تأثير القولون العصبي على الأعصاب

  • تاريخ النشر: الجمعة، 13 مايو 2022
تأثير القولون العصبي على الأعصاب
مقالات ذات صلة
تأثير القولون العصبي على الانتصاب
ما هو علاج القولون العصبي
متلازمة القولون العصبي

يؤدي تأثير القولون العصبي على الأعصاب إلى ظهور العديد من الأعراض المُزعجة في منطقة المعدة بشكل خاص والجهاز الهضمي بشكل خاص.

وعلى جميع المصابين التعرف على إرشادات التعامل مع هذه المتلازمة مع الالتزام بهذه الإرشادات لضمان استكمال الأنشطة الحياتية المُختلفة دون مواجهة أية صعوبات بسبب أعراض القولون العصبي كالانتفاخ أو الغازات.

متلازمة القولون العصبي

تُعد متلازمة القولون العصبي (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome) واحدة من اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية التي تصيب الكثير من الأشخاص، وتصاحبها عدة من الأعراض المُزعجة، وهُناك ثلاثة أنواع مُختلفة من المتلازمة المذكورة، وهي: القولون العصبي مع الإمساك، والقولون العصبي مع الإسهال، والقولون العصبي المُختلط. [1]

ما تأثير القولون العصبي على الأعصاب

عند الإصابة بمتلازمة القولون العصبي تزداد حساسية الأعصاب الموجودة في الأمعاء، ويؤدي ذلك إلى مُعالجة الإشارات التي يستقبلها الدماغ من أعصاب الأمعاء بطريقة مُختلفة عن مُعالجتها عند الآخرين، ويتسبب ذلك بالآلام وغيرها من الأعراض، وبشكل عام؛ فإن مشاكل الجهاز الهضمي يُمكن أن تؤثر على الدماغ، وكذلك يُمكن أن تؤثر مشاكل الدماغ على عمل الجهاز الهضمي عند الإنسان أيضاً. [2]

تأثير القولون العصبي على العضلات

تؤثر متلازمة القولون العصبي على العضلات الموجودة في المَعدة بشكل أساسي؛ فإنها تؤدي إلى زيادة شدة تقلص هذه العضلات عن القدر الذي تحتاجه المَعدة لأداء وظيفتها الطبيعية، ويتسبب ذلك ببعض من الآلام إلى جانب الإسهال والتشنجات التي يشعر بها المصاب أحياناً.

وإذا منعت متلازمة القولون العصبي عضلات المَعدة من الانقباض وحالت دون انقباض هذه العضلات كما ينبغي؛ فيُمكن أن تتسبب بأعراض أخرى كالإمساك بدلاً من الإسهال. [3]

تأثير القولون العصبي على الظهر

لا تقتصر آثار القولون العصبي على منطقة البطن فحسب، وإنما تتعدى ذلك حتى تتسبب بآلام الظهر عند البعض؛ فإن الأبحاث تُظهر تعرض 81% من مصابي هذه المتلازمة بآلام الظهر، وهي نسبة كبيرة جداً، وتختل الأسباب الجذرية للآلام بين شخص وآخر، وفيما يأتي بعضاً من الأسباب المُحتملة لآلام الظهر الناتجة عن متلازمة القولون العصبي: [4]

  • الألم الرجيع: يُعرف الألم الرجيع (بالإنجليزية: Referred pain) بأنه تشكل الألم في منطقة مُحددة من الجسم، والشعور به في منطقة أخرى، وفي حالة القولون العصبي ينشأ الألم في منطقة البطن إلا أن المصاب يشعر به في منطقة الظهر أحياناً.
  • الضغط الجسدي: ربما يتسبب الضغط الجسدي الناتج عن مضاعفات وأعراض القولون العصبي إلى تشكل الآلام في منطقة أسفل الظهر إلى جانب منطقة البطن.
  • المشاكل الصحية الأخرى: عادة ما يتعرض المصابون بالقولون العصبي إلى العديد من الالتهابات في الوقت نفسه، ومنها: التهاب المثانة الخلالي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، ويُعد ألم الظهر واحداً من أعراض هذه الالتهابات.

تأثير القولون العصبي على الساقين

أظهرت إحدى الدراسات انتشار متلازمة تململ الساقين (بالإنجليزية: Restless legs syndrome) على نحو أكبر عند المصابين بالقولون العصبي مقارنة بانتشار المتلازمة ذاتها عند الأشخاص الآخرين.

كما أن الدراسة بينت زيادة شدة آلام المعدة بالإضافة إلى الشعور بانزعاج شديد عند الأشخاص الذين يُعانون من المتلازمتين معاً، وهذا يعني احتمالية وجود علاقة بين القولون العصبي والإصابة بمُتلازمة تململ الساقين. [5]

أسباب القولون العصبي

لم يستطع الأطباء المختصون معرفة السبب الدقيق الكامن وراء الإصابة بهذه المتلازمة حتى الآن إلا أن هُناك كثيراً من العوامل التي تزيد فرصة الإصابة بأعراض القولون العصبي، ومنها ما يأتي: [6]

  1. مشاكل الأعصاب: يمكن أن تؤدي بعض تشوهات الأعصاب الموجودة في الجهاز الهضمي إلى عدم الشعور بالراحة عندما تتعامل المعدة مع البراز أو الغازات، وكذلك الحال عندما يكون التنسيق سيئاً بين الدماغ والأمعاء نتيجة للمشاكل في الأعصاب أيضاً.
  2. التقلصات العضلية في الأمعاء: إن جدران المعدة مُحاطة بطبقات من العضلات التي تتقلص أثناء مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، وإذا كانت هذه التقلصات قوية جداً أو كانت ضعيفة؛ فيُسهم ذلك في ظهور أعراض القولون العصبي.
  3. الإصابة بعدوى شديدة: يتطور القولون العصبي أحياناً بعد الإصابة بنوبة إسهال شديدة نتيجة للعدوى الفيروسية أو البكتيرية، وكذلك يُمكن أن ترتبط هذه المتلازمة مع فرط نمو البكتيريا في الأمعاء.
  4. ضغوط الحياة: عادة ما يميل الأشخاص الذين يتعرضون لضغوط الحياة الشديدة في مرحلة الطفولة المبكرة إلى الإصابة بالقولون العصبي، وكذلك تزداد فرصة الإصابة عند الأشخاص الذين يُعانون من الاكتئاب أو القلق أو الصدمات العاطفية.
  5. التغير في ميكروبات الأمعاء: هُناك الكثير من أنواع الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الأمعاء، وتلعب دوراً مُهماً في المُحافظة على صحة الجهاز الهضمي، وإذا اختلفت مستويات هذه الميكروبات؛ فربما يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض المتلازمة.
  6. العوامل الوراثية: تزداد فرصة الإصابة وظهور الأعراض عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بمتلازمة القولون العصبي مقارنة بالأشخاص الذين ليس لديهم أفراد عائلة مصابين بهذه المتلازمة.

أعراض القولون العصبي

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة القولون العصبي كلاً من الإمساك، والإسهال، وتشنجات البطن، والانتفاخ، والغازات، بالإضافة إلى آلام البطن، ولا فرق في هذه الأعراض بين الرجال والنساء إلا أن شدتها تميل إلى الزيادة عند النساء خلال فترة الدورة الشهرية أو عند اقتراب موعد الدورة، وتنخفض شدة أعراض المتلازمة عند النساء اللواتي بلغن سن اليأس، وعادة ما تظهر الأعراض المذكورة وتختفي، ولا دون استمرارها بالظهور طيلة الوقت. [7]

إرشادات للتعامل مع القولون العصبي

بما أن القولون العصبي من الاضطرابات المزمنة؛ فهذا يعني عدم وجود علاج للشفاء منه بشكل نهائي، ولذلك فإن على المصابين التعرف على الإرشادات المُناسبة للتعامل مع هذه المتلازمة والحد من ظهور أعراضها، وتضم القائمة الآتية بعضاً من هذه الإرشادات: [8]

إجراء التعديلات على النظام الغذائي

لا بُد من إجراء التعديلات المُناسبة على النظام الغذائي لضمان التخلص من أعراض متلازمة القولون الصعبي، ويشمل ذلك تجنب الكافيين والمكسرات ومصادر الألياف غير القابلة للذوبان والتزام نظام غذائي منخفض الفودماب لعلاج القولون العصبي، ويُمكن الإكثار من مصادر الألياف القابلة للذوبان عند التعرض إلى الإمساك.

زيادة الأنشطة البدنية

تساعد الأنشطة البدنية على تعزيز حركة الأمعاء، كما أنها تُسهم في الحد من التوتر أيضاً، وهُما سببان لتقليل أعراض المتلازمة المذكورة، وهُناك بعض الدراسات التي أظهرت فعالية التمارين البدنية في التعامل مع القولون العصبي.

تقليل الإجهاد النفسي

يمكن أن يؤدي الإجهاد النفسي إلى اضطراب التفاعلات المُعقدة التي تربط بين الدماغ والجهاز الهضمي، ويتسبب ذلك بزيادة حدة الأعراض، وهذا يعني ضرورة ممارسة تقنيات الحد من التوتر والإجهاد النفسي للتعامل مع القولون العصبي، ومنها: أخذ القسط الكافي من النوم، والتنفس العميق.

تناول الأدوية

تتوفر الكثير من أنواع الأدوية التي تساعد على التعامل مع أعراض القولون العصبي فور ظهورها، ومنها: الملينات للتخلص من الإمساك، وكذلك الأدوية المضادة للإسهال، والأدوية المضادة للتشنج، ويمكن للأدوية المضادة للاكتئاب أن تساعد في تحسين وظيفة الجهاز الهضمي عند تناولها بجرعات منخفضة، ولا ينبغي تناول الأدوية قبل استشارة الطبيب.

تؤثر متلازمة القولون العصبي على نسبة كبيرة من الأفراد حول العالم، وتؤدي إلى ظهور كثير من الأعراض التي تؤثر على جودة الحياة، وأبرزها: الإسهال، والإمساك، وفي بعض الأحيان يتعرض المصابون إلى نوبة مختلطة من الإمساك والإسهال، ويمكن التعامل مع هذه الاضطرابات من خلال تغيير النمط الغذائي، وتناول بعض الأدوية عند الحاجة.