;

مرض الزهايمر ومراحله

مرض الزهايمر حالة مرضية تصيب أجزاء الدماغ المسؤولة عن الفكر واللغة والإدراك والذاكرة ومن أهم أسباب الإصابة الوراثة والشيخوخة.

  • تاريخ النشر: السبت، 05 مارس 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 11 أكتوبر 2023
مرض الزهايمر ومراحله

يتكوّن جسم الإنسان من العديد من الأجهزة التي تعمل مع بعضها البعض بدقة عالية، من بين أجزاء الجسم الدماغ أي العقل الذي ميّز الله به الإنسان عن غيره من الكائنات، يصاب الدماغ بعدة حالات مرضية منها الزهايمر، فما هو مرض ألزهايمر؟ وما هي مراحله؟ وكيف يمكن الوقاية منه؟

مرض ألزهايمر

ألزهايمر (بالإنجليزية: Alzheimers Diseae) حالة مرضية تصيب أجزاء من الدماغ بالتحديد التي تتحكم في الفكر، اللغة، الذاكرة، وهو يعدّ  من أكثر أسباب الخَرَف شيوعاً، يجعل ألزهايمر ممارسة الأنشطة الحياتية أمراً صعباً، ويستهدف هذا المرض العضال بشكل كبير الأشخاص البالغين من العمر 65 عاماً وأكثر، وقد يصيب الأشخاص الأقل عمراً لكنه أقل شيوعاً، وعلى سبيل الذكر لا الحصر بلغ عدد المصابين بالزهايمر في العام 2020 في الولايات المتحدة الأمريكية 5.8 مليون شخص. [1]

مراحل الزهايمر

يتطور المرض بشكل بطيء أي يحتاج عدة سنوات حتى تشتد الأعراض، يقسّم الأطباء ألزهايمر إلى خمس مراحل وفيما يلي توضيح كل مرحلة على حدة:[2]

المرحلة الأولية من الزهايمر

لا تظهر خلال هذه المرحلة أي أعراض إذ أنّ مرض الزهايمر يبدأ قبل وقت طويل من ظهور الأعراض، في الغالب يتم الكشف عن هذه المرحلة من خلال إجراء فحوصات أو أبحاث فقط. تستمر المرحلة الأولية عدة سنوات وربما لعقود أيضاً، والجدير بالذكر أنّ المصاب لن يلاحظ أي تغير إذ لا يمكن الكشف عن التغيرات إلا من خلال تقنيات تصوير جديدة تحدد رواسب بروتين أميلويد بيتا الذي يشير إلى الإصابة بالزهايمر.

من الممكن أن يتم الكشف عن هذه المرحلة من خلال إجراء فحوصات جينية، لكن لا تتم هذه الفحوصات إلا بإشراف طبي كونها لا يتم إجراؤها لجميع المصابين. [2]

مرحلة الاختلال المعرفي المعتدل

يعاني المصابون بالمرض في مرحلة الاختلال المعرفي المعتدل من تغيرات خفيفة في الذاكرة والقدرة على التفكير، أي لا تجعل هذه التغيرات ممارسة الأنشطة الحياتية، وما يحدث بشكل دقيق هو هفوات فيما يتعلق بالمعلومات التي يمكن تذكرها بسهولة في العادة، مثل المحادثات والمواعيد.

كما يواجه المصابون بألزهايمر في مرحلة الاختلال المعرفي المعتدل صعوبة في تقدير الفترة الزمنية اللازمة لإنجاز أمر ما، أو صعوبة في تقدير عدد الخطوات اللازمة لإنجاز مهمة أو تسلسلها، بالإضافة إلى صعوبة في اتخاذ القرارات.

من الجدير بالذكر أنّه ليس بالضرورة أن يكون الشخص المصاب بالاختلال المعرفي المعتدل مصاباً بألزهايمر فقد يكون ناتجاً عن حالة مرضية أخرى وذلك لا يتم اكتشافه إلا من خلال إجراء تقييم وفحص طبي.[2]

مرحلة الخَرف البسيط

في الغالب يتم التشخيص الزهايمر في مرحلة الخرف الطفيف كون المشاكل في الذاكرة والتفكير تصبح واضحة بشكل كبير، وتتمثل هذه المشاكل في فقدان المصاب للذاكرة بالنسبة للأحداث اليومية، فقد يواجه المصاب صعوبة في تذكر الأحداث الحديثة بشكل خاص، بالإضافة إلى صعوبة في حل المشاكل والمهام المعقدة، فقد يصبح التخطيط لزيارة أو حساب مالي أمراً صعباً.

تحدث في مرحلة الخرف البسيط تغيرات في الشخصية فقد يصبح المصابون بألزهايمر مكبوتين أو انطوائيين، الغضب بشكل مستمر، بالإضافة إلى نقص الرغبة والحافز لإتمام المهام الموكلة إليه. كما يعاني المصاب من صعوبة في تنظيم الأفكار والتعبير عنها إذ يصبح من الصعب على المصاب أن يجد كلمات مناسبة لوصف الأشياء، يواجه المصاب صعوبة في معرفة طريقهم أو معرفة أماكن الأغراض التي وضعوها.[2]

مرحلة الخَرف المعتدل

تتفاقم أعراض الزهايمر في هذه المرحلة بالتحديد، فتظهر أعراض النسيان والتشويش ويصبح المصاب بحاجة إلى مساعدة من الآخرين، يعاني المصاب في هذه المرحلة من فقدان تام للإدراك أي إدراك أماكنهم، أيام الأسبوع أو فصول السنة، بالإضافة إلى الخلط بين أفراد العائلة والأشخاص الغرباء.

يزداد فقدان الذاكرة في مرحلة الخرف المعتدل فقد ينسى المصاب تفاصيل عن تاريخه الشخصي، أو عنوانه أو رقم هاتفه، كما ويكررون القصص ذاتها أو يختلقون قصصاً جديدة لسد الثغرات في الذاكرة. في هذه المرحلة من ألزهايمر تحدث تغيرات أكبر في الشخصية إذ يثير المصاب شكوك لا وجود لها على سبيل المثال قد يقتنعون بأنّ الأطباء أو أفراد العائلة قاموا بسرقة أشياء منهم.[2]

مرحلة الخرف الشديد

أو ما يعرف بالمرحلة المتأخرة من المرض التي تعرف أيضاً بالخرف الحاد الناتج عن ألزهايمر، تستمر قدرة المصاب العقلية في التراجع، إذا لا يمكن للمصاب أن يتكلم أو يتحدث بشكل مفهوم على الرغم من أنّه يتحدث في بعض الأحيان بعبارات وكلمات.

كما يحتاج المصاب إلى الرعاية الدائمة والمساعدة بشكل كامل في تناول الطعام، ارتداء الملابس، استخدام الحمام وجميع المهام اليومية، بالإضافة إلى الانخفاض في القدرات الجسدية فقد يصبح الشخص غير قادر على المشي دون مساعدة، أو العجز عن الجلوس وإمساك الرأس دون مساعدة، كما تصبح العضلات صلبة والمنعكسات غير طبيعية، وفي نهاية الأمر يفقد الشخص قدرته على البلع والتحكم في وظائف المثانة والأمعاء.[2]

أسباب ألزهايمر

كما هو الحال في جميع أنواع مرض الخرف يحدث مرض الزهايمر عندما تموت خلايا المخ وهي حالة تنكسية عصبية، تحتوي أنسجة المخ لدى المصاب بألزهايمر على عدد أقل من الخلايا العصبية والوصلات كما أن الرواسب الصغيرة تتراكم التي تعرف باسم اللويحات والتشابكات على الأنسجة العصبية، تتطور اللويحات المتشكلة على خلايا الدماغ لتحدث تشابكات عصبية بين اللويحات المصنوعة من بروتين بيتا أميلويد مع بروتين آخر يسمى تاو.

لم يحدد الباحثون سبباً واضحاً لحدوث هذه التغيرات لكن يوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة، تتضمن هذه العوامل الآتي:[3]

  1. وجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض ألزهايمر.
  2. الشيخوخة والتقدم بالعمر تزيد من فرصة الإصابة.
  3. وجود جينات معينة.
  4. إصابات الدماغ الشديدة أو المتكررة.
  5. التعرض للملوثات البيئية بما فيها المعادن السامة، المواد الكيميائية الصناعية، مبيدات الآفات.

طرق الوقاية من ألزهايمر

يعدّ ألزهايمر من أكثر الأمراض التي يرغب الناس في الوقاية من الإصابة بها؛ لأن العِلم عجز عن علاج الكثير من حالات، وكون الأطباء لم يحددوا سبباً واضحاً للإصابة به فإنّ طرق الوقاية من مرض ألزهايمر غير مثبتة بشكل كامل، مع ذلك فإنّ طرق الوقاية من الأمراض تفيد ولا تضر.

تتضمن طرق الوقاية ما يلي:[4]

إدارة الحالات المرضية المزمنة

من المهم للوقاية من مرض ألزهايمر متابعة مستويات السكر في الدّم، معدلات الكوليسترول، مستويات ضغط الدم، إذ تم ربط بعض الحالات المرضية المزمنة بالإصابة بمرض ألزهايمر بما فيها السكري من النوع الثاني، ارتفاع الضغط، ارتفاع الكوليسترول، أمراض القلب.[4]

الحفاظ على وزن صحي

من طرق الوقاية أيضاً الحفاظ على وزن صحي مثالي بشكل خاص المصابين بالسمنة، إذ يمكن أن يساعد تقليل الوزن والحفاظ على وزن صحي من خطر الإصابة ببعض الأمراض ومنها الزهايمر، يشار إلى أنّ السمنة قد تسبب تغيرات في بنية الدماغ وهذا يزيد من خطر الإصابة بالزهايمر.[4]

تنشيط الدماغ

قد يكون الأشخاص الذين يواصلون تعلّم مهارات أو علوم جديدة أو الأشخاص الاجتماعيين أقل عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر، لا يوجد دراسات كافية تؤكد ذلك لكن التحفيز الذهني يكون بمثانة تمرين للعقل وتنشيط له وبجميع الأحوال ينعكس إيجاباً على صحة الجسم.[4]

أخذ الحذر من إصابات الرأس

عند قيادة السيارة ينبغي وضع حزام الأمان وارتداء الخوذة عند قيادة الدراجات فقد تؤدي إصابات الرأس إلى زيادة احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر، كما ينبغي التحقق من الأماكن التي يمكن السقوط فيها في المنزل ووضع أساليب وقاية تحمي الرأس.[4]

قد تكون جميع الأمراض هيّنةً أمام الأمراض التي يخسر فيها الإنسان عقله ومداركه ويصبح فيها بحاجة لمساعدة الآخرين؛ لذا من الأفضل اتباع أساليب الوقاية وإجراء فحوصات بشكل دوري خاصةً عند وجود عوامل خطر تزيد من الإصابة بالزهايمر.