طرق للتعامل مع الضغوطات النفسية

  • تاريخ النشر: الجمعة، 28 أغسطس 2020
طرق للتعامل مع الضغوطات النفسية
مقالات ذات صلة
علم الوراثة
مجموعة متنوعة من أسماء الأولاد
فوائد التعلم النشط ومعوقاته

متطلبات وأحداث العالم السريعة والمتقلبة في الوقت الحالي تجعلنا أكثر عرضة للضغوطات النفسية، والتي تسبب الضرر على الصحة النفسية والجسدية، فما هي أهم أسباب وعلامات الضغط النفسي؟ وما هي أفضل الطرق في التعامل معه؟

ما هو الضغط النفسي

الضغط النفسي هو طريقة الجسم في الاستجابة لأي نوع من التهديدات والمخاطر المحتملة، سواء كانت حقيقية أو تخيلية، قد يكون الضغط النفسي إيجابياً فهو العامل الذي يزودك بالطاقة والحماس لإنجاز المهام الموكلة إليك، كالدراسة والتركيز لتخطي امتحان ما، أو التجهيز لمقابلة عمل بشكل جيد، لكن قد يتحول هذا الضغط إلى عامل سلبي ويعطي نتائج عكسية بشكل كبير، ويمنعك من مزاولة حياتك بشكل طبيعي نتيجة المبالغة والإفراط وعدم القدرة على تقييم الأمور بالشكل المنطقي. [2][1]

علامات الضغط النفسي

يكمن خطر الضغط النفسي هو أنه يتسلل إليك دون شعورك، وقد تعتاد عليه ويبدو بأنه شعور مألوف وطبيعي، وقد لا تلاحظ تأثيره على الرغم من أنه يسبب لك خسائر فادحة، لمنع هذا من الحدوث يجب مراقبة هذه العلامات التي تدل على معاناتك من الضغط النفسي:  [1]

  • مشاكل في الذاكرة.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات والآراء بشكل صحيح.
  • الرؤية السلبية للأشياء فقط.
  • الأفكار المتسارعة والعشوائية في الرأس.
  • الشعور بالقلق المستمر.

وهذه أعراض ترتبط بالعلميات الإدراكية والمعرفيةـ، في حين أنه يمكن أن تسبب الضغوطات النفسية أعراض جسدية معينة مثل:

كما توجد بعض الأعراض العاطفية والسلوكية التي تظهر على الشخص المصاب وتكون دليل على معاناته من ضغط نفسي مزمن، مثل:

  • الخوف من أن مسببات القلق لن تختفي أبداً.
  • الاكتئاب والشعور بالوحدة والعزلة.
  • الانفعال والمزاجية والغضب.
  • المماطلة وإهمال المسؤوليات.
  • مشاكل في عادات النوم الأكل.
  • التدخين وشرب الكحول وعادات أخرى مثل قضم الأظافر.

مسببات الضغط النفسي

تتعدد مسببات الضغط النفسي، وتسمى الضغوطات، وهي تختلف من شخص إلى آخر، عادة ما يتم التفكير بالضغوطات على أنها أمور سلبية مثل جدول عمل طويل ومرهق، أو علاقة سامة، لكن من الممكن أن تكون هذه الضغوطات نتيجة أحداث إيجابية مثل الزواج، أو البدء بالجامعة، أو شراء بيت جديد وغيرها من الأمور، بشكل عام تعتمد مسببات التوتر حسب نظرة الشخص لها، على الأقل بقسم كبير منها، فبعض الناس تملك خوفاً شديداً من التحدث أمام الجمهور مثلاً، في حين أن هذا الأمر قد يكون مصدر سعادة للبعض الآخر، وشخص يتعامل مع تراكم المهام بشكل نشيط ومتحمس، بالمقابل ينسحب شخص آخر ويشعر بالإحباط والتوتر، فيما يلي عوامل خارجية وداخلية تسبب الضغط النفسي، المسببات الخارجية: [2][1]

  • تغييرات كبيرة في الحياة مثل وفاة شخص عزيز، أو الإصابة بالمرض.
  • مشاكل في العمل أو المدرسة.
  • التقاعد أو خسارة العمل.
  • صعوبات في العلاقة العاطفية أو الانفصال.
  • مشاكل مالية.
  • الانشغال الشديد بالعمل أو بأمر ما.
  • مشاكل عائلية.

أما المسببات الداخلية فهي الناتجة عن طريقة تفكير الشخص وتفاعله مع الأحداث المختلفة، منها:

  • التشاؤم.
  • عدم القدرة على تقبل عدم اليقين في الحياة.
  • عدم المرونة في المواقف.
  • الحديث الذاتي السلبي.
  • التوقعات غير الواقعية، مثل الوصول إلى الكمالية.
  • اتباع أسلوب إما أخذ كل شيء أو عدم أخذ شيء.

متى يكون الضغط النفسي شديداً

نظراً للضرر الكبير الذي يسببه الضغط النفسي على الصحة، فمن المهم أن تعرف حدود تحملك للضغط ومقدار تأثيره عليك، لأنه لا يوجد نقطة محددة لجميع الأشخاص نستطيع أن نقول من بعدها أن الضغط النفسي أصبح شديداً، حيث تختلف هذه النقطة من شخص لآخر، فبعض الأشخاص يتغلبون على مشاكل الحياة بعزيمة كبيرة ويجدون متعة في تخطي التحديات، أما البعض الآخر فقد ينهار من ضغوطات بسيطة تواجهه، كما أنه يوجد أشخاص يحبون نمط الحياة المليء بالإثارة والضغوطات والتحديات، يصبح الضغط النفسي شديداً عندما تفقد السيطرة على الأمور ويمنعك من عيش حياتك بشكل طبيعي ويؤثر على إنتاجيتك وعلاقاتك الاجتماعية والأسرية، فيما يلي بعض العوامل التي تؤثر على مستوى تحملك للضغط النفسي: [1]

  • شبكة الدعم حولك: تتضمن هذه الشبكة أصدقائك وعائلتك الداعمين لك، فوجود هذه الشبكة يشكل حاجزاً قوياً أمام الضغط النفسي.
  • إحساسك بالسيطرة: إذا كنت تملك الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة التحديات بمثابرة وعزيمة، فمن السهل أن تتخطى مسببات التوتر بسرعة أكبر.
  • نظرتك للحياة: امتلاك نظرة تفاؤلية والإيمان بهدف ما في حياتك يجعلك أقوى في تخطي الضغوطات التي تواجهك.
  • قدرتك على التعامل مع عواطفك: من المهم أن تفهم مشاعرك وعواطفك، وما الأمور التي تسبب الضغط لك، والأشياء التي تشعرك بالراحة والهدوء، فهذه الأمور تشكل حصانة ضد الإصابة بالضغط النفسي.
  • المعرفة: في الغالب فإن البشر تخاف مما تجهله، هذا يعني أن تعرضك للضغط النفسي من قبل شيء ما يزيد إذا كنت تملك حكم مسبق عليه ولا تعرفه.

طريقة التعامل مع الضغط النفسي

فيما يلي خطوات بسيطة يمكنك فعلها يومياً تقلل من شعورك بالضغط النفسي وتساعدك على الوقاية منه:  [1]

  • الاهتمام بالصحة: مثل ممارسة التمارين الرياضية وتناول غذاء صحي، سواء السباحة، أو الركض، أو كمال الأجسام، التي تساعد على تحسين التركيز وتشتيت عقلك عن الأفكار السلبية التي تخطر في بالك.
  • تواصل مع الآخرين: التفاعل مع الآخرين يخفف من شعورك بالضغط بدرجة كبيرة، اقض الوقت مع أشخاص تحبهم ويقدمون الدعم لك، إذا كانت شبكتك الاجتماعية هي سبب الضغط النفسي أو لا تملك أشخاص مقربين منك، فاجعل بناء شبكة علاقات وأصدقاء قوية من أولوياتك في الحياة.
  • تعلم تقنيات الاسترخاء: لا يمكن لأحد أن يتخلص بشكل نهائي من التوتر والضغط النفسي، لكن يمكن تخفيف مقدار تأثيره، ممارسة اليوجا والتنفس العميق والتأمل تساعدك على الهدوء وضبط النفس.
  • تفاعل مع الأشياء حولك: التنزه والنظر إلى الطبيعة يعطي شعور جيد للشخص، تفاصيل صغيرة من الممكن أن تحسين نفسيتك مثل رائحة شراب أو طعام تحبه، أو سماع الأغاني ومشاهدة الأفلام والقراءة كلها عوامل تقلل من شعورك بالضغط.
  • اطلب الاستشارة: عندما يكون الضغط النفسي خارج نطاق سيطرتك ويؤثر على حياتك ونومك بشكل كبير، اطلب استشارة أخصائي لمساعدتك على تخطي الأمر.

في النهاية يجب أن تحصل على قسط كافي من الراحة بشكل دائم ولا تبالغ في التفكير السلبي أو إرهاق نفسك في العمل أو أي نشاط آخر حتى تتمكن من المحافظة على توازنك العاطفي.

المراجع

[1] مقال الضغط النفسي، أسبابه، أعراضه منشور على موقع helpguide.org

[2] مقال الضغط النفسي منشور على موقع healthline.com