;

أعراض الاكتئاب التي لا يخبرونك بها

الوجه الخفي للاكتئاب: أعراض غالبًا لا يشير إليها المصابون

  • تاريخ النشر: الإثنين، 13 نوفمبر 2023 آخر تحديث: الثلاثاء، 30 يناير 2024
أعراض الاكتئاب التي لا يخبرونك بها

قد يستدرج اضطراب الاكتئاب المصابين به  إلى عتمة عميقة لا يستطيعون دائمًا التحدث عنها بسهولة. حيث أن العديد من الأشخاص يفضلون إخفاء معاناتهم والابتسام في وجوه الآخرين، يكون الاكتئاب غالبًا مصحوبًا بأعراض غير ظاهرة تعكس عمق الصراع الداخلي الذي يواجهونه. تعتبر التوعية بالأعراض التي قد لا يشاركها الأفراد بشكل علني جزءًا مهمًا من فهم الاكتئاب وتقديم الدعم اللازم، لذلك سنتعرف في هذا المقال على أعراض الاكتئاب التي لا يخبرونك بها.

ما هو اضطراب الاكتئاب

يُعرَّف الاكتئاب (بالإنجليزية: Depression)، حسب تعريف منظمة الصحة العالمية، على أنه إحدى الأمراض الشائعة التي تتميز بأعراض تختلف عن تقلبات المزاج العادية والانفعالات العابرة التي قد يواجهها الفرد في مواجهة تحديات الحياة اليومية. [1] 

يُشار إلى الاكتئاب أيضًا بمصطلح الاضطراب الاكتئابي الكبير(بالإنجليزية: Major depressive disorder)، حيث يؤثر هذا الاضطراب سلبًا على شعور الفرد، وطريقة تفكيره، وسلوكياته. يُسبب الاكتئاب الشعور بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كان يستمتع بها في السابق، وقد يتسبب في مجموعة من المشاكل العاطفية والجسدية، ويُقلل من قدرة الفرد على أداء مهامه اليومية.[2]

يُذكر أن مرض الاكتئاب قابل للعلاج بوسائل متنوعة، إلا أنه في بعض الحالات قد يتحول إلى حالة صحية خطيرة، خاصةً في حالة تكرار حدوثه، حيث قد يؤدي إلى تجارب معاناة شديدة. وهذا يمكن أن يدفع المصاب بالاكتئاب إلى التفكير في الانتحار.[1]

أعراض قد لا تعرفها عن الاكتئاب

رغم أن الكثير من الناس قد يتحدثون عن أعراض الاكتئاب الشائعة، إلا أن هناك بعض الأعراض التي قد لا يتحدثون عنها بشكل مباشر. من بين هذه الأعراض:[2][3]

  • الشعور بالذنب الزائد: إن الإفراط في الشعور بالذنب هو عرض شائع للاكتئاب، قد يظهر على شكل القليل من الوعي الذاتي أو الحساسية. وفي أقصى حالاته، يمكن أن يقود الشخص إلى حالة تسمى "أوهام الخراب" وهي حالة غالبًا ما ترتبط بأفكار الانتحار، إذ يقتنع الشخص المصاب بأنه يستحق الموت، أو أنه دمر حياته إلى نقطة اللاعودة، أو أن الآخرين سيكونون أفضل حالًا بدونهم.
  • الانعزال الاجتماعي: قد ينعزل الأشخاص المصابون بالاكتئاب عن الأصدقاء والعائلة، ويتجنبون المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
  • التعب والإرهاق الدائم: الشعور بالتعب والإرهاق رغم الراحة الكافية هو أحد علامات الاكتئاب.
  • القلق والتوتر: القلق الزائد والتوتر المستمر قد يكونان علامة على وجود اكتئاب.
  • المشاعر الجسدية غير المفسرة: قد تظهر آلام جسدية متعددة، مثل الصداع أو آلام الظهر، دون وجود قلق بدني واضح.
  • تغييرات في النوم: قد يعاني الأفراد المصابون بالاكتئاب من مشاكل في النوم، سواء كان ذلك بسبب الأرق أو النوم الزائد.
  • صعوبة التركيز واتخاذ القرارات: الشعور بالتشتت والصعوبة في التركيز يمكن أن يكونان جزءًا من تجربة الاكتئاب.
  • تغييرات في السلوك الجنسي: يمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى فقدان الاهتمام في النشاطات الجنسية أو التغييرات الكبيرة في هذا الجانب.

إذا كنت تشعر بأي من هذه الأعراض، يُنصح بالتحدث مع الأطباء أو الاختصاصيين في الصحة النفسية للحصول على الدعم والتقييم اللازم.

كيفية التعامل مع الاكتئاب

العلاجات المختلفة للاكتئاب تعتمد على شدة الحالة. في حالة الاكتئاب الخفيف، قد يقترح الطبيب مراقبة الحالة لبضعة أسابيع ومتابعة التحسن. هناك بعض الأنشطة اليومية التي يمكن أن تساعد، مثل ممارسة التمارين الرياضية والتحدث مع أصدقاء أو أفراد العائلة، أما في حالة الاكتئاب المتوسط إلى الشديد، يمكن أن تشمل علاجات الاكتئاب ما يلي:[4]

  • العلاج الدوائي: تشمل مجموعة من المضادات للاكتئاب مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية ومثبطات امتصاص السيروتونين-النورابينفرين ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومثبطات أكسيداز أحادي الأمين. قد يحتاج المريض إلى وقت ليرى تأثير كامل للدواء.
  • العلاج النفسي: يشمل هذا النوع من العلاج التحدث مع أخصائي نفسي لتحسين التفكير الإيجابي وتشجيع المريض على إجراء التغييرات الضرورية.
  • العلاجات السلوكية: تركز على تغيير السلوكيات الضارة وتطوير استراتيجيات جديدة للتعامل مع التحديات
  • العلاج الكهربائي: يمكن اللجوء إليه في حالات الاكتئاب الشديد الذي لا يستجيب للعلاجات الأخرى.
  • الرعاية الذاتية: تشمل تعلم استراتيجيات التحكم في التوتر والرعاية الجيدة للنوم وتحسين التغذية.

هذه العلاجات يمكن أن تستخدم بشكل منفصل أو مشترك، وقد يتطلب الأمر بعض التجارب والضبط للعثور على الخطة العلاجية الأمثل. يجب دائما استشارة الطبيب لتحديد العلاج الأنسب لحالتك.

نصائح للمصابين بالاكتئاب

إليك بعض النصائح التي يمكن أن تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب. يجب أن يتم تنفيذ هذه النصائح بالاشتراك مع العلاج المقدم من قبل الأطباء أو الاختصاصيين في الصحة النفسية:[5]

  •  البحث عن المساعدة الاحترافية: تحدث مع الأطباء أو الأخصائيين في الصحة النفسية للحصول على تقييم دقيق لحالتك والحصول على العلاج المناسب.
  •  التحدث مع شخص موثوق: قم بمشاركة مشاعرك مع أحد الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة. الدعم الاجتماعي يلعب دورًا هامًا في التغلب على الاكتئاب.
  • تحديد أهداف صغيرة: حدد أهدافًا صغيرة وملموسة يمكنك تحقيقها يوميًا. هذا يساعد في تحفيز نفسك وتحسين المزاج.
  • العناية بالنوم: حافظ على جدول منتظم للنوم وتجنب القيلولة الطويلة نهارًا. النوم الجيد يلعب دورًا هامًا في الصحة النفسية.
  • ممارسة النشاط البدني: حاول ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، حيث يمكن أن يساعد النشاط البدني في تحسين المزاج وتقليل التوتر.
  • تبني نمط حياة صحي: تناول وجبات صحية ومتوازنة، وتجنب الإفراط في تناول السكريات والكافيين.
  • التعلم عن استراتيجيات التحكم في التوتر: اعتماد تقنيات التأمل أو الرياضة الهادئة يمكن أن يخفف من مستويات التوتر.
  • الابتعاد عن التفكير السلبي: حاول تحويل الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية وتركيزك على الجوانب الإيجابية في الحياة.
  •  تجنب العزلة: حاول البقاء متصلًا اجتماعيًا والمشاركة في الأنشطة التي تستمتع بها، حتى إذا كانت بسيطة.
  • الالتزام بالعلاج: اتبع الخطة العلاجية التي وضعها الطبيب أو الأخصائي، سواء كانت علاجات دوائية أو جلسات علاج نفسي.

في الختام، نؤكد على أهمية فهم أن الاكتئاب هو حالة صحية تتطلب اهتمامًا ومساعدة. إذا كنت تعاني  الاكتئاب، فلا تتردد في البحث عن المساعدة الاحترافية، سواء كانت من الأطباء أو الأخصائيين في الصحة النفسية. الدعم الاجتماعي وتبني نمط حياة صحي يمكن أن يكونان مفيدان أيضًا في رحلة التعافي، لا تنسَ أن كل شخص يمر بتجاربه الخاصة، والتعافي قد يحتاج إلى الوقت والجهد. تذكر دائمًا أنك لست وحدك، وأن هناك دعمًا ومساعدة متاحة.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!