الخصوبة عند النساء، العوامل السلبية والإيجابية على خصوبة المرأة

  • تاريخ النشر: الإثنين، 07 سبتمبر 2020
الخصوبة عند النساء، العوامل السلبية والإيجابية على خصوبة المرأة
مقالات ذات صلة
الأعراض المبكرة للحمل
الجماع أثناء فترة الحمل
الحمل الكيميائي

ما هي فترة الخصوبة عند المرأة؟ كيف يحدث الإلقاح والحمل؟ وما العوامل المؤثرة سلباً وإيجاباً على الخصوبة عند المرأة؟

الخصوبة هي قدرة الزوج والزوجة على إنجاب الأطفال عندما يكونان في سن النشاط التناسلي بشكل عام، وإمكانية حدوث الإلقاح وتشكيل جنين وقابلية استمراره حتى نهاية الحمل.

فترة الخصوبة

فترة الخصوبة: أو ما يعرف بفترة النشاط التناسلي، وهي الفترة الممتدة منذ البلوغ (عمر ال 11 أو 12 أو 15، حيث يختلف هذا الرقم بين المناطق والأقاليم) وحتى سن اليأس (40 – 45 سنة) حيث تكون المرأة في هذا العمر قادرة فيزيولوجياً وهرمونياً على الحمل وإنجاب الأطفال. تكون الإباضة قبل سن البلوغ غير فعالة لذلك لا يمكن أن يحدث الإلقاح، كما أنه بعد سن اليأس تتثبط الإباضة ويضمر المبيضان ويتوقفان عن إنتاج الهرمونات التناسلية كالإستروجين والبروجسترون الذين يلعبان دوراً أساسياً في خصوبة الأنثى وحدوث الحمل واستمراره. [1]

آلية حدوث الإلقاح (كيف تحمل المرأة من الرجل)

إن الدورة الطمثية التي تحدث بشكل دوري في الحالة الطبيعية عند المرأة في سن النشاط التناسلي ما هي إلا انعكاس لحوادث فيزيولوجية وهرمونية تحدث في الجسم لتمكينه من حدوث الإلقاح وتهيئته لتقبل الجنين المتشكل. حيث أن هذه الدورة تبدأ بحدوث الطمث (النزف الطمثي أو نزف الدورة) في الأيام ال 5 الأولى منها، ثم تحدث الإباضة (الحدث الأهم) في منتصف الدورة وهنا قد يحدث الإلقاح وتشكل الجنين فتغيب الدورة طيلة فترة الحمل أو لا يحدث إلقاح فتتابع الدورة سيرها ليحصل النزف الطمثي معلناً بداية دورة طمثية جديدة.

إن الإباضة التي تحدث في منتصف الدورة (تحديداً في اليوم 14 إذا كانت مدة الدورة لدى الأنثى 28 يوم) تتضمن خروج البويضة من المبيض لتلتقطها أهداب البوق وتوجهها باتجاه الرحم بواسطة الحركة الذاتية التي تتمتع بها هذه الأهداب، لذلك إذا حدث الجماع في منتصف الدورة (في فترة الإباضة أو بعدها بأيام قليلة) يمكن للنطاف المقذوفة ضمن السائل المنوي أن تجتاز المهبل صاعدة عبر الرحم لتصل إلى البوق فتلتقي مع البويضة الخارجة من المبيض ويلتحمان فيحدث الإلقاح وتتوجه بعدها البويضة الملقحة باتجاه الرحم حتى يحدث ما يسمى بالتعشيش (التصاق البيضة الملقحة ببطانة الرحم وتغلغلها فيها لتشكل الجنين والمشيمة فيما بعد) ثم يستمر بعدها تطور الجنين حتى ينضج لتحدث الولادة في الشهر التاسع تقريباً (الأسبوع 40 من الحمل)[1] .

العوامل التي تؤثر سلباً على الخصوبة

إن الخصوبة عند الأنثى هي نتاج تضافر آليات هرمونية وفيزيولوجية متعددة كما ذكرنا، وإن أي اختلال في هذه الآليات قد يقود إلى نقصان الخصوبة أو انعدامها. من هذه العوامل[1].[2]:

  • مشاكل الإباضة: التي تؤثر في إطلاق البويضة من المبيض، وتتضمن الاضطرابات الهرمونية مثل المبيض متعدد الكيسات، فرط برولاكتين (الهرمون المسؤول عن إنتاج الحليب) الدم، مشاكل الغدة الدرقية من فرط وقصور.
  • تقدم العمر: حيث تقل الخصوبة وكذلك فرص المرأة بالحمل كلما تقدمت بالعمر بعد سن ال 35.
  • مشاكل الرحم أو عنق الرحم مثل البوليبات والأورام الليفية في الرحم.
  • أذيات البوق أو انسداده الذي غالباً ما يحدث في سياق الأمراض الحوضية الالتهابية.
  • وجود التصاقات حوضية ناتجة عن عمليات جراحية سابقة على الحوض.
  • السكري والأمراض المناعية مثل الذئبة الحمامية الجهازية، والتي تترافق مع مشاكل هرمونية تعيق الإباضة والحمل.
  • قصور المبيض البدئي: هو تراجع وظيفة المبيض وتليفه قبل ال 40 من العمر.

العوامل التي يمكن لها أن تزيد الخصوبة وتحسنها

إن نمط الحياة الصحي ضروري لتحسين الخصوبة عند كل من المرأة أو الرجل، لذلك تنصح النساء اللواتي يرغبن في الحمل بما يلي [2].[3]:

  • الحفاظ على وزن صحي دون زيادة أو نقصان: إن البدانة أو نقص الوزن الشديد ممكن أن تمنع حدوث الإباضة، ومن هنا يظهر دور التغذية الصحية في تعزيز الخصوبة وتحسينها.
  • الوقاية من الأمراض المنقولة بالجنس: الالتهابات التي تسببها المتدثرة (جراثيم تنتقل بالجنس) أو مرض السيلان البني أسباب أساسية لنقص الخصوبة والعقم عند النساء.
  • تجنب العمل ليلاً (المناوبات الليلية) قدر الإمكان: العمل ليلاً يؤثر في نمط إفراز الهرمونات الجنسية في الجسم لذلك قد يؤدي لنقص الخصوبة، فإن كان العمل خلال الليل لا بد منه ينصح بأخذ قسط وافي من النوم خلال أوقات الفراغ.
  • الابتعاد عن التدخين: التدخين مرتبط بشكل وثيق مع نقص الخصوبة، ذلك لأنه ينقص من فعالية المبيضين ويؤدي لانقذاف بويضات غير ناضجة ضعيفة القدرة على الإلقاح منهما.
  • تحديد كمية الكحول المتناولة: الإسراف في تناول المشروبات الكحولية مرتبط بإحداث مشاكل الإباضة، كما أنه يحمل خطورة عالية لحدوث تشوهات عند جنين المرأة الحامل.
  • التخفيف من تناول المشروبات الحاوية على الكافيين: لا يوجد تأثيرات تذكر على خصوبة المرأة ما لم يتجاوز تناولها للكافيين ال 200 ميلي غرام باليوم (حوالي كوب قهوة واحد)، لكن عند تجاوز هذا الحد قد تبدأ مشاكل نقص الخصوبة بالظهور.
  • تجنب التمارين الرياضية المجهدة أو الإسراف في ممارسة الرياضة: الرياضات المجهدة والتنافسية قد تؤدي إلى توقف الإباضة عند المرأة، كما أنها تسبب انخفاض انتاج هرمون البروجسترون. لذلك ينصح الأطباء النساء اللواتي يحافظن على وزن صحي بتجنب الرياضات المجهدة في حال وجود الرغبة بالحمل.
  • التقليل من التعرض للمواد البيئية الملوثة والسامة: مثل المبيدات الحشرية، مواد التنظيف والرصاص.

ختاماً.. ينصح النساء اللواتي يرغبن بالحمل والقلقات حول تأثير نمط الحياة لديهن على الخصوبة باستشارة الطبيب المختص والتعاون معه لإيجاد وسائل لتحسين الخصوبة وتعزيز فرص حدوث الحمل.

المصادر

[1] مقال الخصوبة عند الأنثى منشور على موقعmayoclinic.org

[2] مقال مشاكل الخصوبة عند المرأة منشور على موقع womenshealth.gov

[3] مقال الخصوبة عند المرأة منشور على موقع medlineplus.gov