أي الخلايا تهاجم مسببات المرض

  • تاريخ النشر: الخميس، 12 مايو 2022
أي الخلايا تهاجم مسببات المرض
مقالات ذات صلة
الأطعمة المسببة للإدمان
تعرف على مسببات الحساسية وأنواعها
الخلايا الجذعية للبشرة

يتضمن جسم الإنسان العديد من الأجهزة التي تعمل بآلية منظمة، حيث يعد الجهاز المناعي من أهم هذه الأجهزة، ذلك لأنه الجهاز المسؤول عن محاربة العوامل التي تسبب المرض عندما تحاول مهاجمة الجسم، فما هو الجهاز المناعي؟ وما هي الخلايا التي تهاجم مسببات المرض؟ وما هي فوائد هذه الخلايا؟

الجهاز المناعي

الجهاز المناعي (بالإنجليزية: Immune System) الذي يعد شبكة كبيرة من الأعضاء، وخلايا الدم البيضاء، والبروتينات أي الأجسام المضادة، والمواد الكيميائية. في هذا المقال سنجيب عن أي الخلايا تهاجم مسببات المرض.

يعمل النظام المناعي بشكل متكامل على حماية جسم الإنسان من العوامل المرضية التي تسبب جميعها الحالات المرضية، حيث تعمل هذه الأعضاء على منع دخول العوامل الممرضة إلى الجسم، وقتلها عند دخولها إليه. [1]

أي الخلايا تهاجم مسببات المرض

يتساءل الكثير من الأشخاص عن أي الخلايا تهاجم العوامل المسببة للمرض، والحقيقة من ناحية طبية أنّ العوامل المسببة للمرض تهاجم خلايا الجهاز المناعي التي يكمن عملها في محاربة هذه العوامل بالأصل، حيث تتضمن هذه الخلايا الآتي: [2]

خلايا الدم البيضاء

أو ما يعرف بكريات الدم البيضاء، التي تمثل ما نسبته 1% فقط من حجم الدم المنتشر، لكن ترتفع مستوياتها عند إصابة الجسم بعدوى، كما تعد العدِلات أكثر أنواع كريات الدم البيضاء شيوعاً حيث تشكل ما يتراوح بين 60-70% من جميع خلايا الدم البيضاء، إذ إنّ العدلات تعد خلايا بلعمية تستهلك مسببات الأمراض الغازية.

كما تنتشر الخلايا الليمفاوية التي تعد ثاني أكثر أنواع خلايا الدم البيضاء شيوعاً من خلال الجهاز الليمفاوي، حيث تستهدف هذه الخلايا مسببات أمراض معينة كجزء من الاستجابة المناعية التي تحدث عند دخول أي عامل مرضي للجسم، كما تتضمن أنواع كريات الدم البيضاء الخلايا القاعدية، والحمضات، والخلايا الوحيدة. [2]

الخلايا البلعمية

تعد الخلايا البلعمية مجموعة من كريات الدم البيضاء التي تحتوي على العدلات، حيث تستهلك هذه الخلايا البكتيريا، والعوامل المسببة للمرض الأخرى، ذلك بهدف حماية الجسم من العدوى، إذ إنّ هذه العملية تبدأ عندما تجذب المواد الكيميائية من العامل الممرض أو الأنسجة التالفة البلعمة، حيث ترتبط البلعمة بالميكروب، وتغلفه ثم تأكله، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الإنزيمات التي توجد داخل البلعمة تقتل العامل الممرض وتهضمه. [2]

الخلايا الليمفاوية

تعد الخلايا الليمفاوية أحد أنواع كريات الدم البيضاء التي تنتج في نخاع العظام الذي يتكاثر في الجهاز الليمفاوي، والدورة الدموية، كما أنّ للخلايا الليمفاوية العديد من الأنواع بما فيها الخلايا البائية التي تنتج أجساماً مضادة، كما تستهدف الخلايا التائية الخلايا المصابة بالفيروس، أو الفطريات، أو الخلايا السرطانية، والخلايا المزروعة، حيث تفرز هذه المواد عند حدوث الاستجابة المناعية في جسم الإنسان. [2]

الخلايا البائية والتائية

تتكاثر الخلايا البائية المنشطة لأعداد كبيرة من الحيوانات المستنسخة التي يتحول معظمها إلى خلايا بلازما، حيث تقوم خلايا البلازما بإفراز أجسام مضادة تتعرف على المستضدات الموجودة في الميكروبات الغريبة، إذ تقوم هذه الأجسام بتحديد العوامل المسببة للمرض التي تحاول الدخول إلى الجسم.

كما يتم تنشيط الخلايا التائية التي تتكاثر لتبحث عن الخلايا التي أصابها العامل المرضي لتقوم بتدميرها، هذا ما يعرف بالاستجابة الخلوية، بالإضافة إلى ذلك يتم تعديل عدد قليل من استنساخ الخلايا البائية، والتائية لتعبئة الأعضاء الليمفاوية بحيث يمكنها الاستجابة بشكل سريع في المستقبل عندما يعود العامل الممرض.

بهذه الطريقة يتذكر الجهاز المناعي التكيفي العوامل الممرضة المعنية، حيث تعرف هذه العملية التي تحدث فيها الاستجابة لمسببات الأمراض بتعديل الخلايا البائية والخلايا التائية بالمناعة التكيفية. [2]

العوامل الممرضة

تعد العوامل الممرضة كائنات حية يمكن أن تسبب مجموعة مختلفة من الحالات المرضية، حيث يجلب العامل الممرض أو ما يعرف بالعامل المعدي المرض إلى مضيفه، كما هو الحال مع أي كائن حي تعطي مسببات الأمراض الأولوية للبقاء والتكاثر، على أية حالة يوجد خمسة أنواع من العوامل الممرضة التي تتضمن الآتي: [3]

البكتيريا

تعد البكتيريا من العوامل المسببة للمرض التي تتكاثر بشكل سريع داخل جسم الإنسان، حيث يمكنها إطلاق السموم التي تتلف الأنسجة، وتسبب الحالات المرضية، وعلى الرغم من أنّ الأطباء يصفون أدوية المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات البكتيرية إلا أنّ العديد من أنواع البكتيريا أصبحت مقاومة لهذه الأدوية.

كما ينبغي الإشارة إلى أنّ ليست جميع أنواع البكتيريا تسبب الحالات المرضية، إذ يحتوي جسم الإنسان على العديد من أنواع البكتيريا المفيدة التي تقوم بوظائف مهمة في جسم الإنسان. [3]

الفيروسات

تعد الفيروسات أصغر في الحجم من البكتيريا، حيث يغزو الفيروس الخلية المضيفة ثم يتكاثر لينتج مئات وآلاف الفيروسات الجديدة التي تصيب المزيد من الخلايا المضيفة، كما يمكن للفيروسات أن تنتقل من شخص لآخر بعدة طرق، حيث تتضمن هذه الطرق الآتي: [3]

  • يمكن أن تنتقل الفيروسات من خلال ملامسة سوائل الجسم لشخص مصاب بالعدوى.
  • من خلال ملامسة دم شخص مصاب بالعدوى.
  • عن طريق قطرات الجهاز التنفسي التي تنتقل عبر الهواء.

الفطريات

يوجد الآلاف من أنواع الفطريات التي يسبب بعضها المرض للإنسان، حيث تتضمن الأمراض الفطرية شائعة الحدوث القوباء الحلقية، والقدم الرياضية، كما أنّ هذه الحالات المرضية تعد من الأمراض المعدية التي قد تنتقل من شخص لآخر.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أنّ العوامل المرضية الفطرية، بالتحديد تطور آلية بحيث تستخدم إشارات في جسم الإنسان لإخبارهم بالتهديد القادم من الجهاز المناعي، هذا يطيل فترة بقائهم. [3]

الكائنات أحادية الخلية

تؤدي الكائنات أحادية الخلية إلى الحالة المرضية في مضيفها، حيث تصيب الكائنات الحية الأخرى التي تكون على قيد الحياة، وقادرة على التكاثر، كما تؤثر مسببات الأمراض البروتستية على النباتات والمحاصيل الغذائية، إذ يمكن أن تسبب الأغذية التي تحتوي على الطليعة الإصابة بالدوسنتاريا التي تعد من أنواع العدوى التي تصيب الأمعاء وتسبب الإسهال.

كما يمكن أن تسبب الطفيليات الأمراض البروتستية، حيث تعيش هذه الطفيليات في كائنات أخرى بما فيها البعوض، الطلائعيات التي تسبب الملاريا من خلال لدغات البعوض. [3]

الديدان الطفيلية

تكون الديدان الطفيلية كبيرة الحجم بما يكفي لأن تراها العين المجردة، كما يمكنها أن تعيش في العديد من مناطق جسم الإنسان، حيث تتضمن هذه الديدان عدة أنواع وهي: [3]

  • الديدان المفلطحة: التي تتضمن الديدان الشريطية التي توجد في الأمعاء.
  • الديدان الأسطوانية: يمكن أن تعيش الديدان الأسطوانية في الجهاز الهضمي، والجهاز الليمفاوي الذي يحتوي على غدد ليمفاوية.
  • ديدان الرأس الشائك: تعيش ديدان الرأس الشائك في الأمعاء.

طرق الوقاية من الأمراض

بالإضافة إلى الحفاظ على صحة الجسم بشكل جيد، لا بد من اتباع بعض التدابير التي تحمي من الإصابة بالحالات المرضية، حيث تتضمن هذه التدابير الآتي: [3]

  1. الحفاظ على نظافة اليدين: من المهم للوقاية من الأمراض الحفاظ على نظافة اليدين، من خلال غسل اليدين لمدة 20 ثانية على الأقل بالماء والصابون، أو بمطهر يحتوي على نسبة من الكحول، من المهم الإشارة إلى ضرورة القيام بذلك بعد أي نشاط خارجي، ولمس الحيوانات، والذهاب إلى المرحاض، ورعاية المرضى، والعطاس، والسعال.
  2. الحفاظ على نظافة الأسطح: يمكن أن تنتقل الكثير من الحالات المرضية من خلال لمس الأسطح أو الأشياء الملوثة، حيث أشارت العديد من الدراسات إلى أنّ الأسطح التي يلمسها الكثير من الأشخاص قد ملوثة بشكل كبير بالفيروسات والبكتيريا، والعوامل الممرضة الأخرى.
  3. أخذ اللقاحات: تتوافر مجموعة كبيرة من اللقاحات ضد الحالات المرضية المعدية بما فيها الإنفلونزا، والسعال الديكي، والحصبة سواءً للأطفال الرضع والأطفال الكبار والبالغين، حيث تحفز اللقاحات الجهاز المناعي التعرف على العوامل المسببة للمرض، وتدميرها، ومنع الإصابة بالعدوى في المستقبل.

في الختام لا يخفى على أحد خطورة بعض المضاعفات التي تسببها العديد من الحالات المرضية، لذا من الأفضل مراجعة الطبيب عند ظهور أي عرض غير طبيعي، والالتزام التام بالتدابير الوقائية من الأمراض.