;

مرض الكرون وأعراضه

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 09 فبراير 2022
مرض الكرون وأعراضه

مرض الكرون

مرض الكرون أو ما يعرف بالتهاب الأمعاء أو التهاب اللفائفي؛ حيث إن هذه الحالة المرضية تصيب الأمعاء الدقيقة والغليظة بهذا الالتهاب، حيث إن مرض الكرون وأعراضه التي تكون حادة في بعض الأحيان على شكل التهاب الأمعاء من الحالات المرضية الشائعة إذ أنه على سبيل الذكر لا الحصر يصيب أكثر من نصف مليون مواطن أمريكي بما فيهم الرجال والنساء والأطفال. [1]

أعراض مرض الكرون

يتسبب مرض كرون بإظهار مجموعة من الأعراض والتي تختلف بالاعتماد على الجزء المصاب والتي تتضمن الآتي: [2]

أعراض عامة

  • التقرحات في الفم: من الشائع حدوث تقرحات فموية لدى المصابين بمرض كرون.
  • التعب والإرهاق: غالبًا ما يشعر المصابون بداء كرون بالإرهاق وانخفاض الطاقة.
  • فقدان الشهية: والتي قد تحدث في بعض الأحيان وينتج عنها فقدان للوزن.
  • الإسهال: والذي يمكن أن يكون خفيفًا أو شديدًا، وقد يرافق الإسهال دم أو قيح، كما ويشعر المصاب بالرغبة في الدخول للحمام، لكن لا يوجد شيء لإخراجه.
  • الألم الحاد: يكون الألم مختلفًا من شخص لآخر، كما ويعتمد مكانه على الجزء المصاب بالالتهاب في القناة الهضمية، وغالبًا ما يشعر المصابون بداء كرون بالألم في الجانب الأيمن السفلي من منطقة البطن.
  • تقرحات في القناة الهضمية: يصيب القناة الهضمية التقرحات والتي تؤدي إلى نزيف دموي فيها وهذا يؤدي إلى وجود دم في البراز.
  • فقر الدم: يمكن أن يصاب الشخص أيضًا بحالة فقر الدم.
  • نزيف في المستقيم والشقوق الشرجية: وذلك نتيجة تشقق الجلد والذي يؤدي إلى النزيف والألم.

أعراض شديدة

من الممكن أن تأتي الأعراض شديدة لتسمى نوبة داء كرون، وتسبب مجموعة من الأعراض وهي: [2]

  • التهاب في القزحية.
  • التهاب في المفاصل.
  • طفح جلدي.
  • التهاب في القناة الصفراوية والكبد.
  • تأخر في النمو بشكلٍ عام، وفي نمو الأعضاء الجنسية عند الأطفال. 

أعراض تصيب النساء

يكون ما يقارب نصف المصابين من الإناث اللاتي يبلغن من العمر 35 عامًا فما دون، وتكون الأعراض لديهن مختلفة، والتي تتضمن الآتي: [2]

  • اضطراب في الدورة الشهرية: تعاني النساء المصابات بداء كرون من عدم انتظام الدورة الشهرية وذلك نتيجة التأثيرات على الهرمونات الأنثوية.
  • نقص الحديد: وذلك لأن مرض كرون يؤثر على امتصاص المواد المغذية والتي قد تسبب نزيفًا في الأمعاء.
  • ألم أثناء الجماع: قد يصيب مرض كرون المناطق التناسلية كفتحة الشرج والمهبل، وهذا ما يؤثر على العملية الجنسية ويسبب ألمًا، ومن الممكن أن يؤثر مرض كرون على الرغبة الجنسية.
  • صعوبة الحمل: من غير الواضح ما إذا كان مرض كرون يؤثر على الخصوبة، لكن يشار إلى صعوبة الحمل لدى النساء المصابات بمرض كرون.
  • الولادة المبكرة: من الممكن أن تحدث الولادة مبكرة وبعملية قيصرية ولطفل بوزن منخفض للنساء الحوامل المصابات بالمرض. 

أسباب مرض الكرون

لم يحدد الأطباء سببًا واضحًا لمرض كرون ويمكن أن يصيب المرض الرجال والنساء والأطفال ويشار إلى أنه أكثر انتشارًا بين المراهقين والأفراد البالغين والذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-35 عامًا. ويحدث مرض كرون نتيجة العديد من الأسباب والتي تتضمن الآتي: [3]

خلل في الجهاز المناعي

تكمن أهمية الجهاز المناعي لدى جسم الإنسان في كونه يهاجم البكتيريا، والفيروسات، والفطريات، وأي كائن يحاول الاقتراب أو محاربة جسم الإنسان، ويحدث ما يسمى بالاستجابة المناعية للتخلص من العدوى وفيها تنتقل الخلايا من الدم إلى الأمعاء مسببةً التهابًا.

كما أنه في الحالة الطبيعية يتم الحفاظ على البكتيريا النافعة من ردة فعل الجهاز المناعي، والتي تتواجد في الجهاز الهضمي والضرورية لعملية الهضم، أما ما يحدث لدى المصابين بداء كرون فإنّ الجهاز المناعي لا يفرق بين البكتيريا النافعة والبكتيريا الضارة للجسم، فيقوم بالتخلص منها جميعها، وبالتالي يحدث التهاب مزمن، وتقرحات، وزيادة في سمك الأمعاء، والإصابة بمرض كرون. [3]

العوامل الوراثية

غالبًا ما تزداد نسبة الإصابة بمرض كرون لدى الأشخاص الذين يكون لديهم أحد أفراد العائلة من المصابين بهذا المرض، ويشار إلى أن ما يتراوح بين 5-20% من المصابين كان لديهم إصابات في مرض كرون من الدرجة الأولى، كأحد الوالدين، أو أطفال، أو أشقاء، ويكون الخطر الوراثي أكثر في مرض كرون من التهاب القولون التقرحي.

أما إذا كان أحد الأبوين مصابًا بمرض التهاب الأمعاء، فتكون نسبة إصابة الأفراد أعلى بالتهاب القولون التقرحي ومرض كرون، ومن الجدير بالذكر أن المرض أكثر انتشارًا لدى الأشخاص من أصول أوروبية. [3]

العوامل البيئية

من الواضح أن بعض المناطق ينتشر فيها مرض كرون أكثر من غيرها، فعلى سبيل المثال لوحظ وجود إصابات كبيرة بمرض كرون في المدن والبلدات الحضرية لا المناطق الريفية، بالإضافة إلى المناطق التي يكون مناخها شمالي أو جنوبي. [3]

علاج مرض الكرون

في بداية الأمر ينبغي الإشارة إلى عدم وجود علاج نهائي لمرض كرون، ولا يوجد علاج يناسب الجميع إنما يتم إعطاء بعض العلاجات للتخفيف من حدة الأعراض التي يسببها الالتهاب، وعندما يكون الالتهاب مزمنًا يهدف العلاج إلى التقليل من خطر حدوث مضاعفات، وبجميع الأحوال تتضمن علاجات مرض كرون الخيارات التالية: [4]

الأدوية المثبطة للجهاز المناعي

من الممكن أن يصف الطبيب الأدوية التي تثبط عمل الجهاز المناعي؛ وذلك للتقليل من الالتهاب، ويمكن أن يعطي هذه الأدوية مع نوع آخر من الأدوية، ومن أمثلة الأدوية التي تثبط عمل الجهاز المناعي، أدوية الميثوتريكسات والتي غالبًا ما يلجأ الطبيب إليها عندما لا تجدي العلاجات الأخرى نفعًا مع المصابين.

بالإضافة إلى أدوية الأزاثيوبرين والميركابتوبوين، وهي الأدوية الأكثر استخدامًا لعلاج مرض كرون، حيث تحتاج هذه الأدوية إلى المتابعة مع الطبيب وإجراء فحص للدم بشكل مستمر ودوري كونها تتسبب العديد من الآثار الجانبية بما فيها انخفاض قدرة الجسم على مقاومة العدوى والتهاب الكبد وحدوث غثيان وقيء. [4]

الأدوية المضادة للالتهاب

في الغالب يصف الطبيب هذه الأدوية كخيار علاجي أول وقد يصفها بالتزامن مع الأدوية المثبطة للجهاز المناعي، ومن أمثلة هذه الأدوية الكورتيكوستيرويدات كالبريندزون التي تقلل من الالتهاب في الجسم.

مع ذلك لا تجدي نفعًا لدى كل المصابين، ويمكن أن يصفها الطبيب للتخفيف من الأعراض على المدى القصير أي لمدة تتراوح ما بين ثلاثة وأربعة أشهر، بالإضافة إلى أدوية أمينوساليسلات5 التي تؤحذ عن طريق الفم كالسلفاسالازين. [4]

الأدوية الحيوية

تعمل هذه الأدوية على البروتينات التي يقوم الجهاز المناعي بإنتاجها، ومنها أدوية الناتاليزوماب التي تمنع بعض جزيئات الخلايا المناعية وبالتحديد الانتغرينات من الارتباط بخلايا أخرى موجودة في الأمعاء، وعلى الرغم من أن هذه الأدوية قد تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، كاعتلال بيضاء الدماغ وهو مرض يصيب الدماغ وقد يؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة الشديدة.

إلا أنه تمت الموافقة على استخدام هذه الأدوية لعلاج مرض كرون، وتتضمن الأدوية الحيوية أيضًا أدوية إينفلياكسيماب والتي تسمى أيضًا مثبطات عامل نخر الورم. [4]

المضادات الحيوية

يصف الطبيب المضادات الحيوية للتقليل من كمية التقيحات والخراجات، وقد تجدي المضادات الحيوية نفعًا لدى المصابين بمرض كرون، كما أنه يشير بعض الأطباء إلى أن المضادات الحيوية أيضًا تقلل من وجود البكتيريا الضارة وليس البكتيريا النافعة التي تتواجد في الأمعاء، والتي تحفز جهاز المناعة المعوي والتي تؤدي إلى حدوث التهاب، ومن أمثلة هذه المضادات السيبروفلوكساكسين والميترانيدازول.

أيضاً من الممكن أن يصف الطبيب أيضًا الأدوية المضادة للإسهال ومسكنات الألم بما فيها الأسيتامينوفين والأيبوبروفين بالإضافة إلى الفيتامينات والمكملات الغذائية عندما لا يكون الجسم قادرًا على امتصاص المواد المغذية والضرورية له.  [4]

  1. "مقال مرض كرون" ، المنشور على موقع my.clevelandclinic.org
  2. أ ب ت "مقال كل ما تحتاج لمعرفته حول مرض كرون" ، المنشور على موقع medicalnewstoday.com
  3. أ ب ت ث "مقال أسباب مرض كرون" ، المنشور على موقع crohnscolitisfoundation.org
  4. أ ب ت ث ج "مقال مرض كرون" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!