علاج اضطرابات الأكل النفسية

  • تاريخ النشر: الخميس، 30 ديسمبر 2021
علاج اضطرابات الأكل النفسية
مقالات ذات صلة
أنواع اضطراب الأكل أسبابه والعلاج
الأمراض النفسية والاضطرابات العصبية والعقلية
اضطرابات النوم وطرق علاجها

تحدث اضطرابات الأكل النفسية عادةً في مرحلة المراهقة أو الشباب، ولكن قد يصاب البعض بها في مرحلة الطفولة أو الشيخوخة. ليس من الواضح بالضبط عدد الأطفال أو البالغين الذين يعانون من اضطرابات الأكل الخطيرة.

يعاني الرجال من اضطرابات الأكل مثل النساء، وأعراضهم متشابهة إلى حد ما. قد يصاب البعض بعسر الهضم.

على عكس الفتيات المصابات باضطرابات الأكل، اللائي من المرجح أن يفقدن الوزن، فإن الأولاد الذين يعانون من اضطرابات الأكل يجدون أنفسهم أكثر بدانة مما هم عليه ويميلون إلى أن يصبحوا أثقل. وقد يستخدم هؤلاء الأشخاص عقاقير ستيرويد خطيرة لزيادة كتلة عضلاتهم.

على الرغم من أن الرجال الذين يعانون من اضطرابات الأكل تظهر عليهم نفس الأعراض مثل النساء، فمن النادر أن يتم أخذ الاضطراب في الاعتبار. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة والبحث لفهم هذا الاضطراب بشكل أفضل لدى الرجال.

اضطرابات الأكل هي أمراض يمكن علاجها. غالباً ما تكون هذه الأمراض مصحوبة بمشكلات أخرى، مثل الاكتئاب أو تعاطي المخدرات أو اضطرابات القلق. إذا تُركت دون علاج، يمكن أن تكون بعض هذه الأعراض خطيرة للغاية. الأشخاص المصابون بفقدان الشهية العصابي أكثر عرضة 18 مرة للوفاة من أقرانهم.

أهمية الحصول على المساعدة

المساعدة في فقدان الشهية العصبي متاحة بشكل عام في المراكز الصحية، من خلال الأطباء والمختصين، ومن خلال المجتمع أو المجموعات الدينية. تشمل أنواع العلاج ما يلي:

  • الرعاية الطبية المركزة، وغالبا ما تكون ضمن المستشفى.
  • رعاية نفسية مستمرة، وربما بدواء.
  • برامج العيادات الخارجية أو العيادات الداخلية المخصصة لاضطرابات الأكل.
  • نصائح غذائية.
  • الإرشاد النفسي.
  • العلاج الجماعي.

العلاج الطبي لاضطرابات الأكل النفسية، خاصةً حالات الدخول إلى المستشفى من أجل الاستشفاء، غير مطلوبة بشكل عام. الاستثناءات هي الحالات التي تكون فيها اضطرابات الأكل شديدة لدرجة أنه يجب علاج الإصابات الجسدية على الفور، مثل تمزق المريء في احتقان الدم (الآثار الجانبية للإفراط في تناول الطعام) أو الجوع الشديد في فقدان الشهية (مشاكل صحية مع فقدان الشهية).

هناك حاجة ماسة إلى العلاج الطبي لاضطراب الأكل الذي يتضمن الأدوية الموصوفة. في هذه الحالة، يتم وصف الأدوية بشكل عام من قبل طبيب نفسي ويمكن استخدامها للمساعدة في علاج اضطراب الأكل لدى المرضى أو أي مرض عقلي متزامن محتمل، مثل الاكتئاب، وهو أمر شائع لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي أو الشره المرضي العصبي.

أنواع اضطرابات الأكل

هناك أنواع عديدة من اضطرابات الأكل تقريباً بقدر ما توجد علاجات لمرضى اضطرابات الأكل. وذلك لأن اضطرابات الأكل المختلفة تتطلب أساليب مختلفة، وقد توحي شدة اضطراب الأكل بالعلاج المختار. المفتاح هو العثور على العلاج المناسب لاضطراب الأكل الذي يناسب كل شخص لوحده لان هذه الطريقة هي الأفضل.

اضطراب بيكا أو شهوة الغرائب

يشير المصطلح إلى الأشخاص المهتمين جداً بتناول العناصر غير الغذائية. بعض المواد التي يميل الأشخاص المصابون باضطراب بيكا إلى تناولها هي الجص والتربة، والفخار والورق والقماش والبلاستيك وما إلى ذلك. الحد الأدنى لسن تشخيص هذا الاضطراب هو سنتان ويرتبط ذلك بمضاعفات مثل التسمم بالرصاص والطفيليات المعوية ونقص الزنك ونقص الحديد الشديد.

الاضطراب الاجتراري

كما يوحي الاسم، فإن هؤلاء الأشخاص يجلبون الطعام من المعدة إلى الفم ثم يمضغون الطعام ويقومون بابتلاعه مرة أخرى. في بعض الأحيان قد يبصق الشخص الطعام. النقطة التي يجب وضعها في الاعتبار هي أن رفع الطعام من المعدة إلى الفم لا يرتبط بالغثيان والقيء. بل تكون عملية استرجاع الطعام طوعية أي بشكل إرادي، هذا الاضطراب أكثر شيوعاً عند الرجال ويمكن أن يحدث في أي عمر.

اضطراب الابتعاد عن الطعام

يتجنب الشخص المصاب بهذا الاضطراب الأكل أو يحد من كمية الطعام الذي يأكله حتى لا يتم تلبية احتياجاته الغذائية ونتيجة لذلك يفقد الكثير من الوزن والطاقة. يحدث هذا الاضطراب عادةً في سن مبكرة ولكنه قد يستمر حتى مرحلة البلوغ.

فقدان الشهية العصابي

يعد فقدان الشهية العصبي من أكثر اضطرابات الأكل شيوعاً. فقدان الشهية العصبي هو نقص في الطعام ومقاومة الجوع من أجل الحفاظ على وزن طبيعي. يتم تشخيص هذا الاضطراب بشكل أكثر شيوعاً عند الفتيات والمراهقات. الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب غير راضين عن وضع الجسم ووزنه، حتى لو كان متناسباً تماماً، ولهذا السبب يقاومون الأكل. وحسب الدراسات وجد أن النساء تكون أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب بعشرة أضعاف من الرجال.

الإفراط في الأكل العصابي

الشره المرضي العصبي هو اضطراب يخشى فيه الشخص من زيادة الوزن ولكن لديه تصورات غير واقعية عن أطرافه وحالة الجسم. غالباً ما يعتقدون أنهم يعانون من السمنة المفرطة ويحتاجون إلى إنقاص بعض الوزن.

السمة الرئيسية للشره المرضي هي أن الشخص يعاني من فترات متكررة ومتكررة جدا من الإفراط في تناول الطعام بسبب عدم القدرة على الحفاظ على نظام غذائي مستمر، ومباشرة بعد فترات من الإفراط في الأكل، يقوم بممارسة سلوكيات التنقية (مثل استخدام المسهلات أو القيء، وما إلى ذلك) أو عدم تناول الطعام. والصيام.

بشكل عام، تكون نسبة حدوث هذا الاضطراب أعلى عند النساء منها عند الرجال. من الدلائل على وجود اضطراب شره الأكل هو أن الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب يتمتعون بوزن طبيعي لكنهم لا يرون أن وزنهم طبيعي.

الإفراط في الأكل

يبدأ الشخص المصاب بهذا الاضطراب بشكل متكرر ومنتظم فترات من الإفراط في تناول الطعام. الفرق بين هذا الاضطراب والشره العصبي هو أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الأكل بنهم لا يعانون من السلوكيات المرتبطة باستخدام المسهلات أو القيء المتعمد أو الصيام عن الأكل، وهم يعانون من السمنة بشكل عام.

اضطرابات الأكل المتعلقة بالوزن

من الأفكار التي تسيطر على أغلب الناس حول العالم هي أن يميل الشخص إلى إنقاص الوزن، ولكن بسبب عدم القدرة على الحفاظ على نظام غذائي للتخسيس، تتم فترات من الإفراط في تناول الطعام تليها تمارين شاقة أو صيام وقيء متعمد للتعويض عن السعرات الحرارية المستهلكة.

ولكن في حالة الإفراط في الأكل، يكون لدى الشخص فترات من الإفراط في الأكل ولا يحاول حرق السعرات الحرارية.

أسباب اضطرابات الأكل

اضطرابات الأكل هي اضطرابات معقدة تتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل. على الرغم من أن السبب الدقيق لاضطرابات الأكل غير معروف، إلا أنه يُعتقد عموماً أن مجموعة من الاضطرابات البيولوجية مثل: الأداء غير الطبيعي لهرمونات الجسم، والجينات، ونقص التغذية، والعوامل النفسية مثل: الصورة السلبية للجسم وضعف احترام الذات، والعوامل البيئية مثل: العائلات والمهن التي تسبب فقدان الوزن، وتأثير وسائل الإعلام والثقافة، أو ضغط الأقران، وإصابات الأسرة والأطفال مثل الاعتداء الجنسي على الأطفال والأحداث الكارثية، كلها تساهم في هذه الأمراض.

أعراض اضطرابات الأكل

قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل من مجموعة من الأعراض، ومنها ما يلي:

  • النظم الغذائية المزمنة على الرغم من حقيقة أن الشخص يتمتع بوزن صحي.
  • تغير الوزن.
  • الهوس بالسعرات الحرارية أو الدهون.
  • الأكل حسب الطقوس (مثل تقطيع الطعام إلى قطع صغيرة أو الأكل بمفرده أو إخفاء الطعام).
  • الاكتئاب والخمول.
  • تجنب المواقف الاجتماعية والأسرة والأصدقاء.
  • التغيير بين دورات الأكل المفرط وسلوكيات التنقية.

طرق علاج اضطرابات الأكل النفسية

تظهر اضطرابات الأكل بوضوح علاقة وثيقة بين الصحة العاطفية والجسدية. تتمثل الخطوة الأولى في علاج فقدان الشهية العصبي في مساعدة المرضى على استعادة وزن صحي. المهم بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الشره العصبي المزمن هو كسر دائرة سلوكيات التطهير.

من المهم أيضاً للمرضى الذين يعانون من اضطراب الأكل بنهم هو معرفة المشكلة التي يعاني منها المريض من أجل إيجاد حل والمساعدة في وقف الأحداث ومنع المشاكل. ومع ذلك، إذا كنت قد جربتها بنفسك ولم تتمكن من إيجاد حل لمشكلتك، فمن المستحسن أن تطلب المساعدة من أخصائيي الصحة العقلية والأطباء.

الرعاية الطبية والإشراف

القلق الأكبر في علاج اضطرابات الأكل هو التعامل مع المشاكل الصحية التي قد تكون نتيجة سلوكيات الأكل غير المنتظمة. على سبيل المثال، يمكن أن يسبب الاستخدام المستمر للملينات أو القيء المتعمد في الألياف العصبية مشاكل في الجهاز الهضمي وأمراض الأسنان واللثة.

إدارة التغذية

يشمل هذا العلاج استعادة الوزن وتثبيته، وتقديم نصائح للتغذية الطبيعية، ودمج نظام غذائي فردي.

العلاج النفسي

يمكن أن تكون الأشكال المختلفة من العلاج النفسي، مثل العلاج الفردي أو العلاج الأسري أو العلاج الجماعي، مفيدة في معالجة الأسباب الكامنة وراء اضطرابات الأكل. يُعد العلاج النفسي جزءاً أساسياً من العلاج لأنه يساعد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل على فهم الأفكار والمشاعر والسلوكيات التي تسببها.

وبالإضافة إلى ذلك إذا لم تتمكن من رؤية طبيب نفساني شخصياً لتلقي العلاج المناسب، يمكنك استخدام خدمات الاستشارة الهاتفية في أي مكان في البلد.

الأدوية

قد تكون بعض الأدوية مفيدة في تخفيف أعراض الحالة المزاجية أو القلق المرتبط باضطرابات الأكل أو تقليل الإفراط في تناول الطعام وتحسين السلوكيات. وتجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى المشكلات النفسية، فإن اضطرابات الأكل تسبب العديد من المشكلات الجسدية. نتيجة لذلك، من الأفضل طلب المساعدة من المتخصصين في الصحة العقلية والرعاية الطبية لعلاج هذا الاضطراب.

عادةً ما تكون الأدوية التي تستخدم في علاج اضطرابات الأكل تحتوي على ما يلي:

مثبطات السيروتونين الانتقائية (SSRIs): النوع الأكثر استخدام من مضادات الاكتئاب. وهذا لأنه يمكن أن يساعد في تقليل أعراض الاكتئاب، والتي غالباً ما ترتبط ببعض اضطرابات الأكل. على سبيل المثال: فلوكستين (بروزاك).

مضادات الاكتئاب ثلاثي الحلقات (TCA): نوع آخر من مضادات الاكتئاب التي تساعد في علاج الاكتئاب وتحسين المزاج. عادةً ما يتم استخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات فقط إذا فشلت في علاج مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية. على سبيل المثال: ديسيبرامين (نوربينفرين).

مضادات التقيؤ: الأدوية المصممة خصيصاً من أجل التخلص من الغثيان أو القيء. على سبيل المثال: أونانيسترون (زوفران).

علاج اضطرابات الأكل في العيادات الخارجية

يعتمد نوع البرنامج الذي يختاره المختص وعلى شدة اضطراب الأكل ومدته. بالنسبة لأولئك الذين يعانون من اضطرابات الأكل الشديدة وطويلة الأمد، قد تكون هناك حاجة إلى علاج المرضى الداخليين. رعاية المرضى الداخليين بدوام كامل ويتم تقديمها بشكل عام في مركز علاج اضطرابات الأكل أو في جناح المستشفى.

ينصب تركيز هذا النوع من العلاج على خلق أنماط جديدة وصحية في حياة الشخص، مع تثقيف المريض حول اضطرابات الأكل وفي المقام الأول فحص السبب الرئيسي الذي أدى إلى اضطرابات الأكل لدى المريض.

علاجات اضطراب الأكل في العيادات الخارجية لفقدان الشهية أو الشره المرضي هي نفسها رعاية المرضى الداخليين، ولكن يتم تقديمها خلال النهار فقط. علاج اضطرابات الأكل في العيادات الخارجية (أو يومياً) لمن لديهم منزل آمن وداعم، فمن الأفضل الذهاب إلى هناك كل ليلة.

الاستشارات نفسية والغذائية

اضطرابات الأكل هي أمراض عقلية، وبالتالي، مثل أي مرض عقلي آخر، غالباً ما يشمل علاج اضطرابات الأكل الاستشارة النفسية. قد يركز هذا النوع من العلاج لاضطرابات الأكل على تطوير المهارات الحياتية أو النفسية أو تحليل سبب اضطراب الأكل.

أنواع النصائح هي:

  • علاج المشكلات النفسية الكامنة.
  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): من أجل تحدي أنماط التفكير والإجراءات المتعلقة بسلوكيات الأكل
  • العلاج الجماعي: يمكن استخدام العلاج الجماعي بواسطة المختص كجزء من العلاج السلوكي المعرفي، وكذلك من أجل دعم وخلق بيئة تعليمية للمريض.
  • التغذية: يمكن اللجوء إلى استشارة أخصائي تغذية بالاقتران مع أي من العلاجات الأخرى، لمرة واحدة أو طول فترة العلاج.