هشاشة العظام

ما هي هشاشة العظام وما أسبابها؟ ما الأعراض التي تسببها وما هي عوامل الخطورة للإصابة بهشاشة العظام؟

  • بواسطة: د. داليا المتني الإثنين، 15 يونيو 2020 الإثنين، 15 يونيو 2020
هشاشة العظام

تعد العظام جزءاً هاماً من الجهاز الهيكلي عند الإنسان، حيث تقوم بدعم الأربطة والعضلات وتثبيتها، كما تسمح للعضلات بأداء وظائفها التقلصية بشكل متكامل، متيحةً للإنسان القيام بالحركة الهادفة المتناسقة. لذلك تشكل أمراض العظام على اختلاف أنواعها عائقاً يحد من فاعلية الإنسان في مجتمعه. وتعتبر هشاشة العظم أحد أكثر أمراض العظام تهديداً لحياة الفرد وجودتها.

هشاشة العظام

هي حالة مرضية تضعف فيها العظام، فتصبح هشة وأكثر عرضة للكسور، تتطور هذه الهشاشة بشكل بطيء على مر سنوات طويلة، وقد تصل لدرجة أن يؤدي أي سقوط أو مجهود بسيط (مثل الانحناء للأمام) إلى الكسور ومن أكثر كسور هشاشة العظم مصادفةً هي: [1].[2]

  • كسور المعصم.
  • كسور الأضلاع.
  • كسور الورك.
  • كسور العمود الفقري.

كما أن كسور الذراع والحوض لا تعتبر نادرة عند مريض هشاشة العظام، ويمكن أن يؤدي السعال أو العطاس أحياناً إلى كسور في الأضلاع أو كسور انهدامية جزئية في الفقرات.

المرحلة التي تسبق الوصول إلى هشاشة العظم تدعى مرحلة نقص الكثافة العظمية وفيها تظهر فحوصات الكثافة العظمية نقصاً في الكثافة عن القيم المقبولة والسليمة نسبة لعمر المريض، ولكن مع ذلك لا يكون هذا النقص كافياً لتصنيف الحالة على أنها هشاشة عظام، ولا يقود نقص الكثافة العظمية بالضرورة إلى هشاشة العظم، لكنها حالة مؤهبة لذلك، حيث أن العلاج في هذه المرحلة كفيل في الوقاية من التطور إلى الهشاشة العظمية.

أسباب هشاشة العظام

تبقى العظام في حالة تجدد مستمر فالنسيج العظمي دائم التغير، حيث يتم هدم البنى العظمية القديمة واستبدالها بأخرى جديدة، وفي فترة الطفولة يكون البناء العظمي أسرع من الهدم، وبهذا الشكل تزداد الكتلة العظمية ويتحقق النمو، أما في العشرينات من العمر تتباطأ عملية البناء، ويصل معظم الأشخاص لذروة الكتلة العظمية في عمر الثلاثين، ومع التقدُّم في العمر، تنهدم كتلة العظام بشكل أسرع من بنائها.

تعتمد احتمالية الإصابة بهشاشة العظام جزئياً على مقدار الكتلة العظمية التي يحصل عليها الشخص خلال فترة الشباب، كذلك تتحكم العوامل الوراثية بِذروة كتلة العظام إلى حدٍّ ما وتختلف أيضاً وفقاً لكل مجموعة عرقية.

كلما كان الحد الأقصى لكتلة العظام في سن الـ 30 أكبر، يزداد رصيد العظام لدى الشخص "في بنك صحة العظام"، وتنخفض احتمالية إصابته بهشاشة العظام مع التقدم في العمر. [3]

أعراض الهشاشة العظمية

لا تظهر الأعراض عادةً في المراحل المبكرة من فقدان العظم. ولكن بمجرد أن تبدأ العظام الهشة بالضعف تظهر على المصاب بعض الأعراض والعلامات: [1]

  • ألم الظهر نتيجة كسور الفقرات أو تآكلها.
  • قصر القامة بمرور الوقت.
  • انحناء العمود الفقري.
  • سهولة الإصابة بكسور العظام.
 علاج نقص فيتامين د

شاهدي أيضاً: علاج نقص فيتامين د

عوامل الخطورة للإصابة بالهشاشة العظمية

تزيد بعض العوامل من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام، ويمكن تصنيف هذه العوامل كالتالي: [1].[3]

1. العوامل غير القابلة للتغيير:

هناك بعض عوامل الخطورة التي تكون غير قابلة للسيطرة والحد منها:

  • الجنس: تُعد النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من الرجال.
  • العمر: كلما تقدَّم الإنسان في العمر، زادت خطورة الإصابة بهشاشة العظام.
  • العِرق: يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام عند ذوي البشرة البيضاء والأشخاص من أصول آسيوية.
  • التاريخ العائلي: إن إصابة أحد الوالدين أو الإخوة أو الأخوات بهشاشة العظام يزيد احتمال الإصابة، لا سيما إذا كان أحد الوالدين قد سبق وتعرض لكسر في الوِرك.
  • حجم هيكل الجسم: يُعَد الرجال والنساء الذين يملكون بنية جسمية صغيرة الحجم أكثر عرضةً لهذه الخطورة؛ لأن كتلة العظام لديهم عادة ما تكون أقل وتتناقص مع تقدمهم في العمر.

2. العوامل الهرمونية:

ونذكر منها:

  • الهرمونات الجنسية: يميل انخفاض مستويات الهرمونات الجنسية إلى إضعاف العظام، فمثلاً انخفاض مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء عند انقطاع الطمث أحد أقوى عوامل خطر الإصابة بهشاشة العظام.

ويتعرض الرجال إلى انخفاض تدريجي في مستويات هرمون التستوستيرون مع تقدمهم في العمر، وبشكل مشابه تُسرع علاجات سرطان البروستات التي تقلل من مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال، وعلاجات سرطان الثدي التي تقلل من مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء؛ من فقدان العظم.

  • اضطرابات الغدة الدرقية: يمكن أن يسبب ارتفاع هرمون الغدة الدرقية فقدان البنية السليمة للعظم، ويحدث ذلك إذا كانت الغدة الدرقية مفرطة النشاط، أو عند تناول الكثير من أدوية هرمون الغدة الدرقية لعلاج قصور الغدة الدرقية.
  • الاضطرابات الغدية والهرمونية الأخرى: ترتبط الإصابة بهشاشة العظام كذلك بفرط نشاط الغدة الكظرية، وارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول.

3. العوامل المرتبطة بالغذاء:

  • نقص الكالسيوم في الغذاء: يلعب انخفاض الكالسيوم لفترات طويلة دوراً في الإصابة بهشاشة العظام، والفقدان المبكر للعظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور.
  • اضطراب الشهية، إذ يضعف نقص تناول الطعام والوزن القليل العظام لدى كل من الرجال والنساء.
  • الجراحة على الجهاز الهضمي، تحدد الجراحة الهادفة لتصغير حجم المعدة أو الأمعاء حجم السطح القادر على الهضم والامتصاص، تشمل هذه العمليات الجراحية تلك التي تساعدكَ على إنقاصِ الوزن وعلاج الاضطرابات المَعدية المعوية الأُخرى.
  • الأمراض المرافقة: خطر الإصابة بهشاشة العظام أعلى لدى الأشخاصِ الذين يعانون من مشكلات طبية معينة مثل:
  • الداء الزلاقي.
  • داء الأمعاء الالتهابي.
  • أمراض الكلى أو الكبد.
  • السرطان.
  • الذئبة.
  • الورم النقوي المتعدد.
  • التهاب المفاصل الرثياني.

4. نمط الحياة:

بعض العادات السيئة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام. ومنها:

  • نمط الحياة قليل الحركة: الأشخاص الذين يقضون الكثير من الوقت في الجلوس يكونون أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام مقارنةً بالأشخاص الأكثر نشاطاً، أي أن التمرينات الرياضية المتوازنة تحمي العظام من التآكل.
  • الإفراط في تناول المشروبات الكحولية: يزيد الاستهلاك المنتظم واليومي لأكثر من مشروبين كحوليين في اليوم من خطر الإصابة بهشاشة العظام.
  • التدخين: لا يزال دور التدخين في إحداث هشاشة العظام غير واضح تماماً، ولكن أثبتت الدراسات أن التدخين يساهم في إضعاف العظام.​​​​​​​
 فوائد الزنك

شاهدي أيضاً: فوائد الزنك

المصادر:

[1] مقال هشاشة العظام منشور على موقع .mayoclinic.org

[2] مقال هشاشة العظام منشور على موقع healthline.com

[3] مقال هشاشة العظام منشور على موقع nhs.uk