أضرار التدخين على الصحة الجسدية والنفسية

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 06 أكتوبر 2020
أضرار التدخين على الصحة الجسدية والنفسية
مقالات ذات صلة
دردشة مع الدكتورة سماح.. لا تخلي هالحزن مكبوت جواتك.. ابكي بترتاح!
تعلم الطبخ
كيف تعرف شخصية من أمامك؟

التدخين من أكثر العادات انتشاراً في العالم بالرغم من خطورتها، والتحذيرات المستمرة لتأثيراتها السلبية على جميع أعضاء الجسم، تداول أكثر من بحث علمي عن التدخين نتائج مماثلة لأضراره على الجسم نستعرضها في المقال التالي.

مقدمة عن التدخين

بشكل عام فإن حياة المدخن أقصر بحوالي عشر سنوات من غير المدخن، حيث يسبب التدخين بموت حوالي 7 مليون شخص حول العالم سنوياً، كما أن تدخين 15 سيجارة يسبب حدوث طفرة في الجسم، والطفرات هي كيفية بداية تشكل السرطانات في الجسم، يحتوي التبغ بمختلف أنواعه على آلاف المواد الكيميائية التي تنطلق نتيجة الاحتراق على شكل غازات وأبخرة وجزيئات، من ضمنها المواد المسرطنة والسموم التي تسبب الأمراض القاتلة في الجسم مثل سرطان الرئة، وهذا يشمل تدخين السجائر أو أي نوع آخر من التبغ والتعرض للتدخين السلبي. [1]

أضرار التدخين على الجسم

أظهرت الدراسات العلمية حول التدخين أثره السلبي على كافة أعضاء الجسم، كل سيجارة تدخنها تضر الجسم بطريقة ما، تشمل أضرار التدخين على أعضاء الجسم المختلفة ما يلي: [1]

  • القلب والدورة الدموية: يسبب التدخين دخول سموم القطران إلى الجسم ووصوله إلى الدم مما يؤدي إلى:
  1. جعل الدم أكثر كثافة، وزيادة احتمالية تكوين الجلطات والإصابة بالسكتات القلبية والدماغية.
  2. رفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، مما يجعل القلب يعمل أكثر من الحالة الطبيعية.
  3. تضييق الشرايين مما يقلل من كمية الدم المحمل بالأوكسجين من الوصول إلى أعضاء الجسم.

الخبر السار أنه بعد التوقف عن التدخين لمدة سنة تقل احتمالية الإصابة بهذه الأمراض إلى النصف، وبعد 15 سنة تصبح الاحتمالية مماثلة للأشخاص غير المدخنين.

  • المعدة: تزداد فرص إصابة المدخنين بسرطان المعدة، كما يسبب التدخين عودة الحمض بالاتجاه الخاطئ من المعدة نحو المريء وهو ما يعرف بالارتجاع الحمضي المريئي.
  • الكلى: يزيد التدخين من احتمالية الإصابة بسرطان الكلى، وكلما زاد عدد السجائر في اليوم زادت الاحتمالية، تشير الأبحاث أن تدخين عشر سجائر يومياً يجعل الشخص أكثر عرضة لسرطان الكلى بمقدار مرة ونصف مقارنة بغير المدخنين، وتزيد هذه النسبة إلى الضعف عند تدخين 20 سيجارة وهكذا.
  • البشرة: يقلل التدخين من كمية الأوكسجين التي تصل إلى البشرة، مما يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة وظهور التجاعيد بشكل مبكر بمقدار 10 إلى 20 سنة عن المعتاد خاصة حول العينين والفم، وإنقاص عمر خلايا البشرة مما يجعلك تبدو هزيلاً وشاحباً، الخبر السار أنه بمجرد توقفك عن التدخين تمنع المزيد من التدهور في صحة بشرتك.
  • الدماغ: يزيد التدخين من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية بنسبة 50٪ أكثر من غير المدخنين، وذلك نتيجة تسببه بتمدد الأوعية الدموية في الدماغ، وهو انتفاخ في الأوعية الدموية يمكن أن ينفجر ويشكل خطورة شديدة على الدماغ والحياة، الخبر السار أن عند التوقف عن التدخين لمدة سنتين تقل هذه النسبة بمقدار النصف، والتوقف لمدة خمس سنوات تصبح النسبة مماثلة لغير المدخنين.
  • الرئة: تعد الرئة من أكثر الأعضاء تأثراً بالتدخين، السعال المتكرر ونزلات البرد والربو هي علامات أولية عن تضرر الرئة، لكن التدخين يسبب أمراض أخطر على الصحة مثل التهاب الرئة والانسداد الرئوي المزمن، وسرطان الرئة.
  • الفم والحلق: أكثر من نسبة 90 ٪ من سرطانات البلعوم والحلق سببها التدخين، وتتضمن سرطان الشفاه والحلق واللسان والحنجرة والمريء، الخبر السار أن التوقف عن التدخين يساعد في تقليل الخطر بالإصابة هذه السرطانات بشكل كبير، لكن يحتاج الأمر إلى عشرين عاماً حتى تصبح نسبة الإصابة بهذه الأمراض مشابهة لتلك عند غير المدخنين.

التدخين والصحة النفسية

يزعم الكثيرين حول العالم حول فوائد التدخين في الاسترخاء وتقليل التوتر، لكن الأبحاث العلمية حول التدخين تشير إلى عكس هذه النتائج، فيما يلي علاقة التدخين بالاضطرابات النفسية:  [2]

  • القلق والتوتر: أشار بحث عن التدخين وعلاقته بالتوتر بأن النيكوتين يزيد من الشعور بالقلق والتوتر عند الشخص بدلاً من مساعدته على الاسترخاء، وذلك لأن النيكوتين الموجود في التبغ يسبب احساساً لحظياً بالاسترخاء سرعان ما يختفي، لذلك التدخين يقلل أعراض الانسحاب من النيكوتين وليس أعراض القلق، وهذا سبب الإدمان.
  • الإدمان: وذلك من خلال ربط التدخين بالأحداث اليومية في حياتك، مثل شرب القهوة، أو أخذ استراحة من العمل، او استخدامها عند الانزعاج، لكن في الحقيقة هذه العلاقة وهمية يسببها إدمان النيكوتين.
  • الاكتئاب: تشير الأبحاث إلى علاقة معقدة بين الاكتئاب والتدخين، من غير المعروف تماماً ما إذا كان التدخين يسبب الاكتئاب أم العكس، وذلك لأن التدخين يساعد في تحفيز هرمون الدوبامين في الدماغ المسؤول عن تحسين المزاج، الذي يكون بنسبة قليلة عند المصابين الاكتئاب، لكن هذا التحفيز مؤقت ويزول بسرعة ويؤثر على قدرة الجسم على إنتاج هذا الهرمون من تلقاء نفسه.
  • الفصام: مرضى الفصام أكثر عرضة للتدخين بثلاث مرات من الأشخاص الآخرين، كما أنهم أكثر قابلية للتدخين الشره، وتفسير ذلك بأن التدخين يساعدهم على التحكم بالأعراض الناتجة عن المرض وتقليل الآثار الجانبية الناتجة عن تناول الدواء، تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من البحث العلمي لمعرفة العلاقة بين الأمرين.

أثر التدخين على المرأة الحامل والجنين

يقلل التدخين من فرص الحمل عند المرأة، ويزيد التدخين أثناء الحمل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة على الأم والجنين، ويسبب الأذى للطفل قبل ولادته وبعدها، فيما يلي نتائج أبحاث علمية حول تأثير التدخين على المرأة الحامل والجنين:  [3]

  • المرأة الحامل المدخنة أكثر عرضة للإجهاض، لأن غاز أول أكسيد الكربون يمنع وصول الأوكسجين إلى الجنين مما يؤدي إلى وفاته، كما تسبب المواد الكيميائية في التبغ تلف أنسجة الجنين خاصة في الرئة والدماغ.
  • التدخين سبب رئيسي للولادة المبكرة التي يمكن أن تسبب موت الجنين أو إصابته بأمراض خطيرة وإعاقات مزمنة.
  • الأطفال الذين يتعرضون للتدخين السلبي من قبل الأم سواء أثناء الحمل أو بعدها، يكونوا أقل وزناً، وقد يعانوا من تلف مزمن في الرئة، وأكثر عرضة للوفاة بسبب متلازمة الموت المفاجئ للرضع.

في الختام فإن ترك التدخين هو أفضل خدمة يمكن أن تقدمها لنفسك وللأشخاص غير المدخنين من حولك لأن آثارها الإيجابية ستبدأ بالانعكاس عليك مباشرة، احصل على دعم الأصدقاء والأهل حتى تتمكن من الإقلاع عن التدخين بشكل كامل.