علاج قرحة المعدة

  • تاريخ النشر: الخميس، 24 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 23 سبتمبر 2020
علاج قرحة المعدة
مقالات ذات صلة
دواء ميرتازابين أو ريميرون
علاج الأملاح
ألوان وفوائد الأحجار الكريمة وأماكن تواجدها

تسبب قرحة المعدة أو ما تعرف بالقرحة الهضمية، تقرحات في الغشاء المخاطي للمعدة، أو ضمن جزء من الأمعاء، يلي المعدة مباشرة، وتسمى في هذه الحالة قرحة الاثني عشر، وتؤدي القرحة عموماً إلى الشعور بألم حارق في البطن، أو تسبب أعراض أخرى كعسر الهضم وحرقة المعدة والشعور بالغثيان

وتحدث إما بسبب بكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter Pylori)، أو بسبب الإفراط في استخدام مسكنات الألم كالأسبرين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين. لذا سنتعرف في هذا المقال على كيفية علاج قرحة المعدة.

علاج قرحة المعدة

يعتمد علاج قرحة المعدة على الأدوية والمضادات الحيوية، بهدف تقوية البطانة الداخلية للمعدة، وخفض نسبة الحموضة فيها، والتي تعتبر سبباً رئيساً لحدوث أو تفاقم قرحة المعدة، ويتم ذلك بطرق عدة، هي: [1] [2]

  • استخدام المضادات الحيوية:

تستخدم هذه المضادات عندما تكون القرحة ناتجة عن بكتيريا الملوية البوابية، ويتم غالباً الجمع بين العديد من المضادات الحيوية وأدوية الحرقة، ويسمى بالعلاج الثلاثي أو الرباعي، حيث يجمع العلاج الثلاثي بين اثنين من المضادات الحيوية كالأموكسيسيلين وكلاريثروميسين، مع مثبط مضخة البروتون

أما العلاج الرباعي فيتم باستخدام اثنين من المضادات الحيوية كالميترونيدازول والتتراسيكلين بالإضافة إلى البزموت ومثبط مضخة البروتون، ويجب تناول هذه الأدوية لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 14 يوم.

  • استخدام مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors):

توجد مضخة البروتون في خلايا جدار المعدة، وتعمل على إنتاج حمض الهيدروكلوريك (Hydrochloric)، المكون الرئيسي لعصارة المعدة الهاضمة، وعلى الرغم من أنها ضرورية من أجل عملية هضم الطعام.

إلا أن زيادة إفرازها يشكّل سبباً رئيساً لحدوث قرحة المعدة، لذا تستخدم أدوية كالإيزوميبرازول (نيكسيوم) وأوميبرازول (بريلوسيك)، لتثبيط عمل هذه المضخة.

  • استخدام مضادات مستقبلات الهيستامين (H2 Receptor Antagonists):

حيث تعمل على منع مادة مركب عضوي يسمى الهيستامين، يحفز المعدة على إفراز المزيد من الحمض، ومن هذه المضادات، السيميتيدين (تاجامت)، فاموتيدين (بيبسيد)، ورانيتيدين (زانتاك).

  • استخدام دواء البزموت (Bismuth):

فله دور فعال في تغطية القرحة، وحمايتها من حمض المعدة، كما يمكن أن يساعد أيضاً في قتل عدوى الملوية البوابية.

  • العلاج الجراحي لقرحة المعدة:

في حال استمرت قرحة المعدة بالظهور، فإن الجراحة تكون خياراً مثالياً لعلاجها، إما عن طريق إزالة القرحة، أوربط الأوعية الدموية النازفة، أو قطع العصب الذي يتحكم في إنتاج حمض المعدة.

شاهدي أيضاً: علاج الثالول

علاج قرحة المعدة بالأعشاب والطرق الطبيعية

إضافة إلى المضادات الحيوية، أثبتت بعض الأعشاب والعلاجات المنزلية فعاليتها في علاج قرحة المعدة، ومنها: [3] [4]

  • علاج قرحة المعدة بالماء:

إذ أن شرب الماء يساعد على تخفيف الأحماض في المعدة، كونه لا يحفز إنتاج المزيد من الأحماض، لذا احرص على شرب ما لا يقل عن 2 ليتر من الماء يومياً عندما تكون مصاباً بالقرحة، واشرب كوباً كاملاً في حال شعرت بعدم الراحة بسبب القرحة.

  • علاج قرحة المعدة بالعسل:

يحتوي العسل بشكل عام على ما يقارب 200 عنصر غذائي، ومنها البوليفينول ومضادات الأكسدة الأخرى، إضافة إلى أن العسل يعد مضاد قوي للبكتيريا، وثبت أنه يمنع نمو جرثومة المعدة.

ويعد عسل المانوكا، مفيداً في معالجة قرحة المعدة، كونه يشكل مضاداً لبكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter Pylori) التي تلعب دوراً رئيسياً في إصابة بطانة المعدة بالتقرحات.

  • علاج قرحة المعدة بالثوم:

فالثوم يعد من المضادات الحيوية الطبيعية، حيث يلعب دوراً فعالاً  في منع نمو بكتيريا الملوية البوابية المسببة للقرحة.

  • عرق السوس خالٍ من الجلسرين:

حيث أظهرت إحدى الدراسات بأن عرق السوس منزوع الجلسرين يساعد في التئام قرحة المعدة، عن طريق تثبيط نمو بكتيريا الملوية البوابية.

  • الفلافونويد:

إذ يمكن لمركبات الفلافونويد أن تشكل علاجاً فعالًا لقرحة المعدة، فهي تعمل على محاربة بكتيريا الملوية البوابية، كما تحمي بطانة المعدة ما يعزز من شفاء القرحة، وتوجد هذه المركبات العضوية بشكل طبيعي في العديد من الفواكه والخضروات.

ومن الأطعمة والمشروبات الغنية بالفلافونيدات: فول الصويا، البقوليات، العنب الأحمر، الكرنب، البروكلي، التفاح، التوت، الشاي وخاصة الشاي الأخضر. وبحسب معهد Linus Pauling، لا توجد آثار جانبية لاستهلاك مركبات الفلافونويد بالكمية الطبيعية الموجودة في أي نظام غذائي، إلا أن الكميات الكبيرة من مركبات الفلافونويد قد تسبب تخثر الدم.

  • البروبيوتيك (Probiotic):

وهي عبارة عن أطعمة ومكملات غذائية تحتوي على البكتيريا المفيدة للأمعاء وللجهاز الهضمي عموماً، حيث يساهم البروبيوتيك بشكل فعال في القضاء على بكتيريا الملوية البوابية، ويوجد في العديد من الأطعمة، وخاصة المخمرة، مثل لبن الزبادي، ميسو (نوع من التوابل اليابانية يحضر من تخمير الصويا)، الكيمتشي (طبق كوري أشبه بالمخلل)، الكفير (لبن متخمر).

  • عدم شرب الحليب:

فالكثير من الأطباء يشجعون على شربه، اعتقاداً منهم بأن قوامه يساهم في تخفيف القرحة، إلا أن الأبحاث أظهرت أن البروتين والكالسيوم في الحليب يحفزان إنتاج الحمض، ما يجعل القرحة تزداد سوءاً.

  • الابتعاد عن شرب القهوة:

فالقهوة بكافة أنواعها تزيد من مستويات أحماض المعدة، وبالتالي فإن القهوة تزيد من الشعور بعدم الراحة وتبطئ عملية شفاء القرحة.

  • الإقلاع عن التدخين:

فالأشخاص المدخنون يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالقرحة، إذ يؤدي التدخين إلى إبطاء وقت الشفاء من القرحة، ويزيد من خطر الانتكاس، كما يجعل الجسم أكثر عرضة لنمو البكتيريا المسببة للعدوى.

  • الابتعاد عن شرب الكحول:

فالكحول يمكن أن يؤدي إلى تآكل البطانة الداخلية للمعدة، ما يؤدي إلى حدوث التهابات أو نزيف.

شاهدي أيضاً: علاج السيلوليت

ختاماً، وعلى الرغم من أن تناول أدوية قرحة المعدة لا تحتاج لوصفة طبية، لكن يبقى من الأفضل طلب الاستشارة الطبية لتحديد سبب حدوث قرحة المعدة بشكل دقيق، وبالتالي معرفة الجرعة الواجب عليك تناولها، فضلاً عن تجنب حدوث أي تداخلات دوائية.