؤثر أقراص ميلاتونين على الرضيع، لأن الطفل لا يتنج هذا الهرمون من تلقاء نفسه خلال السنة الأولى؛ إذ تؤدي المستويات الإضافية من الميلاتونين إلى تعطيل التوازن الطبيعي للطفل، لذا يجب مراجعة الطبيب المختص. 
  • مرضى سرطان الدم وعنق الرحم: لا ينصح هؤلاء المرضى باستخدام الميلاتونين، لعدم وجود دراسات كافية تبيّن مدى تأثيره على هذه الأمراض.
  • عند تناول أدوية مميعة للدم: قد يساهم الميلاتونين في تميع الدم؛ لذا يجب استشارة الطبيب المختص في حال كنت تتناول أدوية مميعة للدم.
  • عند تناول الأدوية التي تثبط الجهاز المناعي: إذا يلعب الميلاتونين دوراً في تحفيز الجهاز المناعي للجسم؛ وبالتالي تناوله مع مثبطات المناعة قد يؤدي إلى خلل في جهاز المناعة.
  • عند استخدام مضادات الالتهاب الإستيرويدية:  لا ينصح باستخدام تلك الحبوب عند تناول منشطات، مثل: ديكساميثازون وكورتيزول.

العوامل المؤثرة على إفراز هرمون الميلاتونين

على الرغم من أن إفراز الميلاتونين يعتمد بشكل رئيسي على عامل الظلام، إلى أن هناك عدة أمور تؤثر على نسبة الميلاتونين في الجسم، منها: [1]

  • الإجهاد البدني: حيث يعمل الإجهاد البدني على زيادة هرمون الكورتيزول؛ الذي يؤدي بدوره إلى خفض مستوى هرمون ميلاتونين.
  • التعرض الكبير  للضوء في الليل: بما أن إفراز هرمون النوم يحدث في الظلام، فإن التعرض للأضواء خلال الليل سيؤدي إلى تثبيطه؛ وبالتالي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • الضوء الطبيعي: حيث يسبب عدم الحصول على الكمية الكافية من الضوء الطبيعي خلال النهار إلى زيادة كبيرة في مستوى هرمون الكورتيزول؛ وبالتالي انخفاض مستويات الميلاتونين في الليل.
  • الكافيين: يؤدي تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين إلى انخفاض مستوى هرمون الميلاتونين، ومن أمثلتها القهوة بأنواعها، والشاي، والمشروبات الغازية.
  • الكربوهيدرات والنشويات: إذ يسبب تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الكربوهيدرات والنشويات إلى نقص إفراز هرمون الميلاتونين، خاصة إذا تم تناولها ليلاً.
  • الشيخوخة: حيث تنخفض مستويات هرمون النوم تدريجياً مع التقدم في العمر.

مصادر ميلاتونين الطبيعية

يوجد هرمون الميلاتونين في الأطعمة الطبيعية، سواء الحيوانية منها أو النباتية، وهي:[2]

  • الفواكه والخضروات، مثل: الكرز، والذرة، والطماطم، والرمان، والزيتون، والعنب، والتوت، والخيار، والبروكلي، بالإضافة إلى خضار الهليون.
  • الحبوب كالأرز، والشعير، والشوفان، والفول السوداني، وبذور (عباد الشمس والخردل والكتان).
  • المكسرات ومنها الجوز واللوز.
  • البيض والأسماك.

تجدر الإشارة إلى أن تناول دواء ميلاتونين لا يؤدي إلى إدمانه، أو إلى حدوث اضطرابات صحية خطيرة، إلا في عدة حالات صحية أسلفنا ذكرها؛ لذا قم باستشارة طبيب مختص، قبل البدء بتناول حبوب النوم ميلاتونين لتحديد ما إذا كان مناسباً لك.