تسمم الدم (Sepsis) أعراضه وأسبابه وعلاجه

  • تاريخ النشر: الأحد، 12 يوليو 2020 آخر تحديث: الإثنين، 17 أغسطس 2020
تسمم الدم (Sepsis) أعراضه وأسبابه وعلاجه
مقالات ذات صلة
اليوم العالمي لمرض الزهايمر
سرعة الترسيب، استخداماتها وأسباب انخفاضها وارتفاعها
سرطان الثدي

يعد تسمم الدم أحد الحالات الصحية الخطيرة التي سنتحدث اليوم عنها بشيء من التفصيل وعن أهم مضاعفاتها وطرق علاجها المختلفة.

ما هو تسمم الدم

يعتبر تسمم الدم عدوى خطيرة مهددة للحياة تحدث نتيجة وصول الجراثيم إلى مجرى الدم وإطلاقها للكثير من السموم، مما يستدعي تدخل الجهاز المناعي الذي يقوم عندها برد فعل غير متوازن؛ حيث يطلق الكثير من المواد الكيميائية لمكافحة العدوى مسبباً حالة من الالتهاب واسع النطاق، فتتشكل عدة خثرات دموية تقلل من تدفق الدم "الغني بالمغذيات والأوكسجين" إلى الأطراف والأعضاء الداخلية، مما يؤدي بالمحصلة إلى التسبب بأذية وخلل في عمل بعض الأعضاء المهمة في الجسم مثل الكليتين والرئتين والكبد [1].

كيف يحدث تسمم الدم

يحدث تسمم الدم بعد تعرض الجسم لدخول البكتيريا أو الفطريات أو الطفيليات أو الفيروسات من أي مكان معرّض للعدوى في الجسم مهما صغر حجمه، ومن ثمّ سهولة وصول هذه الكائنات الحية إلى مجرى الدم خاصة في الحالات التالية [2]:

  • التهاب العظام ونقي العظام.
  • دخول البكتيريا من خلال التسريب الوريدي.
  • الجروح بعد العمليات الجراحية.
  • القسطرة البولية.
  • تقرحات الفراش.

أسباب تسمم الدم

يتزامن حدوث تسمم الدم غالباً مع وجود عدوى أخرى سمحت بتهيئة الفرصة المناسبة لدخول الجراثيم إلى مجرى الدم، تتضمن أهم الأسباب الشائعة لحدوث إنتان الدم [3]:

  • إنتانات المعدة والبطن والقولون.
  • لدغات الحشرات السامة.
  • قسطرة غسيل الكلى.
  • الجروح المفتوحة بعد العمليات الجراحية.
  • إصابة العدوى بالبكتيريا المقاومة للصادات الحيوية.
  • إنتانات الكلية والمجاري البولية.
  • التهابات رئوية مثل ذات الرئة.
  • التهابات جلدية.
  • سوء نظافة الأسنان.

كما توجد بعض الحالات التي تكون عرضة لخطر الإصابة بتسمم الدم أكثر من غيرها مثل [4]:

  • الأشخاص ضعيفي جهاز المناعة.
  • كبار السن أو الأطفال بسن صغير جداً.
  • مرضى السكري ومرضى مشاكل الكبد.
  • المرضى المقيمين في المشفى.
  • المرضى المتلقين علاج سابق لفترات طويلة من أدوية الكورتيزون أو المضادات الحيوية.
  • الحروق الشديدة.

تشخيص تسمم الدم

يتم تشخيص حالة تسمم الدم عن طريق إجراء الطبيب لبعض الاختبارات التي تستطيع نفي أو تأكيد حدوث إنتان الدم وأهمها [4]:

  • الاختبارات الدموية: تفيد في الكشف عن علامات تسمم الدم مثل وجود الخثرات الدموية وتقييم وظائف الكلى والكبد واختلال شوارد الدم ومشاكل في تعداد كريات الدم البيضاء ونقص أوكسجين الدم.
  • فحص البول: وذلك عند ترافق تسمم الدم مع التهابات المجاري البولية.
  • فحص مفرزات الجروح: بحال كان إنتان الدم مرافق لجرح خارجي يقوم الطبيب بأخذ عينات من مفرزات الجروح للتأكد من نوعية الجرثوم المسبب واختيار الصاد (المضاد) الحيوي المناسب لعلاجه.
  • فحص إفرازات الجهاز التنفسي: وذلك عند ترافق إنتان الدم مع السعال والبلغم.
  • استخدام تقنيات التصوير لتحديد الإصابة مثل الأشعة السينية (X-ray) أو الأشعة المقطعية (CT scan) آو الموجات فوق الصوتية (ultrasound).

أعراض تسمم الدم

يحتاج تسمم الدم إلى تدخل إسعافي فوري نظراً لخطورة الأعراض المرافقة والتي تشمل [1]:

  • الحمى والقشعريرة.
  • تسرع وعدم انتظام ضربات القلب.
  • تسرع التنفس.
  • صعوبة في التنفس.
  • التعرق الزائد.
  • الدوخة والإغماء.
  • تغييرات في الحالة العقلية.
  • الإسهال والغثيان والإقياء.
  • شحوب الجلد خاصة الوجه والأطراف نتيجة ضعف تدفق الدم.
  • آلام العضلات الشديدة.
  • قلة كمية البول عن المعتاد طرحه خلال اليوم.
  • فقدان الوعي.

علاج تسمم الدم

يحتاج المصابون بتسمم الدم إلى علاج مبكر وسريع بالإضافة إلى المراقبة والاهتمام في وحدة العناية المركزية في المستشفى، تتنوع خيارات العلاج المقدمة لتشمل [4]:

  • تقديم المضادات الحيوية واسعة الطيف بشكل فوري: والتي تكون فعالة ضد العديد من أنواع البكتيريا، ويتم التركيز على نوع واحد من الصادات الحيوية الفعالة في علاج بكتيريا تسمم الدم بعد ظهور نتائج الاختبارات الدموية.
  •  إعطاء السوائل الوريدية في غضون ثلاث ساعات من حدوث تسمم الدم.
  • الأدوية الرافعة للضغط: تُعطى هذه الأدوية في حال بقي ضغط الدم منخفضاً حتى بعد إعطاء السوائل الوريدية.
  • جرعات منخفضة من أدوية الكورتيزون والأنسولين للمساعدة في الحفاظ على مستويات ثابتة من سكر الدم.
  • المهدئات ومسكنات الألم.
  • أجهزة الرعاية التنفسية التي تقدم الأوكسجين حسب شدّة حالة تسمم الدم.
  • إجراء غسيل الكلى بحال تأثر عمل وظائف الكلية.
  • العمل الجراحي لإزالة مصادر العدوى الرئيسية؛ مثل الأنسجة المصابة والخراجات.

مضاعفات تسمم الدم

تشمل مضاعفات تسمم الدم بحال عدم التدخل العلاجي السريع [2]:

  • الفشل الكلوي.
  • إصابة الأطراف بالغرغرينا.
  • بتر أطراف القدمين واليدين.
  • تضرر أعضاء هامة مثل الرئة والقلب والدماغ.
  • ارتفاع خطر الإصابة بإنتانات مختلفة.

مخاطر تسمم الدم

تؤدي الحالات الشديدة من تسمم الدم إلى حدوث حالة خطرة تستدعي الإسعاف السريع تدعى بـ الصدمة الإنتانية (septic shock)؛ تتظاهر في هذه الحالة نفس الأعراض المرافقة لتسمم الدم بالإضافة إلى خطر هبوط شديد للضغط، كما تشمل المخاطر الأخرى نكس الإصابة في المستقبل وتشكل جلطات دموية صغيرة في أنحاء الجسم مما يقلل تدفق الدم والأوكسجين إلى الأعضاء الحيوية [5].

هل يؤدي تسمم الدم إلى الموت

من الممكن أن يكون تؤدي حالة إنتان الدم إلى موت سريع في حوالي 25% إلى 40% من الحالات المصابة ما لم يتم التدخل العلاجي السريع والفوري [2].

في الختام...من المهم الانتباه إلى خطورة حالة تسمم الدم ومدى أهمية التدخل الإسعافي السريع لمنع حدوث مضاعفات خطيرة، فلا تتردد بالحصول على العلاج السريع لأي عدوى أو جروح خارجية مهما كانت بسيطة.

المصادر والمراجع

[1] مقال "ما يجب معرفته حول تسمم الدم" المنشور على موقع medicalnewstoday.com

[2] مقال "تسمم الدم" المنشور على موقع webmd.com

[3] مقال "أعراض وعلاج تسمم الدم" المنشور على موقع healthline.com

[4] مقال "إنتان الدم" المنشور على موقع mayoclinic.org

[5] مقال "تسمم الدم" المنشور على موقع healthline.com