التسمم الغذائي أسبابه وأعراضه وعلاجه

  • تاريخ النشر: الخميس، 10 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الخميس، 19 يناير 2023
التسمم الغذائي أسبابه وأعراضه وعلاجه
مقالات ذات صلة
أسباب وأعراض التسمم الغذائي للحامل وطرق علاجه
تسمم الدم (Sepsis) أعراضه وأسبابه وعلاجه
الغرغرينا الأعراض والأسباب والعلاج

يبلغ عدد الإصابات العالمية بحالات التسمم الغذائي وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية في كل سنة حوالي 600 مليون شخص، أي بمقدار شخص من كل 10 أشخاص في العالم، ويموت منهم 420 ألف شخص، من بينهم 125 ألف طفل دون الخامسة من عمرهم. 

نتعرف ضمن هذا المقال على أسباب تسمم الأكل وأعراضه، بالإضافة إلى كيفية علاجه.

تعريف التسمم الغذائي

يعرف التسمم الغذائي (بالإنجليزية: Food poisoning) بأنه انتقال العدوى إلى الجهاز الهضمي، عن طريق تناول الأطعمة الفاسدة أو الملوثة التي تحمل أحد عوامل المرض كالبكتيريا، والفيروسات، والطفيليات، أو المواد الكيميائية. 

وغالباً ما يكون التسمم بسيطاً ويتم الشفاء منه عن طريق العلاج الشخصي، وفي بعض الحالات يكون خطيراً، ويحتاج فيه المريض الذهاب إلى المستشفى.[1]

أعراض التسمم الغذائي

يختلف وقت ظهور أعراض تسمم غذائي على الشخص المصاب، تبعاً لنوع ومصدر العدوى، إذ يمكن أن يتراوح من ساعة واحدة إلى 28 يوماً، وتشمل أعراض التسمم الشائعة على الأقل، ثلاثة من الأعراض التالية:[1]

أعراض التسمم الخفيفة والمتوسطة

  • حمى خفيفة.
  • تشكل الغازات.
  • فقدان الشهية.
  • الشعور بالغثيان.
  • الإصابة بالإسهال.
  • وهن.
  • تقيؤ.
  • مغص.
  • صداع.[1]

علامات التسمم الغذائي الخطيرة

  • بول أو براز دموي.
  • صعوبة في الرؤية أو التحدث.
  • التقيؤ بشكل مستمر ومتكرر.
  • حمى أعلى من 38 درجة مئوية.
  • ضعف بالعضلات ووخز في الذراعين.
  • استمرار الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام.
  • أعراض الجفاف الشديد، ومنها جفاف الفم، إخراج كميات قليلة جداً من البول أو انعدامه.

أسباب التسمم الغذائي

تتعدد أسباب حدوث حالات التسمم، لكن تنقسم أسباب الإصابة إلى ثلاثة رئيسية، وهي:[4]

البكتيريا

تعتبر أنواع البكتيريا من أكثر المسببات لحالات تسمم الغذاء، حيث يصل عدد المصابين بالتسمم الغذائي في الولايات المتحدة الأميركية بسبب بكتيريا السالمونيلا إلى حوالي مليون حالة تسمم، يدخل منها إلى المشفى ما يقارب 20000 حالة، بالإضافة إلى أنواع أكثر خطورة من البكتيريا، كالعطيفة (بالإنجليزية: Campylobacter) وبكتيريا المطثية الوشيقية (بالإنجليزية: Clostridium Botulinum) التي يمكن أن تكون قاتلة.[4]

الطفيليات

يعتبر التسمم الغذائي الناجم عن الطفيليات أقل شيوعاً من التسمم الناجم عن البكتيريا، لكن ذلك لا يعني بأن الطفيليات التي تنتشر عن طريق الطعام أقل خطورة، فالتوكسوبلازما مثلاً، تكون في أغلب الأحيان سبباً لمثل هذا النوع من التسمم، كما أن الطفيليات يمكن أن تعيش لسنوات في الجهاز الهضمي دون أن يتم اكتشافها، خاصة في حال كان الشخص يعاني من ضعف في جهاز المناعة، وغالباً ما تكون الآثار الجانبية أكثر خطورة بالنسبة إليه إذا استقرت الطفيليات في أمعائه.[4]

الفيروسات

بالإضافة إلى أنواع البكتيريا التي تسبب تسمماً غذائياً، فيعتبر التهاب الكبد الوبائي من أكثر الحالات المرضية الخطيرة انتشاراً وهو ينتج عن  فيروس ينتقل عن طريق الطعام أيضاً، كما يتسبب فيروس نوروفيروس (بالإنجليزية: Norovirus) -والمعروف أيضاً باسم فيروس نورووك- بإصابة أكثر من 19 مليون شخص بالتسمم الغذائي سنوياً، وفي حالات نادرة، يمكن أن يكون قاتلاً؛ لذا يمكن أن يحدث التسمم بسبب الفيروسات أيضاً.[4]

الأشخاص الذين يشكل تسمم الغذاء خطورة على حياتهم

على الرغم من أن تسمم الطعام، يكون بسيطاً في العديد من الحالات، إلا أنه يعد أكثر خطورة بالنسبة لمجموعة من الأشخاص، منهم:[2]

  1. الرضع والأطفال دون سن الخمس سنوات، كون أنظمتهم المناعية لم تتطور بشكل كامل.
  2. كبار السن، فكلما تقدم الإنسان بالعمر، تضعف سرعة وفعالية الاستجابة في جهازه المناعي.
  3. النساء الحوامل، فخلال فترة الحمل، يمكن أن تزيد التغيرات التي تطرأ على الأيض والدورة الدموية لدى المرأة من خطورة التسمم الغذائي.
  4. الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، إذ تقلل الأمراض المزمنة كداء السكري، ومرض الكبد، والإيدز أو تلقي العلاج الكيميائي أو الإشعاعي للسرطان من استجابة الجهاز المناعي للمصاب.

علاج التسمم الغذائي

في معظم الأحيان يشفى المصاب بتسمم الطعام في غضون عدة أيام، عن طريق اتباع حمية معينة ودون علاج، لكن في حال استمر التسمم لفترة أطول، يحتاج الشخص إلى طلب الاستشارة الطبية، كون علاجه يتم وفقاً لسبب المرض وشدة الأعراض، ومن أبرز الأشياء التي يقوم بها المصابون بالتسمم الغذائي، هي:[2]

  1. تناول بعض الأدوية التي تخفف من أعراض التسمم، كالإسهال والتقيؤ والغثيان.
  2. الحصول على قسط كبير من الراحة، وهو أهم ما يجب أن يقوم به المصابون بالتسمم.
  3. تجنب المشروبات التي تحتوي على مادة كافيين، إضافة إلى مشروبات الطاقة، لأنها تلعب دوراً كبيراً في تهيج الجهاز الهضمي.
  4. تعويض نقص السوائل، من أجل تعويض خسارة الجسم للأملاح والمعادن التي تقوم هي ذاتها بالحفاظ على توازن السوائل في الجسم.
  5. تناول المضادات الحيوية في حال كان المصاب يعاني من أنواع معينة للتسمم الغذائي البكتيري وكانت أعراضه شديدة، لكن يجب الإشارة إلى المضادات الحيوية قد لا تنفع مع تسمم ناجم عن الفيروسات. 

ملاحظة: بالإضافة إلى أنها يمكن أن تتفاقم الأعراض في أنواع معينة من تسمم الطعام بالفيروسات أو البكتيريا.[2]

نصائح للوقاية من التسمم الغذائي

يمكنك اتباع مجموعة من النصائح التي تساهم في حمايتك من الإصابة بتسمم الطعام، وهي كالتالي:[3]

  1. خصص لوح لتقطيع اللحوم النيئة، فهي غالباً ما تكون مليئة بالبكتيريا الضارة، وأبعدها عن الأطعمة الجاهزة للأكل كالسلطة والفواكه والخبز.
  2. اغسل مناشف الصحون بانتظام واتركها تجف قبل استخدامها مرة أخرى، فالمناشف المتسخة والمبللة مكان مثالي لانتشار الجراثيم.
  3. نظف الأسطح التي تحضر عليها الطعام باستمرار، خاصة بعد أن تلامسها اللحوم النيئة أو البيض النيئ أو الأسماك والخضروات.
  4. لا تتناول طعاماً منتهي الصلاحية، حتى لو كانت رائحته جيدة.
  5. اغسل يديك جيداً بالماء والصابون قبل تناول الطعام، أو خلال تحضيره.
  6. طهي الطعام بشكل جيد، فهو الطريقة الأكثر فعالية في قتل البكتيريا والجراثيم.
  7. لا تغسل اللحوم النيئة قبل الطهي، لأن ذلك قد يؤدي إلى انتشار البكتيريا في المطبخ.

عندما تظهر عليك ثلاثة أعراض على الأقل، من أعراض تسمم الأكل السابق ذكرها، اطلب الاستشارة الطبية فوراً، لكي تحدد ما إن كنت قادراً على علاج إصابتك في المنزل، أم أنك بحاجة لدخول المشفى.