متلازمة راي

  • بابونجبواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأربعاء، 23 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020
متلازمة راي
مقالات ذات صلة
ما هو التسمم الدرقي؟
مرض الذئبة الحمراء
لقاح الكزاز

مرض نادر الحدوث وخطير جداً وفي مقالنا نتعرف على أعراض وأسباب متلازمة راي، بالإضافة إلى التشخيص والعلاج والوقاية من الإصابة بهذه المتلازمة.

ما هي متلازمة راي؟

إذاً.. متلازمة راي مرض نادر وخطير ينتج عنه تورم في الدماغ والكبد، يصيب مختلف الأعمار، ولكنه غالباً ما يصيب الأطفال أو المراهقين بعد شفائهم من أمراض فيروسية أكثرها الأنفلونزا أو جدري الماء.

وكلما تم التشخيص لمتلازمة راي مبكراً كانت نتائج العلاج أفضل، خاصة عند الأطفال، أما المراحل المتأخرة من المتلازمة فقد تنتهي بتلف دماغي دائم. [1][2]

شاهدي أيضاً: علاج نيوروبيون

أسباب متلازمة راي :

متلازمة راي مرض نادر جداً عالمياً وتبلغ نسبة الإصابة به 20 إصابة سنوياً منذ عام 1988 لذا فإن الأسباب الدقيقة وراء الإصابة بمتلازمة راي غير معروفة تماماً. [1] [2]

وقد تلعب عدة عوامل دوراً في إصابة الطفل أو المراهق بمتلازمة راي، وعلى ما يبدو أن العامل الرئيسي في الإصابة بمتلازمة راي هو استخدام الأسبرين أو أحد المركبات التي تحويه في علاج حالة عدوى فيروسية (خاصة الأنفلونزا وجدري الماء) لدى الأطفال الذين يعانون من اضطرابات أكسدة الأحماض الدهنية الكامنة.

ولنتعرف أكثر على اضطرابات أكسدة الأحماض الدهنية فهي حالة وراثية استقلابية يعاني فيها الجسم من عدم القدرة على تكسير الأحماض الدهنية، نتيجة لفقدان أحد الأنزيمات الفعالة في هذا المجال، أو أن أنزيماً أو أكثر لا يعمل بشكل صحيح.

وفي بعض الحالات النادرة جداً قد تظهر أعراض وعلامات متلازمة راي لأشخاص مصابين بحالة استقلابية نادرة جداً وهي نقص نازعة هيدروجين الأسيل (COA) متوسطة السلسلة (MCAD) مما يمنع استقلاب الطاقة في الجسم، ولكن هؤلاء غير مصابين بمتلازمة راي.

قد يوْدي التعرض لبعض المواد السامة كالمبيدات الحشرية ومجففات الدهانات والمبيدات العشبية إلى ظهور أعراض مشابهة لأعراض متلازمة راي، لكن هذه السموم لا تسبب متلازمة راي.

أعراض متلازمة راي:

تختلف أعراض متلازمة راي حسب مدة الإصابة وتطور المرض، وحسب عمر المصاب، وعادة ما تبدأ بالظهور بعد الإصابة بمرض فيروسي وعلاجه بالأسبرين.

تشمل الأعراض بالنسبة للأطفال أقل من عامين وتبدأ عادة بعد 3-4 أيام من الإصابة الفيروسية: [2] [3]

بالنسبة للأطفال الأكبر سناً والمراهقين تشمل الأعراض المبكرة:

  • القيء المتقطع أو المستمر.
  • النعاس أو الخمول الشديد.

ومع تقدم الحالة تصبح الأعراض أكثر حدة وخطورة:

  • سلوك عصبي وتصرفات عدوانية أو غير واعية.
  • ارتباك في التصرفات قد تصل إلى بعض أشكال الهلوسة.
  • ضعف في حركة الأطراف تصل إلى حد الشلل.
  • نوبات من الألم أو الصرع.
  • انخفاض في مستويات الوعي.

هذا ويمكن في بعض الحالات الخلط بين أعراض متلازمة راي وبعض حالات الالتهابات مثل السحايا (تورم أغشية الدماغ والحبل ألشوكي) أو التسمم، لهذا يحتاج إلى عدة اختبارات شاملة للكشف عن الإصابة بمتلازمة راي.

تشخيص متلازمة راي:

بما أن متلازمة راي هي حالة نادرة جداً، يجب على الطبيب بداية استبعاد الحالات الأخرى التي تسبب أعراضاً مماثلة مثل:

  • التهاب السحايا.
  • التهاب الدماغ.
  • اختبارات الدم والبول لاستبعاد حالات التسمم أو تراكم البكتيريا في الدم.
  • اختبارات وظائف الكبد.

كما وتشمل الاختبارات الموصى بها للكشف عن متلازمة راي:

  • الفحص بالأشعة المقطعية (الطبقي المحوري) للتأكد من تورم الدماغ.
  • المبزل القَطني: لاستخراج عينة من سائل العمود الفقري للتحقق من الإصابة بالفيروسات.
  • خزعة الكبد: حيث توْخذ عينة من خلايا أنسجة الكبد للبحث عن تغيرات الخلايا المميِزة للإصابة بمتلازمة راي.

علاج متلازمة راي:

في حال تم تشخيص إصابة الشخص أو الطفل بمتلازمة راي فإن ذلك يستوجب دخول مباشر إلى المستشفى في وحدة العناية المركزة، وحيث لا يوجد علاج واحد لإيقاف متلازمة راي؛ فإن الأطباء يلجئون إلى عدة إجراءات من شأنها منع الأعراض الأكثر خطورة والسيطرة على ورم الدماغ حتى يزول الخطر على الحياة، وتشمل هذه الإجراءات: [2] [4]

  • دعم وظائف الجسم الحيوية مثل التنفس والدورة الدموية وذلك عن طريق وصل جهاز التنفس الاصطناعي في حال الحاجة له، وإعطاء الشوارد والسوائل وريدياً لتصحيح مستوى المعادن والعناصر الغذائية.
  • إعطاء مدرات البول: أدوية تساعد على تخليص الجسم من السوائل الزائدة والتخفيف من الورم الدماغي.
  • أدوية تنظيم الأمونيا: لخفض مستواها السمي في الجسم.
  • مضادات الاختلاج: ويتم بواسطتها السيطرة على النوبات الناتجة عن الورم الدماغي.
  • مراقبة ضغط الدم والأكسجة وضربات القلب ودرجة الحرارة والسيطرة عليها ضمن الحدود الطبيعية.
  • أدوية منع النزف.
  • في حال وجود نزيف في الكبد يعطى فيتامين ك والصفائح الدموية.

ونظرا لسرعة تشخيص متلازمة راي التي تحسنت مع الوقت انخفض معدل الوفيات إلى أقل من 20% بعد أن كان يفوق 50% في الثمانينات من القرن الماضي، وتتفاوت درجة الشفاء حسب سرعة الاستجابة الطبية حيث سيتعافى البعض تماماً، بينما يمكن أن يشفى البعض مع مضاعفات طويلة الأمد، والتي تشمل:

  • قلة الانتباه وتأثر الذاكرة.
  • تأثر حاسة السمع أو البصر بشكل نسبي.
  • صعوبات في النطق وتعلم اللغة لدى الأطفال.
  • بعض المشاكل الحركية.
  • وفي الحالات المتقدمة جداً قد يعيش المصاب مع تلف دائم في الدماغ قد ينتج عنه العديد من الإعاقات والصعوبات.

الوقاية من متلازمة راي:

بما أن معظم الدراسات أثبتت علاقة تناول الأسبرين بمتلازمة راي فيجب للوقاية منها: [4]

  • توخي الحذر عند إعطاء الأسبرين للأطفال دون ال16 سنة إلا إذا كانت الفوائد المرجوة منه أكبر بكثير من مخاطره.
  • عدم إعطائه نهائياً في حالات إصابة الأطفال والمراهقين المصابين بأمراض فيروسية مثل الأنفلونزا وجدري الماء، وخاصة من أثبتت لديهم حالات اضطراب أكسدة الأحماض الدهنية الكامنة.
  • القيام بالكشف المبكر عند الأطفال عن الإصابة باضطرابات أكسدة الحموض الدهنية الكامنة؛ لتحديد الأطفال الأكثر عرضة لمتلازمة راي.
  • التحقق دائماً من النشرات المرافقة لأدوية الأطفال للتأكد من خلوها من مركبات الأسبرين مثل: حمض أستيتيل الساليسيليك، أستيتيل ساليسيلات، حمض الصفصاف، الساليسلات.
  • استخدام خافضات الحرارة البديلة والتي لا تحتوي على الأسبرين كبديل.
  • إذا كان طفلك مصاب بأمراض مزمنة بحاجة إلى علاج بالأسبرين فتأكد من لقاحاته الحديثة من لقاح الجدري ولقاحات الأنفلونزا.

الخاتمة:

متلازمة راي مرض نادر جداً، لكن هذا لا يعني عدم توخي الحذر، تأكدي من أدوية أطفالك ومن حالات اضطرابات أكسدة الأحماض الدهنية، والتدقيق في علاج الإصابة بالعدوى الفروسية لتحافظي على صحة أطفالك.