الغدد اللمفاوية.. وأعراض التهابها وعلاجاتها

  • تاريخ النشر: الجمعة، 31 يوليو 2020 آخر تحديث: الخميس، 30 يوليو 2020
الغدد اللمفاوية.. وأعراض التهابها وعلاجاتها
مقالات ذات صلة
العلاج الإشعاعي لمرض السرطان
صداع كورونا والفرق بين صداع كورونا والصداع النصفي
العلاج الكيميائي لمرض السرطان

الغدد اللمفاوية هي أعضاء بيضوية أو مكورة الشكل صغيرة الحجم منتشرة في كل أنحاء جسم الإنسان، لها دور مناعي هام جداً؛ حيث تعتبر مسؤولة عن تدريب وتأهيل الخلايا المناعية لمواجهة العوامل الممرضة (كالجراثيم والفيروسات) وقتلها، فيكون بذلك لها دور جوهري في قدرة الجسم على التصدي للعدوى. تشكل الغدد اللمفاوية عضواً في الجهاز اللمفاوي، والذي يتألف من الغدد اللمفاوية والأوعية اللمفاوية. تنقل الأوعية اللمفاوية اللمف (وهو سائل شفاف يحتوي كريات الدم البيضاء وغيرها من الخلايا والمواد) من الغدد اللمفاوية المنتشرة في الجسم لتعيدها إلى الدم.

التهاب الغدد اللمفاوية

هي حالة مرضية يحدث فيها تورم وانتفاخ في الغدد اللمفاوية وتصبح مؤلمة مما يشير إلى حدوث الالتهاب فيها، حيث أن وظيفة التصفية التي تقوم بها الغدد اللمفاوية (ترشح وتنقي الجراثيم والعوامل الممرضة الموجودة باللمف قبل وصولها إلى الدم) تجعلها أكثر أهبة لالتقاط أنواع العدوى المختلفة، والتي قد تسبب الالتهاب وانتفاخ الغدد اللمفاوية.

أسباب التهاب الغدد اللمفاوية

بشكل عام يشير انتفاخ الغدد اللمفاوية والتهابها إلى حالة التهابية بالجسم، قد تكون ناتجة عن الجراثيم أو الفيروسات أو حتى عن السرطانات التي قد تنتقل إلى الغدد اللمفاوية مسببة تضخمها.

تنتشر الغدد اللمفاوية في الجسم بشكل مجموعات، حيث يفيد مكان المجموعة المصابة بالالتهاب في تحديد موقع الالتهاب في الجسم ونوع العامل الممرض المسبب في بعض الأحيان. وإن السبب الأكثر شيوعاُ لالتهاب الغدد اللمفاوية هو العدوى، وبشكل أخص العدوى الفيروسية، حيث يكثر حدوث التهاب الغدد اللمفاوية في الحالات المرضية الآتية:

كما يحدث التهاب الغدد اللمفاوية ولكن بشكل أقل شيوعاً في:

  • الأمراض المناعية الذاتية: وهي أمراض تتميز بالتهابات في أعضاء متعددة ناتجة عن خلل في تعرف منظومة المناعة على أنسجة الجسم الذاتية وتشكيلها لاستجابة مناعية ضدها تقود لتخريبها. كمرض الذئبة الحمامية الجهازية، والتهاب المفاصل الرثياني.
  • بعض السرطانات: مثل اللمفوما (ورم الخلايا اللمفاوية) واللوكيميا (ابيضاض الدم)، كما يشكل تضخم الغدد اللمفاوية في معظم السرطانات علامة إنذار سيئة تشير إلى امتداد الآفة السرطانية وانتقالها في الجسم.

أعراض التهاب الغدد اللمفاوية

تتنوع اعراض التهاب الغدد اللمفاوية وتختلف من حيث الشكل والشدة تبعاً لسبب الالتهاب وموقع الغدد التي لحقتها الإصابة، فقد نشاهد:

  • تورم غير طبيعي في الغدة اللمفاوية قد يصل لحجم حبة الفاصولياء أو أكبر من ذلك.
  • ألم بلمس مكان الغدة أو جسها.
  • احمرار وارتفاع حرارة الجلد فوق الغدة الملتهبة.
  • قد تكون الغدة والجلد فوقها ليناً مما قد ينذر بتشكل خراج داخل الغدة (تجمع للقيح والجراثيم) واحتمال انفتاحها على الأعضاء المجاورة أو الجلد.

وبناءً على العامل المسبب لالتهاب الغدة اللمفاوية، قد تشاهد أعراض وعلامات تشير للمكان الذي أتت منه العدوى، مثل:

  • سيلان الأنف والتهاب الحلق المترافق بالحمى والقشعريرة (المريض يرتجف)، تشير لعدوى في السبيل التنفسي العلوي (أنف –فم –بلعوم –حنجرة).
  • التعب والوهن وخسارة الشهية والتعرق، المترافقين مع تورم معمم في الغدد اللمفاوية في الجسم قد يشير للإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب HIV أو إلى الأمراض المناعية الذاتية كالذئبة.
  • الغدة اللمفاوية التي تتثبت في مكانها وتكون غير مؤلمة ومتنامية بسرعة تثير الشك بوجود سرطان أو لمفوما.

قد تحدث أعراض خاصة حسب مكان الغدة المصابة، فمثلاً أعراض التهاب الغدة اللمفاوية تحت الفك السفلي والتي تعد مكاناً شائعاً لانتقال الجراثيم والفيروسات من الفم والبلعوم، تشمل:

  • الألم عند فتح الفم.
  • صعوبة المضغ في بعض الأحيان.
  • قد يحدث الألم بلمس المنطقة المحيطة بالغدة.

غالباً ما يشير انتفاخ الغدد اللمفاوية وتضخمها أو التهابها إلى حالة التهابية في الجزء من الجسم الذي يصل اللمف منه إلى تلك الغدة، لذلك يجب عدم إهمال الحالة لإمكانية تطورها مما يزيد الحالة سوءاً.

وجوب استشارة الطبيب

تصبح زيارة الطبيب والحصول على الرأي الطبي أمراً واجباً في بعض الحالات، منها:

  • ترافق التهاب الغدد اللمفاوية بالحمى أو التعرق الليلي أو فقدان الوزن، مع غياب مصدر صريح للعدوى، فهي حالة تتطلب الدراسة لنفي الأسباب الخطرة المهدد للحياة، وأهمها اللمفوما (ورم الغدد اللمفاوية).
  • على المريض مراجعة الطبيب في حال كان قد تم علاجه من عدوى ما، إلا أنه لازال يعاني من تضخم والتهاب مستمر في الغدد اللمفاوية، حيث يشير استمرار التضخم إلى النكس أو فشل العلاج غالباً.
  • من الضروري مراجعة الطبيب للمرضى المعالجين من الأورام والسرطانات، خاصة عند ملاحظتهم تكرر التهاب الغدد اللمفاوية وتضخمها، خوفاً من نكس المرض وانتشاره إلى باقي أنهاء الجسم.
  • صلابة الغدة المتورمة وقوامها المطاطي، أو ثباتها عند الضغط عليها بالأصابع.
  • استمرار التهاب الغدة أكثر من 4 أسابيع.

علاج التهاب الغدد اللمفاوية

تعتبر حالة التهاب الغدد اللمفاوية كغيرها من الالتهابات التي تحدث لأسباب كثيرة منها الجرثومية والفيروسية والورمية، لذلك عند علاجها يجب البحث عن العامل المسبب للمرض وعلاجه حتى نحقق الشفاء للمريض، لكن مع ذلك فإن الشفاء قد لا يتحقق في كل الأحيان، وذلك يعتمد على سبب المرض ومرحلته.

يجب قبل وضع العلاج معرفة العامل الكامن وراء الالتهاب، حيث:

  • عادة ما يزول التهاب الغدد اللمفاوية الذي تسببه الفيروسات بزوال العدوى والقضاء عليها، حيث لا تنفع المضادات الحيوية في علاج العدوى الفيروسية، لذلك تقوم المعالجة على تهدئة الأعراض وإراحة المريض ريثما يتحقق الشفاء الذاتي للمرض.
  • تطور التورم والوذمات في الأنسجة، قد يتطلب في بعض الأحيان تناول الأدوية المضادة للالتهاب ومضادات الوذمة.
  • علاج فيروس نقص المناعة المكتسب HIV عادة يكون كافياً لعلاج التهاب الغدد اللمفاوية.
  • عندما تكون الجراثيم هي المسؤولة عن الالتهاب عندها قد يصبح استخدام المضادات الحيوية أمراً ضرورياً.
  • الغدد اللمفاوية المتضخمة في سياق السرطان تتطلب علاجاً للسرطان حسب نوعه، حيث تشمل خيارات العلاج كلاً من الجراحة والمعالجة الكيماوية والشعاعية.
  • قد تفيد بعض العلاجات المنزلية في بعض الحالات في تخفيف الأعراض وإراحة المريض من الألم، وتشمل:

ختاماً.. لا يمكن اعتبار التهاب الغدد اللمفاوية حالة طبية تنذر بالخطر فهي عادة ما تكون مرافقة للالتهاب الموجود في الجسم وزائلة بزواله، لكنه من المهم أيضاً ألا تهمل أعراضها وأن يسعى المريض للحصول على الاستشارة الطبية والعلاج المناسب منعاً لحدوث الاختلاطات.

المصادر

[1]  مقال عن تورم العقد اللمفاوية منشور على موقع mayoclinic.org

[2] مقال عن التهاب العقد اللمفاوية منشور على موقع healthline.com

[3] مقال عن تورم العقد اللمفاوية منشور على موقع  clevelendclinic.org