جرثومة المعدة

  • الأربعاء، 19 فبراير 2020 الأربعاء، 19 فبراير 2020
جرثومة المعدة

ينتج مرض جرثومة المعدة من الإصابة ببكتيريا حلزونية في الجهاز الهضمي، حيث يعاني أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية من الإصابة بها، مما جعلها أكثر أنواع الجراثيم انتشارًا في العالم، فهي تنتج لأسباب عديدة كما أن هناك بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بها، ولكن رغم هذه المعلومات فلا داعي للقلق كثيرًا فهناك طرق للوقاية من الإصابة بجرثومة المعدة كما أن الطب يوفر علاجات دوائية وطبيعية عديدة لها.

ما هي جرثومة المعدة؟

تنتج جرثومة المعدة من الإصابة ببكتيريا تعرف باسم البكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter Pylori) أو البكتيريا الحلزونية، وهي من أكثر مسببات القرحة الهضمية شيوعًا، وهي بكتيريا حلزونية الشكل تنتقل إلى داخل المعدة وتستقر في غشاء المعدة المخاطي، ومع مرور الوقت يمكن أن تدمر الخلايا الموجودة في بطانة المعدة أو الأجزاء العلوية من الأمعاء الدقيقة، وفي حالات معينة يمكن أن تسبب الإصابة بالسرطان، كما أنها أهم أسباب التهاب المعدة وقرحتها.

أسباب جرثومة المعدة:

لم تعرف إلى الآن أسباب انتشار عدوى البكتيريا الملوية من شخص لآخر بشكل دقيق، ولكن يمكن أن تنتقل عبر الملامسة المباشرة للعاب أو قيء أو براز شخص مصاب، كما يمكن أن تنتشر من خلال الطعام أو المياه الملوثة، وحسب موقع الجامعة الطبية الشهيرة mayoclinic فإن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالجرثومة تشمل ما يلي:

  • عدم توفر مصدر مياه موثوق: عند العيش في مكان لا يوجد به مصدر لإمداد المياه الجارية النظيفة فإن سكان هذا المكان معرضين للإصابة بالجرثومة.
  • العيش في مكان مزدحم: يزداد خطر التعرض لجرثومة المعدة عن العيش في مكان مزدحم بالأشخاص.
  • سكان الدول النامية: يعاني سكان هذه المناطق من الازدحام الشديد وعدم توفر مصادر مياه نظيفة وظروف معيشة غير صحية.
  • التواجد مع شخص مريض بالجرثومة: تزداد فرص انتقال العدوى المباشرة عند العيش مع شخص مصاب.

أعراض الإصابة بجرثومة المعدة:


أعراض الإصابة بجرثومة المعدة

تؤدي الإصابة بجرثومة المعدة إلى العديد من الأعراض التي قد تختفي عند البعض وتشتد وتصبح حادة عن البعض الآخر، وفي حال زادت شدتها ستتطور هذه الأعراض، فيما يلي سنعرض الأعراض العامة وإلى ماذا تشير عندما تزداد شدة الإصابة:

  • القيء والغثيان.
  • كثرة التجشؤ.
  • آلام في البطن.
  • الانتفاخ.
  • الشعور بالتخمة بعد تناول كمية قليلة من الطعام.
  • حرقة في المعدة.

عندما تصبح الأعراض أكثر شدة فإنها تشير إلى وجود التهابات حادة في المعدة والاثني عشر، حيث تظهر الأعراض التالية:

  • يزداد الغثيان والتقيؤ مع احتمالية خروج دم مع القيء.
  • الشعور بحرقة وحموضة شديدة في منطقة المريء والحنجرة.
  • فقدان الوزن بشكل غير مبرر.
  • لون البراز غامق جدًا بسبب نزيف الدم الناتج من التقرحات.
  • الإسهال.
  • رائحة كريهة للنفس.
  • فقدان الشهية.
  • الإصابة بفقر الدم بسبب نزيف الدم المزمن أو بسبب نقص الحديد في الجسم.
  • الإرهاق.
  • تساقط الشعر وتكسر الأظافر بسبب نقص العناصر الغذائية في الجسم.

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بجرثومة المعدة:

تنتشر جرثومة المعدة بين الأطفال بشكل خاص، لذا فهم الاكثر عرضة للإصابة، وذلك لعدم التحكم بجودة طعامهم والفرصة العالية لتناول طعام من مصادر غير موثوقة، كما أن الكثير من الأطفال يفتقرون للوعي بأهمية غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض، لذا في المجمل تعتبر البيئة المحيطة هي أهم عامل في زيادة فرص التعرض للإصابة، فكما ذكرنا في السابق تزداد الإصابات بين سكان الدول النامية والمناطق المزدحمة أو المناطق السكنية التي تعاني من الفقر وقلة النظافة العامة، وعدم توفر مصادر مياه نظيفة.

الأمراض التي تسبب جرثومة المعدة:

عندما يصاب شخص ما بجرثومة المعدة فإنه يصبح معرض للإصابة بالعديد من الأمراض بالجهاز الهضمي التي يمكن أن تسببها الجرثومة في حال لم يتم مراجعة الطبيب وتلقي العلاج اللازم، وأهم هذه الأمراض :

  • قرحة المعدة.
  • التهاب المعدة.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي مثل عسر الهضم، وانسداد الأمعاء أو ثقب المعدة الذي يحدث في مكان القرحة.
  • الارتداد المريئي وزيادة احتمالية الإصابة بسرطان المريء.
  • سرطان المعدة.
  • الوردية، وهي مرض جلدي يصيب بشرة الوجه بسبب توسع الشعيرات الدموية.

علاج جرثومة المعدة بالأدوية:

تعالج جرثومة المعدة عادةً بنوعين من المضادات الحيوية على الأقل في نفس الوقت، وذلك لمنع اكتساب البكتيريا مقاومة ضد نوع معين من هذه المضادات، كما يتم إعطاء المريض دواء مثبط لحمض المعدة للمساعدة في التسريع من شفاء بطانتها، كما يمكن أن يصف الطبيب دواء يعمل على تغليف القرحة ويحميها من حمض المعدة.

علاج جرثومة المعدة بالمواد الطبيعية:

تم أجراء مجموعة من الدراسات حول الطرق الطبيعية في علاج جرثومة المعدة وفقًا للموقع الطبي medicalnewstoday، والتي نتج عنها 8 مواد طبيعية يمكنها أن تعالج هذه الجرثومة:

1- العسل لعلاج جرثومة المعدة: العسل معروف بخصائصة المضادة للبكتيريا، وقد تم استخدامه كمادة علاجية منذ القدم، ومن أشهر أنواع العسل التي أظهرت الدراسات قدرتها على الحد من نمو البكتيريا الملوية في خلايا بطانة المعدة وقمعها هو عسل المانوكا.

2- الألوفيرا لعلاج جرثومة المعدة: تدخل الألوفيرا في علاج العديد من الأمراض والمشاكل الصحية كالإمساك ومشاكل الجهاز الهضمي والتئام الجروح، وفي دراسة أجريت على استخدام هلام صبار الألوفيرا فإن النتيجة أظهرت فعاليته في تثبيط نمو سلالات البكتيريا الملوية وقتلها، بما في ذلك التي كانت قادرة على مقاومة الأدوية في المختبرات.

3- براعم البروكلي لعلاج جرثومة المعدة: تحتوي هذه البراعم على مادة السلفورفان القادرة على قتل البكتيريا الملوية البوابية، كما أثبتت الدراسات قدرة هذه المادة على التخفيف من التهاب المعدة.

4- الحليب لعلاج جرثومة المعدة: يحتوي حليب الأبقار وكذلك حليب الأمهات على بروتين سكري يعرف باسم اللاكتوفيرين، القادر على تثبيط نشاط البكتيريا الملوية، حيث تم استخدامه كمزيج مع المضادات الحيوية مما أعطى نتيجة 100% في القضاء على البكتيريا الملوية لدى 150 شخص مصاب.

5- زيت الليمون لعلاج جرثومة المعدة: لا يمكن للناس تناول الزيوت الأساسية ولكن بالمقابل عليهم استنشاقها كنوع من العلاج، فقد أظهرت الدراسات قدرة زيت الليمون وهو من الزيوت الأساسية في منع نمو البكتيريا الحلزونية.

6- الشاي الأخضر لعلاج جرثومة المعدة: من المشروبات الصحية جدًا هو الشاي الأخضر بسبب ما يحتويه من مضادات الأكسدة والمواد المغذية، وعند استخدامه في دراسة على الحيوانات استطاع هذا الشاي أن يقلل من أعداد البكتيريا الملوية البوابية ودرجة الالتهاب الناتج عنها، كما أنه يساهم في الوقاية من العدوى بجرثومة المعدة.

7- البروبيوتيك لعلاج جرثومة المعدة: وهي كائنات حية دقيقة تمنح الجسم العديد من الفوائد الهامة، كما أنها قادرة على علاج البكتيريا الملوية البوابية، وهناك العديد منها متوفر في منتجات الألبان أو المنتجات المخمرة كالمخللات تساعد في الوقاية من العدوى، إلى جانب ذلك فهو يحارب البكتيريا من خلال قدرته على منافستها بالالتصاق بالغشاء المخاطي للمعدة.

الوقاية من جرثومة المعدة:


الوقاية من جرثومة المعدة

لم يتوفر لقاح ضد جرثومة المعدة حتى الآن، كما أنها طريقة انتقالها غير مفهومة بشكل دقيق، ولكن هناك بعض الوسائل الوقائية التي يمكن اتباعها لحماية الجسم من انتقال العدوى:

  • غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المراحيض وقبل تناول الطعام.
  • عدم استخدام المياه غير النظيفة أو شربها.
  • غسل الفواكه والخضروات جيدًا قبل استخدامها، وطهي الطعام بشكل جيد.

جرثومة المعدة أو البكتيريا الحلزونية أو الملوية البوابية هي مسميات عديدة لنوع شائع جدًا من البكتيريا المنتشرة حول العالم، ورغم انتشارها العالي بين الناس إلا أن طرق الوقاية منها بسيطة ولا تتعدى بنود الحد الأدنى من النظافة الشخصية والعامة، فهي رغم بساطتها إلا أنها قادرة على حماية الجسم بشكل فعال، إلى جانب طرق الوقاية هذه يمكن تناول المواد الطبيعية المعالجة للبكتيريا باستمرار فهي تعالج وتحمي في ذات الوقت.