التهاب دواعم السن

  • تاريخ النشر: السبت، 01 مايو 2021
التهاب دواعم السن
مقالات ذات صلة
أعراض جلطة المخ وإسعافاتها الأولية
ضعف السمع
أمراض المهنة وإصابات العمل

التهاب دواعم السن هو الالتهاب الناجم عن البلاك الجرثومي، والذي يؤدي في مسار لاحق إلى تدمير البنية الداعمة للأسنان وفقدان الأسنان. يمكن أن يكون الالتهاب موضعيًا في تجويف الفم، ولكنه قد ينتشر أيضًا ويسبب مضاعفات خطيرة.

في البداية، لا يسبب التهاب دواعم السن أي أعراض، لكن فيما بعد، يتدهور الوضع في اللثة، حيث تصبح قواعد الأسنان مرئية وتبدو الأسنان أطول.

نزيف اللثة والأسنان الحساسة هي علامات نموذجية لالتهاب دواعم السن.

أسباب التهاب دواعم السن والأسنان هي عدم نظافة الفم أو ضعف جهاز المناعة أو التدخين أو بعض أمراض التمثيل الغذائي مثل داء السكري. يتضمن العلاج إزالة الأنسجة الملتهبة، والتنظيف الشامل، وإذا لزم الأمر، تنعيم الأسنان أو أسطح الجذور، وإزالة العوامل المهيجة وتطهير جيوب اللثة.

في بعض الحالات أو إذا كانت الحالة خطيرة، قد يكون العلاج بالمضادات الحيوية ضروريًا أيضًا. أهم إجراء للوقاية من التهاب دواعم السن هو تنظيف الفم جيدًا واتباع نظام غذائي متوازن وعدم التدخين.

ما المقصود بالتهاب دواعم السن؟

التهاب دواعم السن هو مرض بكتيري يصيب الهياكل الداعمة للأسنان. يبدأ بالتهاب وتورم اللثة. في الجزء الذي يثبت الأسنان ويربطها بعظم الفك، ويتكون من نسيج ضام وأجزاء من عظم الفك.

التهاب دواعم السن يحدث بسبب ما يسمى طبقة من الميكروبات والجراثيم تعرف باسم البلاك، وهي رواسب تحتوي على أنواع مختلفة من البكتيريا. تتكاثر الجراثيم وتفرز الأحماض والسموم (المواد السامة) التي تهاجم الأسنان واللثة. تنتفخ اللثة الملتهبة في البداية، مما يجعل تنظيف أسطح الأسنان أكثر صعوبة. وإذا استمر ذلك، يتم فك الارتباط بين السن واللثة وتتشكل فراغات تسمى جيوب اللثة. يوفر هذا بيئة مثالية للبكتيريا التي تعيش في الفم. يتفاعل الجسم مع البكتيريا من خلال جهاز المناعة ودعم بناء الأسنان. لكن إذا استمرت الحالة، قد تبرز الأسنان أكثر فأكثر خارج اللثة. هذا يجعل الأسنان تبدو أطول. وفي النهاية، يرتخي السن ويسقط.

معلومات أساسية حول بنية السن

من الناحية التشريحية، يتكون السن من تاج السن وجذر السن الذي ترتبط به السن في الفك العلوي أو السفلي. الانتقال بين التاج (الجزء الظاهر) والجذر (مغمور داخل اللثة وعظم الفك). تاج السن هو المنطقة المرئية فوق اللثة.

المكونات الصلبة للسن هي: العاج ومينا الأسنان (الطبقة الخارجية لتاج السن، وهي أقسى مادة في الجسم، أي أكثر صلابة من العظام).

الأجزاء الرخوة هي: اللب الموجود في السن وغشاء دواعم الأسنان الذي يربط بين السن وعظم الفك.

أسباب وعوامل الخطر للإصابة بالتهاب دواعم السن

نظرًا لأن التهاب دواعم السن ناتج عن البكتيريا، فإن طبقات البيوفيلم (وهي عبارة عن غشاء حيوي رقيق يتكون من أعداد كبيرة من البكتيريا) هي العنصر الرئيسي الذي يسبب التهاب دواعم الأسنان. يكون العامل الحاسم في المرض هو نظافة الفم. فحين لا يتم تنظيف الأسنان جيدًا، تتكاثر هذه الجراثيم وتزدهر أكثر فأكثر، ونتيجة التغذي على بقايا الطعام، فإنها تفرز مواد حمضية تسبب تخريب عظم السن ونسيج اللثة.

عوامل الخطر لأمراض اللثة هي:

  • نظافة الفم غير الكافية: تترسب مكونات اللعاب بسرعة على الأسنان النظيفة ثم تستعمرها البكتيريا. إذا لم تتم إزالة هذه الترسبات بانتظام، فسيحدث تسوس الأسنان والتهاب دواعم السن.
  • الجير: جير الأسنان هو طبقة صفراء تتكون على الأسنان وتسمى بالبلاك تتكون فيها البكتيريا، أفضل طريقة لإزالة الجير عن أسنانك هي أن تجعل الطبيب يقوم بذلك.
  • التغيرات الهرمونية: تؤدي زيادة حساسية اللثة (على سبيل المثال أثناء الحمل) أحيانًا إلى الإحجام عن اتخاذ تدابير نظافة الفم.
  • الحساسية الشخصية: أمراض اللثة قد يكون لها أصل وراثي. من غير الواضح ما إذا كانت العوامل الوراثية أو نظافة الفم غير الكافية هي السبب الرئيسي لأمراض اللثة.
  • التدخين: يؤدي التدخين إلى التهاب دواعم السن، حيث أن النيكوتين الموجود في دخان التبغ يقلل من تدفق الدم إلى اللثة. نتيجة لذلك، لا يمكن للخلايا المناعية الوصول إلى هناك إلا على نطاق محدود، ولا يمكن لجهاز المناعة في الجسم أن يبقي البكتيريا تحت السيطرة. حوالي 70 بالمائة من الأشخاص الذين يصابون بأمراض اللثة هم من المدخنين.
  • الأمراض الأيضية: تؤدي الأمراض الأيضية مثل داء السكري أو التهاب المفاصل الروماتويدي إلى الإصابة بالتهاب دواعم السن.

إن تطور التهاب دواعم السن يوضح مدى تزايد تقلص اللثة وانكشاف أعناق الأسنان.

ما هي الأعراض التي يسببها التهاب دواعم السن؟

غالبًا ما يبدأ التهاب دواعم السن بشكل طفيف ولا يلاحظه المريض لفترة طويلة. يمكن أن يكون نزيف اللثة أول علامة على التهاب دواعم السن وبالتالي ظهور أمراض اللثة. على سبيل المثال، يحدث النزيف بعد غسل أسنانك بالفرشاة أو عند قضم تفاحة. في حالة احمرار اللثة أو تورمها بشكل واضح، يجب على الشخص المصاب مراجعة طبيب الأسنان. إذا انتشر الالتهاب إلى عظم الفك، فإنه ذلك سيؤثر على ارتباط السن بالعظم ويضعف هذا الارتباط.

قد تظهر أجزاء السن المغمورة باللثة فتبدو الأسنان أطول. وتصبح حساسة للحرارة والبرودة وتسبب الألم. كما يمكن أن تسبب رائحة الفم الكريهة أيضًا.

من المهم معرفة أنه لا يقتصر التهاب دواعم السن على تجويف الفم. يمكن أن تنتشر العدوى وتسبب مرضًا خطيرًا. يمكن أن تكون نقطة البداية لحمى غير واضحة لأن العدوى لا ترتبط في البداية بأمراض اللثة. من الممكن أيضًا أن تصل البكتيريا لصمامات القلب أو الأطراف. هذا يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، ولكن لم يتم توضيح سبب ذلك بشكل كافٍ حتى الآن.

تشمل العلامات التي تدل على انتشار العدوى ما يلي:

  • صعوبات في البلع
  • صعوبة في الكلام
  • تورم في الوجه (منطقة الرقبة)

كيف يقوم الطبيب بتشخيص التهاب دواعم الأسنان؟

أثناء فحص الأسنان، يتم فحص الأسنان واللثة وتجويف الفم بالكامل. يتم فحص جيوب اللثة أيضًا على فترات منتظمة. في حالة الاشتباه في التهاب دواعم السن، يتم فحص جميع الجيوب الموجودة على جميع الأسنان ودرجة ارتخاءها. سيحدد هذا مدى تقدم المرض وما إذا كان يحتاج إلى العلاج وكيف.

قد يطلب الطبي أيضًا التصوير بالأشعة السينية لاكتشاف فقدان العظام واستبعاد الأسباب الأخرى لترخي الأسنان (مثل التهاب الجذور).

كيف يتم علاج التهاب دواعم السن؟

إن التهاب دواعم السن يهاجم اللثة وتركيبات اللثة. يجب أن يقضي العلاج الفعال على البكتيريا المسببة للمرض ويوقف الالتهاب.

للقيام بذلك، يقوم الطبيب بما يسمى العلاج المغلق، والذ يتضمن تنظيف أسطح الأسنان جيدًا باستخدام الأدوات المناسبة. يقوم الطبيب بكشط الأغلفة الصلبة والناعمة بأدوات يدوية أو ألية، يتم العلاج تحت التخدير الموضعي وفي كثير من الحالات يكون كافياً للسيطرة على الالتهاب. الهدف هو جعل سطح السن نظيفًا وخاليًا من أي طبقات بكتيرية بحيث يمكن للثة أن تلتصق مرة أخرى وتزول الجيوب ويعود وضع السن إلى حاله.

إذا كانت جيوب اللثة عميقة جدًا أو إذا استمر الالتهاب حتى بعد الكشط، يجب إجراء عملية جراحية صغيرة على المنطقة المصابة، هذا ما يسمى بالعلاج المفتوح. حيث يتم فصل حواف اللثة عن السن لإزالة كل طبقات البكتيريا والأنسجة المريضة الغير مرئية واستعادة حالتها الصحية.

في حالات خاصة (على سبيل المثال في حال وجود جراثيم عدوانية معينة ومقاومة للعلاج) يكون العلاج بمضاد حيوي ضروريًا. تكمن الصعوبة هنا في أن البكتيريا موجودة في منطقة بها تروية دموية ضعيفة يصعب الوصول إليها. هناك أيضًا مضادات حيوية محلية يمكن استخدامها بنجاح لبعض الحالات.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن تعقيم الجيوب في اللثة باستخدام أشعة الليزر ذات الأطوال الموجية المحددة والمواد التي تنشط بالضوء والتي تقتل البكتيريا. ومع ذلك، إلى الآن لم يتم إثبات فوائدها بشكل كافٍ.

بعد القضاء على البكتيريا المسببة للأمراض أو إزالتها، يجب على المريض أن بعتني يوميًا وجيدًا بالأسنان لمنع تشكل البلاك مرة أخرى. إن تنظيف أسنانك جيدًا يجب أن يتم باستخدام خيط تنظيف الأسنان وفرشاة قادرة على الوصول للفراغات ما بين الأسنان. هذه هي الطريقة الوحيدة لإزالة البلاك من على اللثة وبين الأسنان. يمكن أن يساعد تطهير الفم بالغسول في تقليل نمو البكتيريا في الفم. ومع ذلك، يجب عدم استخدام غسول الفم على المدى الطويل لمنع تطور بكتيريا مقاومة، ومن الأفضل مناقشة استخدام الغسول مع طبيب الأسنان.

كيف يمكن منع التهاب دواعم السن؟

يعتبر الأمر سهل للغاية وهو بمجرد اتباع بعض القواعد البسيطة، يمكنك منع أمراض اللثة:

  • قم بتنظيف أسنانك بالفرشاة والمعجون مرتين في اليوم على الأقل. ومع ذلك، انتظر نصف ساعة بعد تناول وجبات الطعام حتى لا تتسبب بكشط مينا الأسنان.
  • استخدم خيط تنظيف الأسنان وفرشاة ما بين الأسنان بانتظام لإزالة البلاك من الفراغات بين الأسنان.
  • في حال شعرت بأي أعراض، دع طبيب أسنانك يطبق التقنيات والمساعدة اللازمة فيما يسمى بتنظيف الأسنان الاحترافي (PAR)، لا يتم تنظيف جميع الأسنان تمامًا فحسب، بل يتم أيضًا الكشف عن مناطق المشكلات ويتم شرح عملية تنظيفها وممارستها. الشرط والتكرار يعتمدان على النتائج ويجب أن يحددهما طبيب الأسنان.
  • بعد العلاج الجراحي للثة، تعد الرعاية اللاحقة والتنظيف أمرًا ضروريًا للنجاح على المدى الطويل.
  • اذهب لفحص الأسنان كل ستة أشهر. بهذه الطريقة، يمكن الكشف عن التهاب دواعم السن في مرحلة مبكرة.
  • المدخنون معرضون لخطر الإصابة بالتهاب دواعم السن بمعدل خمسة إلى ستة أضعاف. حاول الإقلاع عن التدخين ليس فقط من أجل أسنانك (تسعة من أصل عشرة حالات إصابة بسرطان الرئة يكون سببها التدخين).
  • يمكن أن تؤدي أمراض مثل مرض السكري أيضًا إلى الإصابة بأمراض اللثة. لذلك من المهم معالجة المرض الأساسي بشكلٍ فعال أيضًا.