;

كيف تميز بين الشعور بالحزن والإصابة بالاكتئاب

  • تاريخ النشر: الأحد، 25 ديسمبر 2022 آخر تحديث: الثلاثاء، 26 ديسمبر 2023
كيف تميز بين الشعور بالحزن والإصابة بالاكتئاب

يعد مصطلح الاكتئاب مصطلحاً فضفاضاً يتسع للكثير من التفسيرات والمشاعر، وفي رحلة الحياة المسرعة لا بد أنك تعرضت لبعض المواقف التي تشعر بها بالحزن، وقد يخلط البعض ما بين الشعور بالحزن والإصابة بالاكتئاب، فكيف تميز علمياً بين الشعور بالحزن والإصابة بالاكتئاب؟ تعرف على ذلك من خلال هذا المقال.

تعريف الاكتئاب

يعد الاكتئاب (بالإنجليزية: Depression) أحد الأمراض النفسية الخطيرة ويطلق عليه أيضاً اسم الاضطراب الاكتئابي الكبير (بالإنجليزية: Major depressive disorder)، ويعد من الأمراض النفسية الخطيرة التي تؤثر سلباً على شعورك، وطريقة تفكيرك، وكيفية تصرفك، ويتسبب الاكتئاب في الشعور بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كنت تستمتع بها من قبل، كما يمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من المشاكل العاطفية والجسدية، ويمكن أن يقلل من قدرتك على العمل والإنجاز بشكل عام.

يمكن علاج مرض الاكتئاب والسيطرة عليه من خلال مراجعة طبيب نفسي واتخاذ الإجراءات اللازمة باتباع الطرق العلاجية المقترحة، وكلما كانت الاستشارة مبكرة ازدادت فرصة الشفاء المبكر حتى يتسنى للمريض العودة لممارسة أنشطة حياته.[1]

ما الفرق بين الحزن والاكتئاب 

تعد مشاعر الحزن أمراً طبيعياً يجربه كل إنسان في مرحلة ما من حياته، فالحزن استجابة من استجابات الجسم العاطفية تجاه المواقف الحياتية التي يتعرض لها الفرد، لكن قد تستخدم كلمة الاكتئاب بشكل مبالغ وفي غير محله لوصف ما نشعر به بعد حصول مواقف غير مرضية أو في مراحل صعبة من الحياة للتعبير عن الحزن، رغم أن الشعور غير الجيد لا يُفسَّر دائماً على أنه إصابة بالاكتئاب، حيث إن الاضطراب الاكتئابي يشكّل نوعاً من أنواع الاضطرابات النفسية الأكثر تعقيداً، وهناك مقاييس محددة يمكننا أن نميّز من خلالها ما الفرق بين الحزن والاكتئاب، فيما يلي أهم النقاط التي يجب التركيز عليها:[2][3]

  • يصيب الحزن جميع الأشخاص، لكن الاكتئاب يصيب واحد من أصل 6 أشخاص.
  • يعد شعور الحزن شعوراً مؤقتاً يزول بعد فترة قصيرة من الزمان، بينما يعد الاكتئاب اضطراباً طويل الأمد قد يمتد من أسبوعين لعدة سنين.
  • يمكن التعامل مع الحزن حسب المسبب وبطرق عديدة، أما الاكتئاب فيحتاج للعلاج عن طريق العلاج السلوكي المعرفي أو باستخدام الأدوية تحت الرعاية الطبية.
  • لا تتأثر الثقة بالنفس عند تجربة شعور الحزن، لكنها تتأثر عند الإصابة بالاكتئاب، وقد ينتج عنه مشاعر سيئة تجاه الذات.
  • يحتاج الاكتئاب إلى تشخيص من قبل مسؤول الرعاية، بينما الحزن لا يحتاج إلى تشخيص، إذ يمكنك أن تميّزه من تلقاء نفسك.
  • يصعب على مريض الاكتئاب الشعور بالسعادة، أما من يعاني من الحزن فيمكنه تجاوز ذلك.
  • يعاني مريض الاكتئاب من صعوبة إيجاد المتعة في أي شيء بما في ذلك الأنشطة التي كنت تجد فيها المتعة مسبقاً، بينما من يعاني من الحزن قد لا يعاني من ذلك.
  • يواجه مريض الاكتئاب أفكاراً مستمرة حول الانتحار والموت، وهي إحدى علامات الاكتئاب الفارقة.
  • يمكن وصف الحزن على أنه عاطفة، بينما الاكتئاب مرض حقيقي يجب التعامل معه وفق البروتوكولات الطبية.

أعراض الاكتئاب 

يمكن تمييز الشعور بالحزن والإصابة بالاكتئاب من خلال التعرف على أعراض الاكتئاب، وهي كما يلي:[2]

  • مزاج متعكر أو الشعور بالفراغ والرغبة في البكاء.
  • فقدان الاهتمام أو الاستمتاع بالأنشطة التي كنت تستمتع بها من قبل.
  • خسارة كبيرة في الوزن حتى عند عدم اتباع نظام غذائي يهدف لخسارة الوزن، أو زيادة كبيرة في الوزن، أكثر من 5٪ من وزن الجسم في شهر واحد.
  • المعاناة من الأرق وعدم القدرة على النوم أو النوم المفرط.
  • التعب أو فقدان الطاقة.
  • الشعور بانعدام القيمة.
  • الشعور بارتكاب الذنب بشكل مفرط.
  • صعوبة في التفكير أو التركيز أو التردد.
  • الأفكار المتكررة عن الانتحار.

متى تزور الطبيب 

إذا كنت تعاني من خمسة وأكثر من أعراض الاكتئاب التي تم ذكرها مسبقاً، بشكل يومي ولمدة أسبوعين على الأقل، وكانت الأعراض شديدة بشكل يؤثر أنشطتك اليومية، فقد تكون مصاباً بالاضطراب الاكتئابي، فلا تتردد باستشارة طبيب بارع ليرشدك للطريقة الأفضل في السيطرة على الاكتئاب، وذلك من خلال إدارة الأعراض وعلاجها باستخدام الطرق الدوائية وغير الدوائية حتى تشعر بتحسن.[2]

ختاماً، نلاحظ أن هناك علامات فارقة يمكننا من خلالها التمييز ما بين الحزن والاكتئاب، فمن الضروري التعرف على حقيقة مشاعرنا ر وتعلم كيفية التعامل معها، من أجل تحقيق التوازن النفسي والحفاظ على الصحة العقلية.