المضادات الحيوية وأنواعها والاستخدام الصحيح لها

يوجد مئات الأنواع من المضاد الحيوي فأي الأنواع يمكنك استخدامها؟

  • تاريخ النشر: الجمعة، 28 أغسطس 2020 آخر تحديث: الجمعة، 18 نوفمبر 2022
المضادات الحيوية وأنواعها والاستخدام الصحيح لها
مقالات ذات صلة
أفضل مضاد حيوي لعلاج التهاب اللوزتين
أغذية يجب تناولها بعد جرعات المضادات الحيوية
مضادات الاكتئاب: الأنواع والتأثير والفعالية

تستخدم المضادات الحيوية لمكافحة البكتيريا المسببة للمرض داخل جسم الإنسان والحيوان، وذلك من خلال قتل تلك البكتيريا، أو وقف نموها أو تكاثرها.

السطور القادمة تلقي الضوء على مزيد من المعلومات الهامة حول هذا النوع من العقاقير، والذي يساء استخدامه في بعض الأوقات؛ مما يسبب آثاراً جانبية وأضرار لصحة الإنسان، نتعرف معاً على التعريف به وبأنواعه، ودواعي استعماله، بالإضافة إلى تعليمات الاستخدام الصحيح للمضاد الحيوي.

ما هو المضاد الحيوي

المضادات الحيوية (بالإنجليزية: Antibiotics)، وتسمى أيضاً مضادات البكتيريا، وهي الأدوية التي تساعد على إيقاف العدوى التي تسببها البكتيريا في الجسم، عن طريق قتل هذه البكتيريا أو منعها من التكاثر ونسخ نفسها داخل الجسم، قبل اكتشاف مضادات البكتيريا في عام 1920 مات الكثير من الناس بسبب عدوى بكتيرية تعتبر اليوم قابلة للعلاج بشكل كبير، مثل التهاب الفم، وكانت العمليات الجراحية أكثر خطورة، إلى أن أصبحت متاحة في أربعينات القرن الماضي، وتغير هذا الوضع نحو الأفضل. [1] 

لا يمكن دائماً التمييز بين العدوى الفيروسية أو البكتيرية بسهولة، لذا يقوم الطبيب بإجراء بعض الفحوصات قبل تحديد العلاج المناسب، وجدير بالذكر أن بعض أنواع مضاد البكتيريا تعمل على قتل أنواع متعددة من البكتيريا وتسمى المضادات الحيوية واسعة الطيف، في حين أن البعض الآخر تملك فعالية لأنواع محدودة من البكتيريا وتسمى المضادات الحيوية ضيقة الطيف.[1][2]

أنواع المضاد الحيوي

يوجد مئات الأنواع من المضاد الحيوي، لكن يمكن تصنيف معظمها إلى المجموعات التالية: [3]

مجموعة البنسلينات 

عقار البنسلين (بالإنجليزية:(Penicillins يستخدم على نطاق واسع لعلاج مجموعة متنوعة من العدوى، مثل التهاب المجاري البولية، والتهاب الجلد والصدر، ورغم أن اكتشاف البنسيلين كان منذ زمن طويل، إلا أنه لا زال فعالاً في محاربة العديد من أنواع البكتيريا حتى الآن، ومن أمثلة تلك المجموعة في الأسواق عقار الأموكسيسيللين.[3]

مجموعة السيفالوسبورينات 

مجموعة السيفالوسبورين (بالإنجليزية: (Cephalosporins من أمثلة تلك المجموعة عقار سيفالكسين تُستخدم لعلاج مجموعة واسعة من العدوى، لكن بعضها فعال أيضاً في علاج أمراض خطيرة، مثل تسمم الدم (بالإنجليزية: Septicaemia)، ومرض التهاب السحايا (بالإنجليزية: Meningitis).[3]

مجموعة الأمينوغليكوزيدات 

مجموعة الأمينوغليكوزايد (بالإنجليزية: (Aminoglycosides من أمثلتها عقار الجنتاميسين الذي يستخدم في المستشفى فقط لعلاج الأمراض الخطيرة مثل تسمم الدم، حيث يمكن أن تسبب آثاراً جانبية خطيرة، بما في ذلك فقدان السمع وتلف الكلى، تُعطى عادةً عن طريق الحقن، لكن يمكن إعطاؤها على شكل قطرات لبعض التهابات الأذن أو العين.[3]

مجموعة التتراسيكلينات 

يمكن استخدام التتراسيكلين (بالإنجليزية: Tetracyclinesلعلاج مجموعة واسعة من الالتهابات، لكنها تستخدم بشكل شائع لعلاج الحالات الجلدية، مثل حب الشباب، وجدير بالذكر أنها من مضادات البكتيريا التي لا يجب استخدامها مع منتجات الألبان.[3]

مجموعة الماكروليدات

الماكروليدات (بالإنجليزية: Macrolides) مفيدة بشكل خاص في علاج التهابات الرئة والصدر، ومن أمثلتها الإريثروميسن، وزيثرومايسين، وهي تفيد في حالة الأشخاص ذوي الحساسية ضد عقاقير البنيسيللين، كما أنها تعطي نتائج إيجابية في علاج البكتيريا ذات المقاومة لعقاقير البنيسيللين.[3]

طريقة استخدام المضاد الحيوي

يتم استخدام هذا النوع من الأدوية بموجب وصفة طبية من الطبيب المختص حسب الحالة، ويجب أن يتم التقيد بالأمور التالية عند أخذها:[2][3][4][5]

  • تبدأ معظم المضادات بمكافحة العدوى في غضون بضع ساعات، لكن من المهم إكمال مدة استخدام المضاد الحيوي حتى النهاية حسب الوصفة لمنع عودة العدوى.
  • عدم تغيير الجرعة من تلقاء نفسك أو أخذها أو زيادتها أو إيقاف خطة العلاج بدون وصفة الطبيب لأن ذلك يزيد خطر تكرار العدوى بشكل أشد.
  • يمكن استخدام المضادات الحيوية عن طريق الفم على شكل كبسولات أو شراب لعلاج الحالات الخفيفة إلى المتوسطة.
  • تستخدم على شكل كريم مضاد حيوي، أو بخاخات، أو قطرات لعلاج الحالات الجلدية وأمراض العين والأذن.
  • تستخدم عن طريق الحقن أو التنقيط مباشرة في الدم والعضلات وتكون للحالات الأكثر شدةً.
  • يجب الالتزام بموعد الجرعات، حتى تتجنب زيادة تركيز مضاد ابكتيريا في الجسم، أو حدوث العكس، حيث تبدأ البكتيريا في تجهيز نفسها لمقاومة المضاد الحيوي.
  • الانتباه إلى تعليمات تناولها  قبل أم بعد الطعام، فبعضها مثل التتراسيكلين والأموكسيسيللين لا يجب تناولها مع منتجات الألبان.
  • وجود فاصل زمني (عدة ساعات) بين تناول المضاد الحيوي وتناول مكملات الكالسيوم والحديد ومضادات الحموضة، فهي من الأدوية التي تتعارض مع المضاد الحيوي.
  • التوقف عن تناول مضادات البكتيريا عند ظهور أعراض التحسس منها، ويجب الرجوع فوراً للطبيب أو الصيدلي.

دواعي استعمال المضادات الحيوية

معظم البكتيريا التي تعيش داخل الجسم البشري لا تعتبر ضارة، وعلى العكس البعض منها مفيد للصحة، ومع ذلك فمن الممكن أن تصيب البكتيريا الضارة أي عضو في الجسم، فيما يلي أنواع العدوى البكتيرية التي تعالجها تلك المضادات: [2] [1]

  • التهابات الأذن والجيوب الأنفية.
  • التهابات الأسنان.
  • التهابات الجلد.
  • التهاب السحايا (تورم في المخ والحبل الشوكي).
  • بعض أنواع التهابات الحلق.
  • التهابات المثانة والكلى.
  • الالتهاب الرئوي الجرثومي.
  • السعال الديكي.

ملاحظة: يمكن استخدام المضاد الحيوي فقط في حالة العدوى البكتيرية، أما الأمراض مثل الإنفلونزا، ونزلات البرد، وبعض التهابات الشعب الهوائية، والسعال، ومعظم أنواع التهابات الحلق، فكلها أمراض فيروسية لا ينفع استخدام مضاد حيوي لها أبداً، حيث يقوم الطبيب بوصف مضاد فيروسي لعلاجها.[1][2]

كيف تعمل المضادات الحيوية

يقاوم الجهاز المناعي البكتيريا الضارة في الجسم ويهاجمها للقضاء عليها، لكن في بعض الحالات لا تكون هذه البكتيريا سهلة المنال، وهنا يكون من الضروري استخدام مضاد حيوي كمساند لعمل الجهاز المناعي، ونلفت الانتباه إلى طريقة عمل المضادات البكتيرية، فهي تهاجم  البكتيريا الضارة في الجسم بطريقتين: [2]

  • قتل البكتيريا من خلال التداخل مع جدار الخلية البكتيرية.
  • منع البكتيريا من التكاثر والنمو.

مقاومة المضاد الحيوي

تعد تلك العقاقير سلاحاً فعالاً لقتل البكتيريا إذا استخدمت بالشكل الأمثل، لكن أكثر من نصف استخدام المضادات البكتيرية لا ضرورة لها؛ ولقد أدى هذا الإفراط في تناولها إلى التقليل من فعالية المضاد الحيوي بشكل كبير، وظهور أنواع من البكتيريا تقاوم هذه المضادات، تسمى البكتيريا الخارقة أي البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، وذلك لأن البكتيريا تطور من نفسها وتتكيف بمرور الوقت مع المضادات المستخدمة ضدها.[1][2]

تسبب تلك المقاومة للمضاد البكتيري أمراً غاية في الخطورة على الصحة البشرية، لأنه لا يوجد دواء للبكتيريا الخارقة، فيما يلي خطوات بسيطة يمكن اتباعها من الجميع للمساعدة في إبطاء انتشار البكتيريا الخارقة: [2][1]

  • ثق بتعليمات الطبيب عندما يخبرك أنك لست بحاجة إلى تناول مضادات حيوية.
  • لا تأخذهم لعلاج عدوى فيروسية.
  • التزم بالأدوية التي وصفها لك الطبيب فقط.
  • خذها حسب التوجيهات والتعليمات.
  • لا تفوت الجرعات.
  • احرص على أخذ الجرعة كاملة حسب وصفة الطبيب.

الآثار الجانبية لاستخدام المضاد الحيوي

نظراً لأن الأمعاء تحوي البكتيريا الضارة والمفيدة معاً، غالباً ما يؤثر المضاد البكتيري على الجسم والجهاز الهضمي أثناء علاجهم للعدوى، وتسبب بعض الآثار الجانبية الشائعة مثل: [2] [1]

  • التفاعل مع الأدوية، يجب استشارة الطبيب إذا كنت تأخذ أدوية أو أعشاب أخرى إلى جانب المضادا الحيوي لأنها تقلل من فعاليتها، حيث تقلل المضادات الحيوية من فعالية موانع الحمل الفموية.
  • قد تحدث بعض الأعراض الأخرى التي تسببها الحساسية من المضاد الحيوي وخاصة البنسلين وتتطلب استشارة الطبيب، مثل طفح جلدي مثير للحكة، السعال، اللهاث المستم، ضيق في الحلق أو صعوبة في التنفس، تورم في اللسان.
  • من الممكن أن تسبب ضرراً للأشخاص الذين يعانون من قصور في وظائف الكبد أو الكلى لذا يجب استشارة الطبيب المختص قبل تناولها.
  • عدم تناولها من قبل المرأة الحامل أو المرضعة إلا حسب تعليمات الطبيب.
  • التقيؤ والغثيان.
  • الإسهال.
  • الانتفاخ أو عسر الهضم.
  • وجع بطن.
  • فقدان الشهية.

احرص على اتباع تعليمات الطبيب عند تناولك للمضادات الحيوية، وتأكد دائماً من سلام العبوة، وتاريخ الصلاحية المكتوب على علبة الدواء، واحرص على وضع جميع أنواع الأدوية بعيداً عن أيدي الأطفال، وكن ملتزماً بطريقة الحفظ المدونة على العبوة، حرصاً على دوام فعالية الدواء.