;

علاج التهاب الحلق في المنزل

تساهم بعض الأدوية البسيطة والمكونات الطبيعية في علاج التهاب الحلق في المنزل مع الانتباه إلى الأعراض التي تحتم زيارة الطبيب.

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 20 أبريل 2022 آخر تحديث: الإثنين، 01 يناير 2024
علاج التهاب الحلق في المنزل

يعاني كثير من المرضى من التهاب الحلق وما يصاحبه من آلام مزعجة، وعلى الرغم من صعوبة هذه الآلام، واحتمال تسببها في عدم قدرة المريض على تناول الطعام، إلا أن وجود بعض العلاجات المنزلية البسيطة يساعد على تخفيفها بمنتهى الفعالية، فكيف يمكن علاج التهاب الحلق في المنزل؟ وما هي أسباب وأعراض هذه المشكلة؟

ما هو التهاب الحلق

التهاب الحلق (بالإنجليزية: Sore Throat) هو مشكلة طبية شائعة يعاني فيها المريض من ألم وتهيج في أنسجة الحلق، يزداد هذا الألم سوءً مع البلع، وقد يتسبب في إعاقة المريض عن تناول الطعام، تمثل العدوى الفيروسية السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بهذه المشكلة، إلى جانب بعض أنواع البكتيريا التي قد تسبب بعض الأعراض المتقدمة في بعض الحالات.[1]  

كيفية علاج التهاب الحلق في المنزل

تمثل العلاجات المنزلية حجر الأساس في علاج التهاب الحلق الفيروسي، حيث تتحسن أعراض معظم المرضى تلقائياً دون الحاجة إلى استخدام أي أدوية، كما تساعد هذه العلاجات إلى جانب المضادات الحيوية التي يصفها الأطباء في علاج حالات التهابات الحلق البكتيري؛ لهذا السبب نلقي الضوء في السطور القادمة على طرق مختلفة لعلاج التهابات الحلق في المنزل.[2]

العسل

يعد العسل من العلاجات الشائعة التي تساعد في تخفيف آلام الحلق، فهو يتميز بخصائصه الفريدة المضادة للالتهاب، كما يتمتع ببعض الخصائص المضادة للفيروسات، لكن مع الأخذ في الاعتبار تجنب استخدامه مع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة؛ نظراً لاحتمال تسببه في التسمم الغذائي.[2]

يمكن استخدام العسل بمفرده في تخفيف آلام الحلق، أو من الممكن إضافته إلى الماء الدافئ أو خل التفاح؛ لتعزيز فوائده وقدرته على تخفيف الاحتقان والالتهاب.[2]  

أقراص الاستحلاب

تحتوي أقراص الاستحلاب على مكونات طبيعية تساعد على تهدئة التهاب وتهيج الحلق، يمكنك الاستعانة بالأقراص التي تحتوي على الزنك؛ حيث ان لعنصر الزنك دوراً هاماً يلعبه في الحفاظ على رطوبة الحلق، وتقليل مدة الإصابة بالتهاب الحلق.[3]

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك استخدام بعض الأنواع التي تحتوي على مخدر موضعي؛ لأنها تساعد على تسكين الآلام المصاحبة للالتهاب، وتجعل المريض قادراً على تناول الطعام.[3]

الأدوية المسكنة

يمكنك الاستعانة ببعض الأدوية المسكنة التي لا تحتاج إلى تذكرة طبية؛ لتخفيف الآلام والتورم الناتج عن التهاب الحلق، كما تساهم هذه الأدوية في تخفيف الحمى المصاحبة لهذا الالتهاب البكتيري، من أشهر الأدوية التي يمكنك الاستعانة بها الباراسيتامول (الاسم التجاري: Panadol)، والإيبوبروفين (الاسم التجاري: Advil). [3]

السوائل الدافئة

يساعد تناول السوائل الدافئة على تلطيف حكة والتهابات الحلق، كما يساهم أيضاً في ترقيق مخاط الجيوب الأنفية، مما يؤدي إلى تصريف السوائل المتراكمة في الأنف بشكل أفضل، وهناك بعض السوائل التي يمكنها أن تمنح المريض شعور بالاسترخاء والراحة، ومن أشهرها شاي البابونج. وفيما يأتي خيارات أخرى يمكن أن يتناولها المرضى: [3]

خل التفاح

بدأ استخدام خل التفاح في علاج العديد من الأمراض منذ قرون عديدة، فقد وصفه الطبيب اليوناني أبقراط في علاج نزلات البرد والسعال إلى جانب العسل، يرجع ذلك إلى خصائصه المضادة للبكتيريا؛ نتيجة لوجود حمض الأسيتيك من ضمن مكوناته الفعالة. [2]

يمكنك إضافة ملعقة واحدة من خل التفاح إلى كوب من الماء الدافئ؛ للمساعدة في تخفيف آلام التهاب الحلق، كما تساهم إضافة العسل إلى هذا الخليط في تعزيز فوائده في تخفيف الحكة والالتهاب.[2]

الغرغرة بالماء والملح

تعد الغرغرة بالماء والملح من أقدم الطرق المستخدمة في علاج التهابات الحلق بالمنزل، يرجع ذلك إلى قدرة الملح على تقليل التورم عن طريق سحب الماء من أنسجة الحلق، بالإضافة إلى دوره في قتل الميكروبات المسببة للالتهاب.[2]

لتحضير سائل الغرغرة، يمكنك إضافة ملعقة كبيرة من الملح إلى كوب واحد من الماء الدافئ، واستخدام هذا السائل في الغرغرة لمدة 30 ثانية كل ساعة على مدار اليوم.[2]

جذور عرق السوس

يعد نبات عرق السوس من أشهر النباتات المستخدمة في الطب البديل، فهو يتميز بمذاقه الحلو، وخصائصه المضادة للالتهابات والفيروسات؛ مما يجعله من العلاجات التي يمكن استخدامها في تخفيف الآلام والتورم المصاحبين للالتهاب في الحلق. يمكنك تحضير شاي عرق السوس عن طريق إضافة الجذور المطحونة إلى الماء الساخن، ونقعها لمدة خمس دقائق، ثم تصفيتها جيداً قبل الشرب.[2]

أسباب التهاب الحلق

يعد التهاب الحلق من المشكلات الطبية متعددة الأسباب، ومن أشهر تلك الأسباب ما يأتي: [1][4]

  1. العدوى الفيروسية الناتجة عن الإصابة ببعض الفيروسات وأشهرها فيروس الإنفلونزا.
  2. التعرض لبعض أنواع البكتيريا وأشهرها البكتيريا العقدية.
  3. الملوثات الخارجية؛ مثل: الدخان، والمواد الكيميائية، والتبغ.
  4. الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي.
  5. الأورام السرطانية في الحلق، واللسان، والحنجرة.
  6. الإصابة بالحساسية، ومن أشهر مسببات الحساسية: حبوب اللقاح، والغبار، ووبر الحيوانات الأليفة.

عوامل الخطر للإصابة بالتهاب الحلق

  1. المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة؛ مثل: مرضى الإيدز، والسكري، والمرضى الذين يتناولون الستيرويدات لفترات طويلة.
  2. الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 3 - 15 سنة.
  3. التواجد في الأماكن المغلقة.
  4. الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية.
  5. عادة التدخين.

أعراض التهاب الحلق

تختلف أعراض التهاب الحلق تبعاً لسبب الإصابة، وهناك مجموعة من الأعراض الشائعة لهذه المشكلة من ضمنها:[1][4]

  1. ظهور بقع صديدية على اللوزتين في حالة التهابات الحلق البكتيري.
  2. العطس وسيلان الأنف في بعض الحالات.
  3. تورم في الغدد اللمفاوية على جانبي الرقبة.
  4. صعوبة في البلع والكلام.
  5. ألم وحكة في الحلق.
  6. تورم واحمرار اللوزتين.
  7. فقدان الشهية.
  8. صداع في الرأس.

تشخيص التهاب الحلق

يعتمد تشخيص تلك الالتهابات على الفحص البدني للمريض، وخلاله يستخدم الطبيب ضوءً لفحص الجزء الخلفي من الحلق؛ حتى يتحقق من وجود تورم أو التهاب، كما يتحسس الطبيب جانبي الرقبة ليتأكد من وجود تورم في الغدد اللمفاوية.[4]

عند اشتباه الطبيب في إصابة المريض بعدوى بكتيرية، يطلب الطبيب إجراء مسحة للحلق، وخلالها يقوم الطبيب بجمع عينة من الجزء الخلفي من حلق المريض؛ حتى يتأكد من وجود بكتيريا تسبب الأعراض، ومن ثم يصف للمريض المضاد الحيوي المناسب لها.[4]  

الوقاية من التهاب الحلق

هناك بعض الإجراءات البسيطة التي تساعد على الوقاية من الإصابة بالالتهاب في الحلق، تضم هذه الإجراءات:[1]

  1. تجنب مشاركة الأطباق والأكواب مع الآخرين.
  2. استخدام منديل أثناء السعال أو العطس، والتخلص منه فوراً.
  3. تجنب لمس الوجه أو الفم أو الأنف بقدر الإمكان.
  4. تجنب الاتصال بالمرضى المصابين بأي عدوى تنفسية.
  5. الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون، خاصةً بعد السعال أو العطس.
  6. استخدام منتجات تعقيم اليدين التي تحتوي على الكحول عندما لا يتوفر الماء والصابون.

متى يجب زيارة الطبيب

على الرغم من فعالية العلاجات المنزلية في تحسين أعراض تلك الالتهابات، إلا أنه لا يجب الاكتفاء بها عند معاناة المريض من بعض الأعراض التي تحتم عليه زيارة الطبيب، ومن أهم هذه الأعراض:[4]

  1. استمرار الأعراض أكثر من أسبوع دون تحسن.
  2. ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 38 درجة مئوية.
  3. صعوبة في التنفس أو البلع.
  4. ألم في المفاصل أو الأذن.
  5. سيلان اللعاب أكثر من اللازم.
  6. تورم في الوجه أو الرقبة.

التهاب الحلق من أكثر المشكلات المزعجة التي تؤثر على جميع الفئات العمرية، وهناك العديد من الطرق التي تساعد على علاج التهاب الحلق في المنزل، سواء عن طريق الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، أو بعض المكونات الطبيعية التي تساهم في تخفيف الأعراض.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!