مرض ثنائي القطب وأنواعه وأسبابه

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الخميس، 22 أبريل 2021
مرض ثنائي القطب وأنواعه وأسبابه
مقالات ذات صلة
اضطراب الشخصية الحدية Borderline Personality Disorder
الإزاحة
هل تفكر بالسيناريو الاسوأ بكل ما يتعلق بأمور حياتك ؟؟

يعتبر مرض ثنائي القطب من الأمراض المنتشرة في العالم، والتي تسبب العديد من الأعراض وخاصة تقلب المزاج بشكل كبير وحالات من الاكتئاب والهوس، وهذا يتطلب مراجعة الطبيب على الفور من أجل تشخيص الحالة والبدء بعملية العلاج، وفي هذا المقال سنتعرف على مرض ثنائي القطب وأنواعه وأسبابه.

ما هو مرض ثنائي القطب؟

الاضطراب ثنائي القطب (Bipolar disorder) الذي كان يُعرف سابقاً بالاكتئاب الهوسي، هو حالة مرضية عقلية تسبب تقلبات مزاجية شديدة تشمل الارتفاعات العاطفية مثل (الهوس الشديد أو الهوس الخفيف) والانخفاضات مثل (الاكتئاب).

يمر الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب بفترات يشعرون فيها بالسعادة المفرطة والحيوية وفترات أخرى من الشعور بالحزن الشديد واليأس والبطء وبين تلك الفترات عادة ما يشعرون بأنهم طبيعيون.

يرافق ذلك العديد من الأعراض التي تظهر على الشخص وتسبب له حالات مزاج سيئة، ورغم ذلك تتوفر العديد من العلاجات التي تساهم بالسيطرة على مرض ثنائي القطب [1].

أسماء مرض ثنائي القطب بالعربي والإنجليزي

يطلق على مرض ثنائي القطب العديد من التسميات بالعربي والإنجليزي منها [2]:

  • الاضطراب العاطفي ثنائي القطب (Bipolar affective disorder).
  • الهوس الاكتئابي (Manic depression).
  • اضطراب الهوس الاكتئابي (Manic depressive disorder).
  • الذهان الهوس الاكتئابي (Manic–depressive psychosis).
  • الجنون الدائري (Circular insanity).

    شاهدي أيضاً: مرض الشيكونغونيا

أنواع مرض ثنائي القطب

يمكن التميز بين أنواع مرض ثنائي القطب على الشكل التالي [3]:

الاضطراب ثنائي القطب 1: يعاني الشخص المصاب بهذا النوع من ثنائي القطب؛ من نوبة اكتئاب شديدة بالإضافة إلى نوبة أو أكثر من الهوس تتميز بالأعراض التالية:

الاضطراب ثنائي القطب 2: يعاني الشخص المصاب بهذا النوع؛ من نوبة اكتئاب طويلة تستمر أسبوعين على الأقل ونوبة هوس واحدة على الأقل تكون خفيفة.

ويكمن الاختلاف الرئيسي بين الاضطراب ثنائي القطب 1 والاضطراب ثنائي القطب 2 في:

  • شدة نوبات الهوس التي يسببها كل نوع، حيث يعاني الشخص المصاب باضطراب ثنائي القطب 1 من نوبة هوس قوية، بينما يعاني الشخص المصاب بالاضطراب ثنائي القطب 2 من نوبة هوس خفيفة.
  • يعاني الشخص المصاب بالاضطراب ثنائي القطب 1 من نوبة اكتئاب طويلة، بينما يعاني الشخص المصاب بالاضطراب ثنائي القطب 2 من نوبة اكتئاب شديدة.

اضطراب دوروية المزاج (Cyclothymic Disorder): يسبب هذا النوع نوبات من الهوس الخفيف والاكتئاب التي قد تستمر سنتين على الأقل.

نسبة الإصابة بمرض ثنائي القطب

يمكن اختصار تطور نسب الإصابة بمرض ثنائي القطب منذ سبعينات القرن 20 حتى اليوم على الشكل التالي [4] [5]:

  • تراوحت نسبة الإصابة بمرض ثنائي القطب من 0.4٪ إلى 1.6٪ بين منتصف السبعينيات وحتى العام 2000.
  • مع نهاية الألفية الثانية وحتى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ارتفع معدل الانتشار من حوالي نسبة 5٪ إلى 7٪.
  • في السنوات الأخيرة وصل عدد المصابين بهذا المرض إلى 46 مليون حول العالم.

أسباب مرض ثنائي القطب

تلعب العديد من العوامل والأسباب دوراً في الإصابة بمرض ثنائي القطب أهمها [1]:

  1. عوامل وراثية: يعتبر الاضطراب ثنائي القطب أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين سبق، وأن أصيب أحد أفراد أسرتهم به.
  2. الصفات البيولوجية: تشير الأبحاث إلى أن الاختلالات في النواقل العصبية أو الهرمونات التي تؤثر على الدماغ، تلعب دوراً بالإصابة بمرض ثنائي القطب.
  3. العوامل البيئية: قد تؤدي الأحداث الحياتية مثل الإجهاد العقلي أو الفقدان الكبير (فقدان شخص ما) إلى الإصابة بمرض ثنائي القطب.
  4. صدمة الطفولة: يعتقد بعض الخبراء أن المعاناة من الاضطرابات العاطفية في الطفولة، قد تسبب الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب. وهذا يشمل تجارب مثل:
  • الاعتداء الجنسي أو الجسدي.
  • أحداث صادمة في مرحلة الطفولة.
  • فقدان الطفل لشخص قريب جداً كأحد والديه أو أخوته.

أعراض مرض ثنائي القطب

وفقاً للجمعية الدولية للاضطراب ثنائي القطب تختلف الأعراض بين فرد وآخر، ولكن بشكل عام تشمل أعراض ثنائي القطب ما يلي [1] [7]:

  • النوم قليلاً دون الشعور بالتعب.
  • الشعور بالملل.
  • أداء ضعيف في العمل أو المدرسة.
  • الشعور بالقدرة على فعل أي شيء.
  • زيادة الرغبة الجنسية.
  • فرط في السعادة والأمل والإثارة.
  • تقلبات كبيرة في المزاج.
  • الكلام السريع وضعف التركيز.
  • تعاطي المخدرات والكحول.
  • قلة الشهية.
  • إحساس كبيرة بالثقة بالنفس.
  • تشتت الانتباه.

تشخيص مرض ثنائي القطب

من الضروري أن يراجع المريض الذي تظهر عليه أعراض مرض ثنائي القطب طبيب الأسرة أو الطبيب النفسي، والذي سيطرح أسئلة حول الأمراض العقلية التي أصيب بها الشخص سابقاً، وإن كان هناك أمراض عقلية منتشرة في العائلة.

كما سيحصل الشخص على تقييم نفسي كامل لمعرفة إذا كان من المحتمل أن يكون لديه اضطراب ثنائي القطب أو حالة صحية عقلية أخرى.

يتعلق تشخيص الاضطراب ثنائي القطب بالأعراض التي يعاني منها الشخص، وتحديداً إذا كانت ناتجة عن سبب آخر (مثل قصور الغدة الدرقية أو انخفاض المزاج وتعاطي المخدرات أو الكحول).

في كثر من الأحيان يتحدث الطبيب إلى الأصدقاء المقربين من الشخص المصاب وعائلته لمعرفته حالته وما يمر به، من أجل تشخيص الحالة بشكل جيد والتمييز بين الاضطراب ثنائي القطب أو الاضطرابات النفسية الأخرى التي يمكن أن تنطوي على تغيرات في المزاج والتفكير والسلوك.

ويوضح المعهد الوطني للصحة العقلية (NIMH) أنه من أجل الحصول على تشخيص الاضطراب ثنائي القطب، يجب أن يكون لدى الشخص أعراض لمدة 7 أيام على الأقل، أو أقل من ذلك إذا كانت الأعراض شديدة.

قد يجري الطبيب فحصاً جسدياً وبعض الاختبارات التشخيصية السريرية، بما في ذلك اختبارات الدم والبول، للمساعدة في معرفة حقيقة الحالة وأسبابها.

علاج مرض ثنائي القطب

يهدف علاج مرض ثنائي القطب إلى استقرار الحالة المزاجية للشخص وتقليل شدة الأعراض، ومساعدته على الاستمرار بفعالية في الحياة اليومية، ومن أجل ذلك تستخدم الأدوية التالية بوصفة طبية [7] [6]:

  1. مثبتات الحالة المزاجية: كاربامازيبين (Carbamazepine) أو لاموتريجين (lamotrigine).
  2. الأدوية المضادة للذهان: كاريبرازين (Cariprazine)، ولوراسيدون (lurasidone).
  3. مضادات الاكتئاب وتشمل:
  • الأدوية المضادة للاكتئاب والذهان، وهي مزيج من مضادات الاكتئاب ومثبت المزاج.
  • الأدوية المضادة للقلق أو أدوية النوم: وتشمل المهدئات مثل البنزوديازيبينات (Benzodiazepines).

أما العلاج النفسي والاستشارات تساعد في تخفيف الأعراض والتخلص من مرض ثنائي القطب، ومن هذه الأساليب:

  1. الإيقاع الشخصي والاجتماعي (ISPRT): ويعتمد على فكرة أن وجود روتين يومي لكل شيء من النوم إلى الأكل، يساعد الشخص في الحفاظ على استقرار المزاج.
  2. العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يساعد على استبدال العادات والأفعال السيئة ببدائل إيجابية، ويساهم في تعلم كيفية إدارة التوتر والمحفزات السلبية الأخرى.
  3. العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT): وهو عبارة عن صدمات صغيرة من الكهرباء تستهدف الدماغ، لإعادة التوازن إلى بعض المواد الكيميائية، ويستخدم هذا العلاج كعلاج أخير عندما لا تعمل الأدوية والأساليب الأخرى بشكل جيد في علاج مرض ثنائي القطب.

وتساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على علاج مرض ثنائي القطب أيضاً مثل:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الالتزام بجدول زمني لتناول الطعام والنوم.
  • الحصول على الدعم من الأهل أو الأصدقاء.
  • البحث عن هوايات أو رياضات صحية.
  • الابتعاد عن شرب الكحوليات أو استخدام العقاقير المخدرة.

مضاعفات مرض ثنائي القطب

في حال عدم علاج مرض ثنائي القطب قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة منها [8]:

الوقاية من مرض ثنائي القطب

يمكن الوقاية من مرض ثنائي القطب عبر الالتزام بالتعليمات التالية [9]:

  • تجنب الإفراط في المحفزات مثل الكافيين كونها تسبب زيادة في التوتر.
  • تقليل أجواء التوتر في المنزل والعمل.
  • الحفاظ على خطة منتظمة وعدد ساعات محدد في العمل أو الدراسة.
  • إذا كنت تعاني من ضغط في العمل أو المدرسة أو المنزل ولا تستطيع تنظيم وقتك، يجب استشارة أخصائي للتخلص من ذلك.
  • ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن والحصول على ساعات نوم جيدة.
  • الانتباه لعلامات التحذير الخاصة بمرض ثنائي القطب أي الأعراض التي تظهر على الشخص، حيث تساعد معالجة هذه الأعراض مبكراً على منع تفاقمها.
  • تجنب المخدرات والكحول لأنها تؤدي إلى تفاقم الأعراض وزيادة احتمالية عودتها مرة أخرى.
  • تناول أدويتك حسب توجيهات الطبيب، فقد يتسبب إيقاف الدواء أو تقليل الجرعة بمفردك في حدوث آثار انسحاب أو قد تتفاقم الأعراض أو تعود.

في النهاية.. تعرفنا على مرض ثنائي القطب وأنواعه وأعراضه وأسبابه، إضافة إلى تشخيص مرض ثنائي القطب وعلاجه، ومضاعفات مرض ثنائي القطب، الذي يعتبر مرضاً خطيراً يؤدي على مضاعفات حادة في حال عدم علاجه مبكراً، لذلك من الضروري مراجعة الطبيب على الفور في حال ملاحظة أي من أعراضه.