أسباب ألم الثدي الأيسر والكتف

  • تاريخ النشر: الخميس، 12 مايو 2022
أسباب ألم الثدي الأيسر والكتف
مقالات ذات صلة
علاج ألم الكتف الأيسر
أسباب الألم في الجانب الأيسر من البطن
ما هي أسباب ألم الثدي بعد الدورة الشهرية؟ هل هو من علامات الحمل؟

يختلف جسم المرأة عن جسم الرجل بالعديد من الأعضاء التي تتضمن الثديين لدى المرأة، حيث يعد الثديان من أهم الأعضاء في جسم المرأة لما تقوم به من وظائف مهمة، كما يمكن أن تصاب الكثير من النساء بألم الثدي والكتف، فما هو ألم الثدي؟ وما هي أسباب ألم الثدي والكتف؟ وكيف يمكن علاجه؟

آلام الثدي

ألم الثدي (بالإنجليزية: Breast Pain) الذي يعد من الحالات المرضية شائعة الحدوث، حيث تؤثر آلام الثدي على 70% من النساء في مرحلة من مراحل حياتهن. في هذا المقال سنتحدث عن أسباب ألم الثدي الأيسر والكتف.

يصيب ألم الثدي بشكل خاص النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 30-50 عاماً، كما قد تشعر المرأة بأنّ ألم الثدي نابع من أعماق الصدر، علاوة على ذلك يمكن أن تكون آلام الثدي ناتجة عن أسباب بسيطة، أو حالات مرضية خطيرة بما فيها السرطان. [1]

أسباب ألم الثدي الأيسر والكتف

من المهم الإشارة في بداية الأمر إلى أنّ أسباب ألم الثدي الأيسر لا تختلف عن أسباب ألم الثدي الأيمن، بالإضافة إلى أنّ ألم الثدي الأيسر قد يرافقه ألم في الكتف، ذلك نتيجة العديد من الأسباب التي تتضمن الآتي: [2]

أمراض القلب

من المرجح أن يكون ألم الثدي الأيسر ناتجاً عن حالات بسيطة، لكن في بعض الأحيان قد يكون ناتجاً عن أمراض القلب بالتحديد النوبة القلبية، حيث تؤدي النوبة القلبية إلى إحساس المرأة بألم خفيف، أو حرقة في الثدي الأيسر، بالإضافة إلى امتداد هذا الألم إلى الكتف الأيسر، أو الرقبة، أو الذراع.

كما يرافق ألم الثدي الأيسر الناتج عن النوبة القلبية الألم والشعور بالضغط في منطقة الصدر الذي يعد من أكثر الأعراض شيوعاً، حيث يظهر لدى ما يقارب ثلث المصابين بالنوبة القلبية، بالإضافة إلى ضيق في التنفس، والتعرق، والغثيان، والدوار، لذا من الأفضل مراجعة الطبيب عند ظهور هذه الأعراض لتجنب حدوث مضاعفات قد تكون قاتلة. [2]

إصابة الثدي

يعد الثديان لدى المرأة من المناطق الحساسة التي تتم حمايتها من خلال الأعصاب، والأوعية الدموية، والأنسجة الضامة، بالإضافة إلى القنوات والفصوص التي تنتج الحليب، مع ذلك فقد تؤدي إصابة الثدي، أو تعرضه لصدمة إلى إصابة الأنسجة في الثدي بندوب، حيث يؤدي ظهور نسيج متندب الذي يؤدي إلى الإحساس بألم بشكل كبير في الثدي. [2]

جراحة الثدي

يؤدي الخضوع لأي نوع من أنواع جراحات الثدي سواءً تكبير أو تصغير أو إعادة بناء الثدي، أو جراحة استئصال الثدي، بالإضافة إلى العمليات المعالجة لترهل الثدي، إلى الشعور بألم حتى تلتئم الجروح، وتتطور الأنسجة الندبية، كما هو الحال في ألم النسيج الندبي الذي يحدث نتيجة تعرض الثدي لإصابة.

حيث يترافق ألم الثدي الأيسر أيضاً في هذه الحالة مع ألم في الكتف، والعنق، والظهر بالإضافة إلى الإحساس بحرقة في الحلمات، والإحساس بخدر أو الوخز في الأعصاب في منطقة الثدي والكتف وتحت الإبط. [2]

التهاب قنوات الحليب

يمكن أن يصاب الثديان بالعديد من الحالات التهابية الحميدة، حيث تصيب هذه الالتهابات القنوات الناقلة للحليب التي يمكن أن تسبب نزول خراج أو إفرازات سميكة ولزجة من الحلمة، والشعور بألم في الثدي، بالإضافة إلى احمراره، عدا عن إمكانية انسداد قنوات الحليب مما يؤدي إلى تشكل كتلة صلبة في الثدي الأيسر. [2]

التغيرات الهرمونية

من الممكن أن تسبب التغيرات الهرمونية إلى حدوث ألم في الثديين والكتف، حيث تحدث هذه التغيرات بشكل خاص في الحالات التالية: [2]

  • استخدام حبوب منع الحمل الفموية.
  • الخضوع لعلاجات العقم.
  • العلاج بالهرمونات البديلة.
  • الاضطرابات الهرمونية في الغدة الدرقية بما فيها قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو مرض جريفز.
  • من الممكن أن يحدث ألم الثدي الأيسر والكتف خلال فترات معينة من الدورة الشهرية.

سرطان الثدي الأيسر

قد يكون ألم الثدي والكتف ناتجاً عن إصابة المرأة بسرطان الثدي الأيسر، على الرغم من أنّ سرطان الثدي لا يؤدي إلى حدوث ألم في مراحله المبكرة إلا أنّ أحد أنواع سرطان الثدي وهو سرطان الثدي الالتهابي يؤدي إلى حدوث ألم، واحمرار، وتورم في الثدي، كما أنّ سرطان الثدي بنسبة أعلى في الجانب الأيسر أي الثدي الأيسر مقارنةً بالثدي الأيمن. [2]

أسباب أخرى

يمكن أن يحدث ألم الثدي الأيسر والكتف نتيجة عوامل أخرى تتضمن ما يلي: [2]

  1. ألم جدار الصدر:  قد يكون ألم الثدي الأيسر والكتف ناتجاً عن وجود ألم في جدار الصدر، ذلك يحدث نتيجة تشنج عضلات الصدر الذي يستمر لعدة دقائق أو أيام، أو نتيجة التهاب الغضروف بين عظم القص والأضلاع، بالإضافة إلى ذلك قد تمتد الآلام من الثدي الأيسر إلى الذراعين والكتفين، التي قد تكون خفيفة أو شديدة، علاوة عن كونها قد تظهر على كلا جانبي الصدر.
  2. الارتجاع المريئي المعدي: يتميز الارتجاع المريئي المعدي بأنه يتسبب بإحداث ألم في منطقة الثدي الأيسر، حيث يكون الألم الناتج عن الارتجاع المريئي بأنه حارق، كما يمكن أن تسبب بعض الحالات المرضية الأخرى بما فيها أمراض الكبد، وأمراض الجهاز الهضمي بحدوث ألم يبدو كأنه في الثدي الأيسر.
  3. الألم العضلي الليفي: يعد الألم الليفي العضلي من الحالات المرضية المزمنة التي يمكن أن تسبب ألماً في العضلات، والمفاصل، والأوتار، والأنسجة الضامة، كما يمكن أن يكون ألم الثدي الناتج عن هذه الحالة المرضية حاداً.
  4. الأمراض الرئوية: كون الرئتين تقعان خلف الثدي بشكل مباشر فإنّ الألم الناتج عن هذه الحالات المرضية التي تصيب الرئتين قد ينتقل إلى الثديين، حيث تتضمن هذه الحالات المرضية التهاب الأكياس الهوائية، أو الجلطات الدموية التي تنتقل إلى الرئتين.

متى يستدعي ألم الثدي مراجعة الطبيب

من الجدير بالذكر أنّ ألم الثدي شائع لدى النساء، لكنه في حالات نادرة قد يحدث لدى الرجال عند حدوث ما يعرف بالتثدي الذكري الذي يحدث عند زيادة كمية أنسجة الثدي الناتجة عن خلل في هرمون الأستروجين وهرمون الذكورة، عدا عن أنّ ألم الثدي قد يكون مؤقتاً ويزول كالألم الذي يحدث خلال الحمل، أو الدورة الشهرية، لكنه قد يستمر، بجميع الأحوال تستدعي آلام الثدي مراجعة الطبيب في الحالات التالية: [3]

  • عند زيادة ألم الثدي مع مرور الوقت.
  • عندما يجعل ألم الثدي ممارسة الأنشطة الحياتية أمراً صعباً.
  • في حال أيقظ ألم الثدي الشخص من النوم.
  • بالإضافة إلى استمرار ألم الثدي لأكثر من عدة أسابيع.
  • عند حدوث ألم الثدي في منطقة واحدة من الثدي.

من المهم الإشارة إلى أنّ احتمالية الإصابة بسرطان الثدي تكون منخفضة بشكل كبير لدى النساء اللواتي تقتصر الأعراض لديهن على ألم الثدي فحسب، لكن قد يوصي الطبيب مع ذلك بإجراء بعض الفحوصات لإجراء تقييم لألم الثدي.

الوقاية من ألم الثدي

على الرغم من حاجة هذه الخطوات إلى المزيد من الدراسات لإثبات فعاليتها إلا أنّها قد تفيد في الوقاية من الإصابة بآلام الثدي، حيث تتضمن هذه التدابير الآتي: [3]

  1. تجنب العلاج بالهرمونات الأنثوية قدر الإمكان.
  2. ارتداء حمالة صدر بمقاس مناسب، وحمالة رياضية عند ممارسة التمارين.
  3. ممارسة تمارين الاسترخاء التي يمكن أن تفيد في مواجهة ارتفاع مستويات القلق المرتبط بألم الثدي الحاد.
  4. الابتعاد عن ممارسة الأنشطة التي يتم فيها رفع أوزان ثقيلة.
  5. اتباع نظام غذائي منخفض الدهون، بالإضافة إلى الإكثار من الكربوهيدرات المركبة.
  6. التقليل من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، حيث لاحظت الكثير من النساء بأنّ التقليل من الكافيين قلل من الإصابة بألم الثدي، إلا أن الأمر يحتاج لدراسات لتأكيد فعاليته.
  7. استخدام الأدوية المسكنة للألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية بما فيها أدوية الأسيتامينوفين، وأدوية الإيبوبروفين.

ختاماً كون ألم الثدي الأيسر والكتف قد يكون ناتجاً عن حالات مرضية خطيرة، لا بد من مراجعة الطبيب عند ظهور أي عرض غير طبيعي، حتى وإن كان خفيفاً، ذلك بهدف إجراء الفحوصات التشخيصية ومعرفة العوامل المسببة وعلاجها.

  1. "مقال آلام الثدي (ألم الثدي)" ، المنشور على موقع clevelandclinic.org
  2. أ ب ت ث ج ح خ د "مقال ما الذي يسبب لي آلام الثدي الأيسر؟" ، المنشور على موقع verywellhealth.com
  3. أ ب "مقال ألم الثدي" ، المنشور على موقع mayoclinic.org