الارق.. أسبابه وعلاجه

  • تاريخ النشر: السبت، 05 سبتمبر 2020
الارق.. أسبابه وعلاجه
مقالات ذات صلة
اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة ADHD
أعراض الروماتيزم
الكوليسترول الضار والكوليسترول النافع والفرق بينهما

يعد الأرق (Insomnia) من أكثر اضطرابات النوم شيوعاً بين الناس، وفقاً لجمعية علم النفس الأميركية (APA)، حيث يعاني المصابون به من صعوبة في النوم، أو الاستيقاظ لأكثر من مرة خلال الليل، بالإضافة إلى إحساسهم الدائم بالخمول خلال اليوم، ما يؤثر على صحتهم، وحياتهم الاجتماعية والمهنية، ويجعلهم غير قادرين على أداء الكثير من المهام الموكلة إليهم. لذا في هذا المقال سنتعرف على أسباب الأرق وأعراضه وكيفية علاجه.

اعراض الارق

يمكن لأي شخص أن يحدد بسهولة، ما إن كان يعاني من الأرق، من خلال ظهور واحد على الأقل من أعراضه، والتي تنقسم إلى: [2]

  • إعياء.
  • تهيج.
  • نوم غير مريح.
  • تقلبات في المزاج.
  • صعوبة في التركيز.
  • عدم القدرة على النوم.
  • الإحساس بالخمول بعد النوم.
  • الاستيقاظ عدة مرات خلال الليل.
  • إحساس دائم بالنعاس خلال النهار.
  • الشعور بالتعب، وسرعة الانفعال خلال اليوم.
  • عدم القدرة على أخذ قيلولة خلال النهار حتى وإن كنت متعباً.
  • الاستيقاظ في وقت مبكر جداً من الصباح، وعدم القدرة على العودة إلى النوم.

اسباب الارق

تختلف أسباب الأرق بشكل عام، فمنها ما يرتبط بالعادات السيئة في النوم، ومنها ما يتبع لحالة صحية ما، أو استخدام أدوية معينة، وتنقسم الأسباب إلى: [1]

  • تناول وجبات دسمة قبل النوم: إذ إن تناول هذا النوع من الطعام يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة الجسدية أثناء الاستلقاء، كما يمكن أن يؤدي إلى حدوث حرقة في المعدة، ما يجعلك تستيقظ خلال الليل، لذا عليك أن تأكل الطعام قبل ساعتين على الأقل من ذهابك إلى النوم، واحرص على أن تتناول وجبات خفيفة.
  • القيام بعادات النوم السيئة: كالقيام ببعض الأنشطة المحفزة قبل النوم، أو عدم وضع جدول زمني ثابت للنوم، واللجوء إلى القيلولة خلال النهار، إضافة إلى عدم توفير بيئة مريحة للنوم، واستخدام أجهزة الكمبيوتر والتلفزيون والهواتف الذكية، أو ألعاب الفيديو، قبل النوم مباشرة.
  • الضغوطات النفسية: حيث تعتبر الضغوطات النفسية، والقلق حول العديد من الأمور الحياتية، سبباً رئيسياً في إبقاء الذهن مشغولاً خلال الليل، ما يجعل الشخص يعاني من قلة النوم.
  • السفر لمسافات طويلة: تلعب الساعة البيولوجية لدى الإنسان، دوراً مهماً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، وبالتالي فإن السفر لمسافات طويلة، قد يؤدي إلى حدوث خلل بها، وتعطل إيقاعها، ما يسبب الأرق.
  • استخدام الأدوية: حيث يمكن للعديد من الأدوية الكيميائية أن تؤثر على النوم لدى الإنسان، ومنها مضادات الاكتئاب، وأدوية الربو وضغط الدم وبعض مسكنات الألم وأدوية الحساسية ونزلات البرد ومنتجات تخفيف الوزن، فمعظمها يحتوي على مادة الكافيين ومنبهات أخرى يمكنها أن تسبب صعوبة النوم، فضلاً عن الأدوية التي تشمل الآثار الجانبية لها على إحداث الأرق.
  • اضطرابات الصحة العقلية: إذ تحدث اضطرابات الصحة العقلية لدى الإنسان، كالقلق واضطراب ما بعد الصدمة، حالة من عدم انتظام النوم.
  • حالات مرضية: حيث تسبب العديد من الأمراض حالة من الأرق، ومنها الألم المزمن والسرطان وداء السكري والربو وأمراض القلب وارتجاع الحمض المريئي، بالإضافة إلى فرط نشاط الغدة الدرقية ومرض باركنسون ومرض الزهايمر.
  • حدوث بعض اضطرابات النوم الأخرى: كمشكلة انقطاع النفس بشكل متكرر أثناء النوم، ومتلازمة الساق المتململة، التي تؤدي للإحساس بعدم الراحة في الساقين ورغبة شديدة في تحريكهما.
  • شرب كميات كبيرة من الكافيين والنيكوتين والكحول: يؤدي شرب القهوة والشاي والكحوليات وغيرها من مشروبات الطاقة في أوقات متأخرة من اليوم، إلى صعوبة في النوم، كما يعد النيكوتين منبها آخر يمكنه أن يسبب اضطراب النوم.
  • التقدم في العمر: حيث يصبح الأرق أكثر شيوعاً حين التقدم في السن، فكلما كبرت في العمر، زادت نسبة معاناتك من الحالات التالية:
  1. تغيرات في أنماط النوم: حيث غالباً ما يصبح النوم لدى كبار السن أقل عمقاً، ويمكن أن توقظه أي ضوضاء بسيطة.
  2. تغير في النشاط: إذ يصبح الشخص الكبير في السن، أقل نشاطاً سواء على الصعيد الجسدي أم الاجتماعي، ما يؤدي  إلى زيادة احتمال لجوئه إلى القيلولة نهاراً، وبالتالي منعه من النوم ليلاً.
  3. تغيرات في الحالة الصحية: يمكن لبعض الأمراض التي تتسبب الألم المزمن، كالتهاب المفاصل أو آلام الظهر، إضافة إلى مشاكل البروستاتا والمثانة التي تزيد من الحاجة إلى التبول أثناء الليل، أن تؤثر بشكل رئيسي في انتظام النوم.

علاج الارق

ينقسم علاج الأرق إلى قسمين رئيسين، وهما: [2]

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): توصي كلية الأطباء الأميركية (ACP) بهذا النوع من العلاج كخطوة أولى في طريق التخلص من الأرق، حيث يقوم الطبيب المختص بمساعدتك في تغيير الأفكار والسلوكيات السيئة التي تمنعك من النوم.
  • العلاج الدوائي: يتم اللجوء إلى هذا النوع من العلاج، عندما لا يحقق العلاج السلوكي المعرفي أي نتائج، خاصة في حال كان الأرق شديداً، حيث تساهم الأدوية الكيميائية في السيطرة عليه، ومن هذه الأدوية مضادات الهيستامين كالديفينهيدرامين (بينادريل) وإيزوبيكلون (لونيستا) والزولبيديم (أمبيان) وحبوب الميلاتونين.

وإلى جانب هذين النوعين، يمكنك القيام بعلاجات منزلية، منها:

التأمل: حيث يلعب دوراً فعالاً في تحسين وانتظام دورة النوم، فضلاً عن كونه يساهم في علاج أعراض الحالات التي تسبب الأرق، كالضغط العصبي والقلق والكآبة ومشاكل الجهاز الهضمي.

استخدام بعض أنواع الزيوت: تعالج العديد من حالات الأرق في الطب البديل عن طريق استنشاق بعض الزيوت العطرية، أو تدليكها على الجلد، ومن الزيوت التي تساعد على النوم: البابونج الروماني، خشب الأرز، الخزامى، اللافندر ،خشب الصندل، زهر البرتقال.

في الختام، عندما تشعر بأنك تعاني من أعراض الأرق، قم بداية باتباع سلوكيات النوم السليمة، وفي حال لم تستفد منها، استشر طبيباً مختصاً، لمعرفة ما إن كنت بحاجة لأدوية كيميائية.

المصارد والمراجع:

[1]. مقال "الارق" منشور على موقع mayoclinic.org.

[2]. مقال Raj Dasgupta "كل ما تريد معرفته عن الأرق" منشور على موقع healthline.com.