ما هي متلازمة تكيس المبايض(PCOS)؟ أسبابها وأعراضها وسبل العلاج

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 02 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الثلاثاء، 01 سبتمبر 2020
ما هي متلازمة تكيس المبايض(PCOS)؟ أسبابها وأعراضها وسبل العلاج
مقالات ذات صلة
بالصور كيف ينمو التوأم في رحم الأم
انقطاع الطمث أنواعه وأعراضه
أعراض سن اليأس

متلازمة تكيس المبايض (Polycystic Ovary Syndrome) أو "متلازمة المبيض المتعدد الكيسات" وهي حالة مرضية تشمل مجموعة من الأعراض التي تؤثر على المبيض والإباضة..

في مقالنا نتعرف على ماهية هذه المتلازمة أعراضها وأسبابها، وعلاج متلازمة تكيّس المبيض.

متلازمة تكيس المبيض

اضطراب هرموني يؤثر على المبيض لدى المرأة المسؤول عن انتاج الهرمونات الأنثوية كـ الاستروجين والبروجسترون، وهما مسؤولان عن تنظيم الدورة الشهرية، كما أن المبيض ينتج القليل من الهرمون الذكوري الاندروجين، وهذا الخلل يسبب انتاج كميات أعلى من الطبيعي من الأندروجين، مما يؤدي إلى تخطي فترات الحيض وصعوبة الحمل. ميزاته الرئيسية الثلاث هي: [1]

  • تكيسات في المبيض.
  • مستويات عالية من الهرمونات الذكرية.
  • فترات حيض غير منتظمة.

فالمبيض عادة ينتج البويضات التي يتم تخصيبها بالحيوانات المنوية للرجل. حيث يطلق على انتاج البويضة كل شهر عملية الإباضة. ويتحكم الهرمون المنبه للجريب (FSH) والهرمون الملوتن (LH) في الإباضة. إذ يحفز (FSH) المبيض لإنتاج الجريب (وهو الكيس الذي يحتوي على البويضة)، ثم يقوم (LH) بتحفيز المبيض لتحرير بويضة ناضجة.

شاهدي أيضاً: إفرازات التبويض

ما هي أسباب تكيس المبايض؟

إن أسباب متلازمة تكيس المبايض غير معروفة إلى الآن، إلا أن الأطباء يعتقدون أن المستويات العالية من الأندروجين تمنع المبايض من انتاج الهرمونات وتكوين البويضات بشكل طبيعي. كما يربطون الأسباب الآتية بارتفاع الأندروجين وهي:  [1]

  • أسباب جينية: تشير الدراسات إلى أن الوراثة قد تلعب دوراً كبيراً في الإصابة بهذه المتلازمة.
  • زيادة نسبة الأنسولين: الأنسولين هو هرمون تنتجه البنكرياس لمساعدة الجسم على امتصاص السكر من الاطعمة وبالتالي الحصول على الطاقة. وعندما لا تستطيع خلايا الجسم استخدام الانسولين بشكل صحيح. وبالتالي تزداد حاجة الجسم للأنسولين فينتج البنكرياس المزيد من الأنسولين ليعوض تلك الخلايا، وهذا الأنسولين الإضافي يؤدي إلى تحفيز المبايض على انتاج المزيد من الأندروجين. كما تعد السمنة السبب الرئيسي لمقاومة الأنسولين إذ يمكن أن تزيد كل من السمنة ومقاومة الأنسولين من خطر الإصابة بمرض السكري نوع 2.
  • الالتهابات: ربطت الدراسات شدة الالتهابات بمستويات الأندروجين المرتفعة. فغالبية النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض يعانين من التهابات شديدة وقد يساهم أيضاً زيادة الوزن في ارتفاع مستوى الالتهابات في الجسم.

ما أعراض متلازمة تكيس المبايض؟

تظهر الأعراض عند بعض النساء في وقت مبكر، بينما تكتشف البعض الآخر إصابتهن بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات بعد زيادة الوزن أو عندما تواجهن صعوبة في الحمل. ومن أكثر أعراض متلازمة تكيس المبايض شيوعاً هي: [1]

  •  دورات الحيض غير المنتظمة: إن قلة الإباضة تمنع بطانة الرحم من التجدد كل شهر. فإذا كنت مصابة بهذه المتلازمة قد تمرين بأقل من ثماني فترات الحيض في السنة.
  • نزيف شديد: تتراكم بطانة الرحم لفترة أطول من اللازم، لذا يمكن أن تعاني آلاماً أكثر من المعتاد أثناء الدورة الشهرية.
  • نمو الشعر: أكثر من نسبة 70% من النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض يظهر لهن شعر على الوجه والجسم، بما في ذلك الظهر والبطن (الشعرانية).
  • حب الشباب: إن الهرمونات الذكورة قد تزيد من كمية الدهون في الجلد، مما يؤدي إلى انتشار حب الشباب في مناطق مثل الوجه والصدر وأعلى الظهر.
  • زيادة الوزن: ما يصل إلى 80% من النساء المصابات بتكيس المبايض يعانون من البدانة.
  • الصلع الذكوري: يصبح شعر الرأس رقيق ويتساقط.
  • اسوداد الجلد: يمكن أن تظهر بقع داكنة على بعض مناطق الجسم كالعنق والفخذ وتحت الثديين.
  • الصداع.

ما هي المضاعفات لمتلازمة تكيس المبايض؟

الاختلالات الهرمونية يمكن أن تؤثر على صحة جسدك، فيمكن أن يؤثر ارتفاع مستويات الاندروجين عن المعدل الطبيعي على الخصوبة وكذلك يمكن أن يؤدي إلى خطر الاصابة بـ: [1]

  • العقم: متلازمة تكيس المبايض هي إحدى الأسباب الرئيسية للعقم لدى النساء.
  • متلازمة الأيض: وهي مجموعة من الحالات المرضية تشمل ارتفاع نسبة السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وانخفاض الكوليسترول الحميد وارتفاع الكوليسترول الضار. وهذه العوامل معاً أيضاً تسمى متلازمة التمثيل الغذائي، كما أن زيادة الوزن ومتلازمة تكيس المبايض تزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسكتة الدماغية. 
  • انقطاع التنفس أثناء النوم: تسبب هذه الحالة إلى التوقف عن التنفس أثناء النوم وخاصة لدى النساء اللواتي يعانين من البدانة، وخاصة إذا كن يعانين من متلازمة تكيس المبايض فتزيد مخاطر التوقف عن التنفس أثناء النوم.
  • سرطان بطانة الرحم: تسقط بطانة الرحم أثناء التبويض، فإذا لم تتم الإباضة كل شهر، يمكن أن تتراكم هذه البطانة وبالتالي تزيد من سماكتها مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
  • الاكتئاب: يمكن أن تؤثر التغييرات الهرمونية والأعراض المرافقة لها كنمو الشعر غير المرغوب فيه سلباً على مشاعرك. وينتهي الأمر بالعديد من المصابات بتكيس المبايض إلى الاكتئاب والقلق.
  • كما يمكن أن تجعل متلازمة تكيس المبايض الحمل أكثر صعوبة، ويمكن أن تزيد من خطر حدوث مضاعفات الحمل والإجهاض.

ما هي العلاجات الممكنة لحالات تكيس المبايض (PCOS

  • تغيير نمط الحياة الصحي: يبدأ عادةً علاج متلازمة تكيس المبايض باتباع نمط حياة صحي ويتضمن هذا النمط: [1]
  • فقدان الوزن: يمكن أن يساعد فقدان 5-10% فقط من وزنك في تنظيم الدورة الشهرية وتحسين أعراض متلازمة تكيس المبايض. كما يمكن أن يؤدي فقدان الوزن أيضاً إلى تحسين مستويات الكوليسترول وخفض الأنسولين وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.
  • الانظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات: إذ وجدت الدراسات أن هذه الأنظمة فعالة في إنقاص الوزن وخفض مستويات الأنسولين. فالنظام الغذائي ذو المؤشر الجلايسيمي المنخفض (low-GI) الذي يحصل على الكربوهيدرات من الفواكه والخضار والحبوب الكاملة على تنظيم الدورة الشهرية بشكل أفضل من نظام غذائي منتظم لفقدان الوزن.
  • ممارسة الرياضة: وجدت بعض الدراسات أن ممارسة تمارين رياضية معتدلة الشدة لمدة 30 دقيقة ولمدة ثلاثة أيام على الأقل أسبوعياً، يمكن أن تساعد النساء المصابات بتكيس المبايض على خسارة الوزن وتحسين الإباضة وخفض مستويات الأنسولين.

إن اتباع نظام غذائي صحي مع فقدان الوزن بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بشكل دوري، يمكن أن تعود بنتائج صحية أفضل. كما أنه يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب.

هناك بعض الأدلة تشير إلى أن الوخز بالإبر يمكن أن يساعد في تحسين متلازمة تكيس المبايض، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

  • العلاجات الطبية الشائعة: هناك بعض العلاجات التي قد تكون مفيدة، إذ قد تحسن أعراض متلازمة تكيس المبايض ولكن بعد استشارة الطبيب المختص، نذكر منها:[1]
  • حبوب منع الحمل: يمكن أن تساعد حبوب منع الحمل والأدوية الأخرى في تنظيم الدورة الشهرية وعلاج أعراض متلازمة تكيس المبايض مثل نمو الشعر وحب الشباب.
  • تنظيم النسل: يمكن أن يؤدي تناول الاستروجين والبروجستين بشكل يومي إلى استعادة التوازن الهرموني الطبيعي وتنظيم الإباضة وتخفيف الأعراض مثل نمو الشعر الزائد، وتقليل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
  • ميتفورمين (Metformin): هو دواء يستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني. كما أنه يحسن من مستويات الأنسولين مما يعالج متلازمة تكيس المبايض.
  • كلوميفين (Clomiphene): أو الكلوميد هو دواء للخصوبة يمكن أن يساعد النساء اللواتي يعانين من تكيس المبايض على الحمل. ومع ذلك، فإنه يزيد من مخاطر التوائم والولادات المتعددة الأخرى.
  • أدوية إزالة الشعر: يمكن أن تساعد بعض العلاجات في التخلص من الشعر غير المرغوب فيه أو منعه من النمو. فمثلاً كريم (Eflornithine Vaniqa) يبطئ من نمو الشعر بالليزر والتحليل الكهربائي، وعندها يمكنك التخلص من الشعر غير المرغوب فيه على وجهك وجسمك.
  • الجراحة: تكون عادة الجراحة هي آخر الحلول لعلاج هذه الحالة إذا لم تنجح العلاجات الأخرى. إذ يعتبر خياراً لتحسين الخصوبة لدى النساء.

    شاهدي أيضاً: البطانة المهاجرة

وفي النهاية.. إذا كنت قد تخطيت موعد الدورة الشهرية أو إذا كنت تعانين من أعراض متلازمة تكيس المبايض كنمو الشعر الزائد على الوجه والجسم. عليك مراجعة الطبيب المختص ليقدم لك العلاج المناسب لحالتك. هل تتأخر فترة دورتك الشهرية؟ أو تكون غير منتظمة؟ هل تعانين من الشعرانية؟ هل تجدين صعوبة في الحمل؟ فإذا كنت خضعت للعلاج لأي من هذه الحالات، شاركينا تجربتك في التعليقات. كما يمكنك مراسلتنا على بريد الموقع عند أي استفسار!

المصدر:

1.مقال Stephanie Watson "متلازمة تكيس المبايض: أعراضها، أسبابها، والعلاج" منشور على موقع healthline.com.