أسباب النوم القهري، وأبرز أعراض وعلاج النوم القهري

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 21 أكتوبر 2020
أسباب النوم القهري، وأبرز أعراض وعلاج النوم القهري
مقالات ذات صلة
أسباب مرض الجلوكوما وطرق علاجه
أعراض انحراف الوتيرة الأنفية وطريقة علاجها
أهم خمسة أسئلة عن مرض الإيدز (AIDS) Acquired Immune Deficiency Syndrom

يصيب النوم القهري حوالي 1 من بين كل 2000 شخص، ويسبب مشاكل عديدة للمصابين به خلال حياتهم اليومية، فهو يمنعهم من ممارسة نشاطاتهم ويؤثر على عملهم وإنتاجيتهم، فما المقصود بالنوم القهري، وما أسبابه وطرق علاجه؟

ما هو النوم القهري

يسمى النوم القهري أيضاً بداء التغفيق، وهو مرض يؤثر على الجهاز العصبي للإنسان ويسبب له اضطرابات عديدة في النوم، مثل الشعور الحاد والمفاجئ بالنعاس خلال النهار بشكل يصعب مقاومته، وهو حالة مزمنة تبدأ أعراضها غالباً بين سن 10 و 25 سنة، وغير معروفة الأسباب، إلا أنها تعيق الشخص المصاب عن ممارسة حياته بشكل طبيعي. [1]

أسباب النوم القهري

السبب الرئيسي وراء النوم القهري غير معروف حتى الآن، لكن معظم الأشخاص المصابين به يعانون من نقص في مستويات بروتين الهيبوكريتين (Hypocretin)، وهو بروتين له دور كبير في عملية تنظيم دورات النوم والاستيقاظ للإنسان، فيما يلي أسباب وعوامل الخطر للإصابة بالنوم القهري: [1] [2]

  • طفرة جينية تسبب نقص في بروتين الهيبوكريتين في الدماغ.
  • مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا السليمة في الجسم عن طريق الخطأ، مما يسبب نقص بروتين الهيبوكريتين.
  • الإجهاد والضغط الجسدي والنفسي.
  • العدوى، مثل أنفلونزا الخنازير أو عدوى المكورات العقدية.
  • أشارت دراسة في عام 2013 إلى وجود علاقة بين لقاح انفلونزا الخنازير وداء التغفيق عند الأطفال.
  • عوامل وراثية: إذا كان أحد أفراد العائلة مصاب بالنوم القهري فإن خطر الإصابة يزداد بنسبة 20-40٪.
  • العمر: الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10-30 سنة أكثر عرضة للإصابة بالنوم القهري، لكن يمكن أن يصيب جميع الأعمار.

أعراض النوم القهري

تختلف أعراض النوم القهري من حيث شدتها وفترات تكرارها من حالة لأخرى، فيما يلي أكثر أعراض النوم القهري شيوعاً: [1]

  • نعاس شديد أثناء النهار: يعاني كل شخص مصاب النوم القهري من نعاس شديد أثناء النهار، وهجمات من الرغبة الملحة للنوم.
  • الجمدة (Cataplexy): هي فقدان مؤقت ومفاجئ لحركة العضلات، يمكن أن تتراوح من تدلي الجفون (الجمدة الجزئية) إلى انهيار كامل للجسم، يعد الضحك والمشاعر الشديدة مثل الخوف أو الإثارة الشديدة أحد الأسباب المؤدية للجمدة، مدى تكرارها يختلف من حالة لأخرى، ويتراوح من عدة مرات يومياً إلى مرة واحدة في السنة.
  • نوم حركة العين السريعة (REM): وهي مرحلة النوم التي تكون فيها حركة العين سريعة وتبدأ تقريباً بعد 90 دقيقة من النوم، يمكن أن تحدث في أي وقت خلال النهار عند الأشخاص المصابين بالنوم القهري، وخلال 15 دقيقة تقريباً بعد النوم.
  • شلل النوم: وهي حالة يكون الشخص فيها واعي لكنه غير قادر على الحركة أو الكلام، يمكن أن تحصل أثناء النوم أو بعد الاستيقاظ، وغالباً تستمر لثواني أو دقائق قليلة.
  • الهلوسة عند النوم: قد يعاني الأشخاص المصابين بالنوم القهري من هلوسات حادة مع شلل النوم، تحدث هذه الهلوسات عادة عند النوم أو بعد الاستيقاظ.
  • النوم المتقطع: على الرغم من أن الأشخاص المصابين بالنوم القهري يعانون من نعاس شديد أثناء النهار، فقد يجدون صعوبة من النوم في الليل.
  • بعض السلوكيات التلقائية: عند القيام بنشاط ما مثل الأكل أو القيادة، ثم النوم، قد يستمر الشخص المصاب بالنوم القهري في القيام بهذا النشاط لبضع ثوانٍ أو دقائق دون أن يدرك أنه يقوم بذلك.
  • حالات أخرى: قد يعاني الشخص المصاب من حالات إضافية مثل الأرق، وتوقف التنفس أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساقين.

النوم القهري والاكتئاب

غالباً يعاني الأشخاص المصابين بالنوم القهري من مضاعفات إضافية، يعد أبرزها الاكتئاب، تشمل هذه المضاعفات: [1]

  • الاكتئاب والشعور بالقلق: لا يزال غير معروف فيما إذا كان الاكتئاب من أعراض النوم القهري أم أنه نتيجة التأثيرات السلبية على جودة الحياة التي يسببها النوم القهري.
  • التأثير على الحياة الاجتماعية: يؤثر النوم القهري على الحياة الاجتماعية للشخص المصاب، مثل النوم أثناء المناسبات الاجتماعية، أو الاجتماعات المهمة وغيرها، أو فقدان القدرة على السيطرة على العضلات أثناء الضحك.
  • زيادة الوزن: يؤدي عدم القدرة على الحركة والنشاط البدني بسبب الإحساس المستمر بالنعاس إلى زيادة الوزن، حيث أظهرت الدراسات أن المصابين بالنوم القهري أكثر وزناً بنسبة 15-20٪ من عامة الناس.

علاج النوم القهري

النوم القهري حالة مزمنة، ولا يوجد علاج محدد حالياً لعلاجه، إنما يساعد العلاج في التعامل مع الأعراض، يشمل علاج النوم القهري بالأدوية تبعاً لوصفة الطبيب ما يلي: [1]

  • المنشطات: مثل دواء ريتالين ((Ritalin، تساهم في تحسين اليقظة، وتعتبر الآثار الجانبية لتناولها غير شائعة، وقد تشمل الغثيان أو الصداع أو القلق.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين- نوربينفرين (SNRIs): يمكن أن تساعد هذه المثبطات في علاج الجمدة والهلوسة وشلل النوم، قد تشمل الآثار الجانبية لها مشاكل الهضم والأرق وزيادة الوزن.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs): يمكن أن تساعد هذه المثبطات مثل بروزاك في تنظيم النوم وتحسين الحالة المزاجية، لكن تعد الآثار الجانبية مثل الدوار وجفاف الفم شائعة.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات: قد تقلل الجمدة وشلل النوم والهلوسة، لكن آثارها الجانبية عديدة، مثل الإمساك وجفاف الفم واحتباس البول.
  • أوكسيبات الصوديوم( (Xyrem: هو العلاج الوحيد المعتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA)، لمنع الجمدة ومعالجة النعاس المفرط أثناء النهار، لكن يجب المتابعة مع الطبيب لمراقبة الآثار الجانبية المحتملة مثل الغثيان والاكتئاب والجفاف.
  • دواء Pitolisant: يفيد في إطلاق الهيستامين (Histamine)، في الدماغ لتقليل النعاس أثناء النهار، تمت الموافقة عليه من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج النوم القهري، قد تشمل آثاره الجانبية الصداع والغثيان والقلق والأرق.
  • علاج النوم القهري بالأعشاب: لا يوجد أدلة تدعم فائدة الأعشاب في علاج والتعامل مع النوم القهري، لكن تشير الدراسات إلى ضرورة تخفيف شرب المشروبات التي تحوي الكافيين مثل الشاي بأنواعه والقهوة.

    شاهدي أيضاً: دعاء النوم

في النهاية.. لا يعد النوم القهري مرضاً خطيراً بحد ذاته لكن تبعاته قد تشكل خطر على حياة الإنسان مثل النعاس الشديد أثناء القيادة، لذلك لا يد من عدم إهمال المرض واتباع مشورة الطبيب، كما يعد اتباع نمط حياة صحي يشمل الرياضة والغذاء المتكامل أمر ضروري لتخفيف الأعراض.