متى أحتاج إلى زيارة الطبيب النفسي؟

  • تاريخ النشر: الإثنين، 22 فبراير 2021
متى أحتاج إلى زيارة الطبيب النفسي؟
مقالات ذات صلة
دليل شامل لتشخيص الاكتئاب في المنزل
الأسفنجة العاطفية
الإدمان #هل_تعلم؟

يقضي معظمنا حياتهم في محاولة حل المشاكل اليومية دون تلقي أي مساعدة للتعامل مع هذه المشاكل. ولكن في بعض الأحيان، تخرج الأمور عن السيطرة. حيث تؤدي بعض الأسباب مثل الإصابة بمرض خطير أو التعرض لحادث أو أزمة عاطفية إلى اضطراب الحالة النفسية، في حال حدوث ذلك، يجب الحصول على المساعدة.

إحدى أهم العوامل التي تجعل من الصعب علاج العديد من الأمراض النفسية بشكلٍ فعال - مثل الاكتئاب واضطرابات القلق المختلفة - هو التأخر في طلب المساعدة الطبية أو حتى رفض الاعتراف بالمشكلة أو عدم التعرف عليها. هذه مشكلة خطيرة للغاية، لأن أي مرض، بما في ذلك الأمراض النفسية، يصبح علاجها أصعب كلما تأخر التشخيص.

لكن كيف نعرف أننا بحاجة للمساعدة؟ في حالة الأمراض العادية، تكون الحاجة إلى الدعم واضحة ويكون الحصول عليها أمرًا سهلًا مثل استدعاء سيارة إسعاف أو زيارة المستشفى. لكن في حالة الأمراض النفسية، يجد أغلب الناس صعوبة في الاعتراف بحاجتهم إلى المساعدة.

حالات تتطلب زيارة الطبيب النفسي

غالبًا ما توجد علامات تشير إلى الاكتئاب والتوتر والقلق، والتي يمكن أن تحدد ما إذا كان من الضروري زيارة الطبيب أم لا.

إذا لم تستطع استعادة توازنك بعد محنة صعبة مثل التعرض لصدمة نفسية أو الانفصال أو موت أحد المقربين منك، فقد تكون هذه علامة على ضرورة طلب المساعدة النفسية. غالبًا ما يتجلى القلق والتوتر في الاضطرابات الفسيولوجية التي لا يمكن تفسيرها والرغبة بالبكاء والقلق، بالإضافة إلى تغيرات في السلوك.

فيما يلي بعض الحالات الشائعة جدًا التي قد تشير إلى أنك بحاجة لزيارة الطبيب النفسي:

  • تعاني من مشاعر الغضب أو اليأس وتجد صعوبة في الاستمتاع بحياتك.
  • تفقد المتعة في الأشياء التي كنت تستمتع فيها في الماضي.
  • لا تشعر أنك بحالٍ جيدة حتى لو حدثت أشياء جيدة وسعيدة.
  • تسيطر عليك بعض الأفكار وتجعلك غير قادر على التركيز أو العمل.
  • تشعر بالضيق بشكلٍ مستمر (لعدة أيام أو حتى لأسابيع أو شهور).
  • كنت تشعر أنك بصحة جيدة، لكنك الآن تشعر بالضعف والمرض وعدم القدرة على العمل.
  • تشعر بالخوف من المستقبل ولا تستطيع السيطرة على هذه المخاوف.
  • توفي شخص مقرب منك ولا تستطيع التغلب على مشاعر الحزن.
  • تواجه العديد من المشكلات العائلية التي قد تسبب تفكك العائلة.
  • تعاني من إدمان الكحول أو المخدرات.
  • لديك ميول انتحارية أو ميول تدفعك لإيذاء نفسك أو إيذاء الآخرين.
  • تشعر أن حياتك بدون فائدة ولا يجب أن تعيشها أو أنك لا تستحق أن تعيش.

لا يوجد سبب صحيح أو خاطئ لزيارة الطبيب النفسي. فبمجرد أن تشعر بمشاعر غير مألوفة وتؤثر عليك، وتشعر أنك لا تستطيع تحملها، فأنك بحاجة إلى دعم نفسي حتى تتمكن من الاستمرار.

خلافًا للاعتقاد الشائع، زيارة الطبيب النفسي لا تعني أنك شخص مريض بالضرورة، فهناك حالات كثيرة يمكن علاجها بدون إعطاء أي دواء، أيضًا، هذه الزيارة لا تجعلك مختلًا أو مريضًا عقليًا أو تتطلب إحالتك إلى مصح للأمراض العقلية، يعالج الأطباء النفسيين الاضطرابات النفسية والعقلية لملايين المرضى الذين يعانون من القلق أو التوتر أو الاكتئاب والذهان والعصاب.

على الرغم من أن العلاج النفسي أصبح أكثر شيوعًا اليوم، لا يلجأ أغلب المرضى إلى الطبيب النفسي إلا عندما تزداد حالتهم سوءًا، لذلك، قد يكون من الجيد طلب المشورة من طبيب الأسرة أو الطبيب العام. الذي سيكون قادرًا على إحالتك إلى الطبيب النفسي القادر على رعايتك بشكلٍ أفضل.

طبيب الأمراض النفسية أم طبيب الأمراض العقلية

مع ازدياد الحاجة للعلاجات النفسية، يتزايد أيضًا عدد الأشخاص الذين يزعمون أنهم معالجون نفسيون. نظرًا لأن هذا غير واضح، فالجميع أحرار في تسمية أنفسهم بذلك، حتى لو لم يتلقوا تدريبًا مناسبًا. لهذا السبب من المهم التعرف على المعالج الذي ستستشيره.

الطبيب النفسي هو معالج نفسي أكمل دراسته الجامعية في مجال علم النفس، هذه الدراسة تتيح له فهم السلوك البشري. وهو يقترح العلاج بعد إجراء المقابلات مع المرضى، أو بعد إجراء اختبارات مختلفة لتقييم قدرات الفرد وتحديد سمات شخصيته.

بالإضافة إلى مجال تخصصه، يمكن للطبيب النفسي أن يتخصص في فرع معين مثل طب الأطفال النفسي أو علاج المشاكل الزوجية أو غيرها.

من ناحية أخرى، فإن طبيب الأمراض العقلية هو طبيب متخصص في علاج الاضطرابات العقلية الخطيرة. وبالتالي، فإن طبيب الأمراض العقلية يمكن أن يكون متخصصًا في مجالات مثل طب القلب أو الجراحة. بالإضافة إلى خبرته بعلم النفس.

كيف تتم الزيارة الأولى للطبيب النفسي؟

الطبيب النفسي الذي يستقبلك للمرة الأولى سيسأل أولًا عن سبب الزيارة. يمكنه أيضًا طرح أسئلة للتعرف على المريض بشكلٍ أكبر. يجب أن يشعر المريض بالراحة ويجب أن يشعر بأنه قادر على التحدث بحرية أمام الطبيب دون أي ضغط أو تأثير. ويجب أن يكون الطبيب مستمعًا جيدًا.

عندما يشخص الطبيب حالة المريض، يمكنه أن يعالج المرض النفسي بطرق عديدة، قد يصف بعض الأدوية التي يجب على المريض أخذها وفقًا لتعليماته، أو قد يلجأ لتقنيات علاج أخرى مثل العلاج السلوكي المعرفي.

إذا وصف لك الطبيب الأدوية النفسية، يجب عليك أخذها في مواعيدها بدقة، معظم المرضى يشعرون بتحسن كبير بعد أخذ هذه الأدوية بعدة أيام، إذا شعرت بتحسن، لا تتوقف عن أخذ الدواء، فذلك يمكن أن يؤدي لعودة الأعراض السابقة، يجب الاستمرار في أخذ الدواء إلى أن يطلب منك الطبيب التوقف عن ذلك، ويجب أن يكون التوقف تدريجيًا. أي تخفيف الجرعة مع الوقت.