الهرمونات، أنواعها ووظائفها

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 16 سبتمبر 2020 آخر تحديث: السبت، 19 سبتمبر 2020
الهرمونات، أنواعها ووظائفها
مقالات ذات صلة
السالمونيلا الأسباب والأعراض والوقاية
أعراض مرض مارسا وعلاجه والوقاية منه
أمراض الشتاء وطرق الوقاية منها

إن الهرمونات عبارة عن رسائل كيمائية يتم إفرازه مباشرة في الدم، والذي ينقلها إلى أعضاء وأنسجة الجسم لممارسة وظائفها. هناك العديد من أنواع الهرمونات التي تعمل على جوانب مختلفة من وظائف وعمليات الجسم. 

وفي هذا المقال سنتعرف على الهرمونات ووظائفها وأنواع الهرمونات.

الهرمونات

الهرمونات (Hormones) هي مواد كيميائية خاصة تنتقل عبر مجرى الدم، وتقول الدكتورة الأميركية راندي هوتر إبستين (Randi Hutter Epstein) "عليك التفكير بالهرمونات على أنها شبكة WiFi (الاتصال اللاسلكي) الداخلية للجسم"، وتحمل الهرمونات الرسائل من الغدد حيث يتم إنتاجها إلى الخلايا في أجزاء مختلفة من الجسم. 

وتساعد هذه الرسائل الكيميائية على تشغيل أو إيقاف العمليات الخلوية التي تتحكم في الشهية والنمو والإجهاد وسكر الدم وغيرها. 

وظائف الهرمونات

تعد الهرمونات عصب أساسي في الجسم حتى يقوم بوظائفه، فهي مسؤولة عن الكثير من العمليات الحيوية في الجسم مثل (1):

  • عملية التمثيل الغذائي.
  • دورات النوم.
  • الوظيفة الجنسية.
  • النمو.
  • المزاج والتوتر.
  • درجة حرارة الجسم.
  • تؤثر الهرمونات على طريقة استخدام الجسم للطاقة وتخزينها.
  • تؤثر الهرمونات بطريقة التحكم في حجم السوائل ومستويات الأملاح والسكر (الجلوكوز) في الدم.
  • تنظيم نمو الخلايا.
  • والتحكم في معدل ضربات القلب.
  • التأثير على سرعة حرق السعرات الحرارية.

من أين يتم إفراز الهرمونات

تفرز الهرمونات من الغدد الصماء في الجسم. وهي غدد من دون مجرى، لذلك يتم إفراز الهرمونات مباشرة في مجرى الدم وليس عن طريق القنوات، تشمل بعض الغدد الصماء الرئيسية في الجسم ما يلي:

  • الغدة النخامية.
  • الغدة الدرقية.
  • الغدد الكظرية.
  • البنكرياس.
  • الخصيتين.
  • المبايض.

وتفرز هذه الأعضاء الهرمون بكميات مجهرية ولا تتطلب سوى كميات صغيرة جداً لإحداث تغييرات كبيرة في الجسم، وحتى الزيادة الطفيفة جداً في إفراز الهرمون يمكن أن تؤدي إلى حالات مرضية.

أنواع الهرمونات

تتعد الهرمونات الموجودة في الجسم والتي تفرزها عدة أعضاء، ومن أهم هذه الهرمونات (2).

1. هرمونات الغدة الدرقية

تُطلق الغدة الدرقية هرموني؛ ثلاثي يودوثيرونين (Triiodothyronine) وثيروكسين (Thyroxine)، مما يساعد في التحكم بعملية التمثيل الغذائي في الجسم، علاوة على ذلك تنظم هذه الهرمونات الوزن وتحدد مستويات الطاقة ودرجة حرارة الجسم الداخلية والجلد والشعر(3).

2. هرمونات البنكرياس

ينتج البنكرياس عدداً من الهرمونات التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السكر والملح في أجسامنا، وتشمل الهرمونات التي يفرزها البنكرياس ما يلي (4):

  1. الجاسترين (Gastrin): يساعد هذا الهرمون على الهضم عن طريق تحفيز خلايا معينة في المعدة لإنتاج الحمض.
  2. الجلوكاجون (Glucagon): يعمل بطريقة معاكسة للأنسولين، فهو يحفز خلاياك على إطلاق الجلوكوز وهذا يرفع مستويات الجلوكوز في الدم.
  3. الأنسولين (Insulin): ينظم هذا الهرمون نسبة الجلوكوز في الدم عن طريق السماح للعديد من خلايا الجسم بامتصاص واستخدام الجلوكوز، وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض مستويات الجلوكوز في الدم.
  4. السوماتوستاتين (Somatostatin): عندما ترتفع مستويات هرمونات البنكرياس الأخرى، مثل الأنسولين والجلوكاجو، يتم إفراز السوماتوستاتين للحفاظ على توازن الجلوكوز أو الملح في الدم.

3. هرمونات ما تحت المهاد

تشارك منطقة ما تحت المهاد بشكل كبير في وظيفة الغدة النخامية، فعندما يتلقى إشارة من الجهاز العصبي يفرز الوطاء أو تحت المهاد (الرابط بين الجهاز العصبي الذاتي والجهاز الإفرازي من خلال الغدة النخامية) مواد تعرف باسم الهرمونات العصبية التي تبدأ أو توقف إفراز هرمونات الغدة النخامية، وتشمل الهرمونات التي يفرزها الوطاء ما يلي:

  1. الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH): يزيد هذا الهرمون من امتصاص الكلى للماء في الدم.
  2. الهرمون المطلق للكورتيكوتروبين (CRH): يرسل هذا الهرمون رسالة إلى الغدة النخامية الأمامية لتحفيز الغدد الكظرية على إفراز مادة كيميائية تسمى الكورتيكوستيرويدات (corticosteroids)، مما يساعد على تنظيم التمثيل الغذائي والاستجابة المناعية.
  3. هرمون إفراز الغدد التناسلية (GnRH: ( يحفز الغدة النخامية الأمامية لإفراز الهرمون المنبه للجريب (FSH) والهرمون اللوتيني (LH)، اللذين يعملان معاً لضمان الأداء الطبيعي للمبيضين والخصيتين.
  4. الأوكسيتوسين (Oxytocin): يشارك في مجموعة متنوعة من العمليات مثل النشوة الجنسية والقدرة على الثقة ودرجة حرارة الجسم ودورات النوم وإفراز حليب الثدي.
  5. هرمون إفراز البرولاكتين (PRH): يحث الغدة النخامية الأمامية على تحفيز إنتاج حليب الثدي من خلال إنتاج البرولاكتين.
  6. هرمون الثيروتروبين (TRH): يؤدي هذا الهرمون إلى إفراز هرمون الغدة الدرقية، الذي يحفز إفراز هرمونات الغدة الدرقية، التي تنظم التمثيل الغذائي والطاقة والنمو والتطور.

4. هرمونات الغدة النخامية

تنتج الغدة النخامية العديد من الهرمونات أهمها (5):

  • هرمون النمو: يحفز نمو العظام والأنسجة، ويؤدي نقص هذا الهرمون إلى فشل النمو ومشاكل في الحفاظ على الكميات المناسبة من دهون الجسم وكتلة العضلات والعظام.
  • هرمون الغدة الدرقية (TSH): يحفز الغدة الدرقية لإنتاج هرموناتها.
  • هرمون قشر الكظر (ACTH): يحفز الغدة الكظرية لإنتاج العديد من هرمونات الستيرويد (Steroid).
  • الهرمون الملوتن (LH) والهرمون المنبه للجريب (FSH): هي الهرمونات التي تتحكم في الوظيفة الجنسية وإنتاج المنشطات الجنسية.

5. هرمونات الغدد الكظرية

إن الغدد الكظرية عبارة عن غدتين تقعان فوق كليتيك وتتكون من جزأين متميزين، وتفرر عدد من الهرمونات كما يلي (6):

  1. هرمونات قشرة الغدة الكظرية: تنتج قشرة الغدة الكظرية مجموعتين رئيسيتين من هرمونات الكورتيكوستيرويد (Corticosteroid) وهي القشرانيات السكرية، والقشرانيات المعدنية. وتشمل القشرانيات السكرية التي تفرزها قشرة الغدة الكظرية ما يلي:
  2. الهيدروكورتيزون (Hydrocortisone): المعروف باسم الكورتيزول الذي ينظم كيفية تحويل الجسم للدهون والبروتينات والكربوهيدرات إلى طاقة، كما أنه يساعد في تنظيم ضغط الدم ووظيفة القلب والأوعية الدموية.
  3. الكورتيكوستيرون (Corticosterone): يعمل هذا الهرمون مع الهيدروكورتيزون لتنظيم الاستجابة المناعية وقمع التفاعلات الالتهابية.
  4. القشرانيات المعدنية الأساسية: تطلق هرمون الألدوستيرون (Aldosterone) الذي يحافظ على التوازن الصحيح للملح والماء، مع المساعدة في التحكم في ضغط الدم.

6. هرمونات الأعضاء التناسلية

تنتج المبايض هرمونين هما الإستروجين (Estrogen) والبروجستيرون (Progesterone)، المسؤولان عن تنظيم الدورة الشهرية والحمل والصفات الجنسية لدى الإناث، في حين تفرز الخصيتين لدى الرجال هرمون التستوستيرون (Testosterone) الذي يعمل على تطور الصفات الذكورية والأعضاء التناسلية (7).

الهرمونات والمرض

تتعدد الأمراض الناجمة عن اضطراب الهرمونات والتي تؤدي إلى نقص إنتاج هرمون ما أو زيادته، وهذه الأشياء يتم تشخصيها في المختبرات بطرق عديدة منها:

  • من خلال المظهر والميزات السريرية عند الطبيب المختص.
  • استخدام الاختبارات المعملية لاختبار سوائل الجسم مثل الدم أو البول أو اللعاب لاكتشاف الاضطرابات الهرمونية.

وعندما يشخص الطبيب وجود اضطراب في الهرمونات سواء بزيادة إنتاجها أو نقصها، فإنه سيعمل على إعطائك العلاج المناسب كما يلي:

1. نقص الهرمونات

يمكن علاج حالة نقص الهرمونات عبر استخدام العلاج البديل بالهرمونات الاصطناعية، وعلى سبيل المثال يتم علاج الشخص الذي يعاني من خمول أو قصور الغدة الدرقية باستخدام هرمون الغدة الدرقية الاصطناعي الذي يمكن تناوله على شكل حبوب.

2. زيادة الهرمونات

 في حال أصيبت بزيادة في إنتاج الهرمون، يمكن استخدام الأدوية للحد من الآثار الناجمة عن ذلك ومعالجة هذا المرض، وعلى سبيل المثال يتم إعطاء الشخص المصاب بفرط نشاط الغدة الدرقية دواء مثل بروبرانولول (Propranolol) لمواجهة آثار زيادة هرمون الغدة الدرقية (1).

في النهاية.. تعرفنا الهرمونات وأنواعها وأعضاء الجسم التي تفرز هذه الهرمونات، فهي بمثابة رسائل إلى أعضاء الجسم المختلفة حتى تمارس وظائفها.

المصادر:

1-مقال Ananya Mandal بعنوان "ما هي الهرمونات؟" منشور على موقع news-medical.net

2-مقال بعنوان "قائمة الهرمونات المهمة ووظائفها" منشور على موقع jagranjosh.com

3-مقال Robert Sargis بعنوان "لمحة عامة عن البنكرياس" منشور على موقع endocrineweb.com

4-مقال بعنوان "لمحة عامة عن منطقة ما تحت المهاد" منشور على موقع endocrineweb.com

5-مقال بعنوان "تشريح جهاز الغدد الصماء" منشور على موقع emedicinehealth.com/script/main/hp.asp

6-مقال بعنوان "لمحة عامة عن الغدد الكظرية" منشور على موقع endocrineweb.com

7-مقال بعنوان "الخصيتين" منشور على موقع endocrineweb.com