مرض الزهايمر

إذا كنت تظن أن مرض الزهايمر يصيب فقط كبار السن فأنت مخطئ وهذا المقال لك!

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 15 يوليو 2020 آخر تحديث: الثلاثاء، 14 يوليو 2020
مرض الزهايمر
مقالات ذات صلة
زراعة نخاع العظم
الفرق بين تساقط الشعر الطبيعي والمرضي وعلاج كل منهما
ما هو السعال الديكي وأعراضه وطرق علاجه؟

مرض الزهايمر عبارة عن اضطراب عصبي يؤدي فيه موت خلايا الدماغ إلى فقدان الذاكرة وتراجع الإدراك.

وهو أكثر أنواع الخرف شيوعاً، حيث يمثل 60% إلى 80 % من حالات الخرف ويصنف كمرض تنكسي عصبي ترافقه أعراض خفيفة في البداية لكنها سرعان ما تصبح أكثر حدة بمرور الوقت، ومع تفاقم الأعراض، يصبح من الصعب على مرضى الزهايمر تذكر الأحداث الأخيرة، والتفكير، والتعرف على الأشخاص الذين يعرفونهم. [1]

مراحل مرض الزهايمر

يتم تقسيم مرض الزهايمر إلى سبع مراحل:

المرحلة الأولى: لا توجد أعراض في هذه المرحلة ولكن التشخيص المبكر يعتمد على العامل الوراثي.

المرحلة الثانية: تظهر الأعراض المبكرة، مثل النسيان.

المرحلة الثالثة: تظهر إعاقات جسدية وعقلية خفيفة، مثل انخفاض الذاكرة والتركيز وتكون واضحة فقط للأشخاص القريبين جداً من المريض.

المرحلة الرابعة: غالباً ما يتم تشخيص مرض الزهايمر في هذه المرحلة، لكنها لا تزال تعتبر خفيفة فقدان الذاكرة وعدم القدرة على أداء المهام اليومية أمر واضح.

المرحلة الخامسة: تتطلب الأعراض المتوسطة إلى الشديدة المساعدة من الأحباء أو مقدمي الرعاية.

المرحلة السادسة: هنا قد يحتاج مريض الزهايمر إلى المساعدة في المهام الأساسية، مثل الأكل وارتداء الملابس.

المرحلة السابعة: هذه هي المرحلة الأكثر حدة ونهائية من مرض الزهايمر، قد يكون هناك فقدان في الكلام وتعابير الوجه.

مع تقدم الشخص في هذه المراحل، سيحتاج إلى دعم متزايد من مقدم الرعاية. [2]

أسباب الزهايمر: 

يُعتقد أن مرض الزهايمر ناتج عن تراكم البروتينات بشكل غير طبيعي في خلايا الدماغ وحولها

  • إذ يسمى أحد البروتينات المعنية بالنشواني (amyloid)، والتي تشكل رواسبها لويحات حول خلايا الدماغ.
  • أما البروتين الآخر فيدعى تاو (tau) والتي تشكل رواسبها تشابك داخل خلايا الدماغ.

على الرغم من عدم معرفة سبب بدء هذه العملية بدقة، إلا أنّ العلماء يعرفون الآن أنها تبدأ قبل سنوات عديدة من ظهور الأعراض.

عندما تتأثر خلايا الدماغ، هناك أيضاً انخفاض في الرسائل الكيميائية (تسمى الناقلات العصبية) المشاركة في إرسال الرسائل أو الإشارات بين خلايا الدماغ، كما أنّ مستويات الناقل العصبي، أستيل كولين، منخفضة بشكل خاص في أدمغة الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر.

بمرور الوقت، تتقلص مناطق مختلفة من الدماغ وعادة ما تكون المناطق الأولى المتأثرة مسؤولة عن الذكريات.

في الأشكال الأكثر غرابة لمرض الزهايمر، تتأثر مناطق مختلفة من الدماغ، لذا قد تكون الأعراض الأولى هي مشاكل في الرؤية أو اللغة بدلاً من الذاكرة. [3]

اعراض الزهايمر

للحصول على تشخيص لمرض الزهايمر يجب أن يشهد المريض انخفاضاً في الأداء المعرفي أو السلوكي مقارنةً بما كان عليه سابقاً.

أي يجب ملاحظة الانخفاض المعرفي في اثنين على الأقل من مجالات الأعراض الخمسة التالية:

  1. انخفاض القدرة على استقبال وتذكر المعلومات جديدة، على سبيل المثال إلى:
  • أسئلة أو محادثات متكررة.
  • وضع الأغراض الشخصية في غير مكانها.
  • نسيان الأحداث أو المواعيد.
  • تضيع طريق مألوف.
  1. ضعف في التفكير والمهام المعقدة وممارسة الحكم، على سبيل المثال:
  • سوء فهم مخاطر السلامة.
  • عدم القدرة على إدارة الأموال.
  • ضعف القدرة على اتخاذ القرار.
  • عدم القدرة على التخطيط للأنشطة المعقدة أو المتسلسلة.
  • ضعف القدرات البصرية المكانية على سبيل مثل:
  • عدم القدرة على التعرف على الوجوه أو الأشياء الشائعة أو العثور على الكائنات في العرض المباشر.
  • عدم القدرة على استخدام أدوات بسيطة أو القدرة على ارتداء الملابس.
  1. ضعف الكلام والقراءة والكتابة، على سبيل المثال:
  • صعوبة التفكير في الكلمات الشائعة أثناء التحدث والتردد.
  • أخطاء في الكلام والتهجئة والكتابة.
  1. التغيرات الشخصية والسلوكية، مثل:
  • التغيرات المزاجية التي لم تكن موجودة سابقاً، بما في ذلك الإثارة أو اللامبالاة أو الانسحاب الاجتماعي أو عدم الاهتمام أو الدافع أو المبادرة.
  • فقدان التعاطف.
  • الوسواس القهري غير المقبول اجتماعياً.

كما يمكن للعوامل التالية تأكيد مرض الزهايمر:

  • بداية تدريجية، على مدى أشهر إلى سنوات، بدلاً من ساعات أو أيام.
  • تدهور ملحوظ في مستوى الإدراك الطبيعي للفرد في مناطق معينة.
  • يكون فقدان الذاكرة عرضاً بارزاً لمرض الزهايمر، خاصة في مجال التعلم واستدعاء المعلومات الجديدة.
  • يمكن أن تكون مشاكل اللغة أيضاً أحد الأعراض المبكرة الرئيسية.

علامات مبكرة أخرى لمرض الزهايمر:

في عام 2016، نشر الباحثون نتائج تشير إلى أن التغيير في حس الفكاهة قد يكون علامة مبكرة على مرض الزهايمر.

كما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن سمات مرض الزهايمر، مثل آفات الدماغ، قد تكون موجودة بالفعل في منتصف العمر، على الرغم من أن أعراض المرض لا تظهر إلا بعد سنوات.

كما يمكن لمرض الزهايمر العائلي المبكر أن يصيب الشباب الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض، وعادة ما تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاماً. [1]

علاج مرض الزهايمر:

في الواقع لا يزال علاج مرض الزهايمر غير معروف، لكن يمكن لطبيبك أن يوصي بالأدوية والعلاجات الأخرى للمساعدة في تخفيف الأعراض وتأخير تطور المرض لأطول فترة ممكنة.

  • بالنسبة لمرض الزهايمر المبكر إلى المعتدل: قد يصف طبيبك أدوية مثل دونيبيزيل (Donepezil (Aricept)) أو وريفاستيجمين (Rivastigmine (Exelon)) حيث يمكن لهذه الأدوية أن تساعد في الحفاظ على مستويات عالية من الأستيل كولين في دماغك وهو نوع من الناقلات العصبية التي تساعد ذاكرتك.
  • لعلاج مرض الزهايمر المتوسط ​​إلى الشديد: قد يصف طبيبك دونيبيزيل (Donepezil (Aricept)) أو ميمانتين (ناميندا)، والذي يساعد في منع تأثيرات الغلوتامات الزائدة (الغلوتامات هي مادة كيميائية في الدماغ يتم إطلاقها بكميات أكبر في مرض الزهايمر وتتلف خلايا الدماغ).
  • قد يوصي طبيبك أيضاً بمضادات الاكتئاب أو أدوية مضادات القلق أو مضادات الذهان للمساعدة في علاج الأعراض المتعلقة بمرض الزهايمر تشمل هذه الأعراض ما يلي:

الكآبة، الأرق، عدوان، إثارة، الهلوسة. [2]

في النهاية لا مانع من إجراء فحوصات دورية إذا كان هذا المرض مندرج تحت قائمة الأمراض الوراثية في عائلتك فالكشف المبكر هو أفضل طريق للتخفيف من الأعراض.

المصادر والمراجع:

[1] مقال Markus MacGill"ماذا تعرف عن مرض الزهايمر2018" المنشور على موقع medicalnewstoday.com.

[2] مقال Jaime Herndon and Kristeen Cherney"كل ما تحتاج إلى معرفته عن مرض الزهايمر2019" المنشور على موقع healthline.com.

[3] مقال "أسباب مرض الزهايمر" المنشور على موقع nhs.uk.