أسباب التهاب الحلق عند الأطفال

  • تاريخ النشر: السبت، 19 مارس 2022
أسباب التهاب الحلق عند الأطفال
مقالات ذات صلة
علاج التهاب الحلق للأطفال
التهاب الحلق أسبابه وأعراضه
ما علاج القوباء الحلقية عند الأطفال وما أسبابها

على الوالدين معرفة أسباب التهاب الحلق عند الأطفال حتى يستطيعوا حماية أطفالهم من هذا المرض الشائع، ولا بُد من التعرف على المضاعفات الخطيرة لهذا المرض إلى جانب معرفة طريق العلاج لضمان المُحافظة على صحة الطفل والحد من تعرضه إلى أية مضاعفات يُمكنها أن تُهدد حياته مثل الالتهاب الرئوي.

التهاب الحلق عند الأطفال

إن التهاب الحَلق (بالإنجليزية: Sore Throat) واحد من الأمراض الشائعة عند الأطفال، وعادة ما ينشأ هذا المرض عن العدوى الفيروسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا، وينتج الالتهاب المذكور عن نوع من البكتيريا العقدية (بالإنجليزية: Streptococcus) في بعض الأحيان، [1] وتكثر نسبة الإصابة بالالتهاب البكتيري عند الأطفال مقارنة بالبالغين، [2] ولا يُعد التهاب الحلق مرضًا خطيرًا عند الأطفال إلا أن على الأبوين العناية بطفلهما عند الإصابة وتوفير العناية المنزلية المناسبة والتحقق من عدم وجود أية مضاعفات خطيرة تؤثر على صحة الطفل. [3]

أسباب التهاب الحلق عند الأطفال

يُصاب الأطفال بالتهاب الحلق للعديد من الأسباب المُختلفة، وأبرز أسباب التهاب الحلق عند الأطفال ما يأتي [4]

  • نزلات البرد: تكون مُعظم حالات التهاب الحَلق عَرضًا من أعراض نزلة البرد، ويمكن أن يكون التهاب الحَلق العَرَض الوحيد لنزلة البرد حتى مرور اليوم الأول ثم تبدأ الأعراض الأخرى بالظهور.
  • التهاب البلعوم الفيروسي: يُصاب الإنسان بمرض التهاب الحَلق أحيانًا بسبب عدوى التهاب البلعوم الفيروسي (بالإنجليزية: Viral Pharyngitis) دون ظهور أية أعراض أخرى لهذه العدوى سوى الالتهاب، ولا يستفيد المريض من المضادات الحيوية في هذه الحالة لعدم قدرتها على التعامل مع الفيروسات.
  • العدوى البكتيرية: تؤدي البكتيريا العقدية إلى التهاب الحَلق عند الأطفال أحيانًا، ولا تظهر أعراض نزلات البرد على خُمُس المصابين بعدوى البكتيريا العُقدية، ويتم التعامل مع الالتهاب في هذه الحالة بالاعتماد على المضادات الحيوية. 
  • التنقيط الأنفي الخلفي: يتم تصريف سوائل الأنف أحيانًا إلى الحلق نتيجة للإصابة بمرض التنقيط الأنفي الخلفي (بالإنجليزية: Post-nasal Drip)، ويؤدي ذلك إلى الإصابة بالتهابات الحلق عند الأطفال أحيانًا، وعادة ما يكون التهاب الحلق بسبب التنقيط الخلفي فيروسيًا لا بكتيريًا.
  • التنفس من الفم: يتسبب التنفس من الفم أثناء النوم بالتهاب الحلق في بعض الحالات إلا أن هذا الالتهاب يزول بعد تناول وجبة الإفطار عادة دون الحاجة إلى تناول العلاجات.
  • التهاب لسان المزمار: يؤدي التهاب لسان المزمار إلى ظهور التهاب شديد وخطير في الحلق، وينتج هذا الالتهاب عن عدوى بكتيرية، وتصاحبه عدة أعراض أخرى، ومنها: سيلان اللعاب والحُمى.

عوامل خطورة الإصابة بالتهاب الحلق عند الأطفال

تزداد خطورة إصابة الأطفال بالتهاب الحلق عند وجود العوامل الآتية: [1]

  • العُمر: تكثر الإصابة بالتهابات الحلق عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3-15 عامًا مقارنة بالأطفال الأقل أو الأكبر سنًا، وهي الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات الحلق البكتيرية.
  • استنشاق دخان التبغ: يُعد التدخين واحدًا من العوامل التي تزيد فرصة الإصابة بالتهاب الحلق، وكذلك استنشاق الدخان أو التعرض إليه حتى لو لم يقم الطفل بتدخين السجائر.
  • الحساسية: للحساسية العَديد من الأسباب المُختلفة كالتعرض إلى الغبار أو العَفن، وتزداد خطورة الإصابة بالتهابات الحلق عندما يُصاب الأطفال بالحساسية.
  • المهيجات الكيميائية: تتطاير بعض المُهيجات الكيميائية الناتجة عن احتراق المواد الكيميائية أو الوقود الأحفوري مع الهواء، ويؤدي استنشاقها إلى تهيج الحَلق ويُعد هذا التهيج واحدًا من أسباب التهاب الحلق عند الأطفال.
  • ضعف المناعة: إذا كان جهاز المَناعة عند الطفل ضعيفًا؛ فإنه يكون أكثر عرضة إلى الإصابة بالعدوى البكتيرية أو الفيروسية التي تتسبب بالتهابات الحلق، ويجدر الذكر بأن التَعب والإجهاد وسوء التغذية من الأسباب التي تؤدي إلى ضعف المَناعة.

أعراض التهاب الحلق عند الأطفال

هُناك العَديد من الأعراض التي تظهر عند إصابة الأطفال بمرض التهاب الحلق، ومنها: الشعور بألم في الحلق مع زيادة شدة هذا الألم عند البلع، [1] يُعد الصداع من الأعراض الشائعة لهذا الالتهاب أيضًا، وكذلك الحُمى والصداع والغثيان والقيء وآلام المَعدة، وإذا أصيب الطفل بعدوى فيروسية تؤدي إلى التهاب الحلق؛ فإنه قد يتعرض إلى السعال والسيلان واحمرار العين وبحة الصوت. [4]

متى تجب زيارة الطبيب

لا تستدعي التهابات الحلق الذهاب إلى مُقدم الرعاية الصحية عادة إلا أنه ينبغي على الوالدين استشارة الطبيب لمعرفة أسباب التهاب الحلق عند الأطفال واتخاذ الإجراءات الصحية المُناسبة إذا ظهر أي عَرَض من الأعراض الآتية: [5]

  • الشعور بصعوبة في التنفس.
  • مواجهة صعوبة في البلع.
  • ظهور الدم في اللعاب أو البلغم.
  • السيلان المفرط للعاب الطفل.
  • ظهور أعراض الجفاف.
  • الشعور بآلام المفاصل.
  • ظهور التورمات في مفاصل الطفل.

تشخيص مرض التهاب الحلق عند الأطفال

يعتمد الطبيب على اختبارات التشخيص لتحديد الدواء المُناسب الذي ينبغي على الطفل الحصول عليه بناءً على نوع الالتهابات التي يُعاني منها؛ فإن علاج الالتهاب الفيروسي يختلف عن الالتهاب البكتيري بشكل كبير، وفيما يأتي طُرق تشخيص التهاب الحلق عند الأطفال: [6]

  • النظر في الحلق والأذنين بالإضافة إلى ممرات الأنف باستخدام أداة مضيئة لملاحظة أية أعراض تظهر على الطفل.
  • تحسس منطقة الرقبة بلطف للتحقق من عدم وجود الغُدد المُنتفخة التي تُعرف باسم العُقد اللمفاوية (بالإنجليزية: lymph nodes)
  • استخدام السماعات الطبية لمراقبة طريقة تنفس الطفل.
  • يقوم الطبيب بأخذ عينة من الحلق لفحصها في المُختبر والتعرف على سبب التهاب الحَلق في بعض الحالات.

علاج التهاب الحلق عند الأطفال

إن التهاب الحَلق واحدٌ من الأمراض التي يُمكن الشفاء منها وعلاج السبب الكامن وراءها، ويُمكن للطبيب الاعتماد على إحدى الطرق الآتية لعلاج هذا المرض: [7]

  • مسكنات الآلام: تُستخدم هذه المسكنات بشكل أساسي ليتخلص الطفل من الألم الذي يظهر مع التهاب الحَلق، ومنها: دواء الأسيتامينوفين (الاسم التجاري: تايلينول) ودواء الإيبوبروفين (الاسم التجاري: موترين)
  • تجنب المشروبات الحمضية: يُرشد الأطباء الوالدين إلى منع الطفل من شرب المشروبات الحمضية أحيانًا مثل عصير البرتقال وعصير الليمون، وذلك لأنها تؤدي إلى تهيج الحلق وتفاقم أعراض الالتهاب.
  • الغرغرة بالمياه المالحة: ينبغي على الأبوين تشجيع طفلهما على الغرغرة باستخدام المياه المالحة للمساعدة في علاج التهاب الحلق والأعراض المصاحبة له.
  • بخاخات التهاب الحَلق: توجد عدة أنواع من بخاخات التهاب الحَلق المُخصصة للأطفال مثل بخاخ كلوراسيبتك الذي يُناسب الأطفال تحت السنتين من العُمر.
  • شرب السوائل الدافئة: تُسهم السوائل الدافئة مثل الشاي ومرق الدجاج في التعافي من أعراض التهاب الحلق عند الأطفال، ويُمكن مزج هذه السوائل مع العسل للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنة كاملة من أجل المُساعدة في تهدئة الحلق أيضًا. [8]

مضاعفات التهاب الحلق عند الأطفال

في بعض الحالات يؤدي التهاب الحلق إلى الإصابة بمضاعفات أكثر خطورة مثل التهابات الشُعب الهوائية والالتهاب الرئوي والحمى الروماتيزمية [9] بالإضافة إلى تورم الغدد الليمفاوية والتهابات الجيوب الأنفية والتهاب كبيبات الكلى التكاثري الحاد، وعلى الرغم من أن المُضاعفات الخطيرة التي يتسبب بها الالتهاب المذكور ليست شائعة إلا أنه من الضروري تجنب أسباب التهاب الحلق عند الأطفال والمسارعة إلى علاج هذا الالتهاب فور الإصابة به لتجنب أي من المضاعفات الخطيرة المذكورة. [10]

الوقاية من مرض التهاب الحلق عند الأطفال

يُمكن للأبوين حماية أطفالهم من الإصابة بالتهابات الحَلق عن طريق غسل يدي الطفل بشكل بانتظام للقضاء على الفيروسات أو البكتيريا التي تؤدي إلى الالتهاب، وكذلك ينبغي على الطفل عدم مشاركة أواني الأطعمة أو النظارات مع الآخرين لتجنب انتقال العَدوى، ولا بُد من تجنب مُخالطة الأشخاص المُصابين بالتهابات الحلق أو أعراض نزلة البرد لضمان الحَد من الإصابة بالمرض أيضًا. [11]

لا يؤدي التهاب الحلق عند الأطفال إلى مضاعفات خطيرة عادة ولكنه من الأمراض الشائعة التي تُزعج الطفل وتؤثر على أنشطته اليومية، وينبغي على الوالدين معرفة أسباب هذا المرض بالإضافة إلى معرفة طُرق علاجه لمساعدة أطفالهم في متابعة الأنشطة المُختلفة دون مُواجهة أية صعوبات.

  1. أ ب ت ث ج "مقال إلتهاب الحلق" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  2. "مقال التهاب الحلق" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  3. "مقال متى تقلق بشأن احتقان حلق طفلك" ، المنشور على موقع harvard.edu
  4. أ ب "مقال إلتهاب الحلق" ، المنشور على موقع seattlechildrens.org
  5. "مقال إلتهاب الحلق" ، المنشور على موقع cdc.gov
  6. "مقال إلتهاب الحلق" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  7. "مقال التهاب الحلق عند الأطفال" ، المنشور على موقع verywellfamily.com
  8. "مقال المساعدة لالتهاب الحلق" ، المنشور على موقع healthline.com
  9. "مقال التهاب الحلق 101: الأعراض والأسباب والعلاج" ، المنشور على موقع healthline.com
  10. "مقال التهاب الحلق: كل ما تحتاج إلى معرفته" ، المنشور على موقع cdc.gov
  11. "مقال الإسعافات الأولية: التهاب الحلق" ، المنشور على موقع kidshealth.org