تلوث الهواء

  • تاريخ النشر: الأحد، 20 ديسمبر 2020
تلوث الهواء
مقالات ذات صلة
التخطيط للعام الجديد 2021
ما تريد معرفته عن الأمن الصحي
خرافات طبية الجزء الأول

كان ينظر إلى تلوث الهواء بالسابق على أنه خطير على الجهاز التنفسي للإنسان بشكل أساسي، لكن مع تقدم الأبحاث في هذا المجال اكتشف علاقته بالعديد من المشاكل الصحية الأخرى، فهو سبب لملايين الوفيات سنوياً، والإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان خاصة سرطان الرئة، والتهاب القصبات وضعف الجهاز المناعي والعصبي بالإضافة إلى الاكتئاب والقلق، فما هو تلوث الهواء وما أسبابه وطرق الحد منه. [1]

ما هو تلوث الهواء

تلوث الهواء هو وجود مزيج من المواد الضارة من جزيئات وغازات في الهواء والتي تشكل خطر على الإنسان والكوكب ككل.[1]

أسباب تلوث الهواء

تتعدد مسببات تلوث الهواء فمنها من صنع الإنسان، ومنها ما تسببه الطبيعة نفسها، تشمل هذه الأسباب: [1][2]

من صنع الطبيعة، وتشمل:

  • الغبار في المناطق التي لا تحوي غطاء نباتي كافي، وتكون جافة بسبب قلة هطول الأمطار، يسبب هذا تشكل عواصف ترابية وإطلاق جسيمات تسبب تلوث الهواء وتشكل خطر على الكائنات.
  • دخان حرائق الغابات، التي يسببها الإنسان، أو تحدث بشكل طبيعي نتيجة الجفاف وتغير الفصول، يساهم هذه الدخان في زيادة غاز أول أوكسيد الكربون السام في الهواء وحدوث ظاهرة الاحتباس الحراري.
  • روث وفضلات الحيوانات المجترة مثل الأبقار والماعز، حيث تحتوي هذه الفضلات على غازات الميثان والأمونيا الضارين.
  • الرماد البركاني والغازات المنبعثة من الانفجارات البركانية مثل الكلور والكبريت، كما تساهم الرياح في نشر هذه الغازات بشكل واسع.
  • المواد المنبعثة من عمليات تحلل المواد العضوية في التربة، مثل الكربون وغاز الميثان.

من صنع الإنسان: وتشكل أكبر أسباب تلوث الهواء، تشمل هذه الأسباب:

  • انبعاثات الوقود الاحفوري: يعد احتراق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز والمواد القابلة للاحتراق الأخرى من الأسباب الرئيسية لتلوث الهواء، تنتج من محطات توليد الطاقة والمصانع ومحارق النفايات، وكذلك الأفران وأنواع أخرى من أجهزة التدفئة التي تعمل بحرق الوقود.
  • تفاعل هذه الانبعاثات مع غاز الأوزون (وهو غاز في الغلاف الجوي يحمي الكرة الأرضية من الإشعاع الشمسي، لكن عند وجوده على المستوى الأرضي يشكل خطر على صحة الإنسان)، بوجود أشعة الشمس يتشكل ضباب كثيف يحجب الرؤية يسمى الضباب الدخاني.
  • تعد الانبعاثات الناتجة عن المركبات والطائرات التي تعمل بالوقود، مثل غاز أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والجسيمات وبخار الماء مصدراً رئيسياً لتلوث الهواء.
  • حرق النفايات والمواد الأخرى ودخان السجائر.
  • أسباب زراعية: إزالة الغابات لفسح مجال لرعي الماشية وزراعة المحاصيل أحد أهم أسباب تلوث الهواء، لأن الأشجار تعمل على عزل الكربون وتنقية الهواء.
  • مدافن النفايات: وهي مصدر رئيسي لإطلاق غاز الميثان الذي يسبب الاحتباس الحراري وهو غاز خانق وقابل للاشتعال، ويشكل أخطار عديدة، يرتبط معدل زيادة النفايات بزيادة النمو السكاني.

كيف أساهم في حل مشكلة تلوث الهواء؟

مشكلة تلوث الهواء والتغير المناخي بحاجة إلى خطوات على صعيد الدول والشركات الكبرى للحد منها بالشكل الأمثل، لكن اتباع هذه الخطوات اليومية يساهم في حل مشكلة تلوث الهواء عند تطبيقها من الجميع، وتشمل: [3]

  • أطفئ جميع المقابس والأجهزة التي لا تحتاجها للحفاظ على الطاقة، لأن هدر الطاقة يعني الاضطرار إلى زيادة توليد الطاقة بالتالي زيادة الانبعاثات.
  • استخدام وسائل النقل العامة مثل الباصات أو السيارات المشتركة لتقليل الانبعاثات منها.
  • المشي أو ركوب الدراجة الهوائية كلما أمكن.
  • شراء منتجات تعتمد على الطاقة النظيفة في عملها.
  • شراء سيارة ذات كفاءة أعلى في استهلاك الوقود.
  • استخدام المصابيح والأجهزة الموفرة للطاقة.
  • قلل عدد الرحلات التي تقوم بها في سيارتك.
  • الحد من استخدام المدفأة ومواقد الخشب أو التقليل منها.
  • تجنب حرق الأوراق والقمامة والمواد الأخرى.
  • تجنب استخدام معدات العشب والحدائق التي تعمل بالغاز.
  • استخدام مصادر وقود غير ضارة بالبيئة وإذا أمكن الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية أو الريحية.
  • التقليل من استخدام المواد الكيماوية والمنظفات السامة.
  • استخدام مبيدات حشرية أقل ضرراً بالبيئة أو زراعة سلالات المحاصيل ذات المقاومة الطبيعية للآفات.
  • تطبيق ممارسات ترشيد استهلاك المياه والطاقة.
  • استخدام زجاجات مياه قابلة لإعادة الاستخدام بدلاً من رميها.
  • تصليح الحنفيات والخراطيم المتسربة.

كيف أعرف مستوى تلوث الهواء في بيئتي؟

نستطيع ملاحظة تلوث الهواء من خلال الدخان ذو اللون البني المنبعث في الجو، والذي يظهر على شكل سحب في السماء، أو الضباب الكثيف الذي يسببه الدخان الصادر من المعامل ومحطات التوليد والمركبات وغيرها، لكن قد تكون ملوثات الهواء غير مرئية وتدل عليها رائحتها النفاذة، وتنتشر هذه الملوثات بشكل خاص في المنازل والأماكن الداخلية، من أسبابها: [4]

  • المواد المنظفة.
  • الأبخرة المنبعثة من أجهزة الاحتراق مثل سخانات المياه.
  • الأجهزة التي تعمل بالغاز مثل الأفران أو المواقد.
  • المواد المسببة للحساسية مثل وبر الحيوانات الأليفة والعث وغبار المنزل والعفن.

يوجد عدة طرق لمعرفة مستوى تلوث المياه في البيئة الداخلية:

  • قم بشراء جهاز مراقبة جودة الهواء الداخلي: وهو جهاز يقوم بقياس مستوى مسببات تلوث الهواء، مثل الرطوبة التي تشير على إمكانية نمو العفن، ودرجة الحرارة، والمركبات العضوية المتطايرة، ومستوى الجسيمات الدقيقة مثل وبر الحيوانات أو الغبار، ومؤشر جودة الهواء وهو مقياس لتحديد مخاطر التلوث على الصحة، كما يوجد أجهزة تقيس مستوى غاز أول وثاني أوكسيد الكربون، وجودة الهواء الخارجي المحيط بالبناء.
  • قيم الأعراض الصحية: التي تشير لتلوث الهواء خاصة عند تكرارها دون سبب مرضي مثل التهاب الحلق السعال وضيق الصدر والتنفس، حرقان في العين، ألم في الرأس وفي مرحلة أكثر خطورة نوبات الربو والغثيان والتشوش.
  • جهاز لقياس مستويات غازات أول أكسيد الكربون والرادون: وتعد من أكثر الغازات خطورة وتسمى بالقاتل الصامت لأن لا رائحة ولا لون لها.
  • استخدم جهاز تنقية الهواء: لتنقية الهواء من الغبار ومسببات الحساسية.
  • اتصل بأخصائي جودة الهواء لفحص الهواء في المنزل عند شعورك بالأعراض بشكل متكرر دون سبب واضح ومعرفة السبب.

في الختام... إلى جانب أضراره على صحة الإنسان، فإن تلوث الهواء من أبرز أسباب التغير المناخي الذي يشكل خطورة على الكرة الأرضية، لذا فإن اتخاذ إجراءات فورية أمر ضروري للحد منه.