السمنة والحمل: علاج السمنة بهدف الحمل ونصائح لحدوث الحمل

  • بواسطة: فدوى حمد الجمعة، 05 يونيو 2020 الجمعة، 05 يونيو 2020
السمنة والحمل: علاج السمنة بهدف الحمل ونصائح لحدوث الحمل

في حال كنتي تعانين من الوزن الزائد وتخططين للحمل ربما ترغبين في معرفة؛ هل للوزن الزائد أثر يتعلق بتأخر حدوث الحمل؟ وهل من طرق لعلاج السمنة بهدف زيادة فرصك في الحمل؟

إليك مجموعة من المعلومات التي قد ترغبين بمعرفتها، إضافة إلى بعض النصائح لتسهيل حدوث حمل سليم.

تأثير السمنة على الحمل:

للأسف للسمنة آثار سلبية تتعلق بالخصوبة وبحدوث مشاكل صحية أيضاً بعد حصول الحمل.

أما بالنسبة لآثار السمنة على خصوبة المرأة فقد لا يحدث التبويض عند المرأة عندما تعاني من البدانة، لأن إفراز هرمون الاستروجين من خلايا المرأة الدهنية والذي تتناسب زيادة إفرازه طرداً مع سمنة المرأة إضافة إلى الاستروجين الذي يفرزه المبيضان؛ له نفس تأثير وسائل منع الحمل الهرمونية التي تعتمد على زيادة نسبة الاستروجين في جسم المرأة حتى لا يحدث التبويض، وبالتالي لا يمكن أن يحصل الحمل بدون تبويض، كما أن زيادة وزن المرأة قد يؤثر على فرصها بالحمل حتى عن طريق أطفال الأنابيب (IVF) أيضاً. [1]

أما في حال تم الحمل فلا بد من أخذ الحذر من آثار السمنة المتوقعة خلال فترة الحمل وهي[2]:

  1. مقدمات الارتعاج (ارتفاع ضغط الدم): قد يعرض المرأة لولادة مبكرة وبالتالي زيادة احتمالية إصابة الجنين بمشاكل صحية نتيجة لذلك، ويصنف الارتعاج ضمن المضاعفات الخطيرة التي تصيب المرأة فترة الحمل أو بعد الولادة.
  2. قد تتسبب السمنة بانقطاع التنفس لفترات قصيرة خلال نوم الحامل: ما قد يؤدي إلى مخاطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات عضوية قد تصيب كل من القلب والرئة.
  3. قد تعرض المرأة البدينة طفلها لخطر وجود عيوب خلقية: في القلب أو الأنبوب العصبي عند ولادته.
  4. صعوبة فحص الجنين تشريحياً عبر الموجات فوق الصوتية (السونار): أو مراقبة ضربات قلبه أثناء المخاض بسبب تراكم الدهون عند الأم.
  5. ولادة طفل ضخم البنية Macrosomia)): مما قد يعرض الطفل لمشاكل أثناء عملية الولادة ويصعبها بسبب حجمه حيث يكون وزنه في هذه الحالة ما يساوي أو أكثر من 4500 غرام.
  6. احتمالية الولادة المبكرة: قبل الأوان (قبل الأسبوع 37 من الحمل) مما قد يعرض الطفل لمشاكل صحية نتيجة عدم اكتمال نموه بشكل تام.
  7. زيادة احتمالية الولادة القيصرية: وما يرافق ذلك من خطر النزيف أو التعرض لعدوى وغيرها من مضاعفات أخرى.
  8. خطر الإجهاض: حيث ترتفع نسبته عند النساء ذوات الوزن الزائد بالمقارنة مع غيرهن.

الوزن الطبيعي للحمل:

لا يحدد الأطباء وزناً معيناً هو الأنسب لحدوث الحمل عند المرأة، ولكن يُفضل أن يكون مؤشر كتلة الجسم(BMI)  أقل من 30 وأكثر من 18.5.

يستخدم (BMI) لمعرفة هل وزن الشخص طبيعي أم أنه يعاني من زيادة أو نقصان في الوزن، ويمكنك حساب مؤشر كتلة الجسم عبر حاسبات موجودة على شبكة الانترنت عن طريق إضافة وزنك وطولك، كما يمكنك حسابه بشكل أكثر دقة في بعض المراكز الطبية.

وفي حال كان مؤشر كتلة الجسم يدل على السمنة فقد يصف الطبيب حمية غذائية صحية تساعدك على فقدان الوزن، أما في حال كانت الزيادة مفرطة إلى جانب مشاكل صحية أُخرى فقد يضطر الطبيب لوصف أدوية خفض الوزن أو الخضوع لجراحة، وذلك ما يقرره الطبيب وفقاً لحالة كل امرأة.

وقد أظهرت بعض الدراسات تحسن في دورات الحيض وزيادة في فرص حدوث الحمل عند النساء البدينات بعد فقدانهن لوزنهن الزائد.

لذا في حال كنتِ ترغبين بالحمل فيمكنك مراجعة طبيبك لاتباع حمية غذائية متوازنة ومناسبة لإنقاص الوزن أو وصف بعض الأدوية المساعدة. [2]


الوزن الطبيعي للحمل

علاج السمنة بهدف الحمل:

إن أفضل علاج لمختلف الأمراض ومن ضمنها السمنة هو اتباع نظام غذائي صحي مع الالتزام بممارسة الرياضة، وإضافة إلى زيادة فرص الحمل فإن نظام الحياة الصحي سيقلل من مضاعفات الحمل المرتبطة بالسمنة مثل سكري الحمل أو حتى الإجهاض.

لذا فإن إن الاعتماد في غذائك على الأطعمة التالية مع ممارسة الرياضة أو المشي لمدة 30 دقيقة يومياً قد يمنحك فرص أكبر للحصول على حمل صحي وسليم[3] :

  1. الحبوب الكاملة.
  2. الفاكهة والخضار.
  3. اللحوم بدون دهون.
  4. الأسماك.
  5. الأطعمة الغنية بالبروتينات مثل البقول والبيض.
  6. الحليب قليل الدسم.
  7. الالتزام بشرب حاجة الجسم من الماء.

إضافة إلى التقليل ما أمكن من الدهون والسكريات وتجنب الأطعمة المصنعة وغير الصحية مثل الأطعمة المقلية.

كما يمكنك البدء بتناول حمض الفوليك الذي ينصح الأطباء بتناوله لشهر كامل قبل الحمل وثلاثة أشهر بعد حدوثه لكل امرأة تخطط للحمل.

 فيتامين ب 12

شاهدي أيضاً: فيتامين ب 12

نصائح لحدوث الحمل:

يمكنك الاستعانة بالنصائح الثلاث التالية كخطوة أولى تساعدك في عملية الاستعداد لحمل صحي بعيداً عن المخاطر والمضاعفات المحتملة:

  1. ناقشي مع طبيبك قرارك بالحمل حيث سيجري لك الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم وجود مشاكل أو نقص في العناصر الغذائية الضرورية، وتعويض النقص عبر المكملات الغذائية لو وجد.
  2. تابعي مع طبيبك أو أحد أخصائي التغذية برنامجاً غذائياً صحياً ومتوازناً؛ للتخلص من الوزن الزائد وتهيئة الجسم للحمل، ومهما كان تقدمك في خسارة الوزن بسيطاً اعلمي أن له أثراً جيداً ومساعداً في حدوث الحمل.
  3. لتحقيق الاستفادة المثلى من الحمية الغذائية لا بد من الالتزام بالرياضة جنباً إلى جنب مع النظام الغذائي الصحي.

في الختام.. إنما هذه مخاطر محتملة للسمنة على الحمل، لكنها ليست أكيدة فهناك احتمالات أيضاً بحدوث حمل سليم وآمن رغم زيادة الوزن لديكِ، ولكن من الأفضل والأكثر أماناً أخذ الحيطة والحذر ومحاولة بذل كل الجهود الممكنة في سبيل سلامة الأم والجنين بعيداً عن المضاعفات المحتملة لزيادة الوزن والسمنة على الحمل.

المصادر والمراجع:

 [1] مقال "الوزن والخصوبة والحمل" منشور على موقع womenshealth.gov

[2] مقال "السمنة والحمل" منشور على موقع acog.org

[3] مقال "الحمل الصحي للمرأة التي تعاني من زيادة الوزن 2018" منشور على موقع raisingchildren.net.au