البنكرياس والسكر - وظيفة البنكرياس في تنظيم سكر الدم

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 05 يناير 2022
البنكرياس والسكر - وظيفة البنكرياس في تنظيم سكر الدم
مقالات ذات صلة
أهمية ووظائف وأمراض البنكرياس
علاج هبوط السكر لغير المصابين بالسكري
أضرار السكر وكيف تقلل من استهلاك السكر

البنكرياس هو عضو غدي يقع في البطن وهو جزء من الجهاز الهضمي. يلعب دوراً مهماً في هضم السكر والتحكم فيه، حيث ينتج هرمون الأنسولين والأنزيمات والهرمونات المهمة الأخرى في الجسم التي تساعد في تحليل العناصر الغذائية. للبنكرياس وظيفة غدة صماء لأنه يطلق الإنزيمات الهاضمة مباشرة في مجرى الدم. بالإضافة إلى ذلك، لديه وظيفة غدة إفرازية حيث تنقل الإنزيمات الهضمية إلى الجهاز الهضمي

العلاقة بين البنكرياس والسكر هامة جداً، إذ ينتج البنكرياس هرمون الأنسولين ويطلقه في مجرى الدم لينظم نسبة السكر في الجسم. يمكن أن تؤدي مشاكل مستويات الأنسولين إلى الإصابة بمرض السكري.

تشمل المشاكل الأخرى التي تؤثر على عمل البنكرياس التهاب البنكرياس والسرطان. يمكن أن يساعد النظام الغذائي الصحي في الحفاظ على صحة البنكرياس.

بنية البنكرياس

البنكرياس هو عضو بطول 12-15 سم والبنكرياس طويل يمتد أفقياً عبر الجزء العلوي من البطن. تقع منطقة الرأس العريضة على الجانب الأيمن من البطن، والذي يقع في قوس الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، والمعروف باسم الاثني عشر. يمتد سطح الجسم الضيق من البنكرياس إلى الجزء الخلفي من المعدة، وفي هذا الجزء ينتقل الطعام المهضوم من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة ويختلط مع إفرازات البنكرياس. أما الجزء الضيق من البنكرياس فيمتد بالقرب من الطحال في الجانب الأيسر من البطن.

القناة البنكرياسية

هذه القناة تكون على امتداد طول البنكرياس وتتصل بها من خلال عدد من الفروع صغيرة من الأنسجة الغدية. ترتبط نهاية هذه القناة بقناة مشابهة للقناة الكبدية وتنقل الصفراء إلى الاثني عشر. يتكون البنكرياس من نسيج غدي ونظام من القنوات التي تعمل في جميع أنحاء الطرف. القناة البنكرياسية تمر عبر مركز البنكرياس وتندمج مع القناة الصفراوية قبل أمبولة فاتر ويتم إفراغ القناتين في الاثني عشر. هناك نسبة قليلة جداً من خلايا البنكرياس التي تعتبر خلايا الغدد الصماء.

يطلق على هذه التجمعات الصغيرة للخلايا اسم جزر لانغرهانز، وتنتج وتفرز الهرمونات. هذه الجزر تكون محاطة بالأوعية الدموية، والتي تقوم بنقل الهرمونات بشكل سريع إلى مجرى الدم.

تتكون معظم الأنسجة الغدية من خلايا إفرازية تسمى الخلايا الندبية. تتجمع هذه الخلايا معاً لتشكل عناقيد. تنتج العناقيد إنزيمات هضمية تجعلها أقرب إلى القنوات المجاورة. تجمع قنوات الإنزيم سائل البنكرياس وتصرفه في قناة البنكرياس الرئيسية.

البنكرياس غدة مختلطة

يعتبر البنكرياس غدة مختلطة ويعمل كغدة صماء (داخلية) وغدة خارجية الإفراز.

حوالي 1٪ فقط من الوزن الكلي للبنكرياس تعمل كغدد صماء. يُعرف هذا الجزء من البنكرياس باسم جزر لانغرهانز.

يسمى جزء الغدد الصماء من البنكرياس بجزر لانغرهانز، والتي تشكل مجموعة من الخلايا.

عند ارتفاع مستويات السكر في الدم تقوم خلايا بيتا بإفراز الأنسولين من أجل خفض مستوى السكر في الدم.

ينتج هرمون الجلوكاجون في خلايا دلتا، وهو مسؤول عن رفع نسبة السكر.

وظيفة البنكرياس

حوالي 95٪ من أنسجة البنكرياس عبارة عن أنسجة تفرز إفرازات خارجية وتنتج إنزيمات البنكرياس للمساعدة على الهضم. يمكن للبنكرياس السليم أن ينتج حوالي 1 لتر من هذه الإنزيمات يومياً.

أما بالنسبة إلى الـ 5 في المئة الباقة من البنكرياس، فإنها تحتوي على مئات الآلاف من خلايا يطلق عليها اسم جزر لانغرهانز. تقوم هذه المجموعات من الخلايا التي تشبه العناقيد بإنتاج هرمونات مهمة من أجل تنظيم إفراز البنكرياس كما تتحكم في نسبة السكر في الدم.

يقوم البنكرياس بإنتاج مواد كيميائية لهضم الطعام الذي تم تناوله. هذا الإنزيمات تقسّم الطعام إلى جزيئات صغيرة يمكن أن تمتصها القناة الهضمية.

تشمل إنزيمات البنكرياس ما يلي:

  • الأميليز لهضم الكربوهيدرات.
  • التربسين والكيموتربسين لهضم البروتينات.
  • الليباز: لتفتيت الدهون إلى أحماض دهنية وكوليسترول.
  • تفرز خلايا بيتا في البنكرياس الأنسولين عن طريق رفع مستويات السكر في الدم.

تقوم خلايا جزر لانغرهانز في البنكرياس بإنتاج هرمونات تقوم بالتحكم في العديد من وظائف التمثيل الغذائي، مثل القيام بتنظيم نسبة السكر في الدم وتنظيم عملية الهضم.

الهرمونات التي تنتجها جزر خلايا لانغرهانز هي:

  • الجلوكاجون، الذي ينتج ويخزن وتيفرز من قبل خلايا ألفا، يحفز تحلل الجليكوجين وتكوين السكر. بالإضافة إلى أنه يرفع مستويات السكر في الدم.
  • ينتج الأنسولين ويخزن ويفرز من قبل خلايا بيتا، يحفز تكوين الجليكوجين وخفض مستويات السكر في الدم وتخزينه على صورة جليكوجين في الكبد والعضلات.

يعمل الأنسولين عكس الجلوكاجون وهو فعال في الحفاظ على مستويات السكر في الدم طبيعية.

عندما تنخفض مستويات السكر في الدم، تفرز خلايا ألفا في البنكرياس هرمون الجلوكاجون. يقوم الجلوكاجون بتكسير الجليكوجين إلى سكر جلوكوز في الكبد. بعد ذلك يقوم الجلوكوز بالدخول إلى مجرى الدم من أجل إعادة مستويات السكر في الدم إلى الوضع الطبيعي.

تنظيم هرمونات وأنزيمات البنكرياس

إن المسؤول عن تنظيم إنتاج وإفراز هرمونات وإنزيمات البنكرياس هو الجهاز العصبي المحيطي بالإضافة إلى الهرمونات الموجودة في الجهاز الهضمي. تحفز الخلايا العصبية أو تمنع إفراز الهرمونات والإنزيمات الهضمية بواسطة الجهاز العصبي المحيطي. على سبيل المثال، عندما يوجد طعام داخل المعدة، تقوم أعصاب الجهاز المحيطي بإرسال إشارات إلى البنكرياس من أجل القيام بزيادة إفرازات الإنزيمات الهضمية. كما أن هذه الأعصاب مسؤولة أيضاً على القيام بتحفيز البنكرياس من أجل إفراز الأنسولين من أجل قيام الخلايا بامتصاص سكر الجلوكوز من الطعام المهضوم.

أمراض البنكرياس

إن أي خلل أو مشكلة تصيب البنكرياس تؤثر على الجسم كله.

هذا لأن للبنكرياس دور بهضم الطعام بالإضافة إلى وظيفته في تنظيم مستويات السكر في الدم، يمكن أن يكون لأي خلل أو تلف في البنكرياس عواقب وخيمة. تشمل اضطرابات البنكرياس الشائعة التهاب البنكرياس والسكري وقصور البنكرياس وسرطان البنكرياس. عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج ما يكفي من إنزيمات الجهاز الهضمي، يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن والإسهال.

جزر لانغرهانز هي المسؤولة عن تنظيم نسبة السكر في الدم. يؤدي أي خلل في إفرازاتها إلى خطر الإصابة بمرض السكري أو هبوط السكر في الدم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تراكم أو زيادة مستوى الأنزيمات في البنكرياس يمكن أن يسبب في تلفه، وفي هذه الحالة قد يبدأ البنكرياس في هضم نفسه.

التهاب البنكرياس

هو التهاب يصيب البنكرياس يمكن أن يكون حاداً (مفاجئاً قصير المدى) أو مزمناً (طويل الأمد ويستمر فترة طويلة). يحدث هذا المرض عندما يتلف الماء والإنزيمات الهاضمة البنكرياس.

أكثر الأسباب شيوعاً هو حصى المرارة وشرب الكحول.

يمكن أن يسبب مرض التهاب البنكرياس الإصابة بمرض السكري الثانوي. كما أن انسداد قناة البنكرياس الرئيسية بسبب حصوات المرارة أو الأورام تؤدي إلى حدوث التهاب. كما أن التهاب البنكرياس يمكن أن يحدث بسبب مرض النكاف وأيضاً بسبب الصدمات والتعاطي الكثير للكحول وأخذ المنشطات والمخدرات. التهاب البنكرياس الحاد نادر الحدوث ولكنه يتطلب عناية طبية فورية.

تشمل أعراض التهاب البنكرياس الحاد ما يلي:

  • حمى
  • استفراغ وغثيان
  • آلام العضلات
  • آلام شديدة في البطن والحنان والتهاب

يكون العلاج الفوري عادة بالسوائل والمسكنات، وفي حالة الإصابة يحتاج المريض لعملية جراحية. يتسبب التهاب البنكرياس الحاد في تلف دائم طويل الأمد والتهاب البنكرياس المزمن. السبب الأكثر شيوعاً هو تعاطي الكحول وهو أكثر شيوعاً عند الرجال في منتصف العمر.

تشمل أعراض التهاب البنكرياس المزمن ما يلي:

  • إسهال
  • داء السكري
  • اصفرار طفيف
  • فقدان الوزن
  • ألم مستمر في أعلى البطن وأسفل الظهر

يحدث التهاب البنكرياس الوراثي في ​​حالة حدوث مشكلة موروثة في البنكرياس أو الأمعاء.

قد يعاني الشخص الذي يقل عمره عن 30 عاماً من التهاب البنكرياس الحاد المتكرر، والذي يمكن أن يؤدي إلى مرض مزمن. إنه مرض تدريجي يمكن أن يؤدي إلى ضرر دائم. ويسبب للشخص المصاب ألم حاد أو الإسهال أو سوء التغذية أو مرض السكري. يهدف العلاج إلى السيطرة على الألم. الاختبارات الجينية متاحة للمرضى المعرضين لخطر الإصابة بالتهاب البنكرياس الوراثي.

سرطان البنكرياس

سرطان البنكرياس ينتج بسبب النمو غير المنضبط لخلايا البنكرياس. تتطور الغالبية العظمى من خلايا سرطان البنكرياس في مناطق البنكرياس التي تنتج إنزيمات الجهاز الهضمي. تشمل عوامل الخطر الرئيسية لسرطان البنكرياس التدخين والسمنة ومرض السكري.

تشمل عوامل الخطر الأخرى للإصابة بسرطان البنكرياس ما يلي:

  • داء السكري
  • التهاب معوي
  • التهاب البنكرياس المزمن
  • مشاكل في الكبد
  • يمكن أن يسبب سرطان البنكرياس الأعراض التالية:
  • فقدان الوزن وضعف كبير
  • فقدان الشهية والغثيان والقيء
  • براز شاحب أو رمادي ودهون زائدة في البراز
  • ألم في الجزء العلوي من البطن عندما يضغط الورم على الأعصاب
  • اليرقان، اصفرار الجلد والعينين، واغمقاق لون البول لأن السرطان يتدخل في عمل القنوات الصفراوية والكبد.

إن تشخيص سرطان البنكرياس عادة ما يتأخر بسبب غياب الأعراض. يشمل العلاج عادةً الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أو مزيجاً منها.

داء السكري

داء السكري من النوع الأول، هو مرض من أمراض المناعة الذاتية يحدث عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا بيتا في البنكرياس ويدمرها حتى لا تتمكن من إنتاج الأنسولين. السبب الرئيسي لا يزال مجهول، ولكن من الممكن أن يكون بسبب العوامل الوراثية والبيئية، بما في هذا الفيروسات.

داء السكري من النوع الثاني، لا يستطيع فيه الجسم معالجة وتخزين سكر الجلوكوز. فستجيب البنكرياس عن طريق إفراز المزيد من الأنسولين، لكن بمرور الوقت، لا يستطيع إنتاج كمية كافية من الأنسولين ونتيجة لذلك لم يعد الجسم قادراً على التحكم في مستويات السكر في الدم.

تشمل المشاكل الأخرى التي يمكن أن تحدث في البنكرياس ما يلي:

تراكم السوائل في البنكرياس: نتيجة سلسلة من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى الألم والحمى.

أمراض أخرى

كيس البنكرياس: إذا كان هناك خطر الإصابة بالسرطان، يمكن للطبيب إزالة الكيس جراحياً.

متلازمة زولينجر إليسون: ورم معروف باسم الورم الجاسترين يتطور في البنكرياس أو الاثني عشر.

قصور البنكرياس الإفرازي (EPI): وهو اضطراب يحدث عندما لا ينتج البنكرياس ما يكفي من إنزيمات الجهاز الهضمي من أجل الهضم السليم.

الحفاظ على صحة البنكرياس

يساعد اتباع نظام غذائي متوازن وتجنب التدخين والإقلاع عن الكحول في الحفاظ على صحة البنكرياس. توصي مؤسسة البنكرياس الوطنية بإستراتيجية مماثلة للأشخاص الذين يعانون من الالتهابات وآلام البنكرياس، حيث يتبع المرضى نظاماً غذائياً قليل الدسم ويشربون سوائل صافية لمدة يوم إلى يومين، بما في ذلك عصير العنب والمرق والتفاح، وتناول التوت الأزرق.

توصي مؤسسة البنكرياس باتباع هذه الاستراتيجيات من أجل الحفاظ على صحة الناس:

  • تجنب الكحول
  • قلل من تناول الدهون يومياً
  • اشرب الكثير من الماء لمنع الجفاف
  • تجنب شرب الكحول
  • مارس التمارين الرياضية المعتدلة