التهاب الأذن بأنواعها والعديد من الخطوات للوقاية والعلاج

  • تاريخ النشر: الأحد، 09 يناير 2022
التهاب الأذن بأنواعها والعديد من الخطوات للوقاية والعلاج
مقالات ذات صلة
علاج التهابات المهبل بأنواعها المختلفة
علاج التهاب الأذن الداخلية والخارجية
أعراض وعلاج التهاب الأذن الوسطى

الأذن جزء معقد من الجسم مكون من عدة غرف مختلفة، يمكن أن تصيب التهابات الأذن أياً من هذه الحجرات وتسبب أعراضاً مختلفة، التهابات الأذن ليست شائعة عند البالغين كما هي عند الأطفال، على الرغم من أنها قد تكون أكثر خطورة، ويجب مراقبة أعراض التهابات الأذن لدى البالغين عن كثب وتشخيصها من قبل الطبيب لتجنب أي مضاعفات، حيث تعرض بعض المواقف والأفعال بعض الأشخاص لخطر الإصابة بعدوى الأذن أكثر من غيرهم.

وسنذكر في هذا المقال أنواع التهاب الأذن وأعراضها والعديد من الخطوات التي يمكن اتخاذها للوقاية والعلاج من التهاب الأذن.

أنواع التهاب الأذن:

هناك ثلاثة أنواع من التهابات الأذن، تعتبر أكثر أنواع التهابات الأذن شيوعاً وتشمل؛ التهابات الأذن الوسطى والتهابات الأذن الباطنة (والتي تعرف أيضاً بالتهابات الأذن الداخلية أو التهاب التيه)، وأخيراً التهاب الأذن الخارجية (والذي يُعرف أيضاً بأذن السباحين).

شاهدي أيضاً: التهاب القصبات

التهاب الأذن الوسطى

[1] التهاب الأذن الوسطى (بالإنجليزية: Middle Ear Infection or Otitis Media)، هو التهاب في الأذن الوسطى، يحدث عندما يتسبب فيروس أو بكتيريا في التهاب المنطقة أو التجويف خلف طبلة الأذن والتي تسمى الأذن الوسطى.

يمكن أن يصيب الالتهاب إحدى الأذنين دون الأخرى أو أن يصيب كلتا الأذنين في نفس الوقت. يعتبر حدوث التهاب الأذن الوسطى أكثر شيوعاً عند الأطفال مقارنة مع البالغين.

يكثر حدوث التهاب الأذن الوسطى والذي يسمى أيضاً عدوى الأذن الوسطى خلال فصل الشتاء وفي بدايات فصل الربيع. ويعد التهاب الأذن الوسطى ليس خطيراً ولا يسبب مضاعفات أو مشاكل سمعية دائمة إذا ما تم علاجه بشكل صحيح.

هناك أنواع مختلفة من التهابات الأذن الوسطى، نذكرها فيما يلي:

  1. التهاب الأذن الوسطى الحاد (بالإنجليزية: Acute Otitis Media): يحدث هذا النوع من التهاب الأذن الوسطى على نحو مفاجئ ومتسارع في حدته يرافقه غالباً ألم شديد وتورم واحمرار في الأذن.
  2. التهاب الأذن الوسطى الإفرازي (بالإنجليزية: Otitis Media With Effusion): يحدث هذا النوع عادة بعد زوال العدوى الرئيسية للأذن، حيث قد يستمر تراكم المخاط والسوائل أحياناً في الأذن الوسطى بعد حدوث الالتهاب، ويمكن أن يتسبب ذلك في شعور المريض بانسداد الأذن، وقد يؤثر على قدرة السمع بوضوح.
  3. التهاب الأذن الوسطى المزمن (بالإنجليزية: Chronic Otitis Media): يحدث التهاب الأذن الوسطى المزمن نتيجة لبعض المشاكل طويلة المدى في الأذن الوسطى، مثل ثقب في طبلة الأذن لم يلتئم أو نتيجة لتكرار حدوث التهاب حاد في الأذن الوسطى.

أسباب التهاب الأذن الوسطى:

تعرف الأذن الوسطى بأنها المنطقة الواقعة خلف طبلة الأذن مباشرة، ويحدث عادة التهاب في هذه المنطقة نتيجة تجمع أو انحباس البكتيريا أو الفيروسات القادمة من الفم أو العينين أو من الممرات الأنفية، وبالتالي الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى والشعور بالألم وانسداد في الأذنين.

يعتبر التهاب الأذن الوسطى غير شائع لدى البالغين كما هو الحال عند الأطفال، ولكن على الرغم من ذلك فإنه قد يصاب البالغون به وقد يكون أكثر خطورة بالنسبة لهم، لذلك يجب مراقبة أعراض التهابات الأذن الوسطى لدى البالغين بدقة، وعدم التأخر في تشخيصها من قبل الطبيب لتجنب أي مضاعفات.

هناك بعض العوامل والمسببات التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهابات الأذن الوسطى. نذكر فيما يلي أهم هذه العوامل:

  • الإصابة بنزلات البرد أو الانفلونزا أو الحساسية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مشاكل الجهاز التنفسي العلوي الأخرى، مثل التهاب الجيوب الأنفية أو التهاب الحلق، جميعهم قد يزيدون من خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، حيث قد تنتقل البكتيريا إلى قناة استاكيوس (بالإنجليزية: Eustachian Tube) والتسبب في تورمها وظهور أعراض التهابات الأذن الوسطى. وتقع قناة استاكيوس ما بين البلعوم و تجويف الأذن الوسطى و مسؤولة عن التحكم بالضغط على جانبي طبلة الأذن.
  • التدخين، حيث يعتبر الأشخاص المدخنون أكثر عرضة للإصابة بعدوى الأذن الوسطى.

أعراض التهاب الأذن الوسطى

يصاحب عدوى الأذن الوسطى علامات وأعراض قد تختلف في شدتها، وقد يظهر بعضها عند المريض ولا يظهر بعضها الآخر. نذكر فيما يلى أكثر أعراض التهاب الأذن الأكثر شيوعاً، وهي:

  1. ألم في الأذن.
  2. حمى (ارتفاع درجة الحرارة).
  3. مشاكل في السمع، لأن طبلة الأذن الملتهبة ليست حساسة للصوت كما يجب أن تكون. كما أنه قد يكون هناك تراكم للسوائل أو القيح خلف طبلة الأذن، مما يجعل السمع أكثر صعوبة. قد يشعر المريض وكأن الأذن المصابة تحت الماء.
  4. التعب العام.
  5. الرغبة في سحب أو شد الأذنين (خصوصاً عند اأطفال).
  6. وجود إفرازات صفراء أو دموية من الأذنين.
  7. فقدان التوازن.
  8. استفراغ.
  9. غثيان.
  10. إسهال.
  11. فقدان الشهية.
  12. احتقان.

تشخيص التهاب الأذن الوسطى

يبدأ الطبيب بداية بالتأكد من التاريخ المرضي للشخص وفيما إذا قد أصيب من قبل بالتهاب الأذن الوسطى، ثم يجري الطبيب فحصاً بدنياً (فيزيائياً) للأذن باستخدام أداة طبية تسمى منظار الأذن، والتي من خلالها يتم النظر إلى الأذن الخارجية وطبلة الأذن للتحقق من وجود احمرار أو تورم أو وجود صديد وسوائل في الأذن.

هناك اختبار آخر قد يتم إجراؤه لتحديد ما إذا كانت وظيفة الأذن الوسطى سليمة، ويسمى هذا الفحص بقياس الطبل، ويتم قياس الطبل بوضع جهاز خاص بهذا الإجراء داخل قناة الأذن، مما يغير من الضغط داخل الأذن ويسبب هذا التغير في الضغط اهتزازاً في طبلة الأذن. يتم قياس التغيرات الناتجة عن اهتزاز طبلة الأذن وتسجيلها على رسم بياني، ومن ثم تفسير وتحليل النتائج من قبل الطبيب.

علاج التهاب الأذن الوسطى

تتحسن معظم حالات التهاب الأذن الوسطى، خاصة التهاب الأذن الوسطى الحاد بشكل تلقائي بعد مرور عدة أيام، وقد يتجه الطبيب في البداية وكخطوة أولى إلى علاج الألم فقط بالمسكنات والانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستختفي من تلقاء نفسها. [2]

يعتمد اختيار الطبيب في تحديد العلاج الأنسب لالتهاب الأذن الوسطى على عدة عوامل مختلفة، ومنها:

  • شدة الالتهاب والعدوى.
  • عمر المريض.

يوصي الطبيب عادة باستخدام المضادات الحيوية في حال استمرت الأعراض لأكثر من ثلاثة أيام، ولكن من الجدير بالذكر أن المضادات الحيوية لن تعالج الالتهاب فيما إذا كان ناتجاً عن فيروس وليس عن بكتيريا.

مضاعفات التهاب الأذن الوسطى

لا تتسبَّب غالبية التهابات الأذن في مضاعفات طويلة الأجل، ولكن يمكن أن تتسبب التهابات الأذن المتكررة في مضاعفات خطيرة:

1. ضعف السمع

إن فقدان السمع الخفيف الذي يظهر ويزول، من الحالات الشائعة التي تحدث مع التهابات الأذن، ولكنه عادةً ما يتحسن بعد شفاء الالتهاب، وقد تؤدي التهابات الأذن المتكررة أو وجود سائل في الأذن الوسطى إلى فقدان سمع أكثر شدة إذا تعرَّضتْ طبلة الأذن أو بنيات أخرى في الأذن الوسطى لضرر دائم، فقد يؤدي ذلك إلى فقدان سمع دائم.

2. تأخُّر النمو أو الكلام

إذا حدث ضعف سمع مؤقت أو دائم لدى الرُّضَّع والأطفال الصغار، فقد يؤدي ذلك إلى تأخُّر في الكلام والمهارات الاجتماعية والمهارات النمائية.

3. انتشار العدوى

يمكن أن تنتشر عدوى التي لم تُعالَج، أو تلك التي لم تستجِبْ للعلاجات، إلى الأنسجة القريبة منها، ويُطلق على العدوى التي تصيب الخشاء وهو العظم البارز خلف الأذن التهاب الخشاء. يمكن أن تؤدي هذه العدوى إلى تلف في العظم أو تكوين الكيسات المملؤة بالصديد، وفي حالات نادرة تنتشر عدوى الأذن الوسطى الخطيرة إلى أنسجة أخرى في الجمجمة، وتشمل المخ أو الأغشية المحيطة بالمخ (التهاب السحايا).

4. تمزُّق طبلة الأذن

تشفى غالبية تمزقات طبلة الأذن خلال 72 ساعة. وفي بعض الأحيان، يتطلب الأمر تدخلاً جراحيّاً.

الوقاية من التهاب الأذن:

للحد من خطر الإصابة بالتهابات الأذن، اتبع النصائح التالية:

  • منع نَزَلات البرد وغيرها من الأمراض: علّم أطفالك غسل أيديهم جيداً وبشكل متكرر، وألا يتشاركوا أواني الطعام والشراب مع الآخرين.
  • علّم الأطفال العطس أو السعال في موضع ثني المرفق.
  • قلل الوقت الذي يقضيه طفلك في أماكن رعاية الأطفال الجماعية، إن أمكن، قد يكون الأمر مفيداً إذا كان مَركَز رعاية الطفل به عددٌ أقلُّ من الأطفال، حاول ألَّا تُرسِل طفلك إلى مرَكز رعاية الطفل أو المدرسة عندما يكون مريضاً.
  • تجنَّب التَّدخين السَّلبي: تأكَّد من ألَّا يُدخِّن أحد في منزلك، وابقَ في بيئات خالية من التَّدخين.
  • أرضِعي طفلك رضاعة طبيعية: إن أمكن، أرضِعي طفلكِ رضاعة طبيعية لمدة ستة أشهرٍ على الأقل، إذ يحتوي لبن الأم على أجسامٍ مُضادَّة قد تُوفِّر الحماية من التِهابات الأُذن.
  • إذا كنتِ تُرضعين الطفل لبناً اصطناعياً، فاحملي طفلك في وضعٍ مُعتدِل، وتجنَّبي وضع الزُجاجة في فم طفلك أثناء استلقائِه على الظهر ولا تضَعي زجاجات اللبن في الفراش مع طفلك.
  • تحدَّثي مع الطبيب عن اللِّقاحات: اسألي طبيبك عن اللِّقاحات المناسبة لطفلِك، قد تساعد لقاحات الإنفلونزا الموسمية ولقاحات المكوَّرات الرئوية وغيرها من اللقاحات البكتيرية على منع التهابات الأذن.

التهاب الأذن الخارجية:

ينجم التهاب الأذن الخارجية عن العدوى البكتيرية، في حالات أقل شيوعاً عن العدوى الفطرية. [3]

الأَعرَاض النموذجية هي الألم وخروج الإفرازات.

يقوم الطبيب بمعاينة الأذن باستخدام منظار الأذن، ويتحرى وجدود أي احمرار، أو تورم، أو قيح.

وغالباً ما تعالج الحالة بإزالة الأوساخ من الأذن، وتطبيق القطرات الأذنية الحاوية على المضادَّات الحيوية، وتناول مسكنات الألم، وتجنب دخول المياه إلى الأذن.

قد يأتي التهاب الأذن الخارجية على القناة السمعية بأكملها، كما يحدث في التهاب الأذن الخارجية المعمم أو الحاد، أو يأتي على منطقة صغيرة واحدة فقط، كما يحدث عندما يتراكم القيح في دملة أو بثرة. يُعد التهاب الأذن الخارجية الخبيث عدوى نادرة وشديدة جدّاً تُصيب عظم الجمجمة (التهاب العظم والنقي) ويمكن أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجمجمة (مثل العظم الصدغي).

أسباب التهاب الأذن الخارجية

يمكن لمجموعة متنوعة من البكتيريا أن تسبب التهاب الأذن الخارجية، مثل الزائفة الزنجارية Pseudomonas aeruginosa أو المكورات العنقودية الذهبية Staphylococcus aureus، يكون التهاب الأذن الخارجية الفطري (الفطار الأذني otomycosis)، والذي ينجم عادة عن Aspergillus niger أو Candida albicans, أقل شُيُوعاً.

تنجم الدمامل عادة عن Staphylococcus aureus، يكون بعض الأشخاص معرضون بشكل خاص للإصابة بالتهاب الأذن الخارجية، بما في ذلك مرضى الحساسية، والصدفية، والإكزيما، والتهاب الجلد الدهني، كما ينجم التهاب الأذن الخارجية في كثير من الأحيان عن إصابة القناة السمعية في أثناء تنظيف الأذن (باستخدام الأعواد ذات الرؤوس القطنية) أو دخول المياه أو المواد المخرشة إلى الأذن، مثل بخاخات مثبت الشعر أو صبغة الشعر.

يكون التهاب الأذن الخارجية أكثر شيوعاً بعد السباحة خاصةً، ولهذا السبب يُطلق على الحالة أحياناً اسم أذن السباح.

يزيد استخدام سدادات الأذن وأجهزة تقوية السمع من خطر الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية، خاصةً إذا لم يقم المريض بتنظيف هذه الوسائل بشكل جيد، كما إن استخدام الأعواد القطنية هو أحد عوامل الخطر الشائعة جدًّا لالتهاب الأذن الخارجية. ينبغي الامتناع تمامًا عن إدخال الأعواد ذات الرؤوس القطنية إلى قناة الأذن.

أعراض التهاب الأذن الخارجية

أعراض التهاب الأذن الخارجية هي الألم، والاحمرار، و خروج الإفرازات، تكون الإفرازات كريهة الرائحة، ذات لون أبيض أو أصفر، وتخرج عبر القناة السمعية، و قد لا يشكو المريض من تورم في قناة الأذن، أو يشكو من مجرد تورم بسيط، أو تورم كبير يسد الأذن في الحالات الشديدة.

 إذا تورمت قناة الأذن أو امتلأت بالصديد والفضلات، فسوف تتراجع قوة السمع، وعادةً ما تكون القناة السمعية مؤلمة بالجس أو عند سحب صيوان الأذن نحو الخارج أو عند الضغط على الطية الجلدية والغضروف في مقدمة القناة السمعية.

يُسبب التهاب الأذن الخارجية الفطري حكة أكثر مما يسبب من الألم، كما يشعر المريض بحس امتلاء في الأذن، وغالباً ما يُسبب الفطار الأذني الناجم عن Aspergillus niger ظهور نقط رمادية سوداء أو صفراء في قناة الأذن (تسمى حوامل الغبيرات الفطرية fungal conidiophores) تحيط بها مادة شبيهة بالقطن (تسمى الأبواغ الفطرية). لا يُسبب الفطار الأذني الناجم عن Candida albicans تشكل أي فطريات مرئية، إلا أنه يُسبب خروج إفرازات سمكية ذات قوام كريمي ولون أبيض.

تُسبب الدمامل الألم الشديد وعندما تتمزق قد تخرج كمية صغيرة من الدَّم والقيح من الأذن.

تشخيص التهاب الأذن الخارجية

فَحص الطَّبيب للقناة السمعية.

قد يحتاج الأمر في بعض الأحيان لأخذ خزعة.

يقوم الطبيب بوضع التَّشخيص بناءً على الأَعرَاض ونتائج فحص قناة الأذن، عند فحص القناة السمعية بواسطة منظار الأذن (جهاز لمعاينة قناة وطبلة الأذن)، فقد يبدو الجلد بلون أحمر ومتورم مع تناثر الفضلات وقطرات القيح عليه. كما يجري تشخيص العدوى الناجمة عن الفطريات بناءً على الفحص المباشر أو الزرع المخبري (أخذ عينة من القيح والفضلات في الأذن وزرعها ضمن وسط مناسب في المختبر لتحديد نوع الكائنات الدقيقة التي تعيش فيها). يمكن في بعض الأحيان مشاهدة الأبواغ الفطرية في قناة الأذن.

علاج التهاب الأذن الخارجية

  1. إزالة فضلات العدوى من قناة الأذن واتباع احتياطات الحفاظ على جفاف الأذن.
  2. استخدام قطرات الأذن التي تحتوي على الخل والستيرويدات القشرية.
  3. يمكن استخدام قطرات الأذن التي تحتوي على المضادَّات الحيوية في بعض الأحيان.

نادراً ما يصف الطبيب المضادَّات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم لعلاج التهاب الأذن الخارجية (أياً كان سببه)، ينبغي على الطبيب أولًا إزالة فضلات العدوى من القناة باستخدام الشفط أو الأعواد القطنية الجافة. بعد ذلك يَجرِي تنظيف قناة الأذن، وغالباً ما يعود السمع إلى طبيعته بعد ذلك.

عادةً ما يصف الطبيب للمريض الذي يعاني من حالة التهاب أذن خارجية بسيطة قطرات أذنية تحتوي على الخل، وقطرات أذنية تحتوي على ستيرويد قشري، مثل الهيدروكورتيزون أو ديكساميثازون، واستعمالها بمعدل عدة مرات في اليوم لمدة لا تزيد عن أسبوع. يُعد الخل مفيداً لأن البكتيريا لا تنمو بوجوده، ولا بعد أن تعود الحموضة الطبيعية في قناة الأذن إلى ما كانت عليه.

وفي حالات العدوى المتوسطة أو الشديدة، يمكن للطبيب أن يصف أيضاً قطرات أذنية تحتوي على مضادَّات حيوية، إذا كانت قناة الأذن متورمة جدّاً، فقد يعمد الطبيب إلى إدخال فتيل صغير في قناة الأذن للسماح لقطرات المضادَّات الحيوية أو الستيرويدات القشرية أن تتغلغل إلى داخل الأذن. يُترك الفتيل في مكانه لمدة 24 إلى 72 ساعة، وبعد ذلك قد يتراجع حجم التورم إلى درجة تسمح لقطرات الدواء بالوصول مباشرة إلى قناة الأذن.

قد يحتاج المرضى الذين يعانون من التهاب أذن خارجية شديد (يمتد إلى ما هو أعمق من قناة الأذن) إلى تناول المضادَّات الحيوية بالطريق الفموي، مثل سيفالكسين أو سيبروفلوكساسين.

قد تساعد مسكنات الألم مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين على تخفيف شدة الألم في الساعات 24 إلى 48 الأولى، حيث تبدأ بعدها شدة الالتهاب بالتراجع.

يجب على المرضى اتباع احتياطات الحفاظ على جفاف الأذن (مثل ارتداء قبعة الحمام البلاستيكية وتجنب السباحة) وذلك حتى التعافي من العدوى.

لعلاج التهاب الأذن الخارجية الفطري، يقوم الطبيب بتنظيف قناة الأذن بعناية، وتطبيق قطرات أذنية مُضادَّة للفطريات. قد تستدعي الحاجة إعادة تنظيف وتطبيق المادة الدوائية عدة مرات. ويعتقد بعض الأطباء أن مزيج الكحول الطبي والخل الأبيض يكون فعالًا بشكل خاص في علاج التهاب الأذن الخارجية الفطرية. حيث يساعد الكحول الطبي على تجفيف قناة الأذن، في حين أن الخل الأبيض يخلق بيئة حمضية لا تسمح للفطر أن تنمو في قناة الأذن.

يعتمد علاج الدمامل على مدى تفاقم حالة العدوى. ففي المراحل المبكرة من العدوى، يمكن تطبيق الأكياس الحارة لفترة قصيرة، مع تناول مسكنات الألم، مثل أوكسيكودون مع الأسيتامينوفين. يمكن للحرارة أن تسرع من وتيرة الشفاء. كما تعطى المضادَّات الحيوية عن طريق الفم. يقوم الطبيب بشق الدمل الذي نضج، وذلك بهدف تصريف القيح منه.

الوقاية من التهاب الأذن الخارجية

يمكن الوقاية من الإصابة بأذن السباح بوضع قطرات من محلول يحتوي على الكحول الطبي والخل الأبيض (حمض الخليك) في الأذن مباشرة بعد السباحة (شريطة عدم وجود ثقب في طبلة الأذن).

ويوصي الأطباء بعدم محاولة تنظيف القناة السمعية باستخدام الأعواد ذات النهايات القطنية أو غير ذلك، إذ يؤثر ذلك سلباً في قدرة الأذن على التنظيف الذاتي الطبيعية، وقد يدفع بالفضلات وشمع الأذن إلى الداخل، كما يمكن لهذا الإجراء أن يسبب ضرراً طفيفاً لجلد القناة السمعية الحساس، مما يمنح البكتيريا فرصة للتسبب بالعدوى.

التهاب الأذن الداخلية

الأذن الداخلية هي أعمق جزء من أذن الإنسان تقع في نهاية أنابيب الأذن، وهو جزء الأذن الذي يحول الموجات الصوتية إلى نبضات عصبية، كما أنه يلعب دورًا مهمًا في مساعدة الشخص على التوازن.

أنواع التهاب الأذن الداخلية

تشمل أبرز أنواع التهاب الأذن الداخلية ما يأتي:

1. التهاب تيه الأذن

التهاب تيه الأذن هو عدوى فيروسية أو بكتيرية يسبب التهاب المتاهة، والتي هي متاهة القنوات المليئة بالسوائل في الأذن الداخلية.

يمكن أن يؤدي هذا الالتهاب إلى تعطيل نقل المعلومات الحسية من الأذن الداخلية إلى الدماغ، وهذا الاضطراب هو الذي يمكن أن يسبب بعض أعراض التهاب تيه الأذن.

2. التهاب العصب الدهليزي

التهاب العصب الدهليزي هو عدوى تصيب العصب الدهليزي، حيث يقع هذا العصب في الأذن الداخلية ويلعب دوراً في اكتشاف التوازن عن طريق إرسال إشارات من الأذن الداخلية إلى الدماغ.

يتسبب التهاب العصب الدهليزي في التهاب هذا العصب، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض، مثل: الدوار، والغثيان.

أعراض التهاب الأذن الداخلية

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بعدوى الأذن الداخلية من أعراض قليلة أو قد لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق، وعندما تظهر الأعراض فإنها تميل إلى الظهور بسرعة، وقد تشمل أعراض التهاب الأذن الداخلية ما يأتي:

  • الدوخة أو الإحساس بالدوار.
  • استفراغ وغثيان.
  • مشاكل في التوازن أو المشي.
  • فقدان السمع في أذن واحدة.
  • وجع الأذن.
  • حمى في بعض الأحيان.
  • الشعور بامتلاء الأذن.
  • رنين في الأذن أو سماع أصوات غير طبيعية.

أسباب وعوامل خطر التهاب الأذن الداخلية

تشمل أبرز أسباب وعوامل خطر الإصابة بالتهاب الأذن الداخلية:

1. الالتهابات الفيروسية

يمكن أن تؤثر العديد من الفيروسات المختلفة على الأذن الداخلية بما في ذلك نزلات البرد والإنفلونزا، حيث عادةً تنتشر العدوى إلى الأذن الداخلية من أجزاء أخرى من الجسم، مثل: الحلق، أو المسالك الهوائية؛ لذلك قد تبدأ في تطوير الأعراض المتعلقة بأذنك الداخلية بعد ملاحظة أعراض تشبه أعراض البرد، ولا يمكن أن تساعد المضادات الحيوية في علاج هذا النوع من العدوى.

2. العدوى البكتيرية

تكون العدوى البكتيرية أقل شيوعاً وخاصةً عند البالغين لكنها يمكن أن تحدث، فمن المرجح أن تدخل البكتيريا إلى الأذن الداخلية إذا تم كسر الأغشية التي تفصلها عن الأذن الداخلية وهو ما قد يحدث إذا كنت مصاباً بعدوى الأذن الوسطى، فإذا كانت العدوى ناجمة عن البكتيريا فقد يساعد تناول المضادات الحيوية.

3. أسباب أخرى

في بعض الحالات المشكلة التي نسميها عدوى الأذن الداخلية ليست في الواقع عدوى على الإطلاق، حيث يمكن أن يحدث التهاب تيه الأذن عندما تلتهب الأذن الداخلية لأسباب أخرى، فعلى سبيل المثال إذا كنت تعاني من حالة من أمراض المناعة الذاتية تجعل جهازك المناعي يهاجم الأنسجة عن طريق الخطأ.

عوامل خطر الإصابة بالتهاب الأذن الداخلية

تشمل أبرز عوامل الخطر ما يأتي:

  • الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل: نزلات البرد أو الإنفلونزا.
  • الإصابة بعدوى في الأذن الوسطى.
  • التهاب السحايا.
  • التعرض لإصابة في الرأس.
  • الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، مثل: التهاب الشعب الهوائية.
  • الإصابة بعدوى فيروسية، مثل: الهربس أو الحصبة.
  • وجود حالة من أمراض المناعة الذاتية.

مضاعفات التهاب الأذن الداخلية

تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

  1. احمراراً أو تورماً في العظام خلف الأذن. 
  2. تورُّم فصوص الأذن.
  3. الصداع.

إذا لم تنجح خيارات العلاج واستمرت العدوى في الانتشار، فقد تحدث مضاعفات خطيرة أخرى بما في ذلك:

  • ضعف السمع.
  • التهاب السحايا.
  • خراج الدماغ.

تشخيص التهاب الأذن الداخلية

قد يكون الطبيب قادراً على تشخيص عدوى الأذن الداخلية من خلال فحص التوازن، يمكنهم أيضاً إجراء فحص كامل يتضمن تقييماً عصبياً، حيث يعد كل من فحص التوازن والتقييم العصبي أمراً أساسياً فلا يمكن الكشف عن عدوى الأذن الداخلية بمجرد النظر داخل الأذن باستخدام منظار الأذن.

يشترك كل من التهاب تيه الأذن والتهاب العصب الدهليزي في الأعراض مع عدد من الحالات الأخرى، فقد يقوم الطبيب بإجراء فحوصات لاستبعاد هذه الأمراض الأخرى، والتي تشمل:

  1. مرض منيير.
  2. الصداع النصفي.
  3. السكتة الدماغية.
  4. نزيف في المخ.
  5. تضرر شرايين الرقبة.
  6. ورم في المخ.

وتشمل أبرز الاختبارات التي قد يتم إجراؤها ما يأتي:

  • اختبارات السمع.
  • تحاليل الدم.
  • فحص التصوير المقطعي المحوسب.
  • فحص التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • مخطط كهربية الدماغ.

علاج التهاب الأذن الداخلية

تشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

1. الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية

تشمل أبرز الأدوية ما يأتي:

  • ديفينهيدرامين (Diphenhydramine): يمكن تخفيف أعراض الغثيان والقيء والدوخة والدوار باستخدام.
  • أسيتامينوفين (Acetaminophen) أو إيبوبروفين ( Ibuprofen): يمكن استخدامهم لتخفيف الألم.
  • الأسبرين ( Aspirin): لا يعطى الأسبرين للأطفال والمراهقين؛ لأن هذا مرتبط بحالة خطيرة تسمى متلازمة راي (Reye"s syndrome).

2. الأدوية التي تستوجب وصفة طبية

تشمل ما يأتي:

  • الستيرويدات، مثل: بريدنيزون (Prednisone) في علاج الالتهاب.
  • المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج العدوى.

السيطرة على الغثيان من خلال الأدوية الآتية:

  • ميكليزين (Meclizine).
  • هيدروكلوريد البروميثازين (Promethazine hydrochloride).
  • لورازيبام (Lorazepam).
  • الديازيبام (Diazepam).
  • علاج طبي بالسوائل الوريدية إذا أصبت بالجفاف من القيء الشديد.

الوقاية من التهاب الأذن الداخلية

عدوى الأذن الداخلية بحد ذاتها ليست معدية ولكن الفيروسات والبكتيريا التي قد تسببها هي المعدية، ولمنع العدوى اتبع ما يأتي:

  1. مارس النظافة الجيدة.
  2. اغسل يديك بشكل متكرر.
  3. تجنب مشاركة الأطعمة والمشروبات وخاصةً مع شخص تعرفه مصاباً بعدوى في الأذن.
  4. لا تدخن وتجنب التدخين السلبي.

ختاما؛ للحصول على تشخيص مناسب لعدوى الأذن، يجب التوجه فوراً إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة حيث يتم إجراء تشخيص دقيق للأعراض والقيام بفحص طبي للأذنين والحنجرة والمسالك الأنفية للمساعدة في تشخيص إصابة الأذن، حيث يساعد التشخيص في تفهم نوع إصابة الأذن وفيما إذا كانت الحالة هي التهاب الأذن الخارجية أو الوسطى أو الداخلية.