فوائد الدموع والبكاء

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 23 سبتمبر 2020
فوائد الدموع والبكاء
مقالات ذات صلة
تعرف على أهم ألعاب الذكاء والعقل للصغار والكبار
التنمية البشرية وتطوير الذات
تدريب الطفل على استخدام النونية

يعتبر ذرف الدموع أو ما يسمى بالبكاء، رد فعل طبيعي على العديد من المشاعر والحالات النفسية، وتصنف معظم المجتمعات البكاء بشكل خاطئ، بأنه علامة تدل على الضعف. 

على الرغم من أنه يعتبر الخطوة الأولى في التغلب على الحزن والتوتر والمشاعر والأفكار السلبية التي تدور في ذهن الشخص، إضافة إلى العديد من الفوائد الجسدية والعقلية والعاطفية التي تحققها الدموع.

لذا سنتعرف ضمن هذا المقال على فوائد الدموع وأنواعها.

فوائد الدموع

تعتبر بنية الدموع مشابهة لبنية اللعاب، إذ تتكون بشكل رئيسي من الماء، وتحتوي على الملح وزيوت دهنية، إلى جانب عدد كبير من البروتينات والمعادن، ما يجعل للدموع عدد كبير من الفوائد، وهي: [2] [3]

1. التخلص من التوتر:

حيث تساعد الدموع على إطلاق المشاعر المكبوتة، ما يخفف من مستوى التوتر لدى الفرد، خاصة في الحالات التي لا يرغب فيها الإنسان بالبوح للأشخاص الآخرين عما يدور في ذهنه.

2. تساعد على تجاوز الصدمة:

ترتبط عواطف الإنسان ارتابطاً وثيقاً مع الهرمونات، فعند أي رد فعل عاطفي، ترسل الهرمونات إلى جسدك، فيستجيب العقل والجسم عن طريق البكاء، الذي يعد الطريقة الفعالة لإعادة توازن الشخص بعد الصدمة الجسدية أو العاطفية. 

ويظهر هذا جلياً في الحالات التي يخسر فيها الأشخاص فرداً عزيزاً عليهم، سواء بسبب الانفصال أو الموت، فالأشخاص الذين يبكون نتيجة لذلك يكونون قادرين على تجاوز الصدمة بشكل أسرع، من الذين يعملون على كبت مشاعرهم.

3. ترسل إشارة للآخرين أنك لست بخير:

فعندما يبكي الشخص، يكون سلوك البكاء عبارة عن إشارة للآخرين، أنه بحاجة للرعاية والدعم المعنوي، اللذان يشكلان أحد أسباب توازن الشخص وتخطيه السبب الذي دفعه للبكاء.

4. تخفف اللآلام الجسدية:

وجدت الأبحاث والدراسات، أنه عندما يقوم الشخص بالبكاء، يعمل الجسم على إفراز هرمونات كالأوكسيتوسين والإندورفين، والتي تزيد من تحمل الجسم للألم والتغلب عليه، وتعزيز الشعور بالراحة.

5. تتيح للشخص أن يشعر بالسعادة:

لكن ذلك يتم بشكل غير مباشر، حيث تشير إريكا مايلي الأخصائية في علاج الصحة العقلية والجنسية، أن الإنسان عندما يتعرض لمشاعر الحزن ويلجأ للبكاء، فإنه بذلك لا يهمل هذه المشاعر، ويتجنب إهمال المشاعر الانتقائي، الذي يؤثر على مشاعرنا الأخرى، لذلك البكاء والتعبير عن الحزن، سيسمح للشخص بتجربة مشاعر الفرح والسعادة بشكل أفضل.

6. تساهم في خفض مستوى ضغط الدم:

حيث وجدت العديد من الدراسات أن البكاء، يسبب انخفاض في ضغط الدم، إضافة إلى المحافظة على نبض ثابت.

7. الحفاظ على نظافة العين:

تعمل الدموع الطبيعية بشكل رئيسي في تنظيف العين من الشوائب التي تدخل إليها من الخارج، كما تعمل كمضادات للجراثيم والبكتيريا، وتحافظ على رطوبة العينين، وتمنع العديد من مشاكل البصر، فالعين من دون الدموع ستكون أكثر عرضة للخطر والإصابة بالأمراض كتآكل القرنية والتهاب العين وقرحة القرنية.

8. تعديل المزاج:

حيث يعمل البكاء على إفراز هرمونات السعادة، ويساعد الجسم والعقل في العودة إلى طبيعتهما، حيث وجدت دراسة في جامعة ييل أن البكاء يمكن أن يجعل الإنسان يشعر بمزيد من الاستقرار، لذا تعد الدموع طريقة فعالة في تعديل المزاج.

9. تمنع الاكتئاب:

حيث يعد كبت المشاعر وقمعها أحد الأسباب الرئيسة في حدوث الاكتئاب، لذلك يعتبر البكاء فعالاً في مكافحة الاكتئاب.

10. يساعد على النوم بشكل أفضل:

حيث أظهرت بعض الدراسات أن ترك الأطفال يبكون، يمكن أن يساعدهم على النوم بشكل أفضل ولفترات أطول من الوقت.

11. حماية الجسم من الأمراض:

إذ تعمل الدموع على خفض مستويات الكورتيزول، وتقلل من التوتر، لذلك يمكن أن تحمي الشخص من الإصابة بالمرض، فجسم الإنسان يكون أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا عندما يكون تحت تأثير التوتر والضغط، لذا عندما يبكي الفرد، فهو يحافظ على جسمه بصحة جيدة.

12. لها تأثير مهدئ:

فالبكاء له تأثير مهدئ ومباشر على الأشخاص، فهو يعمل على تنشيط الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic Nervous System)، ما يساعد على الاسترخاء.

13. حماية العين من البكتيريا:

حيث تحتوي الدموع على سائل يسمى الليزوزيم (lysozyme)، يساهم في الحفاظ على صحة العين، كون له خصائص قوية مضادة للميكروبات.

14. تحسين الرؤية:

تقوم بهذه المهمة الدموع الطبيعية التي تفرزها العين مع كل رمشة، فهي تعمل على تشحيم وترطيب الأغشية في العين، ما يساعد الناس على الرؤية بشكل أكثر وضوحاً، فعندما تجف هذه الأغشية، يمكن أن تصبح الرؤية ضبابية.

15. تنظيف الأنف:

فعندما يبكي الأشخاص ينتقل جزء من الدموع إلى الأنف عن طريق القناة الدمعية، ويؤدي غالباً إلى انسداد الممر الأنفي، ما يدفع الشخص لإزالتها من الأنف، وبالتالي المساهمة في تنظيفه.

انواع الدموع

تنقسم الدموع إلى ثلاث أنواع رئيسية، تختلف بحسب الدافع الذي يكمن وراء البكاء، وهي: [1]

1. الدموع الطبيعية أو الأساسية:

هذا النوع من الدموع يتواجد بشكل دائم في العين، وينتج بكميات قليلة، بهدف تليين القرنية وحمايتها من الاغبار، إضافة إلى أنها تعمل على ترطيب وتغذية العين، وحمايتها من الجراثيم والبكتيريا.

2. الدموع الانعكاسية:

يتشكل هذا النوع من الدموع عند تتأثر العين بالعوامل الخارجية، أي عندما تتعرض لمهيجات كالغبار والدخان أو البصل.

3. دموع عاطفية:

أما النوع الثالث، فهو ينتج كردة فعل عاطفية على المشاعر القوية المختلفة، سواء في الحزن أو الفرح.

في الختام، عندما يكون لديك رغبة في البكاء، افعل ذلك، وتخلى عن كل المفاهيم البالية وغير الصحيحة حول البكاء، ولا تدع المجتمع وتصنيفاته الخاطئة تؤثر عليك، فهي ستزيد من همومك وحزنك وتحبطك بشكل أكبر، على عكس البكاء، الذي سيجعلك بكل تأكيد في حالة أفضل، ويساعدك على التخلص من التوتر والحزن والاكتئاب.