فوائد التعلم النشط ومعوقاته

  • تاريخ النشر: الخميس، 24 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 23 سبتمبر 2020
فوائد التعلم النشط ومعوقاته
مقالات ذات صلة
تعرف على أهم ألعاب الذكاء والعقل للصغار والكبار
التنمية البشرية وتطوير الذات
تدريب الطفل على استخدام النونية

التعلم النشط هو أسلوب تعلم مرن يشارك فيه الطلاب في عملية التعلم ويحقق ارتباط بين الطالب والمادة التعليمية المقدمة، فيما يلي فوائد التعلم النشط وأبرز الفروقات مع أسلوب التعلم التقليدي.

فوائد التعلم النشط

يؤمن التعلم النشط فوائد عديدة للمدرس والطلاب على حد سواء، فهو يساعد المدرس على توصيل المعلومات والأفكار وخاصة المعقدة بطريقة سلسة وفعالة من خلال التجربة والنشاطات، كما يؤمن للطلاب البيئة الملازمة لاستقبالها والتفاعل معها، أبرز فوائد التعلم النشط:  [1]

1. تطوير مهارات التعاون:

التعاون هو أحد أعمدة التعلم النشط، من خلاله يتم تقسيم الطلاب إلى مجموعات وتعليمهم المهارات اللازمة للتعاون فيما بينهم.

2. التشجيع على المخاطرة:

يعمل التعلم النشط على إخراج الطالب من منطقة الراحة، لأنه من السهل الجلوس والاستماع وتدوين الملاحظات أثناء الدرس، أما التفاعل مع الدرس وإبداء الرأي ومشاركة الأفكار في الفصل الدراسي يجعل الطالب أكثر ثقة بالنفس وقابلية للتعلم والنقاش.

3. يحفز الطالب على التحضير:

في نظام التعلم النشط لا مهرب من الخضوع للاختبار ومعرفة مستوى الطالب لأنه يعتمد على إشراك الجميع ضمن العملية التعليمية، هذا يحفز الطالب للتحضير بشكل جيد والاستعداد للدرس.

4. يزيد من المشاركة والتفاعل:

تفيد طريقة التعلم النشط الطلاب في زيادة المشاركة والتركيز في الدرس، سواء بمناقشة فكرة ما، أو بحث عن مفهوم معين، فالطلاب يعالجون الأفكار ويطورون فهماً أعمق للمسائل المطروحة.

5. تحسين التفكير النقدي:

تنتشر الأخبار المزيفة بسرعة كبيرة، لذلك يساعد التعلم النشط على امتلاك مهارة تحديد المصدر الموثوق للمعلومة، أو كشف المعلومات المغلوطة وتقديم حجج وأدلة مقنعة على ذلك.

6. يزيد القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات:

وفقاً لمخروط ديل للتجربة (Dale’s Cone of Experience)، يتذكر الطلاب نسبة 10% مما يقرؤونه، ونسبة 20% مما يسمعونه، ونسبة 90% مما يفعلونه، لذلك فإن القيام بالمشاريع والتجارب التعاونية بين الطلاب واستخدام طرق التعلم المرن مهم لتذكر المعلومات بكفاءة أكبر.

7. يحفز التفكير الإبداعي:

الإبداع من أهم المهارات عند الأشخاص، والتي يصعب تعلمها بالتلقين وطرق التعلم التقليدية، التعلم النشط يعمل على إثارة الإبداع في عقل الطالب من خلال حثه على العمل الجاد في إيجاد الحلول والبحث عن المعلومات ومناقشتها مع باقي الطلاب.

8. يعزز القدرة على حل المشكلات:

مهارة حل المشاكل من أكثر المهارات المطلوبة في سوق العمل والمفيدة في الحياة عموماً، أساليب التعلم النشط تعمل على تنشيط هذه المهارة واستخدامها بالشكل الأمثل من خلال التعاون بين الجميع لحل مشكلة ما راهنة.

مبادئ التعلم النشط

عند تطبيق استراتيجيات التعلم النشط، مثل العمل الجماعي وحل المشكلات، يوجد عدد من الأسس الواجب أخذها بعين الاعتبار لتحقيق النجاح، مثل: [2]

  • اختيار المهام التي لها هدف واضح من إنجازها وذات صلة بالمتطلبات الرئيسية للطلاب.
  • تشجيع الطلاب على التفكير في معنى الأفكار والمعلومات التي تلقوها وليس فقط حفظها.
  • السماح للطلاب بالنقاش وطرح الآراء فيما يتعلق بأسلوب وطريقة التعلم النشط والأهداف من وراءه.
  • تشجيع الطلاب على النقد البناء للطرق والوسائل المتبعة وكذلك المحتوى ومصدر المعلومات.
  • الحرص على تعلم المهارات المطلوبة في الحياة العملية والمهنية، وبنفس درجة التعقيد أو الصعوبة الموجودة في الواقع.
  • تطوير المهام على حسب المشاكل والظروف الراهنة، لتمكين الطلاب من التعامل مع الظرف الحاصل.

الفرق بين التعلم النشط والتعلم التقليدي

يختلف التعلم النشط بشكل كبير عن طريقة التعلم التقليدية في الفصول الدراسية، يبين الجدول التالي الفروق الأساسية:  [3]

التعليم التقليدي

التعلم النشط

طريقة تعليم سلبية أي تعتمد على تلقي الطالب للمعلومة دون المشاركة فيها.

طريقة تعليم تفاعلية بين الطلاب

يعتمد على التلقين.

أساليب متعددة تعتمد على التفاعل وحل المشاكل والمناظرات، والنقاش والبحث وطرق أخرى.

لا ينخرط الطلاب في عملية التعليم.

مشاركة الطلاب في عملية التعلم

يعتمد على كمية المعلومات التي تقدم إلى الطلاب

يعتمد على تعليم الطلاب المهارات اللازمة سواء الفكرية مثل حل المشاكل أو التطبيقية.

يوجد محاضرات ومنهاج محدد

برامج تعليمية تبعاً لحاجة سوق العمل ومتطلبات الموقف والمشاكل الراهنة

يعتمد على الاستنتاج والحفظ

يعتمد على تحفيز التفكير لخلق أفكار جديدة

العمل الفردي

التعاون والعمل الجماعي

الفحص والاختبار

تقييم ذاتي، وتقييم شامل من المدرس وباقي الطلاب

حفظ المحاضرات والمعلومات

مهارة البحث وتقييم المعلومات واستخدامها بشكل فعال

يملك المدرس التحكم الكامل بالدرس والمعلومات المقدمة وطرق التدريس

يشارك الطلاب في العملية التعليمية وطرق التدريس والأهداف من التعليم

نفس الطريقة والروتين اليومي في الفصل

طرق وأفكار جديدة وأساليب تعلم متنوعة

نقل المعلومات بطريقة لا تسبب تأثير على تفكير الطالب

يؤثر على الطالب فكرياً واجتماعياً ويبني قدرته على اكتساب المعلومات بكفاءة

معوقات التعلم النشط

يحقق التعلم النشط العديد من الميزات في الفصل الدراسي، ولكن تطبيقه على جميع الفصول الدراسة ومراكز التعليم أمر صعب نظراً للمعوقات التي يواجها، منها: [4]

1. أحجام الفصول الكبيرة:

نظراً للعدد الكبير من الطلاب سواء في المدارس او الجامعات، يصبح من غير المجدي من حيث الوقت أو من الناحية الاقتصادية، تطبيق استراتيجيات التعلم النشط، وإشراك عشرات أو مئات الطلاب في العملية التعليمة، والتفاعل مع الأفكار والمناقشة بينهم.

2. لا يوجد مساحة كافية للفصل الدراسي:

بعض استراتيجيات التعلم النشط تتطلب توفر الأدوات اللزمة للبحث والتواصل بين الطلاب مثل الأجهزة الالكترونية والانترنت خاصة في الجامعات وتطبيق هذه الأمور يحتاج إلى مساحات كبيرة لإنشاء هذه القاعات الدراسية.

3. المحتوى والموارد:

عائق آخر أمام تطبيق التعلم النشط هو المحتوى المقدم للطلاب، ليس من السهل الانتقال من كتب التعليم التقليدي إلى محتوى تفاعلي مختلف، وتوفير الكتب والأدوات اللازمة له، مما يضطر بعض الأساتذة إلى إنشاء محتوى خاص بهم وهذا يتطلب وقت وجهد إضافي وقد لا يستطيع الطلاب تحمل تكلفته.

4. الوقت:

نظراً لكثرة المواضيع التي يجب أن يشرحها المدرس أو المحاضر للطلاب وعدد الطلاب الكبير يختار المدرس الطريقة التقليدية في الشرح لعدم وجود الوقت الكافي لتطبيق طرق التعلم النشط.

في النهاية..، من خلال أساليب واستراتيجيات التعلم النشط يشعر الطالب بأنه مرتبط بالمادة التعليمية وأكثر رغبة في حضور الفصول الدراسية والتفاعل معها.