;

ما معنى النهام العصابي وما هي أسبابه وطرق علاجه؟

تعرف على النهام العصابي (اضطراب الأكل) وأعراضه وأسبابه وأفضل طرق العلاج

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 مارس 2022 آخر تحديث: السبت، 13 أبريل 2024
ما معنى النهام العصابي وما هي أسبابه وطرق علاجه؟

تؤثر اضطرابات الأكل النفسية ومن ضمنها النهام العصابي على عدد كبير من المرضى، وهو يعد من المشكلات الخطيرة التي قد تهدد حياة المريض في نهاية الأمر، فما هو النهام العصابي؟ وما هي أهم أسبابه وأعراضه؟ وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟

ما هو النهام العصابي

النهام العصابي (بالإنجليزية: Bulimia Nervosa) أو الشره المرضي العصبي كما يطلق عليه في بعض الأحيان، هو شكل من أشكال اضطرابات الأكل النفسية، يعاني المريض فيه من نوبات تجعله يتناول الطعام بنهم وشره شديدين، يتبع هذه النوبات سلوكيات تعكس رغبة المريض في التخلص من السعرات الحرارية بشكل غير مناسب.[1] 

يلجأ المرضى بعد تناول الطعام بشره إلى القيء المتعمد أو الصيام لفترات طويلة، وقد يستخدم بعضهم الأدوية الملينة والحقن الشرجية بشكل غير صحيح، ترجع كل هذه التصرفات الخاطئة إلى عدم شعور هؤلاء المرضى بالرضا عن شكل أجسامهم، وإحساسهم المستمر بالندم والتقصير بعد تناول الطعام.[1]

أعراض النهام العصابي

يظهر تأثير النهام العصابي على المرضى من خلال مجموعة من الأعراض الجسدية والسلوكية التي تعكس الاهتمام الشديد بنحافة الجسم، على الرغم من الرغبة الشديدة في تناول الطعام بشره في نفس الوقت، نستعرض في السطور القادمة أهم أعراض النهام العصابي.[1]

الأعراض الجسدية

تتفاوت شدة الأعراض الجسدية من مريض لآخر، لكنها تتضمن في معظم الحالات الأعراض التالية:[1]

الأعراض السلوكية والعاطفية

يعاني مرضى النهام العصابي من فقدانهم السيطرة على  أنفسهم أثناء تناول الطعام، ثم شعورهم بتخوف شديد من زيادة الوزن بعد الانتهاء من تناوله، ينعكس ذلك من خلال مجموعة من الأعراض السلوكية والعاطفية من ضمنها:[2]

  • الانشغال بشكل الجسم بطريقة مبالغ فيها.
  • الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية.
  • التخوف الشديد من أي زيادة طفيفة في الوزن.
  • عدم القدرة على التحكم في كمية الطعام أثناء نوبات الشره.
  • الإفراط في استخدام الأدوية التي تساعد على فقدان الوزن.
  • كثرة التردد على الحمامات بعد تناول الطعام.
  • القلق والتقلبات المزاجية.
  • الشعور بالذنب عند تناول الطعام.
  • الانسحاب الاجتماعي من الأصدقاء والعائلة.

أسباب النهام العصابي

لم يتوصل الأطباء حتى الآن إلى تحديد السبب الرئيسي وراء الإصابة بالنهام العصابي، وإن كانت بعض الأبحاث تشير إلى ارتباط العوامل الوراثية والبيولوجية بزيادة احتمال الإصابة بهذه المشكلة.[2]

تضم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بمشكلة النهام العصابي:[2]

  • الفتيات والسيدات، خاصةً في مرحلة الطفولة والمراهقة.
  • المرضى الذين يعانون من بعض المشكلات النفسية؛ مثل: القلق والاكتئاب،واضطراب تعاطي المواد المخدرة.
  • الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى يعانون من أحد اضطرابات الأكل النفسية.
  • الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية قاسية؛ لأنهم يحدون من تناول السعرات الحرارية بشكل مبالغ فيه، مما يجعلهم يعانون من رغبة مستمرة في تناول الطعام بشراهة.
  • الأشخاص الذين لديهم صورة ذاتية ضعيفة لأنفسهم وأجسامهم.

تشخيص النهام العصابي

يعتمد تشخيص النهام العصابي في البداية على الكشف الجسدي للمريض، والتحقق من وظائفه الحيوية، كما يتعرف الطبيب على التاريخ المرضي والعائلي له، ويتحقق من استخدامه الأدوية الملينة ومدرات البول، واتباعه حمية غذائية لإنقاص وزنه.[1] 

هناك بعض المعايير التي يعتمد عليها الأطباء عند تشخيص مرض النهام العصابي، تضم هذه المعايير:[1]

  • معاناة المريض من نوبات متكررة من الإفراط في تناول الطعام.
  • افتقاد المريض قدرته على السيطرة على نفسه أثناء نوبات الطعام.
  • انخراط المريض في بعض السلوكيات الخاطئة لفقدان الوزن، بما فيها القيء المتعمد والصيام.
  • حدوث نوبات الشراهة للطعام على الأقل مرة أسبوعياً لمدة ثلاثة أشهر.
  • تأثير شكل جسم المريض على صورته الذاتية.

يلجأ الأطباء إلى بعض التحاليل والإجراءات الطبية؛ للتعرف على تأثير النهام العصابي على الحالة العامة للمريض، واحتمال تعرضه لبعض المضاعفات الناتجة عنه، تضم هذه الإجراءات:[3]

علاج النهام العصابي

يستهدف علاج النهام العصابي تغيير نمط تفكير المريض نحو تناول الطعام، وتصحيح بعض سلوكياته المشوهة، لهذا السبب يتطلب الأمر الاستعانة بفريق علاجي يضم: عائلة المريض، وأخصائي الصحة النفسية، وأخصائي التغذية. نستعرض في هذا الجزء الخيارات النموذجية لعلاج مرض النهام العصابي. [2]

العلاجات الطبية

اعتمدت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية مادة الفلوكستين (الاسم التجاري: Prozac) لعلاج أعراض النهام العصابي، وهو نوع من مثبطات السيروتونين الانتقائية التي تساعد على التغلب على علاج أعراض الاكتئاب التي يعاني منها معظم مرضى النهام العصابي. [4]

هناك بعض الحالات التي تستدعي علاج المريض داخل المستشفى؛ نتيجة لإصابته ببعض المضاعفات الخطيرة الناتجة عن الشره المرضي، أو عند محاولته للانتحار أو إيذاء نفسه أو من حوله. [4]

العلاج النفسي

يعد العلاج النفسي الركن الأساسي الذي يعتمد عليه علاج النهام العصابي، وهو ينطوي على العديد من الأنماط من ضمنها: [4]

  • العلاج السلوكي المعرفي: وخلاله يتعرف المريض على الأفكار غير المنطقية، والسلوكيات التي أدت إلى إفراط تناوله للطعام، كما يشرح المختصون للمريض كيفية تجنب العوامل التي تقوده إلى هذه المشكلة من البداية.
  • العلاج القائم على الأسرة: يستخدم هذا النمط من العلاج النفسي غالباً بين الأطفال والمراهقين؛ لأنهم يحتاجون دائماً إلى دعم الأسرة لعدم قدرتهم على اتخاذ قرارات تخصهم.
  • العلاج النفسي بين الأشخاص: يركز هذا الشكل من العلاج على المشكلات التي يعاني منها المريض في تعامله مع الآخرين؛ لأنها تنعكس بشكل واضح على صحته النفسية والعقلية.

العلاج الغذائي

يتضمن العلاج الغذائي مجموعة من الاستشارات التي يتعلم فيها المريض العادات الغذائية الصحيحة، ويتعرف من خلالها على إشارات الجوع والشبع، كما تساعد الاستشارات على استعادة المريض علاقته الصحية بالطعام؛ حتى ينجح في إنقاص وزنه بطريقة صحيحة لا تعرضه للخطر. [4]

مضاعفات النهام العصابي

لا ينتبه كثير من المرضى إلى خطورة النهام العصابي إلا عند إصابتهم بإحدى المشكلات الخطيرة الناتجة عنه، تضم مضاعفات النهام العصابي: [4]

الوقاية من النهام العصابي

لا توجد حتى الآن طريقة واضحة للوقاية من النهام العصابي؛ نظراً لعدم قدرة الأطباء على تحديد أسباب هذه المشكلة، لكن هناك بعض العادات الغذائية التي ترسخ في ذهن الأطفال والمراهقين السلوكيات الصحية لتناول الطعام، تتضمن هذه العادات: [3]

  • تناول وجبات عائلية منتظمة بقدر الإمكان.
  • الابتعاد عن التحدث عن الوزن أمام الأطفال مطلقاً، والاكتفاء بتعريفهم أهمية تناول الأطعمة الصحية.
  • الاهتمام بتعزيز صورة الجسم الواقعية لدى الطفل وتشجيعه على تقبلها.
  • عدم تشجيع الأطفال على اتباع نظام غذائي محدد.

متى يجب مراجعة الطبيب

ينبغي مراجعة الطبيب فوراً عند ملاحظة اهتمام المريض الزائد بوزنه، وتناوله الطعام بنهم شديد في بعض الأوقات، كما ينبغي على كل أم أن تراقب تصرفات طفلها وتستعين بالمختصين عند ملاحظتها تجنب طفلها تناول الطعام مع الآخرين، أو تكرار ذهابه إلى الحمام بعد الوجبات مباشرةً. [3]

هناك بعض الأعراض الخطيرة التي تستدعي التوجه إلى المستشفى لطلب المساعدة الطبية، تضم هذه الأعراض: [3]

  • الانخفاض الشديد في ضغط الدم.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • معاناة المريض من أعراض الاكتئاب.
  • إبداء المريض رغبته في الانتحار أو إيذاء الآخرين.

النهام العصابي من أكثر اضطرابات الأكل النفسية صعوبة في العلاج، لهذا السبب ينبغي الاستعانة بالمختصين بمجرد ملاحظة أي تغيير في النمط الغذائي للمريض، وفقدان وزنه بشكل مبالغ فيه

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!