تسمم الحمل (Eclampsia).. أسبابه ومضاعفاته والوقاية منه

  • تاريخ النشر: السبت، 08 أغسطس 2020 آخر تحديث: الجمعة، 07 أغسطس 2020
تسمم الحمل (Eclampsia).. أسبابه ومضاعفاته والوقاية منه
مقالات ذات صلة
رعاية ما بعد الولادة
حمى النفاس
لخبطة الهرمونات والحمل

هل سمعتي عن تسمم الحمل؟ هل أنت حامل وتخشين الإصابة بتسمم الحمل؟ ماذا تعرفين عن تسمم الحمل؟ هل لديك فكرة عن أسباب تسمم الحمل؟ ماذا عن مضاعفات تسمم الحمل؟ سنتعرف في هذا المقال على المقصود بتسمم الحمل، وأسباب تسمم الحمل ومضاعفات تسمم الحمل والوقاية من تسمم الحمل.

ما هو تسمم الحمل؟

يعرف تسمم الحمل باللغة الإنجليزية باسم (Eclampsia) وهو أحد مضاعفات الحمل الذي يتميز بارتفاع ضغط الدم وعلامات تلف عضو آخر في جسمك، وغالباً ما يكون الكبد والكلى، قد يبدأ تسمم الحمل عادةً بعد الأسبوع العشرين من الحمل [1].

أسباب تسمم الحمل

لكل داء يصيبنا أسباب سواء كانت معروفة أو مجهولة، وهذا الأمر ينطبق على تسمم الحمل، فإذا كنت حاملاً وتريدين أن تعرفي أسباب تسمم الحمل فسنطلعك عليها في هذه الفقرة [1و2]:

  • اعتلال المشيمة: وهي العضو الذي يغذي الجنين طوال فترة الحمل، في وقت مبكر من الحمل، تتطور أوعية دموية جديدة لإرسال الدم بكفاءة إلى المشيمة، إذا كنت مصابة بتسمم الحمل -لا سمح الله- فالأوعية الدموية لن تتطور كما يجب ولن تعمل بشكل صحيح، وتكون أضيق من الأوعية الدموية الطبيعية وتتفاعل بشكل مختلف مع الإشارات الهرمونية، مما يحد من كمية الدم التي يمكن أن تتدفق من خلالها لجنينك.

وقد تكون أسباب التطور غير الطبيعي للمشيمة هي:

  1. عدم تدفق الدم الكافي إلى الرحم.
  2. تلف الأوعية الدموية.
  3. مشكلة في جهاز المناعة.
  4. لأسباب جينية معينة.
  • ضغط دم مرتفع: يحدث تسمم الحمل عندما يصبح ضغط الدم مرتفعاً، أو ارتفاع قوة الدم على جدران الشرايين ما يؤدي إلى إتلاف الشرايين والأوعية الدموية الأخرى.

قد يؤدي تلف الشرايين إلى تقييد تدفق الدم، كما يمكن أن ينتج تورماً في الأوعية الدموية لديك ولدى جنينك الذي ينمو.

العوامل التي تزيد من خطر تعرضك لتسمم الحمل

هناك أسباب لتسمم الحمل وعوامل تزيد من خطر تعرضك لتسمم الحمل، ومن هذه العوامل نذكر [1]:

  • الأسباب الوراثية: حيث يزيد احتمال إصابتك بتسمم الحمل إذا عانت إحدى النساء في عائلتك (جدتك أو والدتك أو خالتك أو شقيقتك) من تسمم الحمل.
  • تسمم حمل سابق: إذا كان لديك تسمم حمل سابق فقد يزيد خطر معاناتك من تسمم حمل من جديد.
  • ارتفاع ضغط الدم المزمن: إذا كنتِ تعانين بالفعل من ارتفاع ضغط الدم المزمن، فأنت أكثر عرضة للإصابة بتسمم الحمل.
  • الحمل الأول: يزداد خطر الإصابة بتسمم الحمل إذا كنت حاملاً بطفلك الأول.
  • الشريك الجديد: يزيد كل حمل مع شريك جديد من خطر الإصابة بتسمم لحمل أكثر من الحمل الثاني أو الثالث مع نفس الشريك.
  • العمر: يزيد خطر الإصابة بتسمم الحمل لدى الشابات الحوامل وكذلك النساء الحوامل الأكبر من 35 عاماً.
  • البدانة: يكون خطر الإصابة بتسمم الحمل أعلى إذا كنت بدينة.
  • الحمل المتعدد: إذا كنت تحملين بتوائم أو ثلاث توائم أو أكثر فأنت أكثر عرضة للإصابة بتسمم الحمل.
  • الفاصل الزمني بين الحمل: تزداد مخاطر تسمم الحمل لدى إنجاب أطفال الفرق بينهم أقل من عامين أو أكثر من عشر سنوات.
  • حالات معينة قبل الحمل: تزداد خطورة الإصابة بتسمم الحمل؛ إذا عانيت من الإصابة بحالات معينة قبل الحمل مثل: ارتفاع ضغط الدم، والصداع النصفي، وداء السكري من النوع الأول أو الثاني، وأمراض الكلى، وكان لديك الميل إلى الإصابة بجلطات الدم، أو الذئبة.
  • التلقيح الصناعي: يزداد خطر الإصابة بتسمم الحمل، إذا حملت بجنينك نتيجة تلقيح في المختبر.

مضاعفات تسمم الحمل

كلما حصل تسمم الحمل مبكراً وكلما كان أكثر شدة، زادت المخاطر عليك وعلى جنينك، وقد يتطلب تسمم الحمل تحفيز المخاض والولادة، وقد تشمل مضاعفات تسمم الحمل ما يلي [1]:

  • تقييد نمو الجنين: يؤثر تسمم الحمل على الشرايين التي تنقل الدم إلى المشيمة، وإذا لم تحصل المشيمة على ما يكفي من الدم، فقد يتلقى طفلك دماً وأوكسجيناً غير كافيين ومغذيات أقل، ويمكن أن يؤدي هذا إلى بطء النمو المعروف باسم تقييد نمو الجنين، أو انخفاض الوزن عند الولادة أو الولادة قبل الأوان.
  • ولادة مبكرة: إذا كنتِ تعانين من تسمم حمل شديد، فقد تضطرين إلى الولادة مبكراً لإنقاذ حياتك أنت وطفلك.
  • انفصال المشيمة: يزيد تسمم الحمل من خطر الإصابة بانفصال المشيمة، وهي حالة تنفصل فيها المشيمة عن الجدار الداخلي للرحم قبل الولادة.

يمكن أن يتسبب الانفصال الشديد في المشيمة حدوث نزيف حاد، والذي يمكن أن يهدد حياتك أنت وطفلك.

  • متلازمة هيلب(HELLP) : التي تعني انحلال الدم (تدمير خلايا الدم الحمراء)، وإنزيمات الكبد المرتفعة وانخفاض عدد الصفائح الدموية - والمتلازمة هي شكل أكثر حدة من تسمم الحمل، ويمكن أن تصبح مهددة لحياتك وحياة طفلك.

تشمل أعراض متلازمة هيلب: الغثيان والقيء والصداع وآلام البطن العلوية اليمنى.

تعتبر متلازمة هيلب خطيرة بشكل خاص، لأنها تمثل ضرراً للعديد من أجهزة الجسم، وفي بعض الأحيان، قد تتطور فجأة، حتى قبل اكتشاف ارتفاع ضغط الدم أو قد تتطور متلازمة هيلب؛ دون أي أعراض لتسمم الحمل على الإطلاق.

  • تلف الأعضاء الأخرى: قد يؤدي تسمم الحمل إلى تلف الكلى أو الكبد أو الرئة أو القلب أو العينين وقد تتسبب في سكتة دماغية أو إصابة أخرى في الدماغ، وتعتمد كمية إصابة الأعضاء الأخرى على شدة تسمم الحمل.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: قد تؤدي الإصابة بتسمم الحمل إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.

الوقاية من تسمم الحمل

يمكن الوقاية من تسمم الحمل من خلال اتباع النصائح التالية [1]:

  • جرعة منخفضة من الأسبرين: إذا واجهتِ عوامل خطر معينة مثل: الأسباب الوراثية لتسمم الحمل، أو الحمل المتعدد، أو ارتفاع ضغط الدم المزمن، أو أمراض الكلى، أو السكري، أو أمراض المناعة الذاتية، فقد يوصي طبيبك بجرعة منخفضة يومياً من الأسبرين حوالي (81 مللي غرام) تبدأ بعد الأسبوع 12 من الحمل.
  • تناول مكملات الكالسيوم: إذا كنت تعانين من نقص الكالسيوم قبل الحمل أو لا تحصلين على ما يكفي من الكالسيوم أثناء الحمل من خلال نظامك الغذائي، فيمكنك تناول مكملات الكالسيوم لمنع تسمم الحمل.
  • تجنبي تناول أي أدوية أو فيتامينات أو مكملات دون استشارة الطبيب.
  • قبل الحمل: خاصةً إذا كنتِ تعانين من تسمم الحمل من قبل، فمن الجيد أن تحافظي على صحتك قدر الإمكان، وأن تنقصي وزنك إذا كنت بدينة، وتأكدي من إدارة الحالات الأخرى، مثل ارتفاع الضغط المزمن ومرض السكري، بشكل جيد.
  • أثناء حملك: اعتني بنفسك وبجنينك من خلال مراجعة الطبيب، وإذا تم الكشف عن تسمم الحمل مبكراً، يمكنك أنت وطبيبك العمل معاً لمنع المضاعفات واتخاذ أفضل الخيارات لك ولجنينك.

تسمم الحمل حالة قد تتعرضين لها أثناء الحمل، ولكن هذا لا يعني أنها قدراً، فيمكنك تجنب الإصابة بتسمم الحمل من خلال اتباع النصائح التي أوردناها في هذا المقال وأهمها مراجعة الطبيب بانتظام كي يتم الكشف عن تسمم الحمل في بدايته، لأن ذلك من شأنه حمايتك وحماية جنينك من أي خطر محتمل.

المراجع والمصادر

[1] مقال تسمم الحمل الأعراض والأسباب، منشور في موقع mayoclinic.org.

[2] مقال تسمم الحمل، منشور في موقع healthline.com.