حبوب ميلاتونين فوائدها ومخاطرها

ما هرمون الميلاتونين؟، ما العوامل المؤثرة على إفرازه؟، هل تناول حبوب ميلاتونين آمن؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 15 يوليو 2020 آخر تحديث: الثلاثاء، 14 يوليو 2020
حبوب ميلاتونين فوائدها ومخاطرها
مقالات ذات صلة
اليوم العالمي لمرض الزهايمر
سرعة الترسيب، استخداماتها وأسباب انخفاضها وارتفاعها
سرطان الثدي

تعمل الهرمونات بشكل عام على تنظيم مختلف وظائف الجسم، ويؤدي أي نقص أو خلل فيها، إلى حدوث العديد من المشاكل الصحية، ومن هذه الهرمونات، الميلاتونين، أو ما يدعي هرمون النوم، لذا سنتعرف ضمن هذا المقال على فوائد هرمون ميلاتونين، والعوامل المؤثرة على إفرازه، وعما إن كان لحبوب الميلاتونين أي مخاطر؟

هرمون الميلاتونين (Melatonin)

يفرز هرمون ميلاتونين بشكل رئيسي عن طريق الغدة الصنوبرية في الدماغ، إضافة إلى وجوده في شبكية العين ونقي العظم والأمعاء، ويعتبر الضوء المنظم الأول لإفرازه، حيث تزيد نسبة الميلاتونين في الظلام، وتقل بوجود الضوء، لذلك يطلق عليه أيضاً هرمون الظلام.

شاهدي أيضاً: البروتين (Proteins)

فوائد هرمون الميلاتونين

لا تقتصر فائدة هرمون الميلاتونين على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، بل له عدة فوائد صحية، منها:[4] [5]

يساعد على النوم: يساهم هرمون ميلاتونين في الحصول على نظام نوم ثابت ومستقر، ويساعد في معالجة مشاكل كالأرق، من خلال زيادة إجمالي ساعات النوم، وخفض مقدار الوقت الذي يستغرقه الشخص كي ينام، إضافة إلى علاج اضطراب الرحلات الجوية، التي ينتقل فيها المسافر بين مناطق زمنية مختلفة بسرعة.

تقليل أعراض الاكتئاب الموسمي: يمكن أن يلعب هرمون الميلاتونين دوراً هاماً في مكافحة أعراض الاكتئاب الموسمي، كونه قادراً على ضبط الساعة البيولوجية، حيث أن اضطرابها أحد الأسباب الرئيسية لهذا الاكتئاب.

زيادة هرمون النمو ((Growth Hormone: يزيد الميلاتونين من مستويات هرمون النمو لدى الرجال، والذي يفرز بشكل طبيعي أثناء النوم.

المحافظة على صحة العين: تساهم خصائص هرمون الميلاتونين المضادة للأكسدة في منع تلف الخلايا، والحفاظ على صحة العين، وتقليل خطر الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بتقدم العمر.

علاج حرقة المعدة: تنتج هذه المشكلة عن ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، لذا يسهم هرمون ميلاتونين في علاجها، كونه يمنع إفراز أحماض المعدة، إضافة إلى مساعدته في شفاء قرحة المعدة التي تسببها بكتيريا Helicobacter Pylori.

علاج طنين الأذنين: إذ يلعب هرمون الميلاتونين دوراً في خفض شدة طنين الأذنين، ويعتبر أكثر فعالية في حال عدم خضوع الأشخاص لعلاجات طنين سابقة.

العوامل المؤثرة على إفراز هرمون الميلاتونين

على الرغم من أن إفراز الميلاتونين يعتمد بشكل رئيسي على عامل الظلام، إلى أن هناك عدة أمور تؤثر على نسبة الميلاتونين في الجسم، منها:

الإجهاد البدني: حيث يعمل الإجهاد البدني على زيادة هرمون الكورتيزول، الذي يؤدي بدوره إلى خفض مستوى هرمون ميلاتونين.

التعرض الكبير  للضوء في الليل: بما أن إفراز هرمون الميلاتونين يحدث في الظلام، فإن التعرض للأضواء خلال الليل سيؤدي إلى تثبيطه، وبالتالي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.

الضوء الطبيعي: حيث يؤيد عدم الحصول على الكمية الكافية من الضوء الطبيعي خلال النهار إلى زيادة كبيرة في مستوى هرمون الكورتيزول، وبالتالي انخفاض مستويات الميلاتونين في الليل.

الكافيين: حيث يؤدي تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين (قهوة، شاي، مشروبات غازية) إلى انخفاض مستوى هرمون الميلاتونين.

الكربوهيدرات والنشويات: إذ يسبب تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الكربوهيدرات والنشويات إلى نقص إفراز هرمون الميلاتونين، خاصة إذا تم تناولها ليلاً.

الشيخوخة: حيث تنخفض مستويات الميلاتونين تدريجياً مع التقدم في العمر.

حبوب الميلاتونين

يلجأ الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في النوم إلى تناول حبوب ميلاتونين، كبديل للهرمون الذي ينتجه الجسم، حيث يساهم في الحصول على قسط كافٍ من النوم. كما تعمل مكملات الميلاتونين أيضاً كمضاد للأكسدة، وتساعد في تنظيم ضغط الدم، ودرجة حرارة الجسم، ومستويات الكورتيزول، إضافة إلى تحسين الوظيفة الجنسية وجهاز المناعة.

الآثار الجانبية لحبوب الميلاتونين

يعد استخدام حبوب الميلاتونين آمناً على المدى القصير، حيث لم يكتشف لها أية مضاعفات خطيرة، وتنحصر آثارها الجانبية فيما يلي: [3]

  • القلق.
  • الدوخة والصداع والغثيان.
  • قد يقلل من الإنتاج الطبيعي للميلاتونين في الجسم.
  • زيادة طفيفة في ضغط الدم.
  • انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم.
  • قد تسبب النعاس أثناء النهار، لذا يجب تناول الميلاتونين في المساء فقط.
  • قد يؤدي إلى تشنجات في البطن.

متى يجب الابتعاد عن حبوب الميلاتونين

رغم أن حبوب الميلاتونين لا تسبب أي مخاطر صحية على الإنسان، إلا أنه يجب مراعاة استخدامها في الحالات التالية: [1]

قبل الحمل: يمكن أن تؤدي الجرعة التي تزيد عن 10 ملغ إلى منع الإباضة، لذا يفضل عدم استخدامه قبل الحمل.

للمرأة الحامل أو المرضع: حيث يمكن أن تؤدي إلى تداخلات دوائية مع أدوية الحمل، إضافة إلى أن الميلاتونين يشكل خطراً على الجنين كونه ينتقل عبر الرحم، وعلى الرضيع، لأن الطفل لا يتنج هذا الهرمون من تلقاء نفسه خلال السنة الأولى، إذ تؤدي المستويات الإضافية من الميلاتونين إلى تعطيل التوازن الطبيعي للطفل، لذا يجب مراجعة الطبيب المختص قبل تناول مكملات الميلاتونين.

مرضى سرطان الدم وعنق الرحم: لا ينصح هؤلاء المرضى باستخدام الميلاتونين، لعدم وجود دراسات كافية تبيّن مدى تأثيره على هذه الأمراض.

عند تناول أدوية مميعة للدم: قد يساهم الميلاتونين في تميع الدم، لذا يجب استشارة الطبيب المختص في حال كنت تتناول أدوية مميعة للدم.

عند تناول الأدوية التي تثبط الجهاز المناعي: إذا يلعب الميلاتونين دوراً في تحفيز الجهاز المناعي للجسم، وبالتالي تناوله مع مثبطات المناعة قد يؤدي إلى خلل في جهاز المناعة.

عند استخدام المنشطات:  لا ينصح باستخدام الميلاتونين عند تناول منشطات مثل ديكساميثازون وكورتيزول.

مصادر ميلاتونين الطبيعية

يوجد هرمون الميلاتونين في العديد من الأطعمة الطبيعية، سواء الحيوانية منها أو النباتية، وهي: [2]

الفواكه والخضروات: ومنها الكرز والذرة والطماطم والرمان والزيتون والعنب والتوت والخيار والبروكلي والهليون.

الحبوب: كالأرز والشعير والشوفان والفول السوداني وبذور (عباد الشمس والخردل والكتان).

المكسرات: ومنها الجوز واللوز.

البيض والأسماك.

شاهدي أيضاً: هرم الغذاء الصحي

تجدر الإشارة في الختام، إلى أن تناول حبوب الميلاتونين لا يؤدي إلى إدمان، أو اضطرابات صحية خطيرة، إلا في عدة حالات صحية أسلفنا ذكرها، لذا قم باستشارة طبيب مختص، قبل البدء بتناول الميلاتونين لتحديد ما إذا كان مناسباً لك.

المصادر والمراجع:

[1]. مقال  "ميلاتونين" منشور على موقع  azarius.net.

[2]. مقال "المصادر الغذائية والنشاطات الحيوية للميلاتونين" منشور على موقع ncbi.nlm.nih.gov.

[3]. مقال Atli Arnarson  "الآثار الجانبية للميلاتونين: ما هي المخاطر؟" منشور على موقع healthline.com.

[4]. مقال  Ryan Raman "كيف يمكن أن يساعدك الميلاتونين على النوم بشكل أفضل" منشور على موقع healthline.com.

[5]. مقال  Rachael Link "الميلاتونين: الفوائد والاستخدامات والآثار الجانبية والجرعات" منشور على موقع healthline.com.