المراهقة والتغيرات الجسدية والنفسية للمراهقين

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأربعاء، 18 نوفمبر 2020 آخر تحديث: الخميس، 21 يوليو 2022
المراهقة والتغيرات الجسدية والنفسية للمراهقين
مقالات ذات صلة
أهمية الرياضة الجسدية والنفسية
رجيم للمراهقات للحفاظ على وزن مثالي
الصحة النفسية بأهمية الصحة الجسدية

قد تكون المراهقة فترة مخيفة أو مقلقة لدى الوالدين كونها من أكثر المراحل العمرية لدى الأبناء حساسية وأهمية، حيث أنها تضع حجراً أساسياً في بناء الشخصية، وفي هذا المقال سنتعرف على هذه المرحلة بالتفصيل وأنواعها، بالإضافة للتغيرات التي يشهدها فيها الأولاد والبنات.

ما هي المراهقة

المراهقة (بالإنجليزية: Adolescence) هي المرحلة الانتقالية للنمو والتطور بين الطفولة والبلوغ، وتعرّف منظمة الصحة العالمية (WHO) المراهق بأنه أي شخص يتراوح عمره بين 10-19 عاماً، ويندرج هذا النطاق العمري ضمن تعريف منظمة الصحة العالمية للشباب، والذي يشير إلى الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 10- 24 عاماً، وهي تشمل الكثير من التغيرات التي تطرأ على المراهق، مثل التغيرات الجسدية، والنفسية، والفكرية، والجنسية، والسلوكية أيضاً، مما يجعل المراهق ووالديه في حالة من الترقب والحذر دائماً.[1][2]

التغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة للبنات

هناك تغيرات جسدية رئيسية والتي يمكن أن تتوقعها الفتيات أثناء سن البلوغ، نذكر منها هي:[3]

نمو الثدي

  • تبدأ الفتيات عادة في سن البلوغ بين سن 8 و13 سنة.
  • أول علامة على سن البلوغ لدى معظم الفتيات هي ظهور "براعم" الثدي، وهي نتوءات بحجم صغيرة تحت الحلمة.
  • يعد نمو الثدي غير المتكافئ وألمه طبيعيين وعادة ما يتحسن مع مرور الوقت.[3]

شعر الجسم

  • يبدأ الشعر الخشن بالنمو في منطقة الأعضاء التناسلية، وتحت الذراعين والساقين.
  • عند بعض الفتيات قد يكون شعر العانة هو أول علامة على سن البلوغ، وقد يظهر قبل أن يبدأ نمو الثدي.[3]

الإفرازات المهبلية

  • تعاني بعض الفتيات من كمية صغيرة إلى متوسطة من الإفرازات المهبلية الشفافة أو البيضاء، والتي تبدأ قبل حوالي 6-12 شهراً من الدورة الشهرية الأولى.
  • تعتبر الإفرازات المهبلية استجابة طبيعية للكميات المتزايدة من هرمون الأستروجين في الجسم.[3]

فترات الحيض

  • معظم الفتيات يحصلن على أول فترة حيض لهن في غضون 2-3 سنوات بعد نمو براعم الثدي.
  • يبلغ متوسط ​​عمر الفتيات عند بدء الدورة الشهرية الأولى حوالي 12 عاماً.
  • بعض الفتيات يكون لديهن دماء حمراء زاهية في الدورة الشهرية الأولى، فيما الفتيات الأخريات قد يكون لديهن بقع دم فقط مع إفرازات حمراء بنية وكلاهما طبيعي.
  • قد تكون الدورات غير منتظمة في السنوات الأولى، ثم يتكيف الجسم مع التغيرات الفيزيولوجية السريعة، فتصبح الدورة الشهرية أكثر انتظاماً.[3]

زيادة الطول

  • يزداد معدل نمو الطول عند الفتيات بين بداية نمو براعم الثدي وحوالي 6 أشهر قبل بدء الدورة الشهرية.
  • بمجرد أن تدخل الفتاة فترة الحيض الأولى يبدأ نموها بالتباطؤ.[3]

ملاحظة: يتوسع الوركان لدى الفتاة وقد يصبح خصرها أصغر، هذا بالإضافة إلى بعض التغيرات المرتبط بالتغيرات الهرمونية، مثل ظهور رائحة للعرق تحت الإبط، ووجود رائحة معينة للجسم، وزيادة إفراز الجلد للمادة الزيتية؛ مما يجعلهن أكثر حاجة لاستخدام مزيلات العرق والشامبو وغيرها.[3]

التغيرات الجسدية في المراهقة للأولاد

بالنسبة للأولاد تحدث عدة تغيرات جسدية خلال هذه فترة المراهقة مثل:[4]

  • ازدياد حجم الجسم: في بعض الأحيان قد تنمو القدمان والذراعان والساقان واليدان بشكل أسرع من بقية الجسم؛ مما قد يسبب للمراهق الشعور بالخجل.
  • التورم في مرحلة الثدي: قد يصاب بعض الأولاد بالتورم في منطقة الثدي نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث، وهذا شائع بين الأولاد المراهقين.
  • التغييرات في الصوت: حيث يصبح صوت المراهق أعمق أو أضخم، وقد يصبح الصوت وكأنه منكسر، لكن هذه الحالة مؤقتة وتتحسن بمرور الوقت.
  • نمو الشعر: يبدأ الشعر في النمو في منطقة الأعضاء التناسلية، وكذلك في الوجه وتحت الذراعين وعلى الرجلين.
  • زيادة هرمونات البلوغ: يمكن أن تصبح البشرة لدى الأولاد المراهقين أكثر دهنية؛ مما يسبب التعرق؛ وقد يؤدي لظهور حب الشباب.
  • تضخم القضيب: قد يحدث الانتصاب لدى الأولاد المراهقين؛ وذلك بسبب التغيرات الهرمونية أو عند وجود محفز كتخيل الأشياء الجنسية، أو حتى بدون سبب.
  • تكوين الحيوانات المنوية: ويصبح قادراً على إطلاق السائل المنوي أثناء الانتصاب، وهذا ما يسمى القذف، وقد يحدث هذا أحيانًا أثناء نوم المراهق ويسمى الانبعاث الليلي.

التغيرات النفسية في مرحلة المراهقة

يتعرض المراهقون لتغيرات نفسية وعصبية عدة يمكن الحديث عنها فيما يلي:[5]

  • تحدث تطورات عصبية مهمة خلال تلك السنوات، وهي ترتبط بالتغيرات الهرمونية.
  • تحدث تطورات في مناطق الدماغ مثل الجهاز الحوفي، وهي المسؤولة عن البحث عن المتعة، ومعالجة المكافأة، والاستجابات العاطفية، وتنظيم النوم.
  • تحدث تغييرات في قشرة الفص الجبهي، وهي المنطقة المسؤولة عمّا يسمى بالوظائف التنفيذية، مثل صنع القرار، والتنظيم، والتحكم في الانفعالات، والتخطيط للمستقبل.
  • ترتبط التغيرات الهرمونية والنمائية العصبية للمراهقة بالتغيرات النفسية، والاجتماعية، والعاطفية، وزيادة القدرات المعرفية، بالإضافة إلى التغيرات الفكرية.
  • يطور المراهقون مهارات التفكير المنطقي والأخلاقي، ويصبحون أكثر قدرة على التفكير المجرد وإصدار أحكام عقلانية.

أهمية مرحلة المراهقة

تعتبر مرحلة مفصلية في حياة الأولاد والفتيات وتتركز أهميتها فيما يلي:[5]

  • فترة مهمة في حياة الأولاد والفتيات، وهي مرحلة لها احتياجاتها وحقوقها الصحية والتنموية، كونها أساسية لتطوير المعرفة والمهارات لدى المراهقين.
  • يتعلم الأولاد والفتيات في هذه المرحلة علم إدارة العواطف والعلاقات.
  • يكتسب المراهقون في هذه المرحلة السمات الضرورية والمميزة لهم، كما يكتسبون القدرات التي تمكنهم من الاستمتاع بسنوات عمرهم، وتؤهلهم لتولي أدوار الكبار.

مراحل المراهقة

بشكل عام تصنف هذه الفئة العمرية إلى ثلاثة مراحل، وهي كما يلي:[2]

المراهقة المبكرة

  • تبدأ من عمر 10-13 عاماً.
  • قد تبدأ في عمر أبكر من ذلك في بعض الأحيان، 8 أعوام لدى الفتيات، و9 أعوام للفتيان.
  • يظهر نمو الشعر حول المنطقة التناسلية وتحت الإبطين، وعلى الذراعين والساقين.
  • يسيطر على تفكير المراهق في هذه المرحلة، الحدة وعدم التوسط، بمعنى آخر فإنه ينظر للمواقف من منظور أسود او أبيض، ولا يتبنى الحلول الوسطية.
  • تبدأ مشاكل المراهق مع والديه والمحيطين به، ممن بيدهم وضع القواعد والقيود.
  • يظهر المراهق في هذه المرحلة حاجته إلى الاعتماد على نفسه، ويبني لنفسه دائرة تتسم بالخصوصية، ولا يفضل اقتحام أحد ما لتلك الخصوصية.
  • تتسم هذه الفترة بالحيرة والارتباك حول المتوقع وغير المتوقع، والطبيعي وغير الطبيعي، كما أنهم يصبحون أكثر فضولاً نحو التغيرات الجسمية والجنسية التي يستشعرونها في أجسامهم.[2]

المراهقة المتوسطة

  • تبدأ من عمر 14 إلى 17 عاماً.
  • تستمر التغييرات الجسدية خلال هذه الفترة، حيث تبدأ طفرة النمو لدى معظم الذكور بالإضافة للتغييرات المرتبطة بالبلوغ.
  • قد تكون التغييرات الجسدية شبه كاملة بالنسبة للإناث، ومعظم الفتيات يكون لديهن فترات حيض منتظمة.
  • في هذا العمر يهتم العديد من المراهقين بالعلاقات الرومانسية والجنسية، وقد يتساءلون ويستكشفون هويتهم الجنسية.
  • يخوض بعض المراهقين المتوسطين جدالات أكثر مع آبائهم لطلب الاستقلال، كما قد يقضون وقتاً أقل مع العائلة وأكثر مع الأصدقاء.
  • يصبح المراهقون قلقين للغاية بشأن مظهرهم ويهتمون له بشكل كبير.
  • يستمر الدماغ في التغيير والنضج في هذه المرحلة وخاصة في مجال محاكمة واتخاذ القرارات وإبداء الرأي.[2]

المراهقة المتأخرة

  • تبدأ هذه المرحلة من الفترة 18-21 عاماً وما بعدها.
  • يتميز المراهقون المتأخرون بكونهم أكملوا نموهم البدني إلى أقصى ارتفاع للبالغين.
  • عادة ما يكون لدى المراهقين في المرحلة المتأخرة قدرة أكبر على التحكم في الانفعالات، كما قد يكونون أكثر قدرة على تقدير المخاطر بالمقارنة مع المراهقين المتوسطين.
  • يتمتع المراهقون الذين يدخلون مرحلة البلوغ بإحساس أقوى بفرديتهم كما يمكنهم تحديد قيمهم الخاصة.
  • يصبح المراهقون في هذه المرحلة أكثر تركيزاً على المستقبل ويبنون قراراتهم على آمالهم ومثلهم العليا.
  • تكون المراهقون في هذه المرحلة أقدر على إنشاء علاقة رومانسية أكثر استقراراً، كما يميلون إلى إنشاء علاقات مع الوالدين قائمة على الصداقة بدلاً من السلطة.[2]

المراهقة مرحلة تأسيس دقيقة وحساسة، تتشكل فيها دعائم الشخص النفسية والعصبية للمستقبل، بالإضافة إلى التغيرات الجسدية الملحوظة، لكن الجدير بالانتباه والمراعاة هو ضرورة وجود من يوصل المراهقين إلى بر الأمان ويوفر لهم البيئة الصحية ليعيشوا تغيراتهم الطبيعية دون تطرف أو انحراف.