مرض الصدفية عند الأطفال

  • تاريخ النشر: الإثنين، 23 مايو 2022 آخر تحديث: الإثنين، 26 سبتمبر 2022
مرض الصدفية عند الأطفال
مقالات ذات صلة
ما هو مرض الصدفية وما علاجه
الصدفية عند الأطفال أشكالها وعلاج كل نوع منها
مرض التفول عند الأطفال

تعد الأمراض الجلدية من الحالات المرضية التي تصيب الكثير من الأشخاص بما فيهم الأطفال، كما تعد الصدفية من أبرز هذه الحالات المرضية، فما هو مرض الصدفية عند الأطفال؟ وما هي أعراضها وأسبابها؟ وما هي طرق تشخيصها؟ وعلاجاتها؟

الصدفية عند الأطفال

الصدفية عند الأطفال (بالإنجليزية: Psoriasis in Kids) التي تعد من أكثر الحالات المرضية شيوعاً لدى الأطفال. في مقالنا هذا سنتحدث عن مرض الصدفية عند الأطفال.

تصيب الصدفية الأطفال قبل دخولهم مرحلة البلوغ، بالتحديد قبل عمر 16 عاماً ما يقارب 40%، بالإضافة إلى أنها تصيب 10% من الأطفال قبل بلوغهم عمر 10 سنوات، كما تتمثل الصدفية في ظهور بقع جافة على الجلد، كما تعد الصدفية من الحالات المرضية الدائمة، التي لسوء الحظ لا يوجد علاج لها، عدا عن أنها قد تكون خفيفة أو متوسطة أو شديدة. [1]

أعراض الصدفية عند الأطفال

من الجدير بالذكر أنّ أعراض مرض الصدفية تختلف باختلاف النوع، إذ يوجد للصدفية العديد من الأنواع، على أية حال تتضمن أعراض الصدفية الآتي: [2]

  • ظهور بقع مرتفعة من الجلد التي تكون في الغالب ذات لون أحمر، ومغطاة بقشور فضية اللون، إذ يتم الخلط بينها وبين طفح الحفاض.
  • جفاف الجلد.
  • تشقق الجلد الذي يمكن أن يؤدي إلى نزيف.
  • حكة أو وجع أو إحساس بالحرقة في وحول المنطقة المصابة من الجلد.

كما يمكن أن تؤدي الصدفية إلى حدوث تغيرات في الأظافر، هذا ما يعرف بصدفية الأظافر، حيث تتضمن هذه التغيرات ما يلي:

  • أظافر سميكة.
  • تطور الأظافر إلى نتوءات عميقة.
  • اصفرار وسماكة الأظافر.
  • انفصال الظفر عن اللحم.

كما ينبغي الإشارة إلى أنّ الصدفية لدى الأطفال وبشكل عام تميل إلى الظهور في البداية في فروة الرأس، كما أنه من الشائع أن تصيب الأظافر، كما تتميز الصدفية بأنّها حالة مرضية مزمنة، أي يمكن أن تختفي أعراضها، لتعود مرة أخرى، عدا عن أنّ هذه الأعراض ستظهر خلال فترات نوبة الصدفية خلال عدة أسابيع أو أشهر، حيث يشار إلى أنّ الأعراض تظهر في الغالب بعد نوبة مرضية.

أنواع الصدفية عند الأطفال

تؤدي الصدفية إلى تغير في لون الجلد، حيث يصبح لون الجلد لدى الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة أحمر أو وردي، أو أبيض فضي، أمّا  لدى الأشخاص الذين تكون بشرتهم متوسطة يشابه الجلد لون سمك السلمون، كما يصبح لون الجلد بنفسجي أو رمادي غامق عندما تصيب الصدفية ذوي البشرة السمراء.

كما أنّ للصدفية عند الأطفال العديد من الأنواع، حيث تتضمن هذه الأنواع ما يلي: [3]

الصدفية النقطية

تحدث الصدفية النقطية بشكل خاص لدى الأطفال، حيث تؤدي إلى تشكل بقع صغيرة تشبه قطرات المطر على الجلد، كما أنها تعرف بالحطاطات الكبيرة، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يتطور هذا النوع من أنواع الصدفية بشكل مفاجئ، ذلك نتيجة عدوى ثانوية تصيب الحلق، كما تعد التهابات الجهاز التنفسي من أكثر العوامل التي تؤدي إلى إصابة الطفل بهذا النوع من الصدفية. [3]

الصدفية القشرية

تعد الصدفية القشرية من أكثر أنواع الصدفية شيوعاً لدى الأطفال، والبالغين، حيث تعرف أيضاً بالصدفية اللويحية، أو صدفية الشعر التي تتمثل في ظهور بقع أو لويحات محددة بشكل جيد على الجلد، كما أنّ هذه البقع تظهر في الغالب لأول مرة على فروة رأس الطفل. [3]

الصدفية المعكوسة

أو ما يعرف بالصدفية العاطفية التي تؤدي إلى ظهور بقع ملساء على المنطقة الملتهبة من الجلد، بالتحديد تتشكل هذه البقع حول طيات الجلد، بما فيها الطيات التي توجد في الفخذ، أو الإبط، أو الجفون، أو منطقة الأعضاء التناسلية. [3]

الصدفية البثرية

يعد هذا النوع من أنواع الصدفية نادر الحدوث، إذ يظهر في كثير من الأحيان لدى كبار السن أكثر من إصابته للأطفال، مع ذلك يمكن أن تصيب الصدفية البثرية الأطفال، حيث تؤدي إلى ظهور نتوءات ذات لون أبيض، كما تكون هذه النتوءات مؤلمة للطفل، عدا عن لونها الذي قد يكون أصفر، علاوة على ذلك تكون هذه النتوءات مليئة بالصديد والقيح، وحولها يكون الجلد ملتهباً. [3]

الصدفية محمرة الجلد

أو ما يعرف بالصدفية الحمراء الذي يعد من أخطر أنواع الصدفية، إذ قد تكون الصدفية الحمراء حالة مرضية مهددة لحياة الطفل، ذلك لأنها تؤثر على جسم الطفل بشكل كامل، مما يؤدي إلى حدوث خلل في درجة حرارة الجسم، وتوازن السوائل، بالتالي حدوث ارتعاش، ووذمة، أو تورم في القدمين والكاحلين، كما تؤدي الصدفية الحمراء إلى حدوث تسارع في نبضات القلب، وتغير في لون الجلد لمنطقة كبيرة من الجسم، عدا عن الألم الذي يصيب الطفل. [3]

أسباب مرض الصدفية

يشير الأطباء إلى أنّ مرض الصدفية من الحالات المرضية التي تحدث عند إصابة جهاز الطفل المناعي بخلل، إذ يحدث تجدد لخلايا الجلد بشكل أسرع من المعدل الطبيعي، كما أنهم لم يحددوا العوامل التي تؤدي إلى حدوث هذا الخلل في الجهاز المناعي، لكن يعتقد بأنّ العديد من العوامل تزيد من خطر الإصابة بالصدفية، حيث تتضمن هذه العوامل الآتي: [4]

  • العدوى بما فيها التهاب الحلق العقدي، أو حالات العدوى التي تصيب الجلد.
  • حالة الطقس بالتحديد الأجواء الباردة والجافة.
  • تعرض الجلد لإصابات بما فيها حروق الشمس الشديدة، ولدغات الحشرات، والجروح، والخدوش، التي تؤدي جميعها إلى تهيج الجلد.
  • الإجهاد والضغط النفسي.
  • التدخين السلبي أي الجلوس في أماكن المدخنين.
  • تناول بعض أنواع الأدوية بما فيها أدوية الليثيوم، والأدوية المعالجة للملاريا.
  • التاريخ العائلي، إذ قد تحدث الصدفية نتيجة عوامل وراثية، أي إصابة أحد الأبوين بالصدفية، مما يزيد من خطر إصابة الطفل بها، كما أنّ إصابة الأبوين مع بعضهما بالصدفية يزيد بنسبة أكبر من إصابة الطفل بها.

علاج مرض الصدفية

قبل البدء بعلاجات الصدفية يجري الطبيب مجموعة من الفحوصات التشخيصية التي تتضمن فحص الجلد، وفروة الرأس، والأظافر، بالإضافة إلى أخذ عينة من الجلد وتحليلها مخبرياً، ذلك لتحديد نوع الصدفية، بالاعتماد على الفحوصات التشخيصية يضع الطبيب خطته العلاجية التي تتضمن العديد من الخيارات بما فيها الآتي: [4]

العلاجات الموضعية

يمكن أن يصف الطبيب مجموعة من العلاجات الدوائية الموضعية التي تتضمن ما يلي: [4]

  1. أدوية الكورتيكوستيرويدات: تعد هذه الأدوية من أكثر الأدوية شيوعاً التي تستخدم لعلاج الصدفية، حيث تتوافر على شكل مراهم، وكريمات، ورغوات، وبخاخات، وشامبوهات، كما يمكن استخدام هذه الأدوية مرة واحدة بشكل يومي عندما تكون الأعراض شديدة.
  2. أدوية حمض الساليسيليك: تقلل هذه الأدوية من القشور التي تسبب الصدفية ظهورها على فروة الرأس، كما يمكن استخدام هذه الأدوية بمفردها، أو مع أدوية أخرى لتعزيز فعاليتها.
  3. نظائر فيتامين د: تعمل أدوية نظائر فيتامين د على إبطاء نمو الخلايا، بالتالي التخفيف من الصدفية بشكل كبير، كما يمكن استخدام هذه الأدوية مع أدوية الكورتيكوستيرويدات الموضعية.

العلاج الضوئي

يعد العلاج بالضوء أحد الخيارات العلاجية للصدفية عند الأطفال المتوسطة إلى الشديدة، حيث يتم هذا العلاج بالعديد من الطرق التي تتضمن ما يلي: [4]

  1. العلاج بضوء الشمس: يوصي الطبيب بتعريض الطفل لأشعة الشمس بشكل يومي، ذلك للتخفيف من أعراض الصدفية.
  2. الأشعة فوق البنفسجية: يمكن أن يعرض الطبيب الطفل للأشعة فوق البنفسجية من النوع ب، من مصدر ضوء اصطناعي، إذ يمكن لهذه الأشعة أن تعالج البقع المنفردة، والصدفية المنتشرة، والصدفية التي لم تجدي معها العلاجات الموضعية نفعاً.

الأدوية الفموية أو الحقن

يمكن أن يلجأ الطبيب إلى الأدوية الفموية أو الحقن للتخفيف من أعراض الصدفية، حيث تتضمن هذه العلاجات ما يلي: [4]

  1. حقن الستيرويدات: عندما تكون بقع الصدفية صغيرة ودائمة، فإنّ الطبيب يوصي بحقن تريامسينولون.
  2. حبوب الريتينويدات: حيث تعمل هذه الحبوب على تقليل إنتاج الخلايا، لكنها قد تسبب العديد من الآثار الجانبية بما فيها جفاف الجلد، وألم العضلات.
  3. الأدوية الحيوية: التي تكون على شكل حقن، حيث تعمل على إحداث تغيير في الجهاز المناعي بطريقة تؤدي إلى تعطيل دورة المرض، وتحسين أعراضه.

كما تستدعي إصابة الطفل بالصدفية الاهتمام به ورعايته من قبل الوالدين بشكل جيد، ذلك من خلال استحمام الطفل بشكل يومي، وتغطية المناطق المصابة ليلاً، والابتعاد عن العوامل المحفزة للصدفية.

في الختام لا يلغي عدم وجود علاج نهائي للصدفية استشارة الطبيب، إذ لا بد من إجراء الفحوصات بشكل دوري، لتجنب حدوث مضاعفات، بالإضافة إلى اختيار العلاج المناسب للطفل المصاب بالصدفية.