أنواع الصرع وأسبابه وعلاج كل نوع من الصرع

  • تاريخ النشر: الخميس، 02 يوليو 2020 آخر تحديث: الأحد، 30 أغسطس 2020
أنواع الصرع وأسبابه وعلاج كل نوع من الصرع
مقالات ذات صلة
الوقاية من الأمراض المعدية
أسباب وأعراض وعلاج أمراض المسالك البولية
ارتجاع المريء عند الحامل

سنتحدث في مقالنا اليوم عن أهم المعلومات حول مرض الصرع الذي يؤثر في حوالي 65 مليون شخص حوالي العالم وماهي أهم أسبابه وطرق العلاج المختلفة.

ما هو الصرع

الصرع هو اضطراب عصبي مركزي يحدث فيه خلل في نشاط الخلايا العصبية في الدماغ، مما يسبب حدوث نوبات عصبية مترافقة مع سلوكيات غير اعتيادية وبعض الأحاسيس المضطربة وقد يصل الأمر لحالة فقدان الوعي.

يمكن أن يصيب الصرع الذكور والإناث وبمختلف الفئات العمرية، ويحتاج بعض الأشخاص إلى تلقي علاج مدى الحياة للسيطرة على نوبات الصرع، وقد تختفي هذه النوبات مع تقدم العمر؛ حيث تتراجع هذه الأعراض عند كثير من الأطفال المصابين بالصرع مع مرور الزمن [1].

شاهدي أيضاً: الصداع أو وجع الرأس

أسباب الصرع

لا يوجد أسباب محددة لحدوث نوبات الصرع عند الكثير من المصابين به، في حين قد تسبب بعض العوامل والأمراض المرافقة حدوث أكبر لهذه النوبات، أهم العوامل المسببة للصرع [1]:

  • العامل الوراثي: وجود عدة إصابات بحالات صرع بين أفراد العائلة يرجّح احتمالية إصابة بعض الأفراد من نفس العائلة.
  • إصابات الرأس: مثل الإصابات الناتجة عن حوادث السير أو أورام الدماغ أو السكتات الدماغية.
  • الأمراض المنتقلة بالعدوى: مثل التهاب السحايا والتهاب الدماغ الفيروسي ومرض الإيدز (AIDS).
  • الأمراض العقلية: تزيد نسبة حدوث نوبات الصرع في حالات الخرف خاصة لدى كبار السن.
  • الإصابات قبل حدوث الولادة: يكون الأطفال معرضين بشكل أكبر لحدوث تلف في الدماغ قد يسبب لهم نوبات صرعية لاحقاً... ويحدث ذلك بحال تعرضت الام لاضطرابات صحية أو بحالات سوء التغذية أو نقص وصول الأوكسجين لدماغ الطفل.
  • اضطرابات النمو: قد يكون الصرع مترافقاً مع بعض الحالات الأخرى مثل التوحد عند الأطفال والأورام الليفية العصبية.

أنواع الصرع

يصنف الصرع إلى نوعين رئيسين هما النوبات الجزئية والنوبات المعممة، ويندرج تحت هذين النوعين تصنيفات أخرى [1]:

  • النوبات الجزئية (partial seizures): يحدث فيها نشاط غير طبيعي في منطقة واحدة من الدماغ، وتتضمن نوعين من النوبات؛ فهناك النوبات الجزئية البسيطة التي لا يحدث فيها فقدان للوعي وأخرى نوبات جزئية معقدة يحدث فيها فقدان للوعي لمدة زمنية معينة.
  • النوبات المعممة (Generalized seizures): وهي النوبات التي تشمل جميع مناطق الدماغ، وتقسم إلى ستة تصنيفات رئيسية:
  1. نوبات غيبات الوعي.
  2. نوبات الاختلاج التوتري.
  3. نوبات الاختلاج الارتخائية.
  4. نوبات الاختلاج الارتعاشية.
  5. نوبات الاختلاج الرمعية العضلية.
  6. الاختلاجات التوترية الرمعية.

تشخيص الصرع

يقوم الطبيب المختص بطلب مجموعة من الاختبارات قبل تشخيص الصرع، وذلك لاستبعاد الامراض الأخرى التي قد تسبب نوبات صرع، مثل اختبارات الأمراض المعدية واختبارات تحري وظائف الكبد والكلى ومراقبة مستويات الغلوكوز في الدم [2].

وهناك بعض الاختبارات المستخدمة لكشف وتشخيص الصرع أهمها [2]:

  • الاختبارات العصبية النفسية: يختبر فيها الطبيب القدرات الحركية للمريض والوظائف العقلية والسلوكيات.
  • تخطيط كهربائية الدماغ (EEG): وهو عبارة عن اختبار غير جراحي وغير مؤلم، يتضمن وصل مجموعة من الأقطاب الكهربائية إلى فروة الرأس، وستقوم هذه الأقطاب بتسجيل نشاط الدماغ الكهربائي وملاحظة تغير موجات الدماغ الطبيعية أثناء النوم وأثناء اليقظة.
  • التصوير المقطعي المحوسب: يستخدم للحصول على صور مقطعية للدماغ لمراقبة وجود مشاكل في الدماغ كالأورام والنزيف.
  • اختبارات التصوير بالأشعة المقطعية CT scan)).
  • اختبارات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

أعراض الصرع

العرض الأساسي في مرض الصرع هو حدوث ما يسمى بـالنوبات (Seizures)، وتختلف الأعراض من شخص لآخر حسب نوع النوبة، تشمل الأعراض الرئيسية في أي نوبة صرع [1]:

  • الارتباك والتشويش المؤقت.
  • نوبة تحديق في الفضاء لفترة من الزمن.
  • حركات اهتزازية ارتعاشية في الذراعين والساقين.
  • فقدان الإدراك والوعي.
  • المشاكل النفسية مثل الخوف والقلق.

علاج الصرع

تساعد علاجات الصرع المختلفة في تخفيف نوبات الصرع أو إيقافها بشكل كامل، وتشمل أهم العلاجات [3]:

  • الأدوية المضادة للصرع (Anti-epileptic drugs): وهي العلاج الأكثر شيوعاً لإيقاف حدوث نوبات الصرع، حيث تساعد في السيطرة على هذه النوبات لدى حوالي 70% من الناس، أهم هذه الأدوية التي يحتاج إعطائها وصفة طبية؛ فالبروات الصوديوم (sodium valproate) وكاربامازيبين (carbamazepine) ولاموترجين (lamotrigine).
  • إجراء الجراحة: يلجأ الأطباء إلى القيام بالعمل الجراحي لمريض الصرع بحال تم التأكد من كون سبب الإصابة ناجم عن مشكلة صغيرة في الدماغ يمكن إزالته دون أن يسبب أي أذى لمناطق الدماغ الأخرى.
  • تحفيز العصب المبهم (Vagus nerve stimulation): وهي تقنية تعتمد على وضع جهاز كهربائي صغير تحت جلد الصدر، ووصل أسلاك صغيرة من هذا الجهاز نحو العصب المبهم الموجود في عنق المريض، يقوم هذا الجهاز بإرسال دفعات كهربائية على طول السلك نحو العصب، حيث يعتقد بإمكانية سيطرته على نوبات الصرع وجعلها أقل حدة وتواتر.
  • اتباع حمية غذائية خاصة (النظام الغذائي الكيتوني): وهو نظام غذائي غني بالدهون ومنخفض بكمية الكربوهيدرات والبروتين، ويعتقد بأهمية هذه الحمية خاصة عند الأطفال للتقليل من نوبات الصرع، كما تفيد الأشخاص الغير مستجيبين لعلاجات الادوية المضادة للصرع.

مضاعفات الصرع

الإصابة بنوبات الصرع يمكن أن يؤدي في ظروف معينة إلى مضاعفات خطيرة مثل [1]

  • التعرض لإصابات الكسر عند الوقوع بشكل مفاجئ أثناء النوبة.
  • التعرض لحوادث السير أو الغرق.
  • التعرض لمشاكل صحية أثناء الحمل: تشكل نوبات الصرع خطراً على حياة الأم المصابة بالصرع وجنينها.
  • يزيد الصرع من حدوث اضطرابات الاكتئاب والقلق والأفكار والسلوكيات الانتحارية.

    شاهدي أيضاً: مرض الجدري وعلاجه

ختاماً... تختلف تجارب الأشخاص مع نوبات مرض الصرع بين النوبات الخفيفة والنوبات الشديدة، ومع ذلك يمكن لاتباع إجراءات الوقاية والمحافظة على نظام غذائي سليم وتخفيف التوتر والالتزام بالعلاج الدوائي أن يساعد كثيراً في التخفيف من حدوث نوبات صرع في المستقبل.

المصادر والمراجع

[1] مقال "مرض الصرع" المنشور على موقع mayoclinic.com

[2] مقال "كل ما تحتاج معرفته عن مرض الصرع" المنشور على موقع healthline.com

[3] مقال "مرض الصرع" المنشور على موقع nhs.uk